أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
عزمت السفر (الكاتـب : عبد العزيز زكي - مشاركات : 0 - )           »          توجس (الكاتـب : مليكة الغازولي - مشاركات : 16 - )           »          نرفزة (الكاتـب : طارق جمال الادريسي - مشاركات : 4 - )           »          جزء منــــــــــــــــي ... (الكاتـب : حسن بواريق - مشاركات : 9 - )           »          الأخت ناجية عامر ... كل سنة وأنت عيد (الكاتـب : حسين الدمرداش محمد العدل - آخر مشاركة : ناجية عامر - مشاركات : 15 - )           »          لقاء حار (الكاتـب : غزلان النعيمي - آخر مشاركة : ابراهيم درغوثي - مشاركات : 8 - )           »          الجزء الثالث من(ترجمات مرتضى العبيدي) : القصيدة/... (الكاتـب : محمد داني - آخر مشاركة : حسين الدمرداش محمد العدل - مشاركات : 7 - )           »          حنيــــــــــــــــــــــــــن (الكاتـب : حسن بواريق - مشاركات : 4 - )           »          ايام الطفولة (الكاتـب : ايمان محضار - آخر مشاركة : ابراهيم درغوثي - مشاركات : 3 - )           »          كيفية رسم الفم (الكاتـب : محمد فري - مشاركات : 1 - )


العودة   منتدى مطر العودة امتدادات العودة مختارات

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 10:58 AM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



المنتدى : مختارات
افتراضي خطب و محاضرات الفائزين بجائزة نوبل

تقديم
من تقاليد الاكاديمية السويدية انها تمنح فرصة للفائزين في شتى التخصصات المعرفية الاداب - السلام - الاقتصاد - الطب - الفيزياء - الكيمياء لتقديم رؤاهم حول تسلم جائزة نوبل ، في هذه الخطب خلاصة لتجارب هؤلاء المبدعين والعلماء والمخترعين والنطاسيين والادباء والفنانين وملامستهم لجياتهم الحفوفة بالمخاطر والمجازفات منذ ان وضعوا ارجلهم في تلك مدارات تلك الافلاك العجيبة التي تغري باكتشافها والتي واختصرت على البشرية اطنان الالام والمكابدات والمعاناة وجنبتها ملايين المشاكل، واكسبت متسلميها شهرة طبقت الآفاق واضفت عليهم هالة من التقدير في بلدانهم ، واضحت وثيقة تاريخية لا يمكن الاستغناء عنها باية حال من الاحوال

في هذه الخطب وعلى مدى قرن ونيق من الزمن نجد اغلب النصوص موضوعة بلغات الفائزين الاصلية مما سيتعذر معه ادراج كل الخطب وبجانبها الترجمة الانجليزية هناك القليل من الخطب الملقاة باللغة الانجليزية او الفرنسية او الاسبانية سندرجها تعميما لفائدة واثراء لهذا المنتدى


قراءة ممتعة للجميع

***************

« حقيبة أبي »

