الموضوع:
رواية " حافية الروح" فتحية الهاشمي
عرض مشاركة واحدة
مشاركة رقم :
1
(
الرابط
)
07-13-2008, 11:51 AM
فتحية الهاشمي
رقم العضوية : 321
تاريخ التسجيل : Jul 2008
المشاركات : 1,589
بمعدل : 2.57 يوميا
المنتدى :
الروايـة
رواية " حافية الروح" فتحية الهاشمي
ألو!ألو!
تساقط رذاذ صوته في أذنها ... بعدها ، كانت اصابعها المتلصصة على شفتيه ، تلقي بالسّمّاعة و لزوجة شفته السّفلى مازالت عالقة بها ...
اجترّت البحّة ، لهاثا ، لهاثا و عيناها مخضّبتان بملامحه...
قاب اختلاجة من ابتسامته الكاذبة ، كانت تراقب في تحفّز زاوية فمه المراوغ و يدها تعبث بخصلة نافرة من شعرها المشتعل رغبة في معانقة اللهب في راحتيه ...
أتحبّينني ؟
جدّا !ربّما ! لست ادري !!!
لم يكن غبيّا كفاية و لا ذكيّا جدّا حتّى يفهم .
أوضحي !
كانت على حافّة الصّعود إلى الهاوية ، كانت تتلمّس وجهه بذاكرة الأصابع ، الزّغب الأخضر ، دغدغ باطن كفّها، كم تغريها الوجوه ذات اللحيّ المهملة ، لعلّها تذكرها بطفولة بعيدة في الذّاكرة، قريبة من رؤوس أصابعها، تأمّلت أناملها، فركتها ببعضها البعض، رائحة الشوكولاطة تفوح منها ، " شكلاطة كحلة من غير حليب"
حرّكت يدها في بطء، مدّت سبّابتها في حركة دائريّة، تلمّست البؤبؤ ، مرّت بالأنف و توقّفت عند الشّفتين ...
[ في باحة المنزل الرّيفيّ المترامي الأطراف ، ضحكات تهزّ الزّوايا ، نباح جرو حديث الولادة...
ـــ لا تمسكي بالدّجاجات ، أتركيها ...
هاهي تركض ، شاهقة البراءة ، فراشة حارقة الألوان، تمسك بالضّوء لتنساب شعاعا...]
عليك بحلقها ، إنّها تؤلمني كلّما قبّلتك
جاءها الصوت غريبا ، لم يكن صوتها، كان صوتا حالما، شفيفا ، بريئا حتى ثمالة الدمع...
ـــ تريدين منّي أن أحلقها ؟ سوف أفعل ذلك حالاّ ...
ارتدّت إلى وعيها / كم خانتها أصابعها...
" الله يرحمك يا بابا ....
رواية حافية الروح ص 11
التعديل الأخير تم بواسطة فتحية الهاشمي ; 07-13-2008 الساعة
11:55 AM
.
فتحية الهاشمي
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى فتحية الهاشمي
البحث عن المشاركات التي كتبها فتحية الهاشمي