الموضوع:
الق.ق.ج بين البساطة والتكلف الزائد
عرض مشاركة واحدة
مشاركة رقم :
3
(
الرابط
)
06-07-2009, 09:08 PM
زايد التجاني
رقم العضوية : 1612
تاريخ التسجيل : Apr 2009
المشاركات : 881
بمعدل : 1.86 يوميا
كاتب الموضوع :
رشيد العيرج
المنتدى :
المقالة
الاستاذ مناع العيرج
شكرا على إثارة هذا الموضوع
طبعا أتفق معك حول مشروعية هذه الاسئلة والتي بات طرحها ضروريا وكذا معالجتها ودراستها بالشكل المفيد .مسالة الغموض والطلاسم هذه ذكرتني بالشعر الحديث والذي جاءت حصته في الغموض أكبر من حصة القصة القصيرة ..ولاني كنت شاركت بكلام متواضع في مقال آخر - شخصي طبعا- وأنا أتكلم عن الشعر ، ارتأيت نقله الى هنا مادام الخيط الرابط بينهما هو الغموض ، فقلت :
دعني أو دعنا نعترف أن الشعر كذاك الرجل المريض الذي لا يزوره غير القليل من الأوفياء ..والأهل والأصحاب ..ها أنت ترى الدواوين لا تزال مرتعا للغبار - في الغالب - في هذه المكتبة أو تلك ..وها أنت ترى ويرى الناس معك ، ان الامسيات الشعرية لا تلقى إلا على أسماع نفر من الحضور وبعض الكراسي الفارغة إن صح أن لها أسماع ..
ومن باب الصدق وعدم حشر أنفي في ما لا أستطيع ان أقطع فيه باليقين، أعترف اني بمنآى عن بيوت الشعر وأمسيات الشعر لا رفضا وأنفة ، بل بحكم مقر عملي المتواضع والفقير في كل شيء، لكن ما أسلفت، كان تناهى الى سمعي فقط ..وأيضا مع قصاصات ورقية من هذه الجريدة او تلك ..وطبيعي انه ليس هناك دخان بلا نار .
والسؤال المطروح : من المتسبب في هذا النفور من الشعر حضورا وقراءة ؟ هل تكون أفهام الناس قد تكلست ولم تعد تهتم إلا بما هو مادي ؟ هل تكون مشاغل الحياة قد ناخت بكلكلها عليهم وخنقت أنفاسهم من حيث لا يريدون ؟ أم أن الشعر هو الذي لم يعد حلوا ..فقد حلاوته من يوم تغير شكله وبدا نشازا في أفهامهم وحواسهم إلا القليل ؟ وهل يكون لمسألة الغموض والغوص الفارغ حصة الاسد في نفور االعموم منه ؟ لان بهذا الطرح الاخير نستطيع العودة الى تساؤلك : ما الفائدة من الشعر اليوم ؟ ليس من باب ان الحياة العصرية لم تعد تناسب الشعر مادام الشعر احساسا ..والاحساس هو الانسان ..وهو الحياة ، بل من باب النظر الى هذا الاغراق في الشعر الحديث حتى صار لا يفهمه غير صاحبه أو من يدعى انه فهمه وتذوقه ؟ ألن يكون ضياعا للوقت ان يتسمر الشخص واقفا او ملتصقا بقاع كرسيه ليسمع كلاما غامضا كالطلاسم ؟ ولنفرض أنه عسل مصفى في نظر صاحبه ومن معه ، فهل كذاك سيتذوقه باقي المثقفين من طلبة وموظفين ومن قاربهم في الفهم والتذوق ؟ لماذا عندما يكون محمود درويش ومن في عياره تغص القاعة بالحضور وعندما يكون غيره تبدو خاوية على عروشها ؟ هل فقط لانه محمود درويش ؟ أم لان الرجل كان يخاطب الناس بالواضح المفهوم لكن بأسلوب شعري وتعبير فني أخاذ ؟ فمن الذي تكلس وهو لا يدري: الناس أم صاحب الشعر الحديث ؟ حتى إذا كان معظم الناس لا يتذوقون هذا الشعر الحديث – لان الدواوين لا تباع كما يجب ولان الامسيات لا تعرف حضورا مكثفا – فهل يجب الاستمرار وركوب موج المغامرة من أجل الدفاع عن نشيد لا يحب سماعه أحد ؟ أم من المنطق بمكان توجيه سهام النقد الى الذات لتعرف موطن الخلل ؟ "
طبعا هذا الكلام ، المقصود منه التوصل الى جواب شاف ومقنع ممن لهم رؤية أوسع وباع طويل في هذا المجال ..أنا هنا لم أفعل أكثر من إثارة أسئلة ..
مودتي
زايد التجاني
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى زايد التجاني
البحث عن المشاركات التي كتبها زايد التجاني