نص محاضرة نوبل

أورهان باموك

Orhan Pamuk
La valise de mon papa


نص المحاضرة باللغة الفرنسية

nobelprize.org/nobel_prizes/.../pamuk-lecture_fr.pdf


قبل وفاته بعامين، أعطاني أبي حقيبة صغيرة مملوءة بكتابات له ومخطوطات وقصاصات مختلفة ودفاتر. قال لي بلا مقدمات، ومتذرعاً بمزاجه المرح الساخر المألوف، بأنه يريدني أن أقرأ ما في الحقيبة بعد رحيله، ويقصد بعد موته. «إلقِ نظرة عليها فقط»، قالها وهو محرج قليلا، «لترى إن كان فيها ما ينفع، لعلك تختار منها ما يستحق النشر بعد موتي من مختارات». كنا في غرفة مكتبي، تحيط بنا الكتب. تحرك أبي داخل المكتب مرتبكا وهو يبحث عن تحديد مكان يضع فيه حقيبته، متحركا هنا وهناك. كشخص يتوق للتخلص من عبء شديد الخصوصية ومؤلم يثقل كاهله. ثم ترك الحقيبة بهدوء في ركن لا يلفت الانتباه. ما أن انقضت تلك اللحظةالمحرجة التي لا تنسى ، حتى استعدنا معاً دورينا المألوفين وشخصيتينا المرحتين الساخرتين اللتين لا تحملان الحياة على محمل الجد كثيراً، الأمر الذي أراح كلانا. أخذنا نثرثر كالمعتاد عن الطقس، وأمور الحياة التافهة، ومشكلات تركيا السياسية التي لا تنتهي وعن شئون أبي التجارية التي كثيراً ما انتهت بالفشل، من غير أن يثير ذلك فينا الكثير من الشجن.
أتذكر أنني، بعد انصراف أبي، بقيت بضعة أيام أدور حول حقيبته من غير أن ألمسها. كنت أعرف هذه الحقيبة الجلدية الصغيرة السوداء معرفة جيدة، منذ طفولتي، وأعرف قفلها وزواياها المدورة. فقد كان أبي يحملها معه في أسفاره القصيرة، أو عندما ينقل شيئاً من مستنداته فيها من البيت إلى مكان العمل. أتذكر هذه الحقيبة منذ أن كنت طفلا ، وحينما كان يعود أبي من رحلة ما، كنت أفتح حقيبته الصغيرة تلك، أفتش بين أشيائه ، مستمتعا بعطر الكولونيا، والبلاد الأجنبية. كانت هذه الحقيبة صديقا مألوفا له فيها. فهذه الحقيبة تذكرني بقوة بطفولتي ، بماضي، لكن الآن لم يعد يمكنني حتي لمسها. لماذا؟ من المؤكد أن ذلك كان بسبب الوطأة غير المفهومة لمحتوياته، والطريقة المحرجة التي قدمها بها أبي.
سأتحدث الآن عن وطأة هذا العبء ومعناه. إنه معنى يتخلل كل ما يفعله شخص يختلي في غرفة بنفسه، ويجلس أمام طاولة أو ينزوي في مكان ما، ليعبّر عن نفسه بالورقة والقلم، عنيت بذلك أن يكتب الأدب. نعم، فحين لمست حقيبة أبي بقيت عاجزاً عن فتحها، بل تعمدت عدم الاقتراب منها. لكنني كنت أعرف أيضا بعض الدفاتر التي فيها، أو كان منظرها مألوفا لدي. حيث سبق ورأيت أبي وهو يكتب شيئاً ما في بعض منها. لم تكن محتويات الحقيبة، إذاً، شيئاً أحس بوطأته للمرة الأولى. كان لأبي مكتبة كبيرة ، ففي شبابه ، في نهايات الأربعينات ، أراد أن يكون شاعرا اسطنبوليا، وترجم فاليري إلي التركية، لكنه لم يرد أن يعيش تلك الحياة التي تأتي مع كتابة الشعر في بلد فقير به القليل من القراء. كان جدي لأبي رجل أعمال ثرياً, فعاش أبي حياة رخية في طفولته وسنين شبابه الأولي، ولم يشأ أن يتحمل الصعاب في سبيل الأدب، في سبيل الكتابة. لقد أحب الحياة بكل مباهجها كنت أدرك ذلك جيدا.
الهاجس الأول الذي منعني من الاقتراب من محتويات حقيبة أبي كان بالطبع خشيتي من ألا يروقني ما سأقرأه. ولأن أبي كان يعرف ذلك أيضاً، فقد احتاط للأمر وتصرف بطريقة من لا يحمل الأمر على محمل الجد. أسفت لرؤية ذلك، أنا الذي قضيت ربع قرن من حياتي في الكتابة. لكنني لم أرغب حتى بالحنق على أبي بسبب عدم حمله الأدب على محمل الجد... خشيتي الحقيقية، أو ما هربت حتى من الاعتراف به، هو احتمال أن أكتشف أن أبي كاتب جيد. هذا هو السبب الحقيقي وراء عجزي عن الاقتراب من حقيبة أبي وفتحها. وكنت، فوق ذلك، أخفي هذا السبب عن نفسي. ذلك لأنه إذا انكشفت الحقيبة عن أدب حقيقي وعظيم، سيتعيّن عليّ القبول بوجود شخص آخر داخل أبي، مختلف عنه كل الاختلاف. إنه شيء مخيف، لأنني حتى في عمري المتقدم هذا، أريد لأبي أن يبقى أبي وحسب، وليس كاتباً.
فقد شعرت، وأنا أضيف كلمة بعد كلمة على الصفحة البيضاء أمامي، والأيام والشهور والسنوات تمضي، وأنا جالس أمام طاولتي، بأنني أبني لنفسي عالماً جديداً، وأكشف عن شخص آخر في داخلي، كمن يبني جسراً أو قبةً، لبنة بعد لبنة. فحين أتحدث عن الكتابة، ما يأتي أولا لذهني ليس رواية ، أو قصيدة ، أو تراث أدبي ، بل شخص يعزل نفسه في حجرة ، يجلس إلي طاولة ، وفي توحده ، يتوجه للداخل : بين ظلال النفس ، يشيٌد عالما جديدا من الكلمات. هذا الرجل أو تلك المرأة قد يستخدم آلة طباعة ، أو يستفيد من راحة استخدام كمبيوتر ، أو يكتب بقلم علي الورق ، كما فعلت مدة 30 عاما. بينما يكتب، قد يشرب الشاي أو القهوة، قد يدخن سجائر. ومن وقت لآخر قد يقوم عن طاولته كي يلقي نظرة عبر النافذة علي الأطفال الذين يلعبون في الشارع، ولو كان محظوظا ، علي الأشجار والمنظر العام، أو يمكنه أن يحملق في حائط أسود. قد يكتب قصائد، مسرحيات، أو روايات، كما أفعل أنا. كل هذه الاختلافات تأتي بعد المهمة الأساسية ، وهي الاتجاه بصبر نحو الداخل. أن تكتب هو أن توجٌه هذه النظرة الداخلية نحو الكلمات، أن تدرس العالم الذي تتراجع إليه في ذاتك، أن تفعل ذلك بصبر، وعناد، ومتعة. بينما أجلس إلي طاولتي، لأيام، وشهو ، وسنوات ـ مضيفا ببطء كلمات جديدة في الصفحة الفارغة ـ أشعر كما لو كنت أخلق عالما جديدا، كما لو كنت أبث الحياة في ذلك الشخص الآخر داخلي، بنفس الطريقة التي قد يبني بها شخص ما جسرا أو قبة، حجرا بعد حجر. الأحجار التي نستخدمها نحن الكتٌاب هي الكلمات. بينما نحملهم بين أيدينا، مستشعرين الطرق التي تربط كل منها بالأخري، ناظرين لهم من علي بعد أحيانا، وأحيانا نكاد نداعبهم بأصابعنا أو بأطراف أقلامن ، نزنهم، نغيٌر أماكنهم، عاما بعد عام، بصبر وأمل، نخلق عوالم جديدة. إن سر الكتابة ـ في رأيي ـ ليس في الإلهام الذي لا يعرف أحد من أين يمكن أن يأتي، بل في العناد والصبر. يبدو لي ذلك التعبير التركي الجميل، « أن تحفر بئرا بإبرة»، وكأنه وجد ليصف عمل الكاتب. من بين الحكايات القديمة ، يروقني صبر "فرحات"، الذي يحفر بين الجبال من أجل حبيبته وأفهم ذلك. ففي روايتي «اسمي الأحمر» تحدثت عن فناني المنمنمات الفرس القدماء الذين رسموا الحصان نفسه بتفان وإخلاص، طيلة سنوات، فحفظوه عن ظهر قلب، حتى باتوا قادرين على رسم حصان جميل وعيونهم مغمضة.
لو كان للكاتب أن يحكي قصته الخاصة يحكيها ببطء، كما لو كانت قصة عن أناس آخرين لو كان له أن يستشعر مد القصة يتعالي داخله، لو كان له أن يجلس إلي طاولة ويمنح نفسه بصبر لفنه لحرفته من المؤكد أنه قد حاز قبل ذلك علي بعض الأمل. عرائس الشعر أو الملهمات اللواتي يزورن البعض بانتظام، ونادرا ما يزورن البعض الآخر، هن حوادي من يملؤهم الأمل، الواثقين من أنفسهم. فقط عندما تصبح وحدة الكاتب أشد ما تكون، حين يشتد شك الكاتب في جهوده، في أحلامه وصبواته، وفي قيمة كتاباته نفسها. حين يشعر أن قصته ليست سوي قصته هو، في لحظات مثل هذه تختار عرائس الشعر أن يكشفن له عن قصص، وصور، وأحلام ترسم ذلك العالم الذي ود أن يبنيه. لو فكرت الآن في الكتب التي خصصت حياتي كلها لها، تدهشني كثيرا تلك اللحظات التي أشعر فيها كما لو كانت الجمل، والأحلام، والصفحات التي ارتفعت بي لذري السعادة لم تأت من خيالي الخاص، وكأن قوة أخري قد عثرت عليهم ومنحتني إياهم بسخاء وأريحية.
أعرف أنني كنت بذلك أتحدث عن مهنة الكتابة، أي عن حياتي أنا. إذ يروقني أن أري نفسي كجزء من تقليد يجمع كتٌابا بصرف النظر عن مكانهم في العالم، في الشرق، أو في الغرب يفصلون أنفسهم عن المجتمع، ويغلقون أبواب غرفهم علي أنفسهم ، مع كتبهم. نقطة بداية الأدب الصادق هو الشخص الذي يعزل نفسه مع كتبه في حجرته. لكن بمجرد أن نعزل أنفسنا ، نكتشف سريعا أننا لسنا وحدنا كما تخيلنا. نحن في صحبة كلمات هؤلاء الذين أتوا قبلنا ، قصص الآخرين ، كتب الآخرين ، كلمات الآخرين ، ذلك الشيء الذي نطلق عليه اسم التقاليد والمواضعات الأدبية. أعتقد أن الأدب هو أثمن ما راكمته البشرية في مسعاها كي تفهم ذاتها. المجتمعات، والقبائل، والشعوب تصبح أكثر ذكاء وثراء وتقدما حين يعطون آذانا صاغية لكلمات كتابهم المكروبين. وكما نعرف جميعا، حرق الكتب، وإهانة الكتاب هما علامتان علي حلول أزمنة سوداء، تتسم بالسفه. لكن الأدب لم يكن أبدا مجرد شأن قومي. فالكاتب الذي يعزل نفسه في غرفة ويذهب في رحلة داخل ذاته أولا، سوف يكتشف، عبر السنين، حكم الأدب الأزلي: يتعين عليه أن يمتلك المهارة الكافية لأن يحكي حكاياته الخاصة كما لو كانت حكايات أناس آخرين، وأن يحكي قصص الآخرين، كما لو كانت قصصه الخاصة، فهذا هو الأدب.
لقد كنت خائفاً من فتح حقيبة أبي وقراءة دفاتره، لمعرفتي بأنه لم يورط نفسه أبداً في الأزمات مثلي، وبأنه يحب، ليس الوحدة، بل الأصدقاء والصالونات والجموع والمرح ومخالطة الناس. لكنني فكرت، بعد ذلك، باحتمال آخر: من المحتمل أن هذه الأفكار، أي تأملاتي عن الصبر والمعاناة، لا تعدو كونها أحكاماً مسبقة استنبطتها من تجربتي الخاصة في الحياة والكتابة. فثمة كثير من الكتّاب اللامعين ممن كتبوا وسط محيط عائلي واجتماعي ومباهج الحياة وبريقها. فضلاً عن أن أبي سبق، في فترة من فترات طفولتي، وضاق ذرعاً برتابة الحياة الأسرية، فغادرنا إلى باريس حيث ملأ دفاتر كثيرة في غرف الفنادق مثل الكثير من الكتّاب. كنت أعرف أن بعضاً من تلك الدفاتر موجود في الحقيبة، لأن أبي كان قد بدأ يحدّثني عن تلك المرحلة من حياته في السنوات القليلة التي سبقت استلامي لحقيبته. في طفولتي أيضاً كان يحدثني عن المرحلة المذكورة، لكنه كان يتكتم على هشاشته ورغبته في أن يصبح شاعراً أو كاتباً. وأزمات البحث عن ملامحه الخاصة التي راودته في غرف الفنادق. بات يحدثني، في سنواته الأخيرة، عن رؤيته لسارتر بكثرة على أرصفة باريس، وعما قرأه من كتب أو ما شاهده من أفلام بصدق وحماسة من ينقل إليك أخباراً في غاية الأهمية. لن أنسى أبداً أنني مدين جزئياً، في احترافي الكتابة، لأب كان يتحدث في البيت عن كتّاب العالم أكثر مما يتحدث عن الباشوات أو رجال الدين. ربما كان عليّ أن أقرأ دفاتر أبي وأنا أفكر بذلك، وأتذكر مدى مديونيتي لمكتبته الكبيرة. كان عليّ أن أنتبه إلى رغبة أبي ـ في الفترة التي كان يشاركنا فيها الحياة ـ في الاختلاء في غرفة وإقامة علاقة حميمة مع الأفكار والكتب، مثلي تماماً، من غير أن أهتم كثيراً بالقيمة الأدبية لما يكتب. ولكن هذا بالضبط ما كنت عاجزاً عنه. شعرت بذلك وأنا أنظر بقلق إلى الحقيبة التي تركها لي. كان أبي يضطجع أحياناً على الأريكة المنتصبة أمام مكتبته ويضع جانباً الكتاب أو المجلة اللذين يحملهما، ويغرق في أفكاره وتأملاته لبرهة طويلة، ويظهر على وجهه تعبير يختلف كل الاختلاف عما أراه في الحياة اليومية المألوفة التي تمضي في الممازحات والتعليقات الساخرة والمشاحنات الصغيرة. في عينيه نظرة من يتوغل في أعماق دخيلته. كنت أفهم من تعبير وجهه هذا، أن أبي غير مرتاح فينتابني قلق، وبخاصة في طفولتي وشبابي المبكر. اليوم، وبعد انقضاء سنوات، أعرف بأن ذلك الشعور بالضيق الذي لاحظته عند أبي، هو أحد الحوافز الأساسية التي تصنع كاتباً.
إن القدوة الكبيرة الأولى للكاتب الحر المستقل الذي يقرأ الكتب باستمتاع ويناقش أفكار غيره وهو يصغي إلى صوت ضميره فقط، ويبني أفكاره وعالمه الخاصين في حواره المتواصل مع الكتب، إنما هو مونتانييه الذي هو نقطة انطلاق الأدب الحديث. كان أبي يعيد قراءة مونتانييه المرة بعد المرة، وينصحني بقراءته. أريد أن أرى نفسي بوصفي جزءاً من التراث الأدبي للكتاب الذين ينفصلون عن الجماعة، ويختلون في غرفة مع الكتب، وقد وجدوا في كل بقاع الأرض بمشارقها ومغاربها. حيث يبدأ الأدب الحقيقي ـ بالنسبة إليّ ـ حيثما وجد أشخاص اختلوا في غرفة مع كتبهم. الكاتب الذي اختلى بكتبه في غرفة، وانطلق في البداية في رحلة داخلية، سوف يكتشف ـ مع مرور السنوات ـ القاعدة التي لا غنى عنها لجودة الأدب: الأدب هو موهبة أن نحكي حكايتنا الخاصة، كما لو كانت تخص آخرين، وأن نحكي حكايات الآخرين كما لو كانت حكايتنا الخاصة. ولكي ننجح في ذلك، فإننا ننطلق من حكايات الآخرين وكتبهم.
كان أبي يملك مكتبةً من ألف وخمسمئة كتاب، قادرة على تلبية ما يزيد على حاجة كاتب. ربما لم أكن قد انتهيت من قراءة كل تلك الكتب في الثانية والعشرين من عمري، لكنني كنت أعرفها جميعاً. كنت أعرف أيها مهم وأيها خفيف وسهل القراءة وأيها كلاسيكي وأيها مما لا يمكن للتراث العالمي أن يستغني عنه وأيها شاهد على التاريخ المحلي، سيطويه النسيان لكنه مسلّ، وأيها لكاتب فرنسي منحه أبي اهتماماً كبيراً. أما عن مكاني في العالم في الحياة ، كما في الأدب ، كان شعوري الأساسي هو أنني "لم أكن في المركز". في مركز العالم ، كانت ثمة حياة أكثر ثراء وأكثر تشويقا من حياتي، وفي اسطنبول بأكملها، في تركيا بأكملها، كنت خارجه. أشعر اليوم أنني أشترك في هذا الشعور مع أغلب الناس في العالم. وبنفس الطريقة، كان هناك عالم للأدب، وكان مركزه، أيضا، بعيدا جدا عني. في الواقع ما كان في ذهني هو الأدب الغربي، وليس العالمي، وكنا نحن الأتراك خارجه. كانت مكتبة أبي دليلا علي ذلك. في أحد أطرافها، كانت كتب اسطنبول أدبنا، عالمنا المحلي، بكل تفاصيله المحبوبة. وفي الطرف الآخر كانت الكتب الآتية من ذلك العالم الآخر، الأوربي، الذي لا يحمل عالمنا أي ملامح تشابه معه، وقد أعطانا عدم التشابه هذا ألما وأملا. أن تكتب، أن تقرأ. كان مثل مغادرة عالم كي تجد عزاء في آخرية العالم الآخر، الغريب، العجائبي. شعرت بأن أبي كان يقرأ الروايات كي يهرب من حياته، ويفر نحو الغرب كما سأفعل لاحقا. كما بدا لي أن الكتب كانت في تلك الأيام أشياء نلتقطها كي نهرب من ثقافتنا، التي وجدناها ناقصة تماما. لم تكن القراءة هي الطريقة الوحيدة التي تركنا بها حيواتنا الاسطنبولية وسافرنا للغرب، فعلنا ذلك عن طريقة الكتابة أيضا. كي يملأ تلك الدفاتر، ذهب أبي لباريس، أغلق باب غرفته علي نفسه، ثم عاد بكتاباته إلي تركيا.
إن عالمي هو مزيج من عالم محلي وطني وآخر غربي. بدءاً من عقد السبعينات، بدأت بدوري أكوّن لنفسي مكتبة طموحة. لم أكن قد قررت بعد، بصورة نهائية، أن أحترف الكتابة. كنت قد بدأت أدرك بأنني لن أصبح رساماً، كما قلت ذلك في كتابي: «اسطنبول»، لكنني لم أكن أعرف بالضبط أي طريق ستتبعها حياتي. كنت من جهة أشعر في داخلي بفضول عارم نحو كل شيء، ونهم مفرط التفاؤل للقراءة والتعلم، وأحس، من جهة أخرى، بأن حياتي ستكون "منقوصة" بطريقة ما، وبأنني لن أحيا كالآخرين. كان هذا الشعور يعود جزئياً إلى فكرة الوجود بعيداً عن المركز، بالطريقة نفسها التي كنت أحس بها وأنا أنظر إلى مكتبة أبي، وجزئياً إلى الشعور بأننا نعيش في ريف العالم، وهو شعور دفعتنا اسطنبول جميعاً إلى الإحساس به في تلك السنوات. ثمة هاجس آخر من هواجس الحياة المنقوصة، يتعلق طبعاً بمعرفتي المفرطة بأنني أعيش في بلد لا يمنح مبدعيه، رسامين كانوا أو أدباء، الكثير من الاهتمام، ولا يمنحهم الكثير من الأمل. الشعور الأساسي الذي كان ينتابني، في تلك الفترة، بصدد موقعي في العالم، هو هذا الشعور بالهامشية أو الوجود خارج المركز، سواء في الأدب أو في الحياة الواقعية. كنت أدرك بوجود حياة أكثر غنى وجاذبية في مركز العالم، مقارنة بالحياة التي نعيش، وبأنني خارج تلك الحياة، ومعي في ذلك كل سكان اسطنبول وتركيا. وأفكر اليوم بأنني أتقاسم هذا الشعور مع غالبية كبيرة من سكان العالم. بالطريقة نفسها، عرفت أن ثمة أدباً عالمياً له مركز بعيد جداً عني. كان في ذهني، في الواقع، الأدب الغربي، لا الأدب العالمي. ونحن الأتراك كنا خارج هذا أيضاً. تؤكد هذه الحقيقة مكتبة أبي أيضاً. ففي جانب منها كان عالمنا المحلي ممثلاً بكتب اسطنبول وأدبها، هذا العالم الذي أحببته بكثير من تفاصيله، ولا أملك القدرة على التخلي عن حبه؛ وفي الجانب الآخر كتب عالم الغرب الذي لا يشبه في شيء عالمنا، ويمنحنا اختلافه الألم والأمل معاً. كانت الكتابة والقراءة تبدوان لي بمثابة خروج من أحد هذين العالمين، بحثاً عن العزاء في اختلاف الآخر وغرابته وخروجه على المألوف.
كنت أشعر، في بعض الأحيان، بأن أبي يقرأ الروايات في محاولة منه للهروب من العالم الذي يحيا فيه إلى الغرب، تماماً كما سأفعل أنا في ما بعد. أو أن الكتب بدت لي في تلك الفترة، كوسائل نلجأ إليها لتلافي هذا النوع من الشعور بالنقص ذي الطابع الثقافي. ليست القراءة وحدها، بل بدت الكتابة أيضاً نوعاً من السفر من استانبول إلى الغرب. سافر أبي إلى باريس، وأغلق على نفسه باب غرفته في الفندق، ليتسنى له ملء كثير من دفاتر الحقيبة، ثم عاد بما كتبه إلى تركيا. انتبهت إلى ما يسببه ذلك لي من ضيق وأنا أنظر إلى حقيبة أبي. بعد ربع قرن سلختها من عمري في غرفة أغلقتها على نفسي، لكي أبقى واقفاً على قدمي ككاتب في تركيا، بدأت أتمرد، وأنا أنظر إلى حقيبة أبي، على واقع أن الكتابة بحرية وكما تنبع من ذاتنا، هي عمل يتوجب القيام به خفية عن المجتمع والدولة والشعب. وربما لهذا السبب، بصورة خاصة، شعرت بالحنق على أبي، لأنه لم يحمل الكتابة على محمل الجد بقدر ما فعلت. الواقع أنني شعرت بالحنق عليه لأنه لم يعش حياة كحياتي، ولم يجازف بأصغر صدام من أجل أي شيء كان، وعاش بسعادة في قلب المجتمع وهو يضحك مع أصدقائه وأحبائه. لكنني أدركت، من جهة أخرى، بأن كلمة «الحسد» هي أكثر تعبيراً عن مشاعري من كلمة «الحنق»، وهذا ما سبب لي ضيقاً أكثر.
بينما أحملق في حقيبة والدي، بدا لي أن في تلك الحقيبة ما يثير داخلي ذلك الشعور باللاطمأنينة. بعد أن عملت في غرفة مدة 25 عاما كي أستمر في الحياة ككاتب في تركيا، أحنقني أن أري أبي يخبئ أفكاره الذاتية داخل حقيبة، أن يتصرف كما لو كانت الكتابة عملا يجب أن نفعله في الخفاء، بعيدا عن عيون المجتمع، والدولة، والناس. ربما هذا هو السبب الأساسي الذي شعرت بسببه بالغضب من والدي لأنه لم يأخذ الأدب علي نفس القدر من الجدية التي أعطيتها له
في الحقيقة كنت غاضبا من أبي لأنه لم يعش حياة مثل حياتي، لأنه لم يتعارك أبدا مع حياته، وقضاها سعيدا، ضاحكا بين أصدقائه وأحبابه. لكن جزءا مني كان يعرف أن باستطاعتي القول أنني لم أكن "غاضبا" بقدر ما كنت "غيورا" . إن الكلمة الأخيرة كانت أكثر دقة، وأن هذا، أيضا، أثار قلقي. يحدث هذا حين أسأل نفسي ، بصوتي الغاضب ، المستهزئ ، كما العادة: "ما هي السعادة؟" هل السعادة هي أن أفكر أنني عشت حياة عميقة في وحدة تلك الغرفة؟ أم أنها تكمن في أن تعيش حياة مريحة في المجتمع؟ مؤمنا بالأشياء نفسها التي يؤمن بها الجميع، أو في التظاهر بذلك؟ هل من السعادة، أو نقيضها، أن تمر بالحياة وأنت تكتب في الخفاء؟ بينما تبدو ظاهريا منسجما مع كل ما يحيط بك؟ لكن هذه أسئلة ناتجة ـ بوضوح ـ عن حالة مزاجية سيئة. من أين أتيت بتلك الفكرة القائلة بأن مقياس الحياة الجيدة هو السعادة؟ الناس، الجرائد، الجميع، يتصرفون كما لو كان مقياس الحياة الأهم هو السعادة. ألا يوحي هذا وحده أنه ربما كان من الجدير بالفعل محاولة تحديد إن كان النقيض التام هو الصحيح؟ فعلي أي حال، لقد فر والدي من عائلته مرات عديدة. إلى أي حد عرفته؟ ولأي درجة يمكنني القول أنني فهمت لاطمأنينته؟
هذا إذن ما كان يعتمل داخلي حين فتحت حقيبة أبي للمرة الأولي. هل كان لأبي سر ما، تعاسة ما لم أعرف عنها شيئا، شيء لم يستطع احتماله سوي بالتخلص منه بالكتابة؟ بمجرد أن فتحت الحقيبة، تذكرت رائحة السفر التي تميٌزها، تعرفت علي عدة دفاتر. وأدركت أن أبي كان قد أراني بعضها منذ سنوات. لكن بدون أن نقضي وقتا طويلا في ذلك. معظم الدفاتر التي كانت قد أصبحت بين يدي الآن ملأها حين تركنا وذهب، كشاب، لباريس. وفي حين أنني، ككتٌاب كثيرين أحببت كتٌاب قرأت سيرهم وددت لو أعرف ما الذي كتبه أبي، وكيف كان يفكر حين كان في سني. لم يستغرق الأمر وقتا طويلا كي أدرك أنني لن أجد شيئا من هذا هنا. الأمر الذي أثار هواجسي وأقلقني أكثر من أي أمر آخر، كان حين أصادف، هنا وهناك في دفاتر أبي، صوتا يشبه الصوت الذي يتخذه الكتٌاب. ليس هذا صوت أبي، أخبرت نفسي. لم يكن أصيلا، أو علي الأقل لا ينتمي للشخص الذي عرفته كأبي. تحت خوفي من أن أبي لم يكن أبي حين يكتب، كان يوجد خوف أعمق: الخوف من ألا أكون أصيلا داخلي، من ألا أجد شيئا ذا قيمة في كتابات أبي، زاد ذلك خوفي من أن أكتشف أن أبي تأثر أكثر من اللازم بكتاب آخرين، ذلك الخوف الذي رمي بي في هوة يأس استولي عليٌّ تماما حين كنت صغيرا، واضعا حياتي، كينونتي، رغبتي في الكتابة، وعملي موضع التساؤل. خلال العشر سنوات الأولي من حياتي ككاتب، شعرت بشدة بهذه الهواجس، وحتي بينما كنت أدفعها عني ، كنت أحيانا ما أخشي أنه ، يوما ما ، سوف يتعين عليٌّ الاعتراف بالهزيمة كما فعلت مع الرسم، ومسلما لذلك الشعور باللاطمأنينة، أتوقف عن كتابة الرواية، أيضا.
بهذه الأفكار سرت نحو الحقيبة ـ التي لم تكن قد راوحت المكان الذي تركها أبي فيه ـ مستعينا بكل قوة إرادتي، تصفحت بعض المخطوطات والدفاتر. ما الذي كتب عنه أبي؟ أتذكر بعض المناظر من نوافذ فنادق باريسية، بعض القصائد، تناقضات، تحليلات. بينما أكتب يداخلني شعور شخص خرج توا من حادثة سير، ويجاهد كي يتذكر كيف حدثت، بينما يخاف في نفس الوقت عاقبة تذكٌر ما هو أكثر من اللازم. حين كنت طفلا، وأبي وأمي علي وشك العراك ـ حين يهويان إلي قاع واحدة من فترات صمت مميتة ـ كان أبي يدير علي الفور مؤشر الراديو، كي يغيٌر الجو، فالموسيقي كانت تساعدنا علي نسيان كل شيء أسرع
دعوني أغيٌر الجو بقليل من الكلمات العذبة، التي أرجو أن تؤدي عمل الموسيقى. كما تعرفون، السؤال الذي كثيرا ما يوجٌه لنا نحن الكتاب، السؤال المفض ، هو: لماذا نكتب؟ أكتب لأن عندي احتياج داخلي للكتابة! أكتب لأنني لا أستطيع القيام بأي عمل آخر مما يفعله الناس. أكتب لأنني أريد قراءة كتب مثل التي أكتبها. أكتب لأنني غاضب منكم كلكم ، غاضب من الجميع. أكتب لأنني أحب الجلوس في غرفة طيلة اليوم أكتب. أكتب لأنني لا يمكنني المشاركة في الحياة الحقيقية سوي بتغييرها. أكتب لأنني أريد الآخرين، كلنا جميعا، العالم بأسره، أن يعرفوا أي نوع من الحياة نعيشها، ونواصل عيشها، في اسطنبول، في تركيا. أكتب لأنني أحب رائحة الورق، والقلم، والحبر. أكتب لأنني أؤمن بالأدب، بفن الرواية، أكثر من إيماني بأي شيء آخر. أكتب لأنها عادة، هوي. أكتب لأنني أخشي أن يطويني النسيان. أكتب لأنني أحب المجد والاهتمام اللذين تجلبهما الكتابة. أكتب كي أكون وحدي. ربما أكتب كي أفهم لم أنا غاضب جدا جدا منك كلكم، غاضبإلى أقصى حد منكم جميعا. أكتب لأنني أحب أن يقرأني الآخرون. أكتب لأنني بمجرد أن أبدأ رواية، أو مقالة، أو صفحة، أريد أن أنهيها. أكتب لأن الجميع ينتظرون مني أن أكتب. أكتب لأن لدي إيمان طفولي بخلود المكتبات ، وبالطريقة التي تستقر بها كتبي فوق الرفوف. أكتب لأنه من المثير تحويل كل جمال وثراء العالم إلي كلمات. أكتب، لا كي أحكي قصة، بل كي أنظم قصة. أكتب لأنني آمل أن أفر من شعور الشؤم بأنه ثمة مكان عليٌّ الذهاب إليه لكن ـ كما في حلم ـ لا يمكنني الوصول إليه. أكتب لأنني لم اكن سعيدا تماما أبدا. أكتب كي أكون سعيدا.
بعد أسبوع من تركه للحقيبة أتي لمكتبي، أتي أبي لمكتبي كي يزوروني زيارة أخري. كالعادة، أحضر معه قالبا من الشكولاته (نسي أن عمري كان 48 عاما). كالعادة، تحدثنا عن، وضحكنا علي، الحياة، السياسة، والنميمة العائلية. أتت لحظة نظر فيها أبي إلي الركن الذي ترك فيه حقيبته، ورأي أنني حركتها من مكانها. نظرنا لأحدنا الآخر في العين مباشرة. تبع ذلك صمت مقبض. لم أخبره أنني فتحت الحقيبة، وحاولت قراءة محتوياتها: حولت نظري عنه بدلا عن إخباره. لكنه فهم. بالضبط كما فهمت أنه فهم. بالضبط كما فهم أنني فهمت أنه فهم. غير أن كل هذا الفهم لم يذهب لمدي أبعد مما يمكن أن يذهبه في لحظات قصيرة. لأن أبي كان رجلا سعيدا، طيب المعشر، مؤمنا بنفسه. ابتسم لي كما يفعل دائما. وبينما يغادر البيت، كرر كل الأشياء الجميلة، المشجعة، التي يقولها لي باستمرار، كأب. وكالعادة، راقبته يغادر. مغبطا إياه سعادته، طبعه الخالي من الهموم، غير القابل للتعكر. لكنني أتذكر أنه في ذلك اليوم شعرت داخلي بومضة من المتعة جعلتني أخجل من نفسي. كانت نابعة من فكرة أنني ربما لم أكن مستريحا مع الحياة مثله، أنني ربما لم اعش حياة سعيدة أو خالية من الهموم مثله، لكنني كرستها للكتابة ـ لقد فهمتهم. خجلت من أن أفكر علي هذا النحو علي حساب أبي. من بين كل الناس، أبي، الذي لم يكن، أبد ، مصدرا لآلامي. الذي تركني حرا. كل هذا يجب أن يذكرنا بأن الكتابة والأدب متصلان في النهاية بنقص في مراكز حيواتنا، ولشعورنا بالسعادة والذنب.
لكن في قصتي تناسق ذكرني فورا بشيء آخر في ذلك اليوم، والذي جلب عليٌّ شعورا أعمق بالذنب. قبل ثلاثة وعشرين سنة من ترك أبي حقيبته لي، وبعد أربع سنوات من قراري، في سن الثانية والعشرين، بأن أصبح روائيا ، هاجرا كل شيء آخر، عازلا نفسي في غرفة، كنت قد انتهيت من روايتي الأولي: (جودت بك وأولاده). بيدين مرتعشتين أعطيت أبي نسخة مكتوبة علي الآلة الكاتبة من الرواية التي لم تكن قد نشرت بعد ، كي يقراها ويخبرني برأيه. لم يكن ذلك ببساطة لأنني كان لدي ثقة في ذائقته وفي فكره: كان رأيه هاما جدا بالنسبة لي لأنه، علي عكس والدتي، لم يعارض رغبتي في أن أصبح كاتبا. في ذلك الوقت، لم يكن أبي معنا، كان بعيدا. انتظرت عودته بنفاد صبر. حين رجع بعد أسبوعين، جريت نحو الباب كي أفتحه. لم يقل أبي شيئا، لكنه أخذني ـ علي الفور ـ بين ذراعيه، علي نحو أخبرني أنها راقته كثيرا. لبرهة، سقطنا في ذلك الصمت غير المريح الذي كثيرا ما يصاحب لحظات المشاعر الغامرة. ثم، حين هدأنا وبدأنا نتكلم، استعان والدي بلغة مثقلة بالبلاغة، للتعبير عن ثقته فيٌّ، وفي روايتي الأولي: قال لي في ذلك اليوم أنني سأفوز بالجائزة التي أنا حاضر هنا الآن ـ بسعادة كبيرة ـ كي أتسلمها. قال ذلك ليس لأنه كان يحاول إثبات أن الرواية أعجبته، ولا كي يجعل من هذه الجائزة هدفا: قالها كأب تركي، يقدم دعما لأبنه، يشجعه، قائلا: "سوف تصبح باشا في يوم من الأيام!" لسنوات، كلما رآني، كان يشجعني بنفس الكلمات
توفي أبي في ديسمبر 2002.
اليوم ، بينما أقف هنا أمام الأكاديمية السويدية والأعضاء البارزين الذين منحوني هذه الجائزة العظيمة ـ هذا الشرف العظيم ـ وضيوفهم البارزين، أتمني، بحرارة، لو كان بيننا.


