قالَ العيَّاشِيُّ: هلْ منْ مُبارز ؟
قـالَ لـي العَياشـيُّ: أيٌ مُبـارزْ ؟
كــلُّ شــيءٍ، إلا التقـيـة، جـائـزْ
سُلَّ سيفَ القصيـدِ منـك جـوازا
وانتبـه فالقصـيـدُ قبـلـكَ غـامـزْ
كـنْ كمـا أحــرزَ الخلـيـلُ قـيـودا
وزحـافـا تـكـنْ لـمـجـدكَ حـائــزْ
لا تمـلْ كـلَّ الميـل حـيـثُ كــلامٌ
ليس منـه بحـرٌ خفيـفٌ وجاهـزْ
فالتفاعـيـلُ دونَ بـحــر خـيــوط
عنكبوتـيَّـةٌ .. كحـكـي العجـائـزْ
والأفاعـيـلُ فــي مـداهـا فـضـاءٌ
كـحـداثــيٍّ ضـيـعـتْـه الـمـفــاوزْ
إنـمـا الشـعـرُ كالعـمـود وقـوفــا
لا انحنـاءٌ بـه، ومـا ثـمَّ عـاجـزْ
وتخـيَّـرْ لفـظـا غريـبـا وحـــاذرْ
مُعجـمـا لان أو تـراخى ركائــزْ
واستـعـرْ قــوةَ الـعـبـارةِ خـيــلا
واعبر البيدَ كامرئ القيس رامزْ
واختـبـئْ كلـمـا الحـداثـيُّ ألـقـى
متـعـة الـنـصِّ للكـتـابـةِ حـافــزْ
ذاكَ مــسٌّ ولـــم يـمــرَّ بـــوادي
عبقـر كـيْ يكـونَ خـدنَ جـوائـزْ
لـوثـة الـغـربِ داهمـتْـه طـــرازا
فاعتراه شـيءٌ ومـا كـان طـارزْ
إنما الوشيُ فـي طـراز القوافـي
لـوحـاتٍ قــد عتقتْـهـا النـحـائـزْ
فاعتـدلْ " مــازن كـريـم " وإلا
أعتِدُ الشِّعرَ حلْبةً. مَـنْ يُبـارزْ ؟