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 2 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 12:06 PM
الصورة الرمزية ليل بيسان


رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Oct 2007
الدولة : فلسطين المحتلة
المشاركات : 654
بمعدل : 0.63 يوميا

ليل بيسان غير متصل عرض البوم صور ليل بيسان



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي

مرحبااا


اعجبتني حقاً هذه المحاضره ولي بعض تعليقات تخصها واتمنى ان تسمح لي فرصه بالعودة .
ومنها ما عشقت جمال معناها وما اؤمن بها مثل: (أكتب لأن لدي إيمان طفولي بخلود المكتبات)

سأعود .........لو سمحت لي الملائكة

توقيع ليل بيسان

وطنــــــــني
لأنني لم أمنحك غير الكلمات وبعضاً من الاعمال
تذكر أنني أحبك جداً
إنني أشعر أحيانا بالخجل, و أطلب منك العفو
لأنني لا زلت على قيد الحياة
ولست ضمن قائمة الشهداء



  مشاركة رقم : 3 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 12:28 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي

Conférence Nobel


Orhan Pamuk

La valise de mon papa



Deux ans avant sa mort, mon père m'a remis une petite valise remplie de ses propres écrits, ses manuscrits et ses cahiers. En prenant son habituel air sarcastique, il m'a dit qu'il voulait
que je les lise après lui, c'est-à-dire après sa mort.

« Jette un coup d'œil », a-t-il dit, un peu gêné, « peut-être y a-t-il quelque chose de publiable. Tu pourras choisir ».

On était dans mon bureau, entourés de livres. Mon père s'est promené dans le bureau en regardant autour de lui, comme quelqu'un qui cherche à se débarrasser d'une valise lourde et encombrante, sans savoir où la poser. Finalement, il l'a posée discrètement, sans bruit, dans un coin. Une fois passé ce moment un peu honteux mais inoubliable, nous avons repris la légèreté tranquille de nos rôles habituels, nos personnalités sarcastiques et désinvoltes. Comme d'habitude, nous avons parlé de choses sans importance, de la vie, des inépuisables sujets politiques de la Turquie, de tous ses projets inaboutis, d'affaires sans conséquences.

Je me souviens d'avoir tourné autour de cette valise pendant quelques jours après son départ, sans la toucher. Je connaissais depuis mon enfance cette petite valise de marocain noir, sa serrure, ses renforts cabossés. Mon père s'en servait pour ses voyages de courte durée, et parfois aussi pour transporter des documents de chez lui à son travail. Je me rappelais avoir, enfant, ouvert cette valise et fouillé dans ses affaires, d'où montait une odeur délicieuse d'eau de Cologne et de pays étrangers. Cette valise représentait pour moi beaucoup de choses familières ou fascinantes, de mon passé, et de mes souvenirs d'enfance ; pourtant, je ne parvenais pas à la toucher. Pourquoi ? Sans doute à cause du poids énorme et mystérieux qu'elle semblait renfermer.

Je vais parler maintenant du sens de ce poids : c'est le sens du travail de l'homme qui s'enferme dans une chambre, qui, assis à une table ou dans un coin, s'exprime par le moyen du papier et d'un stylo, c'est-à-dire le sens de la littérature.

Je n'arrivais pas à prendre et à ouvrir la valise de mon père, mais je connaissais certains des cahiers qui s'y trouvaient.
J'avais déjà vu mon père écrire dessus. Ce n'étais pas la première fois que je ressentais tout le poids contenu dans cette valise. Mon père avait une grande bibliothèque ; dans sa jeunesse, à la fin des années quarante, il avait voulu devenir poète, à Istanbul, il avait traduit Valéry en turc, mais n'avait pas voulu s'exposer aux difficultés d'une vie consacrée à la poésie dans un pays pauvre, où les lecteurs étaient bien peu nombreux. Son père – mon grand-père – était un riche entrepreneur, mon père avait eu une enfance facile, il ne voulait pas se fatiguer pour la littérature. Il aimait la vie et ses agréments, et je le comprenais.

Ce qui me retenait tout d'abord de m'approcher de la valise de mon père, c'était la crainte de ne pas aimer ce qu'il avait écrit. Il s'en doutait sûrement, et avait d'ailleurs pris les devant en affectant une espèce de désinvolture à l'égard de cette valise. Cette attitude m'affligeait, moi qui écrivais depuis vingt-cinq ans, mais je ne voulais en tenir rigueur à mon père de ne pas prendre la littérature suffisamment au sérieux… Ma vrai crainte, la chose qui m'effrayait vraiment, c'était la possibilité que mon père eût été un bon écrivain. C'est en fait cette peur qui m'empêchait d'ouvrir la valise de mon père. E
je n'arrivais même pas à m'avouer cette vraie raison. Car si de sa valise était sortie une grande œuvre, j'aurais dû reconnaître l'existence d'un autre homme, totalement différent, à l'intérieur de mon père. C'était quelque chose d'effrayant. Même à mon âge déjà avancé, je tenais à ce que mon père ne fût que mon père, et non un écrivain.

Pour moi, être écrivain, c'est découvrir patiemment, au fil des années, la seconde personne, cachée, qui vit en nous, et un monde qui secrète notre seconde vie : l'écriture m'évoque en premier lieu, non pas les romans, la poésie, la tradition littéraire, mais l'homme qui, enfermé dans une chambre, se replie sur lui-même, seul avec les mots, et jette, ce faisant, les fondations d'un nouveau monde. Cet homme, ou cette femme, peut utiliser une machine à écrire, s'aider d'un ordinateur, ou bien, comme moi, peut passer trente ans à écrire au stylo et sur du papier. En écrivant, il peut fumer, boire du café ou du thé. De temps en temps il peut jeter un coup d'œil dehors, par la fenêtre, sur les enfants qui s'amusent dans la rue – s'il a cette chance, sur des arbres, un paysage – ou bien sur un mur aveugle. Il peut écrire de la poésie, du théâtre ou comme moi des romans. Toutes ces variations sont secondaires par rapport à l'acte essentiel de s'asseoir à une table, et de se plonger en soi-même. Ecrire, c'est traduire en mots ce regard intérieur, passer à l'intérieur de soi, et jouir du bonheur d'explorer patiemment, et obstinément, un monde nouveau.
Au fur et à mesure qu'assis à ma table, j'ajoutais mot après mot sur des feuilles blanches, et que passaient les jours, les mois, les années, je me sentais bâtir ce nouveau monde, comme on bâtit un pont, ou une voûte, et découvrir en moi comme une autre personne. Les mots pour nous, écrivains, sont les pierres dont nous nous bâtissons. C'est en les maniant, en les évaluant les uns par rapport aux autres, en jaugeant parfois de loin, parfois au contraire en les pesant et en les caressant du bout des doigts et du stylo que nous les mettons chacun à sa place, pour construire à longueur d'année, sans perdre espoir, obstinément, patiemment.

Pour moi le secret du métier d'écrivain réside non pas dans une inspiration d'origine inconnue mais sur l'obstination et la patience. Une jolie expression turque « creuser un puits avec une aiguille », me semble avoir été inventée pour nous autres écrivains. J'aime et je comprends la patience de Farhad qui selon la légende perça les montagnes pour l'amour de Shirine. En parlant dans Mon Nom est Rouge, des miniaturistes Persans qui à force de dessiner toujours le même cheval, pendant des années, finissent par le mémoriser au point de pouvoir l'exécuter les yeux fermés, je savais que je parlais aussi du métier d'écrivain, et de ma propre vie. Il me semble que, pour être en mesure de narrer sa propre vie comme l'histoire des autres, et de puiser en lui-même ce don de raconter, l'écrivain doit lui-même, avec optimisme, faire le don de toutes ces années à son art et à son métier. La muse, qui ne rend visite qu'à certains, et jamais aux autres, est sensible à cette confiance, à cet optimisme, et c'est quand l'écrivain se sent le plus seul, quand il doute le plus de la valeur de ses efforts, de ses rêves et de ce qu'il a écrit – c'est-à-dire quand il croit que son histoire n'est rien d'autre que son histoire, que la muse vient lui offrir les histoires, les images et les rêves qui le monde où il vit et le monde qu'il veut bâtir. Le sentiment le plus bouleversant pour moi dans ce métier d'écrivain auquel j'ai donné toute ma vie, a été de penser parfois que certaines phrases, certaines pages qui m'ont rendu infiniment heureux m'étaient révélées par la grâce d'une puissance extérieure.

J'avais peur d'ouvrir la valise de mon père et de lire ses cahiers parce que je savais qu'il ne se serait jamais exposé aux difficultés que j'ai eu moi-même à affronter. Il aimait non la solitude, mais les amis, les pièces bondées, les plaisanteries en société. Mais ensuite, je fis un autre raisonnement : la patience, l'ascétisme, toutes ces conceptions que j'avais échafaudées pouvaient n'être que mes propres préjugés, liés à mon expérience personnelle et à ma vie d'écrivain. Les auteurs géniaux ne manquaient pas, qui écrivirent au milieu d'une vie brillante, bruyante, avec une existence sociale ou familiale heureuse et intense. De plus, notre père nous avait abandonnés, enfants, pour fuir justement la médiocrité de sa vie familiale. Il était parti à Paris, où il avait, comme beaucoup d'autres, rempli des cahiers dans des chambres d'hôtel. Je savais que dans la valise se trouvait une partie de ces cahiers, car pendant les années qui précédèrent la remise de cette valise, mon père avait commencé à me parler de cette période de sa vie. Dans notre enfance aussi il parlait de ces années-là, mais sans évoquer sa propre fragilité, ni son désir de devenir poète, ni ses angoisses existentielles dans des chambres d'hôtel. Il racontait comment il voyait souvent Sartre sur les trottoirs de Paris, il parlait des livres qu'il avait lus et des films qu'il avait vus avec un enthousiasme naïf, comme quelqu'un qui apporte des nouvelles importantes. Je ne pouvais certainement pas me dissimuler ce que ma destinée d'écrivain devait au fait que mon père parlait bien plus souvent des grands auteurs de la littérature mondiale que de nos pachas ou auteurs religieux. Peut-être fallait-il plutôt, au lieu d'attacher trop d'importance à la valeur littéraire de ses écrits, aborder les cahiers de mon père en considérant tout ce que je devais aux livres de sa bibliothèque, en me rappelant que mon père, quand il vivait avec nous, n'aspirait lui aussi, comme moi, qu'à se retrouver seul dans une chambre, pour se frotter à la foule de ses rêves.

Cependant, en contemplant avec inquiétude cette valise fermée, je me sentais justement incapable de cela-même. Mon père avait coutume, parfois, de s'allonger sur le sofa à l'entrée de sa bibliothèque, de poser le magazine ou le livre qu'il était en train de lire, et de suivre longuement le cours de ses pensées. Sur son visage apparaissait alors une nouvelle expression, différente de celle qu'il avait en famille, au milieu des plaisanteries, des disputes ou des taquineries – un regard tourné vers l'intérieur. J'en avais déduit dès mon enfance et ma première jeunesse que mon père était un homme inquiet, et je m'en inquiétais. Je sais maintenant, tant d'années après, que cette inquiétude est l'une des raisons qui font d'un homme un écrivain. Pour devenir écrivain, il faut avoir, avant la patience et le goût des privations, un instinct de fuir la foule, la société, la vie ordinaire, les choses quotidiennes partagées par tout le monde, et de s'enfermer dans une chambre. Nous, écrivains, avons besoin de la patience et de l'espérance pour rechercher les fondements, en nous-mêmes, du monde que nous créons, mais le besoin de nous enfermer dans une chambre, une chambre pleine de livres, est la première chose qui nous motive. Celui qui marque le début de la littérature moderne, le premier grand exemple d'écrivain libre et de lecteur affranchi des contraintes et des préjugés, qui a le premier discuté les mots des autres sans rien écouter que sa propre conscience, qui a fondé son monde sur son dialogue avec les autres livres, est évidemment Montaigne. Montaigne est un des écrivains à la lecture desquels mon père revenait sans cesse et m'incitait toujours. Je veux me considérer comme appartenant à cette tradition d'écrivains qui, que ce soit en Orient ou en Occident, se démarquent de la société, quelle qu'elle soit, où ils vivent, pour s'enfermer dans une chambre pleine de livres. Pour moi , l'homme dans sa bibliothèque est le lieu où se fonde la vraie littérature.

Pour autant, notre solitude dans cette chambre où nous nous enfermons n'est pas si grande que nous le croyons. Nous sommes environnés des mots, des histoires des autres, de leurs livres, de tout ce que nous appelons la tradition littéraire. Je crois que la littérature est la somme la plus précieuse que l'humanité s'est donnée pour se comprendre.
Les sociétés humaines, les tribus et les nations deviennent intelligentes, s'enrichissent et s'élèvent dans la mesure où ils prennent au sérieux leur littérature, où ils écoutent leurs écrivains, et comme nous le savons tous, les bûchers de livres, les persécutions contre les écrivains présagent pour les nations de périodes noires et obscures. La littérature n'est jamais seulement un sujet national ; l'écrivain qui s'enferme dans une chambre avec ses livres, et qui initie avant tout un voyage intérieur va y découvrir au cours des années cette règle essentielle : la littérature est l'art de savoir parler de notre histoire comme de l'histoire des autres et de l'histoire des autres comme de notre propre histoire. Pour arriver à ce but, nous commençons par lire les histoires et les livres des autres.

Mon père avait une bonne bibliothèque de quelque mille-cinq-cents livres qui aurait largement suffi à un écrivain. Quand j'avais vingt-deux ans, je n'avais peut-être pas lu tous les livres qui étaient dans sa bibliothèque, mais je les connaissais tous un par un, je savais lesquels étaient importants, lesquels étaient légers et faciles à lire, lesquels étaient des Classiques et des monuments incontournables, lesquels étaient des témoins, voués à l'oubli mais amusants, d'une histoire locale, et lesquels étaient les livres d'un écrivain français auxquels mon père tenait beaucoup. Parfois je contemplais de loin cette bibliothèque. J'imaginais que moi-même, un jour, j'allais, dans une autre maison, posséder une bibliothèque semblable et même meilleure, que j'allais me bâtir un monde avec des livres. Regardée de loin, la bibliothèque de mon père m'apparaissait parfois comme une image de tout l'univers. Mais c'était un monde que nous observions à partir d'un angle étroit, depuis Istanbul, et le contenu de la bibliothèque en témoignait aussi. Et mon père avait constitué cette bibliothèque à partir des livres qu'il avait acheté pendant ses voyages à l'étranger, surtout à Paris et en Amérique, de ceux qu'il avait achetés dans sa jeunesse chez les bouquinistes d'Istanbul qui vendaient de la littérature étrangère dans les années quarante et cinquante, et de ceux qu'il avait continué d'acquérir dans des librairies que je connais moi aussi. Mon monde est un mélange de local et de mondial, de national et d'occidental. A partir des années soixante-dix, moi aussi j'ai eu la prétention de me constituer une bibliothèque personnelle, avant même d'avoir vraiment décidé de devenir écrivain ; comme j'en parle dans mon livre Istanbul, je savais déjà que je ne deviendrais pas peintre non plus, mais je ne savais pas exactement quelle voie ma vie allait prendre. J'avais d'une part une curiosité insatiable et universelle, et une soif d'apprendre excessive et naïve.
D'autre part je sentais que ma vie était vouée à rester insatisfaite, privée de certaines choses qui sont données aux autres. Ce sentiment relevait en partie de celui d'être loin du centre, en province, qui nous gagnait à force de vivre à Istanbul ou rien qu'à regarder la bibliothèque de mon père.
Mon autre souci était que j'habitais en Turquie, dans un pays qui n'attache pas grande importance à ses artistes, qu'ils pratiquent la peinture ou la littérature, et les laisse vivre sans espoir. Dans les années soixante-dix, lorsque j'achetais, avec l'argent que mon père me donnait, des livres d'occasion, poussiéreux et usés, chez des bouquinistes d'Istanbul, comme par une ambition dérisoire de suppléer ce que la vie ne m'apportait pas, l'aspect misérable des vendeurs, dans les cours des mosquées, au pied des ruines, au coin des rues, la décrépitude et la pauvreté sordide de tous ces endroits désespérants, m'influençaient autant que le contenu des livres eux-mêmes.

Quant à ma place dans l'univers, mon sentiment était que de toute façon, j'étais à l'écart, et bien loin de tout centre, que ce soit dans la vie ou dans la littérature. Au centre du monde existait une vie plus riche et plus passionante que celle que nous vivions, et moi j'en étais exclu, à l'instar de tous mes compatriotes. Aujourd'hui, je pense que je partageais ce sentiment avec la presque totalité du monde. De la même façon, il y avait une littérature mondiale, dont le centre se trouvait très loin de moi. Mais ce à quoi je pensais, était non pas la littérature mondiale mais la littérature occidentale. Et nous les Turcs en étions bien sûr exclus aussi, comme le confirmait la bibliothèque de mon père. D'une part il y avait les livres et la littérature d'Istanbul, notre monde restreint dont j'affectionne depuis toujours et encore aujourd'hui les détails, et il y avait les livres du monde occidental, tout différents, qui nous donnaient autant de peine que d'espoir.
Ecrire et lire étaient en quelque sorte une façon de sortir d'un monde et de trouver une consolation par l'intermédiaire de la différence, de l'étrangeté et des créations géniales de l'autre.
Je sentais que mon père aussi lisait parfois pour échapper à son monde et fuir vers l'Occident, tout comme je l'ai fait moi-même plus tard. Il me paraissait aussi qu'à cette époque-là , les livres nous servaient à nous défaire du sentiment d'infériorité culturelle ; le fait de lire, mais aussi d'écrire nous rapprochait de l'Occident et en nous faisant partager quelque chose. Mon père, pour remplir tous ces cahiers dans cette valise était allé s'enfermer dans une chambre d'hôtel à Paris, et avait rapporté en Turquie ce qu'il avait écrit. Je sentais, en regardant la valise de mon père que moi aussi, j'étais concerné, et cela me terrifiait. Après vingt-cinq années passées, pour être écrivain en Turquie, dans la solitude d'une chambre, je me révoltais en regardant la valise de mon père contre le fait que le métier d'écrivain, le fait d'écrire sincèrement suppose qu'on l'exerce en cachette de la société, de l'Etat et de la Nation. C 'est peut-être là mon principal ressentiment contre mon père : de n'avoir pas autant que moi pris le métier d'écrivain au sérieux. En fait, je lui en voulais de n'avoir pas mené la vie qui est la mienne, d'avoir choisi de vivre dans la société, avec ses amis, les gens qu'il aimait, sans s'exposer au moindre conflit pour quoi que ce soit. Mais en même temps, je savais ce que ces reproches recouvraient de jalousie, et que ce mot aurait été le plus exact pour décrire mon énervement. Je me demandais, comme une obsession, « qu'est-ce que le bonheur ? ». Est-ce croire vivre une vie profonde dans la solitude d'une chambre, ou est-ce vivre une vie facile au sein de la société, en croyant les mêmes choses que tout le monde ou en faisant semblant d'y croire. Est-ce qu'écrire en cachette de tous, dans son coin, tout en ayant l'air de vivre en harmonie avec tout le monde, était le bonheur, ou le malheur ? C'étaient-là des questions trop irritantes, trop brûlantes pour moi. De plus, d'où avais-je tiré que le bonheur fût le critère d'une vie réussie ? Les gens, les journaux, tout le monde se comportait comme si la vie se mesurait essentiellement au bonheur qu'elle offrait, et cela seul justifiait sans doute qu'on pût envisager le contraire. D'ailleurs, connaissant bien mon père, et cette façon qu'il avait eu de nous abandonner et de nous fuir constamment, j'étais aussi bien à même de percevoir son inquiétude profonde.

Voilà ce qui m'a fait ouvrir finalement la valise de mon père. Peut-être y avait-il dans sa vie un secret, un malheur trop important pour qu'il ait pu le supporter sans l'écrire. Dès que j'ai ouvert la valise, je me suis souvenu de l'odeur de son sac de voyage, et je me suis aperçu que je connaissais certains de ses cahiers, que mon père m'avait montré des années plus tôt, sans y attacher d'importance. La plupart de ceux que j'ai feuilletés un par un dataient des années où mon père, jeune encore, nous avait souvent quittés pour se rendre à Paris. Mais ce que j'aurais souhaité, moi, comme les écrivains que j'aime et dont je lis les livres, c'était apprendre ce que mon père avait pu penser et écrire au même âge que moi.
Rapidement, j'ai compris que je n'allais pas faire cette expérience. J'étais gêné aussi par la voix d'écrivain que je percevais ça et là dans ces cahiers. Je me disais que cette voix n'était pas celle de mon père, qu'elle n'était pas authentique, ou bien que cette voix n'appartenait pas à la personne que je connaissais comme mon père. Il y avait ici une crainte plus grave que la simple inquiétude de découvrir que mon père cessait, en écrivant, d'être mon père : ma propre peur de ne pas réussir à être authentique l'emportait sur celle de ne pas apprécier ses écrits à lui, et de constater même qu'il était excessivement influencé par d'autres écrivains, et elle se transformait en une crise d'authenticité qui m'obligeait à m'interroger, comme dans ma jeunesse, sur mon existence entière, sur ma vie, mon envie d'écrire, et ce que j'ai écrit moi-même. Pendant les dix premières années où j'ai écrit des romans, j'éprouvais cette crainte avec acuité, elle m'accablait presque ; tout comme j'avais renoncé à peindre, j'avais peur que cette inquiétude me fasse renoncer à écrire.

Je vous ai déjà parlé des deux sentiments que cette valise – que j'ai depuis refermée et rangée – avaient suscités en moi : le sentiment de provincialité, et le souci d'authenticité. Bien évidemment, ce n'était pas la première fois que j'éprouvais profondément ces sentiments d'inquiétude. J'avais moi-même en lisant et en écrivant exploré, découvert et approfondi pendant des années ces sentiments à ma table de travail, dans toute leur ampleur, avec leurs conséquences, leurs interconnections, leurs intrications et la diversité de leurs nuances. Bien sûr, je les avais éprouvés maintes fois, surtout dans ma jeunesse, douleurs diffuses, susceptibilités lancinantes, désordres de l'esprit dont la vie et les livres ne cessaient pas de m'affliger. Mais je n'étais parvenu au fond du sentiment d'être provincial, de l'angoisse de n'être pas authentique qu'en écrivant des romans, des livres là-dessus (par exemple Neige ou Istanbul pour le sentiment de provincialité, ou Mon Nom est Rouge et Le Livre noir pour le souci d'authenticité). Pour moi, être écrivain, c'est appuyer sur les blessures secrètes que nous portons en nous, que nous savons que nous portons en nous – les découvrir patiemment, les connaître, les révéler au grand jour, et faire de ces blessures et de nos douleurs une partie de notre écriture et de notre identité.

Etre écrivain, c'est parler des choses que tout le monde sait sans en avoir conscience. La découverte de ce savoir et son partage donnent au lecteur le plaisir de parcourir en s'étonnant un monde familier. Nous prenons sans doute aussi ce plaisir au talent qui exprime par des mots ce que nous connaissons de la réalité. L 'écrivain qui s'enferme dans une chambre et développe son talent pendant des années, et qui essaie de construire un monde en commençant par ses propres blessures secrètes, consciemment ou inconsciemment, montre une confiance profonde en l'humanité. J'ai toujours eu cette confiance en ce que les autres aussi portent aussi ce genre de blessures, en ce que les êtres humains se ressemblent. Toute la littérature véritable repose sur une confiance – d'un optimisme enfantin – selon laquelle les hommes se ressemblent. Quelqu'un qui écrit pendant des années enfermé s'adresse à cette humanité et à un monde sans centre.

Mais comme on peut le comprendre de la valise de mon père et des couleurs fânées de la vie que nous menions à Istanbul, le monde avait un centre bien loin de nous. J'ai beaucoup parlé de ce sentiment tchekhovien de provincialité et de l'angoisse d'authenticité inspiré tous deux par l'expérience de cette vérité fondamentale. Je connais par moi-même que la majorité écrasante de la population mondiale vit avec ces sentiments oppressants en luttant contre le manque de confiance en soi et contre la peur de l'humiliation. Oui, le souci principal de l'humanité est encore la pauvreté, le manque de nourriture, de logement… Mais désormais, les télévisions, les journaux nous ra******* ces problèmes fondamentaux plus rapidement et plus facilement que la littérature. Si ce que la littérature doit raconter et explorer aujourd'hui c'est le problème principal de l'humanité, la peur de l'exclusion et de se sentir sans importance, le sentimment de ne rien valoir, les atteintes à l'amour propre éprouvées par les sociétés, les fragilités, la crainte de l'humiliation, les colères de tout ordre, les susceptibilités, et les vantardises nationales… Je peux comprendre ces paranoïas, qui sont le plus souvent exprimées dans un langage irrationnel et excessivement sensible, chaque fois que je fixe l'obscurité qui est en moi. Nous témoignons de ce que les grandes foules, les sociétés et les nations constituant le monde en dehors de l'Occident, auxquelles je m'identifie facilement, sont imprégnées de peurs qui frisent parfois la stupidité, à cause de cette peur d'être humilié et de cette susceptibilité.
Je sais en même temps que les nations, les Etats dans le monde occidental, auquel je peux tout aussi facilement m'identifier, sont parfois imbus d'un orgueil (vanité d'avoir produit la Renaissance, les Lumières, la Modernité, la société d'abondance) qui frise tout autant la stupidité.

En conséquence, non seulement mon père, mais nous tous surestimons l'idée selon laquelle le monde aurait un centre. Cependant, ce qui nous tient enfermés dans une chambre pendant des années pour écrire est une confiance contraire ; c'est une foi en ce qu'un jour, ce que nous avons écrit sera lu et compris car les hommes se ressemblent partout dans le monde. Mais, je le sais par moi-même et par ce que mon père a écrit, ceci est d'un optimisme inquiet, blessé, inspiré par la peur d'être en marge, en dehors. J'ai senti maintes fois en moi-même les sentiments d'amour et de haine que Dostoïevski a éprouvés toute sa vie à l'égard de l'Occident.
Mais ce que j'ai vraiment appris de lui, ma vraie source d'optimisme, c'est le monde complètement différent que ce grand écrivain a fondé en partant de sa relation d'amour et de haine avec l'Occident mais en la dépassant.

Tous les écrivains qui ont consacré leur vie à ce métier savent cette réalité : les motifs qui nous ont amenés à écrire et le monde que nous avons construit à force d'écrire pendant des années avec espoir se posent finalement dans des lieux différents. De la table où nous étions assis avec notre chagrin ou notre colère, nous sommes arrivés à un monde entièrement différent, au-delà de ce chagrin et de cette colère. N'était-il pas possible que mon père, lui aussi, eût atteint un tel monde ? Ce monde auquel on arrive au bout d'un long voyage, nous inspire un sentiment de miracle, tout comme une île qui apparaît peu à peu devant nous, dans
toutes ses couleurs, lorsque le brouillard se lève sur la mer.
Ou bien cela ressemble à ce qu'ont ressenti les voyageurs occidentaux à l'approche d'Istanbul, par la mer, quand elle émerge du brouillard de l'aube. A la fin du long voyage commencé avec espoir et curiosité, il existe une ville, un monde entier avec ses mosquées, ses minarets, ses maisons, ses rues en pente, ses collines, ses ponts. On a envie d'entrer de plain pied dans ce monde, et de s'y perdre, tout comme un bon lecteur se perd dans les pages d'un livre.
Nous étions assis à cette table, en colère, tristes, et nous avons découvert un nouveau monde qui nous a fait oublier ces sentiments.

Contrairement à ce que je ressentais pendant mon enfance et ma jeunesse, le centre du monde pour moi est désormais Istanbul. Non seulement parce que j'y ai passé presque toute ma vie, mais aussi parce que depuis trente-trois ans, j'ai raconté ses rues, ses ponts, ses humains et ces chiens, ses maisons et ses mosquées, ses fontaines, ses héros étonnants, ses magasins, ses petits gens, ses recoins sombres, ses nuits et ses jours, en m'identifiant à chacun tour à tour. A partir d'un certain moment, ce monde que j'ai imaginé échappe aussi à mon contrôle et devient plus réel dans ma tête que la ville dans laquelle je vis. Alors, tous ces hommes et ces rues, ces objets et ces bâtiments commencent en quelque sorte à parler entre eux, à établir entre eux des relations que je ne pouvais pas pressentir, à vivre par eux-mêmes, et non plus dans mon imagination et mes livres. Ce monde que j'ai construit en l'imaginant patiemment, comme on creuse un puits avec une aiguille, m'apparaît alors plus réel que tout.

En regardant sa valise, je me disais que peut-être mon père aussi avait connu ce bonheur réservé aux écrivains qui ont voué tant d'années à leur métier, et que je ne devais pas avoir de préjugés à son égard. Par ailleurs, je lui étais reconnaissant de n'avoir pas été un père ordinaire, distribuant des ordres et des interdictions, qui écrase et punit, et de m'avoir toujours respecté et laissé libre. J'ai parfois cru que mon imagination pouvait fonctionner librement comme celle d'un enfant, parce que je ne connaissais pas la peur de perdre, contrairement à de nombreux amis de mon enfance et de ma jeunesse, et j'ai parfois sincèrement pensé que je pouvais devenir écrivain parce que mon père a voulu devenir lui-même écrivain dans sa jeunesse. Je devais le lire avec tolérance et comprendre ce qu'il avait écrit dans ces chambres d'hôtel.

Avec ces pensées optimistes, j'ai ouvert la valise, qui était restée plusieurs jours là où mon père l'avait laissée, et j'ai lu, en mobilisant toute ma volonté, certains cahiers, certaines pages. Qu'avait-il donc écrit ? Je me souviens de vues d'hôtels parisiens, de quelques poèmes, de paradoxes, de raisonnements… Je me sens maintenant comme quelqu'un qui se rappelle difficilement, après un accident de voiture, ce qui lui est arrivé, et qui rechigne à se souvenir. Lorsque dans mon enfance ma mère et mon père étaient sur le point de commencer une dispute, c'est-à-dire lors de l'un de leurs silences mortels, mon père allumait tout de suite la radio, pour changer l'ambiance, la musique nous faisait oublier plus vite.

Changeons de sujet, et disons quelques mots « en guise de musique ». Comme vous le savez, la question la plus fréquemment posée aux écrivains est la suivante : « Pourquoi écrivez-vous ? » J'écris parce que j'en ai envie. J'écris parce que je ne peux pas faire comme les autres un travail normal.
J'écris pour que des livres comme les miens soient écrits et que je les lise. J'écris parce que je suis très fâché contre vous tous, contre tout le monde. J'écris parce qu'il me plaît de rester enfermé dans une chambre, à longueur de journée.
J'écris parce que je ne peux supporter la réalité qu'en la modifiant. J 'écris pour que le monde entier sache quel genre de vie nous avons vécu, nous vivons moi, les autres, nous tous, à Istanbul, en Turquie. J'écris parce que j'aime l'odeur du papier et de l'encre. J'écris parce que je crois par-dessus tout à la littérature, à l'art du roman. J'écris parce que c'est une habitude et une passion. J'écris parce que j'ai peur d'être oublié. J'écris parce que je me plaîs à la célébrité et à l'intérêt que cela m'apporte. J'écris pour être seul. J'écris dans l'espoir de comprendre pourquoi je suis à ce point fâché avec vous tous, avec tout le monde. J'écris parce qu'il me plaît d'être lu. J'écris en me disant qu'il faut que je finisse ce roman, cette page que j'ai commencée. J'écris en me disant que c'est ce à quoi tout le monde s'attend de ma part. J'écris parce que je crois comme un enfant à l'immortalité des bibliothèques et à la place qu'y tiendront mes livres. J'écris parce que la vie, le monde, tout est incroyablement beau et étonnant. J'écris parce qu'il est plaisant de traduire en mot toute cette beauté et la richesse de la vie. J 'écris non pas pour raconter des histoires, mais pour construire des histoires. J'écris pour échapper au sentiment de ne pouvoir atteindre un lieu où l'on aspire, comme dans les rêves. J'écris parce que je n'arrive pas à être heureux, quoi que je fasse. J'écris pour être heureux.

Une semaine après avoir déposé la valise dans mon bureau, mon père m'a rendu visite à nouveau, avec comme d'habitude un paquet de chocolats (il oubliait que j'avais quarante-huit ans). Comme d'habitude nous avons parlé de la vie, de politique, des potins de famille et nous avons ri. A un moment donné, mon père a posé son regard là où il avait laissé la valise, et il a compris que je l'avais enlevée. Nos regards se sont croisés. Il y a eu un silence embarrassé. Je ne lui ai pas dit que j'avais ouvert la valise et essayé d'en lire le contenu. J'ai fui son regard. Mais il a compris. Et j'ai compris qu'il avait compris. Et il a compris que j'avais compris qu'il avait compris. Ce genre d'intercompréhension ne dure que le temps qu'elle dure. Car mon père était un homme sûr de lui, à l'aise et heureux avec lui-même. Il a ri comme d'habitude, Et en partant, il a encore répété, comme un père, les douces paroles d'encouragement qu'il me disait toujours.

Comme d'habitude, j'ai l'ai regardé sortir en enviant son bonheur, sa tranquillité, mais je me souviens que ce jour-là j'ai senti en moi un tressaillement embarrassant de bonheur. Je ne suis peut-être pas aussi à l'aise que lui, je n'ai pas mené une vie heureuse et sans problèmes comme lui, mais j'avais, comme vous l'avez compris, remis ses écrits à leur place.
J'avais honte d'avoir éprouvé cela envers mon père. De plus mon père loin d'avoir été un centre, m'avait laissé libre de ma vie. Tout cela doit nous rappeler que le fait d'écrire et la littérature sont profondément liés à un manque autour duquel tourne notre vie, au sentiment de bonheur et de culpabilité.

Mais mon histoire a une autre moitié, symétrique, qui m'a inspiré encore plus de culpabilité, et dont je me suis souvenu ce jour-là. Vingt-trois ans auparavant, quand j'avais vingt-deux ans, j'avais décidé de tout abandonner et de devenir romancier, je m'étais enfermé dans une chambre, et quatre ans plus tard, j'avais terminé mon premier roman, Monsieur Djevdet et ses fils, et j'avais remis, les mains tremblantes, une copie dactylographiée du livre qui n'était pas encore publié, à mon père, pour qu'il le lise et me dise ce qu'il en pensait. Obtenir son approbation était pour moi important, non seulement parce que je comptais sur son goût et sur son intelligence, mais aussi parce que contrairement à ma mère, mon père ne s'opposait pas à ce que je devienne écrivain. A cette époque là, mon père n'étais pas avec nous. Il était loin.
J'attendis impatiemment son retour. Quand il est rentré, deux semaines après, j'ai couru lui ouvrir la porte. Mon père n'a rien dit, mais il m'a pris dans ces bras, embrassé d'une façon telle que j'ai compris qu'il avait beaucoup aimé mon livre.
Pendant un certain temps, nous sommes restés silencieux, mal à l'aise, comme il arrive dans des moments de sentimentalité excessive. Lorsqu'un peu plus tard nous nous sommes mis un peu plus à l'aise, et avons commencé à causer, mon père a exprimé, d'une façon excessivement excitée et par des mots exagérés, sa confiance en moi, et en mon premier livre, et il m'a dit que j'allais un jour recevoir ce prix, que j'accepterais aujourd'hui avec beaucoup de bonheur.

Il m'avait dit cela moins par conviction ou avec l'intention de m'assigner un but, que comme un père turc dit à son fils, pour l'encourager « Tu seras un pacha ». Et il a répété ces paroles pendant des années, à chaque fois qu'il me voyait, pour me donner du courage.

Mon père est mort en décembre 2002.

Honorables membres de l'académie suédoise qui m'avez accordé ce grand prix, cet honneur, et vous leurs éminents invités, j'aurais beaucoup aimé que mon père soit parmis nous aujourd'hui.


Traduction de la langue turque par Gilles Authier


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 4 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 12:39 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي

Nobel Lecture

Orhan Pamuk
My Father's Suitcase



Two years before his death, my father gave me a small suitcase filled with his writings, manuscripts and notebooks. Assuming his usual joking, mocking air, he told me he wanted me to read them after he was gone, by which he meant after he died.

'Just take a look,' he said, looking slightly embarrassed. 'See if there's anything inside that you can use. Maybe after I'm gone you can make a selection and publish it.'

We were in my study, surrounded by books. My father was searching for a place to set down the suitcase, wandering back and forth like a man who wished to rid himself of a painful burden. In the end, he deposited it quietly in an unobtrusive corner. It was a shaming moment that neither of us ever forgot, but once it had passed and we had gone back into our usual roles, taking life lightly, our joking, mocking personas took over and we relaxed. We talked as we always did, about the trivial things of everyday life, and Turkey's neverending political troubles, and my father's mostly failed business ventures, without feeling too much sorrow.

I remember that after my father left, I spent several days walking back and forth past the suitcase without once touching it. I was already familiar with this small, black, leather suitcase, and its lock, and its rounded corners. My father would take it with him on short trips and sometimes use it to carry documents to work. I remembered that when I was a child, and my father came home from a trip, I would open this little suitcase and rummage through his things, savouring the scent of cologne and foreign countries. This suitcase was a familiar friend, a powerful reminder of my childhood, my past, but now I couldn't even touch it. Why? No doubt it was because of the mysterious weight of its *******s.

I am now going to speak of this weight's meaning. It is what a
person creates when he shuts himself up in a room, sits down at a table, and retires to a corner to express his thoughts – that is, the meaning of literature.

When I did touch my father's suitcase, I still could not bring myself to open it, but I did know what was inside some of those notebooks. I had seen my father writing things in a few of them. This was not the first time I had heard of the heavy load inside the suitcase. My father had a large library; in his youth, in the late 1940s, he had wanted to be an Istanbul poet, and had translated Valéry into Turkish, but he had not wanted to live the sort of life that came with writing poetry in a poor country with few readers. My father's father – my grandfather – had been a wealthy business man; my father had led a comfortable life as a child and a young man, and he had no wish to endure hardship for the sake of literature, for writing. He loved life with all its beauties – this I understood.

The first thing that kept me distant from the *******s of my father's suitcase was, of course, the fear that I might not like what I read. Because my father knew this, he had taken the precaution of acting as if he did not take its *******s seriously. After working as a writer for 25 years, it pained me to see this. But I did not even want to be angry at my father for failing to take literature seriously enough ... My real fear, the crucial thing that I did not wish to know or discover, was the possibility that my father might be a good writer. I couldn't open my father's suitcase because I feared this. Even worse, I couldn't even admit this myself openly. If true and great literature emerged from my father's suitcase, I would have to acknowledge that inside my father there existed an entirely different man. This was a frightening possibility. Because even at my advanced age I wanted my father to be only my father – not a writer.

A writer is someone who spends years patiently trying to discover the second being inside him, and the world that makes him who he is: when I speak of writing, what comes first to my mind is not a novel, a poem, or literary tradition, it is a person who shuts himself up in a room, sits down at a table, and alone, turns inward; amid its shadows, he builds a new world with words. This man – or this woman – may use a typewriter, profit from the ease of a computer, or write with a pen on paper, as I have done for 30 years. As he writes, he can drink tea or coffee, or smoke cigarettes. From time to time he may rise from his table to look out through the window at the children playing in the street, and, if he is lucky, at trees and a view, or he can gaze out at a black wall. He can write poems, plays, or novels, as I do. All these differences come after the crucial task of sitting down at the table and patiently turning inwards. To write is to turn this inward gaze into words, to study the world into which that person passes when he retires into himself, and to do so with patience, obstinacy, and joy. As I sit at my table, for days, months, years, slowly adding new words to the empty page, I feel as if I am creating a new world, as if I am bringing into being that other person inside me, in the same way someone might build a bridge or a dome, stone by stone. The stones we writers use are words. As we hold them in our hands, sensing the ways in which each of them is connected to the others, looking at them sometimes from afar, sometimes almost caressing them with our fingers and the tips of our pens, weighing them, moving them around, year in and year out, patiently and hopefully, we create new worlds.

The writer's secret is not inspiration – for it is never clear where it comes from – it is his stubbornness, his patience. That lovely Turkish saying – to dig a well with a needle – seems to me to have been said with writers in mind. In the old stories, I love the patience of Ferhat, who digs through mountains for his love – and I understand it, too. In my novel, My Name is Red, when I wrote about the old Persian miniaturists who had drawn the same horse with the same passion for so many years, memorising each stroke, that they could recreate that beautiful horse even with their eyes closed, I knew I was talking about the writing profession, and my own life. If a writer is to tell his own story – tell it slowly, and as if it were a story about other people – if he is to feel the power of the story rise up inside him, if he is to sit down at a table and patiently give himself over to this art – this craft – he must first have been given some hope. The angel of inspiration (who pays regular visits to some and rarely calls on others) favours the hopeful and the confident, and it is when a writer feels most lonely, when he feels most doubtful about his efforts, his dreams, and the value of his writing – when he thinks his story is only his story – it is at such moments that the angel chooses to reveal to him stories, images and dreams that will draw out the world he wishes to build. If I think back on the books to which I have devoted my entire life, I am most surprised by those moments when I have felt as if the sentences, dreams, and pages that have made me so ecstatically happy have not come from my own imagination – that another power has found them and generously presented them to me.

I was afraid of opening my father's suitcase and reading his notebooks because I knew that he would not tolerate the difficulties I had endured, that it was not solitude he loved but mixing with friends, crowds, salons, jokes, company. But later my thoughts took a different turn. These thoughts, these dreams of renunciation and patience, were prejudices I had derived from my own life and my own experience as a writer. There were plenty of brilliant writers who wrote surrounded by crowds and family life, in the glow of company and happy chatter. In addition, my father had, when we were young, tired of the monotony of family life, and left us to go to Paris, where – like so many writers – he'd sat in his hotel room filling notebooks. I knew, too, that some of those very notebooks were in this suitcase, because during the years before he brought it to me, my father had finally begun to talk to me about that period in his life. He spoke about those years even when I was a child, but he would not mention his vulnerabilities, his dreams of becoming a writer, or the questions of identity that had plagued him in his hotel room. He would tell me instead about all the times he'd seen Sartre on the pavements of Paris, about the books he'd read and the films he'd seen, all with the elated sincerity of someone imparting very important news. When I became a writer, I never forgot that it was partly thanks to the fact that I had a father who would talk of world writers so much more than he spoke of pashas or great religious leaders. So perhaps I had to read my father's notebooks with this in mind, and remembering how indebted I was to his large library. I had to bear in mind that when he was living with us, my father, like me, enjoyed being alone with his books and his thoughts – and not pay too much attention to the literary quality of his writing.

But as I gazed so anxiously at the suitcase my father had bequeathed me, I also felt that this was the very thing I would not be able to do. My father would sometimes stretch out on the divan in front of his books, abandon the book in his hand, or the magazine and drift off into a dream, lose himself for the longest time in his thoughts. When I saw on his face an expression so very different from the one he wore amid the joking, teasing, and bickering of family life – when I saw the first signs of an inward gaze – I would, especially during my childhood and my early youth, understand, with trepidation, that he was dis*******. Now, so many years later, I know that this dis******* is the basic trait that turns a person into a writer. To become a writer, patience and toil are not enough: we must first feel compelled to escape crowds, company, the stuff of ordinary, everyday life, and shut ourselves up in a room. We wish for patience and hope so that we can create a deep world in our writing. But the desire to shut oneself up in a room is what pushes us into action. The precursor of this sort of independent writer – who reads his books to his heart's *******, and who, by listening only to the voice of his own conscience, disputes with other's words, who, by entering into conversation with his books develops his own thoughts, and his own world – was most certainly Montaigne, in the earliest days of modern literature. Montaigne was a writer to whom my father returned often, a writer he recommended to me. I would like to see myself as belonging to the tradition of writers who – wherever they are in the world, in the East or in the West – cut themselves off from society, and shut themselves up with their books in their room. The starting point of true literature is the man who shuts himself up in his room with his books.

But once we shut ourselves away, we soon discover that we are not as alone as we thought. We are in the company of the words of those who came before us, of other people's stories, other people's books, other people's words, the thing we call tradition. I believe literature to be the most valuable hoard that humanity has gathered in its quest to understand itself. Societies, tribes, and peoples grow more intelligent, richer, and more advanced as they pay attention to the troubled words of their authors, and, as we all know, the burning of books and the denigration of writers are both signals that dark and improvident times are upon us. But literature is never just a national concern. The writer who shuts himself up in a room and first goes on a journey inside himself will, over the years, discover literature's eternal rule: he must have the artistry to tell his own stories as if they were other people's stories, and to tell other people's stories as if they were his own, for this is what literature is. But we must first travel through other people's stories and books.

My father had a good library – 1 500 volumes in all – more than enough for a writer. By the age of 22, I had perhaps not read them all, but I was familiar with each book – I knew which were important, which were light but easy to read, which were classics, which an essential part of any education, which were forgettable but amusing accounts of local history, and which French authors my father rated very highly. Sometimes I would look at this library from a distance and imagine that one day, in a different house, I would build my own library, an even better library – build myself a world. When I looked at my father's library from afar, it seemed to me to be a small picture of the real world. But this was a world seen from our own corner, from Istanbul. The library was evidence of this. My father had built his library from his trips abroad, mostly with books from Paris and America, but also with books bought from the shops that sold books in foreign languages in the 40s and 50s and Istanbul's old and new booksellers, whom I also knew. My world is a mixture of the local – the national – and the West. In the 70s, I, too, began, somewhat ambitiously, to build my own library. I had not quite decided to become a writer – as I related in Istanbul, I had come to feel that I would not, after all, become a painter, but I was not sure what path my life would take. There was inside me a relentless curiosity, a hope-driven desire to read and learn, but at the same time I felt that my life was in some way lacking, that I would not be able to live like others. Part of this feeling was connected to what I felt when I gazed at my father's library – to be living far from the centre of things, as all of us who lived in Istanbul in those days were made to feel, that feeling of living in the provinces. There was another reason for feeling anxious and somehow lacking, for I knew only too well that I lived in a country that showed little interest in its artists – be they painters or writers – and that gave them no hope. In the 70s, when I would take the money my father gave me and greedily buy faded, dusty, dog-eared books from Istanbul's old booksellers, I would be as affected by the pitiable state of these second-hand bookstores – and by the despairing dishevelment of the poor, bedraggled booksellers who laid out their wares on roadsides, in mosque courtyards, and in the niches of crumbling walls – as I was by their books.

As for my place in the world – in life, as in literature, my basic feeling was that I was 'not in the centre'. In the centre of the world, there was a life richer and more exciting than our own, and with all of Istanbul, all of Turkey, I was outside it. Today I think that I share this feeling with most people in the world. In the same way, there was a world literature, and its centre, too, was very far away from me. Actually what I had in mind was Western, not world, literature, and we Turks were outside it. My father's library was evidence of this. At one end, there were Istanbul's books – our literature, our local world, in all its beloved detail – and at the other end were the books from this other, Western, world, to which our own bore no resemblance, to which our lack of resemblance gave us both pain and hope. To write, to read, was like leaving one world to find consolation in the other world's otherness, the strange and the wondrous. I felt that my father had read novels to escape his life and flee to the West – just as I would do later. Or it seemed to me that books in those days were things we picked up to escape our own culture, which we found so lacking. It wasn't just by reading that we left our Istanbul lives to travel West – it was by writing, too. To fill those notebooks of his, my father had gone to Paris, shut himself up in his room, and then brought his writings back to Turkey. As I gazed at my father's suitcase, it seemed to me that this was what was causing me disquiet. After working in a room for 25 years to survive as a writer in Turkey, it galled me to see my father hide his deep thoughts inside this suitcase, to act as if writing was work that had to be done in secret, far from the eyes of society, the state, the people. Perhaps this was the main reason why I felt angry at my father for not taking literature as seriously as I did.

Actually I was angry at my father because he had not led a life like mine, because he had never quarrelled with his life, and had spent his life happily laughing with his friends and his loved ones. But part of me knew that I could also say that I was not so much 'angry' as 'jealous', that the second word was more accurate, and this, too, made me uneasy. That would be when I would ask myself in my usual scornful, angry voice: 'What is happiness?' Was happiness thinking that I lived a deep life in that lonely room? Or was happiness leading a comfortable life in society, believing in the same things as everyone else, or acting as if you did? Was it happiness, or unhappiness, to go through life writing in secret, while seeming to be in harmony with all around one? But these were overly ill-tempered questions. Wherever had I got this idea that the measure of a good life was happiness? People, papers, everyone acted as if the most important measure of a life was happiness. Did this alone not suggest that it might be worth trying to find out if the exact opposite was true? After all, my father had run away from his family so many times – how well did I know him, and how well could I say I understood his disquiet?

So this was what was driving me when I first opened my father's suitcase. Did my father have a secret, an unhappiness in his life about which I knew nothing, something he could only endure by pouring it into his writing? As soon as I opened the suitcase, I recalled its scent of travel, recognised several notebooks, and noted that my father had shown them to me years earlier, but without dwelling on them very long. Most of the notebooks I now took into my hands he had filled when he had left us and gone to Paris as a young man. Whereas I, like so many writers I admired – writers whose biographies I had read – wished to know what my father had written, and what he had thought, when he was the age I was now. It did not take me long to realise that I would find nothing like that here. What caused me most disquiet was when, here and there in my father's notebooks, I came upon a writerly voice. This was not my father's voice, I told myself; it wasn't authentic, or at least it did not belong to the man I'd known as my father. Underneath my fear that my father might not have been my father when he wrote, was a deeper fear: the fear that deep inside I was not authentic, that I would find nothing good in my father's writing, this increased my fear of finding my father to have been overly influenced by other writers and plunged me into a despair that had afflicted me so badly when I was young, casting my life, my very being, my desire to write, and my work into question. During my first ten years as a writer, I felt these anxieties more deeply, and even as I fought them off, I would sometimes fear that one day, I would have to admit to defeat – just as I had done with painting – and succumbing to disquiet, give up novel writing, too.

I have already mentioned the two essential feelings that rose up in me as I closed my father's suitcase and put it away: the sense of being marooned in the provinces, and the fear that I lacked authenticity. This was certainly not the first time they had made themselves felt. For years I had, in my reading and my writing, been studying, discovering, deepening these emotions, in all their variety and unintended consequences, their nerve endings, their triggers, and their many colours. Certainly my spirits had been jarred by the confusions, the sensitivities and the fleeting pains that life and books had sprung on me, most often as a young man. But it was only by writing books that I came to a fuller understanding of the problems of authenticity (as in My Name is Red and The Black Book) and the problems of life on the periphery (as in Snow and Istanbul). For me, to be a writer is to acknowledge the secret wounds that we carry inside us, the wounds so secret that we ourselves are barely aware of them, and to patiently explore them, know them, illuminate them, to own these pains and wounds, and to make them a conscious part of our spirits and our writing.

A writer talks of things that everyone knows but does not know they know. To explore this knowledge, and to watch it grow, is a pleasurable thing; the reader is visiting a world at once familiar and miraculous. When a writer shuts himself up in a room for years on end to hone his craft – to create a world – if he uses his secret wounds as his starting point, he is, whether he knows it or not, putting a great faith in humanity. My confidence comes from the belief that all human beings resemble each other, that others carry wounds like mine – that they will therefore understand. All true literature rises from this childish, hopeful certainty that all people resemble each other. When a writer shuts himself up in a room for years on end, with this gesture he suggests a single humanity, a world without a centre.

But as can be seen from my father's suitcase and the pale colours of our lives in Istanbul, the world did have a centre, and it was far away from us. In my books I have described in some detail how this basic fact evoked a Checkovian sense of provinciality, and how, by another route, it led to my questioning my authenticity. I know from experience that the great majority of people on this earth live with these same feelings, and that many suffer from an even deeper sense of insufficiency, lack of security and sense of degradation, than I do. Yes, the greatest dilemmas facing humanity are still landlessness, homelessness, and hunger ... But today our televisions and newspapers tell us about these fundamental problems more quickly and more simply than literature can ever do. What literature needs most to tell and investigate today are humanity's basic fears: the fear of being left outside, and the fear of counting for nothing, and the feelings of worthlessness that come with such fears; the collective humiliations, vulnerabilities, slights, grievances, sensitivities, and imagined insults, and the nationalist boasts and inflations that are their next of kind ... Whenever I am confronted by such sentiments, and by the irrational, overstated language in which they are usually expressed, I know they touch on a darkness inside me. We have often witnessed peoples, societies and nations outside the Western world – and I can identify with them easily – succumbing to fears that sometimes lead them to commit stupidities, all because of their fears of humiliation and their sensitivities. I also know that in the West – a world with which I can identify with the same ease – nations and peoples taking an excessive pride in their wealth, and in their having brought us the Renaissance, the Enlightenment, and Modernism, have, from time to time, succumbed to a self-satisfaction that is almost as stupid.

This means that my father was not the only one, that we all give too much importance to the idea of a world with a centre. Whereas the thing that compels us to shut ourselves up to write in our rooms for years on end is a faith in the opposite; the belief that one day our writings will be read and understood, because people all the world over resemble each other. But this, as I know from my own and my father's writing, is a troubled optimism, scarred by the anger of being consigned to the margins, of being left outside. The love and hate that Dostoyevsky felt towards the West all his life – I have felt this too, on many occasions. But if I have grasped an essential truth, if I have cause for optimism, it is because I have travelled with this great writer through his love-hate relationship with the West, to behold the other world he has built on the other side.

All writers who have devoted their lives to this task know this reality: whatever our original purpose, the world that we create after years and years of hopeful writing, will, in the end, move to other very different places. It will take us far away from the table at which we have worked with sadness or anger, take us to the other side of that sadness and anger, into another world. Could my father have not reached such a world himself? Like the land that slowly begins to take shape, slowly rising from the mist in all its colours like an island after a long sea journey, this other world enchants us. We are as beguiled as the western travellers who voyaged from the south to behold Istanbul rising from the mist. At the end of a journey begun in hope and curiosity, there lies before them a city of mosques and minarets, a medley of houses, streets, hills, bridges, and slopes, an entire world. Seeing it, we wish to enter into this world and lose ourselves inside it, just as we might a book. After sitting down at a table because we felt provincial, excluded, on the margins, angry, or deeply melancholic, we have found an entire world beyond these sentiments.

What I feel now is the opposite of what I felt as a child and a young man: for me the centre of the world is Istanbul. This is not just because I have lived there all my life, but because, for the last 33 years, I have been narrating its streets, its bridges, its people, its dogs, its houses, its mosques, its fountains, its strange heroes, its shops, its famous characters, its dark spots, its days and its nights, making them part of me, embracing them all. A point arrived when this world I had made with my own hands, this world that existed only in my head, was more real to me than the city in which I actually lived. That was when all these people and streets, objects and buildings would seem to begin to talk amongst themselves, and begin to interact in ways I had not anticipated, as if they lived not just in my imagination or my books, but for themselves. This world that I had created like a man digging a well with a needle would then seem truer than all else.

My father might also have discovered this kind of happiness during the years he spent writing, I thought as I gazed at my father's suitcase: I should not prejudge him. I was so grateful to him, after all: he'd never been a commanding, forbidding, overpowering, punishing, ordinary father, but a father who always left me free, always showed me the utmost respect. I had often thought that if I had, from time to time, been able to draw from my imagination, be it in freedom or childishness, it was because, unlike so many of my friends from childhood and youth, I had no fear of my father, and I had sometimes believed very deeply that I had been able to become a writer because my father had, in his youth, wished to be one, too. I had to read him with tolerance – seek to understand what he had written in those hotel rooms.

It was with these hopeful thoughts that I walked over to the suitcase, which was still sitting where my father had left it; using all my willpower, I read through a few manuscripts and notebooks. What had my father written about? I recall a few views from the windows of Parisian hotels, a few poems, paradoxes, analyses ... As I write I feel like someone who has just been in a traffic accident and is struggling to remember how it happened, while at the same time dreading the prospect of remembering too much. When I was a child, and my father and mother were on the brink of a quarrel – when they fell into one of those deadly silences – my father would at once turn on the radio, to change the mood, and the music would help us forget it all faster.

Let me change the mood with a few sweet words that will, I hope, serve as well as that music. As you know, the question we writers are asked most often, the favourite question, is; why do you write? I write because I have an innate need to write! I write because I can't do normal work like other people. I write because I want to read books like the ones I write. I write because I am angry at all of you, angry at everyone. I write because I love sitting in a room all day writing. I write because I can only partake in real life by changing it. I write because I want others, all of us, the whole world, to know what sort of life we lived, and continue to live, in Istanbul, in Turkey. I write because I love the smell of paper, pen, and ink. I write because I believe in literature, in the art of the novel, more than I believe in anything else. I write because it is a habit, a passion. I write because I am afraid of being forgotten. I write because I like the glory and interest that writing brings. I write to be alone. Perhaps I write because I hope to understand why I am so very, very angry at all of you, so very, very angry at everyone. I write because I like to be read. I write because once I have begun a novel, an essay, a page, I want to finish it. I write because everyone expects me to write. I write because I have a childish belief in the immortality of libraries, and in the way my books sit on the ****f. I write because it is exciting to turn all of life's beauties and riches into words. I write not to tell a story, but to compose a story. I write because I wish to escape from the foreboding that there is a place I must go but – just as in a dream – I can't quite get there. I write because I have never managed to be happy. I write to be happy.

A week after he came to my office and left me his suitcase, my father came to pay me another visit; as always, he brought me a bar of chocolate (he had forgotten I was 48 years old). As always, we chatted and laughed about life, politics and family gossip. A moment arrived when my father's eyes went to the corner where he had left his suitcase and saw that I had moved it. We looked each other in the eye. There followed a pressing silence. I did not tell him that I had opened the suitcase and tried to read its *******s; instead I looked away. But he understood. Just as I understood that he had understood. Just as he understood that I had understood that he had understood. But all this understanding only went so far as it can go in a few seconds. Because my father was a happy, easygoing man who had faith in himself: he smiled at me the way he always did. And as he left the house, he repeated all the lovely and encouraging things that he always said to me, like a father.

As always, I watched him leave, envying his happiness, his carefree and unflappable temperament. But I remember that on that day there was also a flash of joy inside me that made me ashamed. It was prompted by the thought that maybe I wasn't as comfortable in life as he was, maybe I had not led as happy or footloose a life as he had, but that I had devoted it to writing – you've understood ... I was ashamed to be thinking such things at my father's expense. Of all people, my father, who had never been the source of my pain – who had left me free. All this should remind us that writing and literature are intimately linked to a lack at the centre of our lives, and to our feelings of happiness and guilt.

But my story has a symmetry that immediately reminded me of something else that day, and that brought me an even deeper sense of guilt. Twenty-three years before my father left me his suitcase, and four years after I had decided, aged 22, to become a novelist, and, abandoning all else, shut myself up in a room, I finished my first novel, Cevdet Bey and Sons; with trembling hands I had given my father a typescript of the still unpublished novel, so that he could read it and tell me what he thought. This was not simply because I had confidence in his taste and his intellect: his opinion was very important to me because he, unlike my mother, had not opposed my wish to become a writer. At that point, my father was not with us, but far away. I waited impatiently for his return. When he arrived two weeks later, I ran to open the door. My father said nothing, but he at once threw his arms around me in a way that told me he had liked it very much. For a while, we were plunged into the sort of awkward silence that so often accompanies moments of great emotion. Then, when we had calmed down and begun to talk, my father resorted to highly charged and exaggerated language to express his confidence in me or my first novel: he told me that one day I would win the prize that I am here to receive with such great happiness.

He said this not because he was trying to convince me of his good opinion, or to set this prize as a goal; he said it like a Turkish father, giving support to his son, encouraging him by saying, 'One day you'll become a pasha!' For years, whenever he saw me, he would encourage me with the same words.

My father died in December 2002.

Today, as I stand before the Swedish Academy and the distinguished members who have awarded me this great prize – this great honour – and their distinguished guests, I dearly wish he could be amongst us.



Translation from Turkish by Maureen Freely


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 5 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 03:54 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي نص خطاب نجيب محفوظ في حفل تسلم جائزة نوبل 1988

نص خطاب نجيب محفوظ في حفل تسلم جائزة نوبل 1988



Nobel Lecture December 8, 1988





Read at the Swedish Academy by Mr. Mohamed Salmawy
(first in Arabic, then in English)
(Translation)


.
Ladies and Gentlemen,

To begin with I would like to thank the Swedish Academy and its Nobel committee for taking notice of my long and perseverant endeavours, and I would like you to accept my talk with tolerance. For it comes in a language unknown to many of you. But it is the real winner of the prize. It is, therefore, meant that its melodies should float for the first time into your oasis of culture and civilization. I have great hopes that this will not be the last time either, and that literary writers of my nation will have the pleasure to sit with full merit amongst your international writers who have spread the fragrance of joy and wisdom in this grief-ridden world of ours.

I was told by a foreign correspondent in Cairo that the moment my name was mentioned in connection with the prize silence fell, and many wondered who I was. Permit me, then, to present myself in as objective a manner as is humanly possible. I am the son of two civilizations that at a certain age in history have formed a happy marriage. The first of these, seven thousand years old, is the Pharaonic civilization; the second, one thousand four hundred years old, is the Islamic one. I am perhaps in no need to introduce to any of you either of the two, you being the elite, the learned ones. But there is no harm, in our present situation of acquaintance and communion, in a mere reminder.

As for Pharaonic civilization I will not talk of the conquests and the building of empires. This has become a worn out pride the mention of which modern conscience, thank God, feels uneasy about. Nor will I talk about how it was guided for the first time to the existence of God and its ushering in the dawn of human conscience. This is a long history and there is not one of you who is not acquainted with the prophet-king Akhenaton. I will not even speak of this civilization's achievements in art and literature, and its renowned miracles: the Pyramids and the Sphinx and Karnak. For he who has not had the chance to see these monuments has read about them and pondered over their forms.

Let me, then, introduce Pharaonic civilization with what seems like a story since my personal circumstances have ordained that I become a storyteller. Hear, then, this recorded historical incident: Old papyri relate that Pharaoh had learned of the existence of a sinful relation between some women of the harem and men of his court. It was expected that he should finish them off in accordance with the spirit of his time. But he, instead, called to his presence the choice men of law and asked them to investigate what he has come to learn. He told them that he wanted the Truth so that he could pass his sentence with Justice.

This conduct, in my opinion, is greater than founding an empire or building the Pyramids. It is more telling of the superiority of that civilization than any riches or splendour. Gone now is that civilization - a mere story of the past. One day the great Pyramid will disappear too. But Truth and Justice will remain for as long as Mankind has a ruminative mind and a living conscience.

As for Islamic civilization I will not talk about its call for the establishment of a union between all Mankind under the guardianship of the Creator, based on freedom, equality and forgiveness. Nor will I talk about the greatness of its prophet. For among your thinkers there are those who regard him the greatest man in history. I will not talk of its conquests which have planted thousands of minarets calling for worship, devoutness and good throughout great expanses of land from the environs of India and China to the boundaries of France. Nor will I talk of the fraternity between religions and races that has been achieved in its embrace in a spirit of tolerance unknown to Mankind neither before nor since.

I will, instead, introduce that civilization in a moving dramatic situation summarizing one of its most conspicuous traits: In one victorious battle against Byzantium it has given back its prisoners of war in return for a number of books of the ancient Greek heritage in philosophy, medicine and mathematics. This is a testimony of value for the human spirit in its demand for knowledge, even though the demander was a believer in God and the demanded a fruit of a pagan civilization.

It was my fate, ladies and gentlemen, to be born in the lap of these two civilizations, and to absorb their milk, to feed on their literature and art. Then I drank the nectar of your rich and fascinating culture. From the inspiration of all this - as well as my own anxieties - words bedewed from me. These words had the fortune to merit the appreciation of your revered Academy which has crowned my endeavour with the great Nobel Prize. Thanks be to it in my name and in the name of those great departed builders who have founded the two civilizations.

Ladies and Gentlemen,

You may be wondering: This man coming from the third world, how did he find the peace of mind to write stories? You are perfectly right. I come from a world labouring under the burden of debts whose paying back exposes it to starvation or very close to it. Some of its people perish in Asia from floods, others do so in Africa from famine. In South Africa millions have been undone with rejection and with deprivation of all human rights in the age of human rights, as though they were not counted among humans. In the West Bank and Gaza there are people who are lost in spite of the fact that they are living on their own land; land of their fathers, grandfathers and great grandfathers. They have risen to demand the first right secured by primitive Man; namely, that they should have their proper place recognized by others as their own. They were paid back for their brave and noble move - men, women, youths and children alike - by the breaking of bones, killing with bullets, destroying of houses and torture in prisons and camps. Surrounding them are 150 million Arabs following what is happening in anger and grief. This threatens the area with a disaster if it is not saved by the wisdom of those desirous of a just and comprehensive peace.

Yes, how did the man coming from the Third World find the peace of mind to write stories? Fortunately, art is generous and sympathetic. In the same way that it dwells with the happy ones it does not desert the wretched. It offers both alike the convenient means for expressing what swells up in their bosom.

In this decisive moment in the history of civilization it is inconceivable and unacceptable that the moans of Mankind should die out in the void. There is no doubt that Mankind has at last come of age, and our era carries the expectations of entente between the Super Powers. The human mind now assumes the task of eliminating all causes of destruction and annihilation. And just as scientists exert themselves to cleanse the environment of industrial pollution, intellectuals ought to exert themselves to cleanse humanity of moral pollution. It is both our right and duty to demand of the big leaders in the countries of civilization as well as their economists to affect a real leap that would place them into the focus of the age.

In the olden times every leader worked for the good of his own nation alone. The others were considered adversaries, or subjects of exploitation. There was no regard to any value but that of superiority and personal glory. For the sake of this, many morals, ideals and values were wasted; many unethical means were justified; many uncounted souls were made to perish. Lies, deceit, treachery, cruelty reigned as the signs of sagacity and the proof of greatness. Today, this view needs to be changed from its very source. Today, the greatness of a civilized leader ought to be measured by the universality of his vision and his sense of responsibility towards all humankind. The developed world and the Third World are but one family. Each human being bears responsibility towards it by the degree of what he has obtained of knowledge, wisdom, and civilization. I would not be exceeding the limits of my duty if I told thom in the name of the Third World: Be not spectators to our miseries. You have to play therein a noble role befitting your status. From your position of superiority you are responsible for any misdirection of animal, or plant, to say nothing of Man, in any of the four corners of the world. We have had enough of words. Now is the time for action. It is time to end the age of brigands and usurers. We are in the age of leaders responsible for the whole globe. Save the enslaved in the African south! Save the famished in Africa! Save the Palestinians from the bullets and the torture! Nay, save the Israelis from profaning their great spiritual heritage! Save the ones in debt from the rigid laws of economy! Draw their attention to the fact that their responsibility to Mankind should precede their commitment to the laws of a science that Time has perhaps overtaken.

I beg your pardon, ladies and gentlemen, I feel I may have somewhat troubled your calm. But what do you expect from one coming from the Third World? Is not every vessel coloured by what it contains? Besides, where can the moans of Mankind find a place to resound if not in your oasis of civilization planted by its great founder for the service of science, literature and sublime human values? And as he did one day by consecrating his riches to the service of good, in the hope of obtaining forgiveness, we, children of the Third World, demand of the able ones, the civilized ones, to follow his example, to imbibe his conduct, to meditate upon his vision.

Ladies and Gentlemen,


In spite of all what goes on around us I am committed to optimism until the end. I do not say with Kant that Good will be victorious in the other world. Good is achieving victory every day. It may even be that Evil is weaker than we imagine. In front of us is an indelible proof: were it not for the fact that victory is always on the side of Good, hordes of wandering humans would not have been able in the face of beasts and insects, natural disasters, fear and egotism, to grow and multiply. They would not have been able to form nations, to excel in creativeness and invention, to conquer outer space, and to declare Human Rights. The truth of the matter is that Evil is a loud and boisterous debaucherer, and that Man remembers what hurts more than what pleases. Our great poet Abul-'Alaa' Al-Ma'ari was right when he said:
"A grief at the hour of death
Is more than a hundred-fold
Joy at the hour of birth."
I finally reiterate my thanks and ask your forgiveness.

Translated by Mohammed Salmawy


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 6 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 04:53 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي نص خطاب Jean-Marie Gustave Le Clézio قي حفل تسلم جائزة نوبل 2008

Jean-Marie Gustave Le Clézio

The Nobel Prize in Literature 2008
Conférence Nobel

Le 7 décembre 2008

Dans la forêt des paradoxes


Pourquoi écrit-on ? J'imagine que chacun a sa réponse à cette simple question. Il y a les prédispositions, le milieu, les circonstances. Les incapacités aussi. Si l'on écrit, cela veut dire que l'on n'agit pas. Que l'on se sent en difficulté devant la réalité, que l'on choisit un autre moyen de réaction, une autre façon de communiquer, une distance, un temps de réflexion.

Si j'examine les circonstances qui m'ont amené à écrire – je ne le fais pas par complaisance, mais par souci d'exactitude – je vois bien qu'au point de départ de tout cela, pour moi, il y a la guerre. La guerre, non pas comme un grand moment bouleversant où l'on vit des heures historiques, par exemple la campagne de France relatée des deux côtés du champ de bataille de Valmy, par Goethe du côté allemand et par mon ancêtre François du côté de l'armée révolutionnaire. Ce doit être exaltant, pathétique. Non, la guerre pour moi, c'est celle que vivaient les civils, et surtout les enfants très jeunes. Pas un instant elle ne m'a paru un moment historique. Nous avions faim, nous avions peur, nous avions froid, c'est tout. Je me souviens d'avoir vu passer sous ma fenêtre les troupes du maréchal Rommel remontant les Alpes à la recherche d'un passage vers le nord de l'Italie et l'Autriche. Cela ne m'a pas laissé un souvenir très marquant. En revanche, dans les années qui ont suivi la guerre, je me souviens d'avoir manqué de tout, et particulièrement de quoi écrire et de quoi lire. Faute de papier et de plume à encre, j'ai dessiné et j'ai écrit mes premiers mots sur l'envers des carnets de rationnement, en me servant d'un crayon de charpentier bleu et rouge. Il m'en est resté un certain goût pour les supports rêches et pour les crayons ordinaires. Faute de livres pour enfants, j'ai lu les dictionnaires de ma grand-mère. C'étaient de merveilleux portiques pour partir à la reconnaissance du monde, pour vagabonder et rêver devant les planches d'illustrations, les cartes, les listes de mots inconnus. Le premier livre que j'ai écrit, à l'âge de six ou sept ans, du reste s'intitulait Le Globe à mariner. Suivi tout de suite par la biographie d'un roi imaginaire appelé Daniel III – peut-être était-il de Suède ? Et par un récit raconté par une mouette. C'était une période de réclusion. Les enfants n'avaient guère la liberté d'aller jouer dehors, car les terrains et les jardins autour de chez ma grand-mère avaient été minés. Au hasard des promenades, je me souviens d'avoir longé un enclos de barbelés au bord de la mer, sur lequel un écriteau en français et en allemand menaçait les intrus d'une interdiction accompagnée d'une tête de mort.

Je peux comprendre que c'était un contexte où l'on avait le désir de s'enfuir – donc de rêver et d'écrire ces rêves. En outre, ma grand-mère maternelle était une extraordinaire conteuse, qui réservait aux longues heures d'après-midi le temps des histoires. Ses contes étaient toujours très imaginatifs, et mettaient en scène une forêt – peut-être africaine, ou peut-être la forêt mauricienne de Macchabée – dont le personnage principal était un singe doué de malice, qui se sortait toujours des situations les plus périlleuses. Par la suite, j'ai fait un voyage et un séjour en Afrique, où j'ai découvert la forêt véritable, à peu près dépourvue d'animaux. Mais un D.O. du village d'Obudu, à la frontière des Camerouns, m'a fait écouter le crépitement des gorilles sur une colline voisine, en train de frapper leurs poitrines. De ce voyage, de ce séjour (au Nigéria où mon père était médecin de brousse) j'ai rapporté non pas la matière de romans futurs, mais une sorte de seconde personnalité, à la fois rêveuse et fascinée par le réel, qui m'a accompagné toute ma vie – et qui a été la dimension contradictoire, l'étrangeté moi-même que j'ai ressentie parfois jusqu à la souffrance. La lenteur de la vie est telle qu'il m'aura fallu la durée de la majeure partie de cette existence pour comprendre ce que cela signifie.

Les livres sont entrés dans ma vie un peu plus tard. C'était sous la forme de plusieurs bibliothèques que mon père avait réussi à réunir et qui provenaient de la dispersion de son héritage lorsqu'il avait été expulsé de sa maison natale à Moka (Ile Maurice). C'est alors que j'ai compris cette vérité qui n'apparaît pas immédiatement aux enfants, à savoir que les livres sont un trésor plus précieux que les biens immeubles ou que les comptes en banque. C'est dans ces volumes, la plupart anciens et reliés, que j'ai découvert les grands textes de la littérature universelle, le Don Quijote illustré par Tony Johannot, La vida de Lazarillo de Tormes ; The Ingoldsby Legends, Gulliver's Travels ; les grands romans inspirés de Victor Hugo, Quatre-vingt Treize, Les Travailleurs de la Mer, ou L'Homme qui rit. Les Contes drolatiques de Balzac, aussi. Mais les livres qui m'ont le plus marqué, ce sont les collections de récits de voyage, pour la plupart consacrés à l'Inde, à l'Afrique et aux îles Masacareignes, ainsi que les grands textes d'exploration, de Dumont d'Urville ou de l'Abbé Rochon, de Bougainville, de ****, et bien sûr le Livre des Merveilles de Marco Polo. Dans la vie médiocre d'une petite bourgade de province endormie au soleil, après les années de liberté en Afrique, ces livres m'ont donné le goût de l'aventure, ils m'ont permis de pressentir la grandeur du monde réel, de l'explorer par l'instinct et par les sens plutôt que par les connaissances. D'une certaine façon ils m'ont permis de ressentir très tôt la nature contradictoire de la vie d' enfant, qui garde un refuge où il peut oublier la violence et la compétition, et prendre son plaisir à regarder la vie extérieure par le carré de sa fenêtre.

Dans les instants qui ont précédé l'annonce, pour moi très étonnante, de la distinction que m'octroyait l'Académie de Suède, j'étais en train de relire un petit livre de Stig Dagerman que j'aime particulièrement : la collection de textes politiques intitulée Essäer och texter (La Dictature du Chagrin). Ce n'était par hasard que je me replongeais dans la lecture de ce livre caustique et amer. Je devais me rendre en Suède pour y recevoir le prix que l'association des amis de Dagerman m'avait donné l'été passé, afin de rendre visite aux lieux de l'enfance de cet écrivain. J'ai toujours été sensible à l'écriture de Dagerman, à ce mélange de tendresse juvénile, de naïveté et de sarcasme. À son idéalisme. À la clairvoyance avec laquelle il juge son époque troublée de l'après-guerre, pour lui le temps de la maturité, pour moi celui de mon enfance. Une phrase en particulier m'a arrêté, et m'a semblée s'adresser à moi dans cet instant précis – alors que je venais de publier un roman intitulé Ritournelle de la Faim. Cette phrase, ou plutôt ce passage, le voici : « Comment est-il possible par exemple de se comporter, d'un côté comme si rien au monde n'avait plus d'importance que la littérature, alors que de l'autre il est impossible de ne pas voir alentour que les gens luttent contre la faim et sont obligés de considérer que le plus important pour eux, c'est ce qu'ils gagnent à la fin du mois ? Car il (l'écrivain) bute sur un nouveau paradoxe : lui qui ne voulait écrire que pour ceux qui ont faim découvre que seuls ceux qui ont assez à manger ont loisir de s'apercevoir de son existence. » (L'écrivain et la conscience)

Cette « forêt de paradoxes », comme l'a nommé Stig Dagerman, c'est justement le domaine de l'écriture, le lieu dont l'artiste ne doit pas chercher à s'échapper, mais bien au contraire dans lequel il doit « camper » pour en reconnaître chaque détail, pour explorer chaque sentier, pour donner son nom à chaque arbre. Ce n'est pas toujours un séjour agréable. Lui qui se croyait à l'abri, elle qui se confiait à sa page comme à une amie intime et indulgente, les voici confrontés au réel, non pas seulement comme observateurs, mais comme des acteurs. Il leur faut choisir leur camp, prendre des distances. Cicéron, Rabelais, Condorcet, Rousseau, Madame de Staël, ou bien plus récemment Soljenitsyne ou Hwang Seok-yong, Abdelatif Laâbi ou Milan Kundera ont eu à prendre la route de l'exil. Pour moi qui ai toujours connu – sauf durant la brève période de la guerre – la possibilité de mouvement, l'interdiction de vivre dans le lieu qu'on a choisi est aussi inacceptable que la privation de liberté.

Mais cette liberté de bouger comme un privilège a pour conséquence le paradoxe. Voyez l'arbre aux épines hérissées au sein de la forêt qu'habite l'écrivain : cet homme, cette femme occupés à écrire, à inventer leurs songes, ne sont-ils pas les membres d'une très heureuse et réduite happy few ? Imaginons une situation extrême, terrifiante – celle-là même que vit le plus grand nombre sur notre planète. Celle qu'ont vécue jadis, au temps d'Aristote ou au temps de Tolstoï, les inqualifiables – les serfs, serviteurs, vilains de l'Europe au Moyen-Âge, ou peuples razziés au temps des Lumières sur la côte d'Afrique, vendus à Gorée, à El Mina, à Zanzibar. Et aujourd'hui même, à l'heure que je vous parle, tous ceux qui n'ont pas droit à la parole, qui sont de l'autre côté du langage. C'est la pensée pessimiste de Dagerman qui m'envahit plutôt que le constat militant de Gramsci ou le pari désabusé de Sartre. Que la littérature soit le luxe d'une classe dominante, qu'elle se nourrisse d'idées et d'images étrangères au plus grand nombre, cela est à l'origine du malaise que chacun de nous éprouve – je m'adresse à ceux qui lisent et écrivent. L'on pourrait être tenté de porter cette parole à ceux qui en sont exclus, les inviter généreusement au banquet de la culture. Pourquoi est-ce si difficile ? Les peuples sans écriture, comme les anthropologues se sont plu à les nommer, sont parvenus à inventer une commun- ication totale, au moyen des chants et des mythes. Pourquoi est-ce devenu aujourd'hui impossible dans notre société industrialisée ? Faut-il réinventer la culture ? Faut-il revenir à une communication immédiate, directe ? On serait tenté de croire que le cinéma joue ce rôle aujourd'hui, ou bien la chanson populaire, rythmée, rimée, dansée. Le jazz peut-être, ou sous d'autres cieux, le calypso, le maloya, le sega

Le paradoxe ne date pas d'hier. François Rabelais, le plus grand écrivain de langue française, partit jadis en guerre contre le pédantisme des gens de la Sorbonne en jetant à leur face les mots saisis dans la langue populaire. Parlait-il pour ceux qui ont faim ? Débordements, ivresses, ripailles. Il mettait en mots l'extraordinaire appétit de ceux qui se nourrissaient de la maigreur des paysans et des ouvriers, pour le temps d'une mascarade, d'un monde à l'envers. Le paradoxe de la révolution, comme l'épique chevauchée du chevalier à la triste figure, vit dans la conscience de l'écrivain. S'il y a une vertu indispensable à sa plume, c'est qu'elle ne doive jamais servir à la louange des puissants, fût-ce du plus léger chatouillis. Et pourtant, même dans la pratique de cette vertu, l'artiste ne doit pas se sentir lavé de tout soupçon. Sa révolte, son refus, ses imprécations restent d'un certain côté de la barrière, du côté de la langue des puissants. Quelques mots, quelques phrases s'échappent. Mais le reste ? Un long palimpseste, un atermoiement élégant et distant. L'humour, parfois, qui n'est pas la politesse du désespoir mais la désespérance des imparfaits, la plage où le courant tumultueux de l'injustice les abandonne.

Alors, pourquoi écrire ? L'écrivain, depuis quelque temps déjà, n'a plus l'outrecuidance de croire qu'il va changer le monde, qu'il va accoucher par ses nouvelles et ses romans un modèle de vie meilleur. Plus simplement, il se veut témoin. Voyez cet autre arbre dans la forêt des paradoxes. L'écrivain se veut témoin, alors qu'il n'est, la plupart du temps, qu'un simple voyeur.

Témoin, il arrive que l'artiste le soit : Dante dans La Divina Commedia, Shakespeare dans The Tempest – et Césaire dans la magnifique reprise de cette pièce, appelée Une Tempête, dans laquelle Caliban, à cheval sur un baril de poudre, menace d'emmener avec lui dans la mort ses maîtres détestés. Témoin, il l'est parfois de façon irrécusable, comme Euclides da Cunha dans Os Sertões, ou comme Primo Levi. L'absurde du monde est dans Der Prozess (ou dans les films de Chaplin), son imperfection dans La Naissance du jour de Colette, sa fantasmagorie dans la chanson irlandaise que Joyce a mise en scène dans Finnegans Wake. Sa beauté brille d'un éclat irrésistible dans The Snow Leopard de Peter Matthiessen ou dans A Sand County Almanach d'Aldo Leopold. Sa méchanceté dans Sanctuary de William Faulkner, ou dans Première neige de Lao She. Sa fragilité d'enfance dans Ormen (Le Serpent) de Dagerman.

L'écrivain n'est jamais un meilleur témoin que lorsqu'il est un témoin malgré lui, à son corps défendant. Le paradoxe, c'est que ce dont il témoigne n'est pas ce qu'il a vu, ni même ce qu'il a inventé. L'amertume, parfois le désespoir, viennent de ce qu'il n'est pas présent au réquisitoire. Tolstoï nous fait voir le malheur que l'armée napoléonienne inflige à la Russie, et pourtant rien n'est changé dans le cours de l'histoire. Mme de Duras écrit Ourika, Harriet Beecher Stowe Uncle Tom's Cabin, mais ce sont les peuples esclaves qui changent leur propre destin, qui se révoltent et fondent contre l'injustice les résistances marronnes, au Brésil, en Guyane, aux Antilles, et la première république noire en Haïti.

Agir, c'est ce que l'écrivain voudrait par-dessus tout. Agir, plutôt que témoigner. Ecrire, imaginer, rêver, pour que ses mots, ses inventions et ses rêves interviennent dans la réalité, changent les esprits et les cœurs, ouvrent un monde meilleur. Et cependant, à cet instant même, une voix lui souffle que cela ne se pourra pas, que les mots sont des mots que le vent de la société emporte, que les rêves ne sont que des chimères. De quel droit se vouloir meilleur ? Est-ce vraiment à l'écrivain de chercher des issues ? N'est-il pas dans la position du garde champêtre dans la pièce du Knock ou Le Triomphe de la médecine, qui voudrait empêcher un tremblement de terre ? Comment l'écrivain pourrait-il agir, alors qu'il ne sait que se souvenir ?

La solitude sera son lot. Elle l'a toujours été. Enfant, il était cet être fragile, inquiet, réceptif excessivement, cette fille que décrit Colette, qui ne peut que regarder ses parents se déchirer, ses grands yeux noirs agrandis par une sorte d'attention douloureuse. La solitude est aimante aux écrivains, c'est dans sa compagnie qu'ils trouvent l'essence du bonheur. C'est un bonheur contradictoire, mélange de douleur et de délectation, un triomphe derisoire, un mal sourd et omniprésent, à la manière d'une petite musique obsédante. L'écrivain est l'être qui cultive le mieux cette plante vénéneuse et nécessaire , qui ne croît que sur le sol de sa propre incapacité. Il voulait parler pour tous, pour tous les temps : le voilà, la voici dans sa chambre, devant le miroir trop blanc de la page vide, sous l'abat-jour qui distille une lumière secrète. Devant l'écran trop vif de son ordinateur, à écouter le bruit de ses doigts qui clic-claquent sur les touches. C'est cela, sa forêt. L'écrivain en connaît trop bien chaque sente. Si parfois quelque chose s'en échappe, comme un oiseau levé par un chien à l'aube, c'est sous son regard éberlué – c'était au hasard, c'était malgré lui, malgré elle.

Mais je ne voudrais pas me complaire dans une attitude négative. La littérature – c'est là que je voulais en venir – n'est pas une survivance archaïque à laquelle devrait se substituer logiquement les arts de l'audiovisuel, et particulièrement le cinéma. Elle est une voie complexe, difficile, mais que je crois encore plus nécessaire aujourd'hui qu'au temps de Byron ou de Victor Hugo.

Il y a deux raisons à cette nécessité :
D'abord, parce que la littérature est faite de langage. C'est le sens premier du mot : lettres, c'est-à-dire ce qui est écrit. En France, le mot roman désigne ces écrits en prose qui utilisaient pour la première fois depuis le Moyen Age la langue nouvelle que chacun parlait, la langue romane. La nouvelle vient aussi de cette idée de la nouveauté. A peu près à la même époque, en France l'on a cessé d'utiliser le mot rimeur (de rime) pour parler de poésie et de poètes – du verbe grec poiein, créer. L'écrivain, le poète, le romancier, sont des créateurs . Cela ne veut pas dire qu'ils inventent le langage, cela veut dire qu'ils l'utilisent pour créer de la beauté, de la pensée, de l'image. C'est pourquoi l'on ne saurait se passer d'eux. Le langage est l'invention la plus extraordinaire de l'humanité, celle qui précède tout, partage tout. Sans le langage, pas de sciences, pas de technique, pas de lois, pas d'art, pas d'amour. Mais cette invention, sans l'apport des locuteurs, devient virtuelle. Elle peut s'anémier, se réduire, disparaître. Les écrivains, dans une certaine mesure, en sont les gardiens. Quand ils écrivent leurs romans, leurs poèmes, leur théâtre, ils font vivre le langage. Ils n'utilisent pas les mots, mais au contraire ils sont au service du langage. Ils le célèbrent, l'aiguisent, le transforment, parce que le langage est vivant par eux, à travers eux et accompagne les transformations sociales ou économiques de leur epoque.

Lorsque, au siècle dernier, les théories racistes se sont fait jour, l'on a évoqué les différences fondamentales entre les cultures. Dans une sorte de hiérarchie absurde, l'on a fait correspondre la réussite économique des puissances coloniales avec une soi-disant supériorité culturelle. Ces théories, comme une pulsion fiévreuse et malsaine, de temps à autre ressurgissent ça et là pour justifier le néo-colonialisme ou l'impérialisme. Certains peuples seraient à la traîne, n'auraient pas acquis droit de cité (de parole) du fait de leur retard économique, ou de leur archaïsme technologique. Mais s'est-on avisé que tous les peuples du monde, où qu'ils soient, et quel que soit leur degré de développement, utilisent le langage ? Et chacun de ces langages est ce même ensemble logique, complexe, architecturé, analytique, qui permet d'exprimer le monde – capable de dire la science ou d'inventer les mythes.

Ayant défendu l'existence de cet être ambigu et un peu archaïque qu'est l'écrivain, je voudrais dire la deuxième raison de l'existence de la littérature, car celle-ci touche davantage au beau métier de l'édition.

L'on parle beaucoup de mondialisation aujourd'hui. On oublie que le phénomène a commencé en Europe à la Renaissance, avec le début de l'ère coloniale. La mondialisation n'est pas une mauvaise chose en soi. La communication rend le progrès plus rapide, en médecine, ou en sciences. Peut-être que la généralisation de l'information rendra les conflits plus difficiles. S'il y avait eu internet, il est possible que Hitler n'eût pas réussi son complot mafieux – le ridicule l'eût peut-être empêché de naître.

Nous vivons, paraît-il, à l'ère de l'internet et de la communication virtuelle. Cela est bien, mais que valent ces stupéfiantes inventions sans l'enseignement de la langue écrite et sans les livres ? Fournir en écrans à cristaux liquides la plus grande partie de l'humanité relève de l'utopie. Alors ne sommes-nous pas en train de créer une nouvelle élite, de tracer une nouvelle ligne qui divise le monde entre ceux qui ont accès à la communication et au savoir et ceux qui restent les exclus du partage ? De grands peuples, de grandes civilisations ont disparu faute de l'avoir compris. Certes de grandes cultures, que l'on dit minoritaires, ont su résister jusqu'à aujourd'hui, grâce à la transmission orale des savoirs et des mythes. Il est indispensable, il est bénéfique de reconnaître l'apport de ces cultures. Mais que nous le voulions ou non, même si nous ne sommes pas encore à l‘âge du réel, nous ne vivons plus à l'âge du mythe. Il n‘est pas possible de fonder le respect d'autrui et l'égalité sans donner à chaque enfant le bienfait de l'ecriture.

Aujourd'hui, au lendemain de la décolonisation, la littérature est un des moyens pour les hommes et les femmes de notre temps d'exprimer leur identité, de revendiquer leur droit à la parole, et d'être entendus dans leur diversité. Sans leur voix, sans leur appel, nous vivrions dans un monde silencieux.

La culture à l'échelle mondiale est notre affaire à tous. Mais elle est surtout la responsabilité des lecteurs, c'est-à-dire celle des éditeurs. Il est vrai qu'il est injuste qu'un Indien du grand Nord Canadien, pour pouvoir être entendu, ait à écrire dans la langue des conquérants – en Français, ou en Anglais. Il est vrai qu'il est illusoire de croire que la langue créole de Maurice ou des Antilles pourra atteindre la même facilité d'écoute que les cinq ou six langues qui règnent aujourd'hui en maîtresses absolues sur les médias. Mais si, par la traduction, le monde peut les entendre, quelque chose de nouveau et d'optimiste est en train de se produire. La culture, je le disais, est notre bien commun, à toute l'humanité. Mais pour que cela soit vrai, il faudrait que les mêmes moyens soient donnés à chacun, d'accéder à la culture. Pour cela, le livre est, dans tout son archaïsme, l'outil idéal. Il est pratique, maniable, économique. Il ne demande aucune prouesse technologique particulière, et peut se conserver sous tous les climats. Son seul défaut – et là je m'adresse particulièrement aux éditeurs – est d'être encore difficile d'accès pour beaucoup de pays. A Maurice le prix d'un roman ou d'un recueil de poèmes correspond à une part importante du budget d'une famille. En Afrique, en Asie du Sud-Est, au Mexique, en Océanie, le livre reste un luxe inaccessible. Ce mal n'est pas sans remède. La coédition avec les pays en voie de développement, la création de fonds pour les bibliothèques de prêt ou les bibliobus, et d'une façon générale une attention accrue apportée à l'égard des demandes et des écritures dans les langues dites minoritaires – très majoritaires en nombre parfois – permettrait à la littérature de continuer d'être ce merveilleux moyen de se connaître soi-même, de découvrir l'autre, d'entendre dans toute la richesse de ses thèmes et de ses modulations le concert de l'humanité.

Il me plaît assez de parler encore de la forêt. C'est sans doute pour cela que la petite phrase de Stig Dagerman résonne dans ma mémoire, pour cela que je veux la lire et la relire, m'en pénétrer. Il y a quelque chose de désespéré en elle, et au même instant de jubilatoire, parce que c'est dans l'amertume que se trouve la part de vérité que chacun cherche. Enfant, je rêvais de cette forêt. Elle m'épouvantait et m'attirait à la fois – je suppose que le petit Poucet, ou Hansel devaient ressentir la même émotion, quand elle se refermait sur eux avec tous ses dangers et toutes ses merveilles. La forêt est un monde sans repères. La touffeur des arbres, l'obscurité qui y règnent peuvent vous perdre. L'on pourrait dire la même chose du désert, ou de la haute mer, lorsque chaque dune, chaque colline s'écarte pour montrer une autre colline, une autre vague parfaitement identiques. Je me souviens de la première fois que j'ai ressenti ce que peut être la littérature – Dans The Call of the Wild, de Jack London, précisément, l'un des personnages, perdu dans la neige, sent le froid l'envahir peu à peu alors que le cercle des loups se referme autour de lui. Il regarde sa main déjà engourdie, et s'efforce de bouger chaque doigt l'un après l'autre. Cette découverte pour l'enfant que j'étais avait quelque chose de magique. Cela s'appelait la conscience de soi.

Je dois à la forêt une de mes plus grandes émotions littéraires de mon âge adulte. Cela se passe il y a une trentaine d'années, dans une région d'Amérique centrale appelée El Tapón de Darien, le Bouchon, parce que c'est là que s'interrompait alors (et je crois savoir que depuis la situation n'a pas changé) la route Panaméricaine qui devait relier les deux Amériques, de l'Alaska à la pointe de la Terre de Feu. L'isthme de Panama, dans cette partie, est couvert d'une forêt de pluie extrêmement dense, dans laquelle il n'est possible de voyager qu'en remontant le cours des fleuves en pirogue. Cette forêt est habitée par une population amérindienne, divisée en deux groupes, les Emberas et les Waunanas, tous deux appartenant à la famille linguistique Ge-Pano-Karib. Etant venu là par hasard, je me suis trouvé fasciné par ce peuple au point d'y faire plusieurs séjours assez longs, pendant environ trois ans. Pendant tout ce temps, je n'ai rien fait d'autre que d'aller à l'aventure, de maison en maison – car ce peuple refusait alors de se grouper en villages – et d'apprendre à vivre selon un rythme entièrement différent de ce que j'avais connu jusque là. Comme toutes les vraies forêts, cette forêt était particulièrement hostile. Il fallait faire l'inventaire de tous les dangers, et aussi de tous les moyens de survie qu'elle comportait. Je dois dire que dans l'ensemble, les Emberas ont été très patients avec moi. Ma maladresse les faisait rire, et je crois que dans une certaine mesure, je leur ai rendu en distraction un peu de ce qu'ils m'ont appris en sagesse. Je n'écrivais pas beaucoup. La forêt n'est pas un milieu idéal pour cela. L'humidité détrempe le papier, la chaleur dessèche les crayons à bille. Rien de ce qui marche à l'électricité ne dure très longtemps. J'arrivais là avec la conviction que l'écriture était un privilège, et qu'il me resterait toujours pour résister à tous les problèmes de l'existence. Une protection, en quelque sorte, une espèce de vitre virtuelle que je pouvais remonter à ma guise pour m'abriter des intempéries.

Ayant assimilé le système de communisme primordial que pratiquent les Amérindiens, ainsi que leur profond dégoût pour l'autorité, et leur tendance à une anarchie naturelle, je pouvais imaginer que l'art, en tant qu'expression individuelle, ne pouvait avoir cours dans la forêt. D'ailleurs, rien chez ces gens qui pût ressembler à ce que l'on appelle l'art dans notre société de consommation. Au lieu de tableaux, les hommes et les femmes peignent leur corps, et répugnent de façon générale à construire rien de durable. Puis j'ai eu accès aux mythes. Lorsqu'on parle de mythes, dans notre monde de livres écrits, l'on semble parler de quelque chose de très lointain, soit dans le temps, soit dans l'espace. Je croyais moi aussi à cette distance. Et voilà que les mythes venaient à moi, régulièrement, presque chaque nuit. Près d'un feu de bois construit sur le foyer à trois pierres dans les maisons, dans le ballet des moustiques et des papillons de nuit, la voix des conteurs et des conteuses mettait en mouvement ces histoires, ces légendes, ces récits, comme s'ils parlaient de la réalité quotidienne. Le conteur chantait d'une voix aigüe, en frappant sa poitrine, son visage mimait les expressions, les passions, les inquiétudes des personnages. Cela aurait pu être du roman, et non du mythe. Mais une nuit est arrivée une jeune femme. Son nom était Elvira. Dans toute la forêt des Emberas, Elvira était connue pour son art de conter. C'était une aventurière, qui vivait sans homme, sans enfants – on racontait qu'elle était un peu ivrognesse, un peu prostituée, mais je n'en crois rien – et qui allait de maison en maison pour chanter, moyennant un repas, une bouteille d'alcool, parfois un peu d'argent. Bien que je n'aie eu accès à ses contes que par le biais de la traduction – la langue embera comprend une version littéraire beaucoup plus complexe que la langue de chaque jour – j'ai tout de suite compris qu'elle était une grande artiste, dans le meilleur sens qu'on puisse donner à ce mot. Le timbre de sa voix, le rythme de ses mains frappant ses lourds colliers de pièces d'argent sur sa poitrine, et par-dessus tout cet air de possession qui illuminait son visage et son regard, cette sorte d'emportement mesuré et cadencé, avaient un pouvoir sur tous ceux qui étaient présents. A la trame simple des mythes – l'invention du tabac, le couple des jumeaux originels, histoires de dieux et d'humains venues du fond des temps, elle ajoutait sa propre histoire, celle de sa vie errante, ses amours, les trahisons et les souffrances, le bonheur intense de l'amour charnel, l'acide de la jalousie, la peur de vieillir et de mourir. Elle etait la poésie en action, le théâtre antique, en meme temps que le roman le plus contemporain. Elle était tout cela avec feu, avec violence, elle inventait, dans la noirceur de la forêt, parmi le bruit environnant des insectes et des crapauds, le tourbillon des chauves-souris, cette sensation qui n'a pas d'autre nom que la beauté. Comme si elle portait dans son chant la puissance véridique de la nature, et c'était là sans doute le plus grand paradoxe, que ce lieu isolé, cette forêt, la plus éloignée de la sophistication de la littérature, était l'endroit où l'art s'exprimait avec le plus de force et d'authenticité.

Ensuite j'ai quitté ce pays, je n'ai plus jamais revu Elvira, ni aucun des conteurs de la forêt du Darien. Mais il m'est resté beaucoup plus que de la nostalgie, la certitude que la littérature pouvait exister, malgré toute l'usure des conventions et des compromis, malgré l'incapacité dans laquelle les écrivains étaient de changer le monde. Quelque chose de grand et de fort, qui les surpasse, parfois les anime et les transfigure, et leur rend l'harmonie avec la nature. Quelque chose de neuf et de très ancien à la fois, impalpable comme le vent, immatériel comme les nuages, infini comme la mer. Ce quelque chose qui vibre dans la poésie de Jallal Eddine Roumi, par exemple, ou dans l'architecture visionnaire d'Emanuel Swedenborg. Le frisson que l'on éprouve à lire les plus beaux textes de l'humanité, tel le discours que le chef Stealth des Indiens Lumni adressait à la fin du dix-neuvième siècle au Président des Etats-Unis, afin de lui faire don de la terre : « Peut-être sommes nous frères… »

Quelque chose de simple, de vrai, qui n'existe que dans le langage. Une allure, une ruse parfois, une danse grinçante, ou bien de grandes plages de silence. La langue de la moquerie, les interjections, les malédictions, et tout de suite après, la langue du paradis.

C'est à elle, Elvira, que j'adresse cet éloge – à elle que je dédie ce Prix que l'Académie de Suède me remet. À elle, et à tous ces écrivains avec qui – ou parfois contre qui j'ai vécu. Aux Africains, Wole Soyinka, Chinua Achebe, Ahmadou Kourouma, Mongo Beti, à Cry the Beloved Country d'Alan Paton, à Chaka de Tomas Mofolo. Au très grand Mauricien Malcolm de Chazal, auteur, entre autres de Judas. Au romancier mauricien hindi Abhimanyu Unnuth, pour Lal passina (Sueur de sang), la romancière urdu Hyder Qurratulain pour l'épopée de Ag ka Darya (River of fire). Au Réunionnais Danyèl Waro, le chanteur de maloyas, l'insoumis, à la poétesse kanak Dewé Gorodé qui a défié le pouvoir colonial jusqu'en prison, à Abdourahman Waberi le révolté. À Juan Rulfo, à Pedro Paramo et aux nouvelles du El llano en llamas, aux photos simples et tragiques qu'il a faites dans la campagne mexicaine. À John Reed pour Insurgent Mexico, à Jean Meyer pour avoir porté la parole d'Aurelio Acevedo et des insurgés Cristeros du Mexique central. À Luis González, auteur de Pueblo en vilo. À John Nichols, qui a écrit sur l'âpre pays dans The Milagro Beanfield War, à Henry Roth, mon voisin de la rue New York à Albuquerque (Nouveau Mexique) pour Call it Sleep. À J.P. Sartre, pour les larmes contenues dans sa pièce Morts sans sépulture. À Wilfrid Owen, au poète mort sur les bords de la Marne en 1914. À J.D. Salinger, parce qu'il a réussi à nous faire entrer dans la peau d'un jeune garçon de quatorze ans nommé Holden Caufield. Aux écrivains des premières nations de l'Amérique, le Sioux Sherman Alexie, le Navajo Scott Momaday, pour The Names. A Rita Mestokosho, poétesse innue de Mingan (Province de Québec) qui fait parler les arbres et les animaux. À José Maria Arguedas, à Octavio Paz, à Miguel Angel Asturias. Aux poètes des oasis de Oualata, de Chinguetti. Aux grands imaginatifs que furent Alphonse Allais et Raymond Queneau. À Georges Perec pour Quel petit vélo à guidon chromé au fond de la cour ? Aux Antillais Edouard Glissant et Patrick Chamoiseau, au Haitien René Depestre, à Schwartz-Bart pour Le Dernier des justes. Au poète mexicain Homero Aridjis qui nous glisse dans la vie d'une tortue lyre, et qui parle des fleuves orangés des papillons monarques coulant dans les rues de son village, à Contepec. À Vénus Koury Ghata qui parle du Liban comme d'un amant tragique et invincible. À Khalil Jibran. À Rimbaud. À Emile Nelligan. À Réjean Ducharme, pour la vie.

À l'enfant inconnu que j'ai rencontré un jour, au bord du fleuve Tuira, dans la forêt du Darién. Dans la nuit, assis sur le plancher d'une boutique, éclairé par la flamme d'une lampe à kérosène, il lit un livre et écrit, penché en avant, sans prêter attention à ce qui l'entoure, sans se soucier de l'inconfort, du bruit, de la promiscuité, de la vie âpre et violente qui se déroule à côté de lui. Cet enfant assis en tailleur sur le plancher de cette boutique, au cœur de la forêt, en train de lire tout seul à la flamme de la lampe, n'est pas là par hasard. Il ressemble comme un frère à cet autre enfant dont je parle au commencement de ces pages, qui s'essaie à écrire avec un crayon de charpentier au verso des carnets de rationnement, dans les sombres années de l'après-guerre. Il nous rappelle les deux grandes urgences de l'histoire humaine, auxquelles nous sommes hélas loin d'avoir répondu. L'éradication de la faim, et l'alphabétisation.

Dans tout son pessimisme, la phrase de Stig Dagerman sur le paradoxe fondamental de l'écrivain, insatisfait de ne pouvoir s'adresser à ceux qui ont faim – de nourriture et de savoir – touche à la plus grande vérité. L'alphabétisation et la lutte contre la famine sont liées, étroitement interdépendantes. L'une ne saurait réussir sans l'autre. Toutes deux demandent – exigent aujourd'hui notre action. Que dans ce troisième millénaire qui vient de commencer, sur notre terre commune, aucun enfant, quel que soit son sexe, sa langue ou sa religion, ne soit abandonné à la faim ou à l'ignorance, laissé à l'écart du festin. Cet enfant porte en lui l'avenir de notre race humaine. À lui la royauté, comme l'a écrit il y a très longtemps le Grec Héraclite.

J.M.G. Le Clézio , Bretagne, 4 novembre 2008


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 7 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 05:14 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي نص خطاب Albert Camus قي حفل تسلم جائزة نوبل للاداب 1957


Albert Camus

The Nobel Prize in Literature 1957
Banquet Speech


Sire, Madame, Altesses Royales, Mesdames, Messieurs,

En recevant la distinction dont votre libre Académie a bien voulu m'honorer, ma gratitude était d'autant plus profonde que je mesurais à quel point cette récompense dépassait mes mérites personnels. Tout homme et, à plus forte raison, tout artiste, désire être reconnu. Je le désire aussi. Mais il ne m'a pas été possible d'apprendre votre décision sans comparer son retentissement à ce que je suis réellement.
Comment un homme presque jeune, riche de ses seuls doutes et d'une œuvre encore en chantier, habitué à vivre dans la solitude du travail ou dans les retraites de l'amitié, n'aurait-il pas appris avec une sorte de panique un arrêt qui le portait d'un coup, seul et réduit à lui-même, au centre d'une lumière crue ? De quel cœur aussi pouvait-il recevoir cet honneur à l'heure où, en Europe, d'autres écrivains, parmi les plus grands, sont réduits au silence, et dans le temps même où sa terre natale connaît un malheur incessant ?

J'ai connu ce désarroi et ce trouble intérieur. Pour retrouver la paix, il m'a fallu, en somme, me mettre en règle avec un sort trop généreux. Et, puisque je ne pouvais m'égaler à lui en m'appuyant sur mes seuls mérites, je n'ai rien trouvé d'autre pour m'aider que ce qui m'a soutenu tout au long de ma vie, et dans les circonstances les plus contraires : l'idée que je me fais de mon art et du rôle de l'écrivain. Permettez seulement que, dans un sentiment de reconnaissance et d'amitié, je vous dise, aussi simplement que je le pourrai, quelle est cette idée

Je ne puis vivre personnellement sans mon art. Mais je n'ai jamais placé cet art au-dessus de tout. S'il m'est nécessaire au contraire, c'est qu'il ne se sépare de personne et me permet de vivre, tel que je suis, au niveau de tous. L'art n'est pas à mes yeux une réjouissance solitaire. Il est un moyen d'émouvoir le plus grand nombre d'hommes en leur offrant une image privilégiée des souffrances et des joies communes. Il oblige donc l'artiste à ne pas se séparer ; il le soumet à la vérité la plus humble et la plus universelle. Et celui qui, souvent, a choisi son destin d'artiste parce qu'il se sentait différent apprend bien vite qu'il ne nourrira son art, et sa différence, qu'en avouant sa ressemblance avec tous. L'artiste se forge dans cet aller retour perpétuel de lui aux autres, à mi-chemin de la beauté dont il ne peut se passer et de la communauté à laquelle il ne peut s'arracher. C'est pourquoi les vrais artistes ne méprisent rien ; ils s'obligent à comprendre au lieu de juger. Et s'ils ont un parti à prendre en ce monde ce ne peut être que celui d'une société où, selon le grand mot de Nietzsche, ne règnera plus le juge, mais le créateur, qu'il soit travailleur ou intellectuel.

Le rôle de l'écrivain, du même coup, ne se sépare pas de devoirs difficiles. Par définition, il ne peut se mettre aujourd'hui au service de ceux qui font l'histoire : il est au service de ceux qui la subissent. Ou sinon, le voici seul et privé de son art. Toutes les armées de la tyrannie avec leurs millions d'hommes ne l'enlèveront pas à la solitude, même et surtout s'il consent à prendre leur pas. Mais le silence d'un prisonnier inconnu, abandonné aux humiliations à l'autre bout du monde, suffit à retirer l'écrivain de l'exil chaque fois, du moins, qu'il parvient, au milieu des privilèges de la liberté, à ne pas oublier ce silence, et à le relayer pour le faire retentir par les moyens de l'art.

Aucun de nous n'est assez grand pour une pareille vocation. Mais dans toutes les circonstances de sa vie, obscur ou provisoirement célèbre, jeté dans les fers de la tyrannie ou libre pour un temps de s'exprimer, l'écrivain peut retrouver le sentiment d'une communauté vivante qui le justifiera, à la seule condition qu'il accepte, autant qu'il peut, les deux charges qui font la grandeur de son métier : le service de la vérité et celui de la liberté. Puisque sa vocation est de réunir le plus grand nombre d'hommes possible, elle ne peut s'accommoder du mensonge et de la servitude qui, là où ils règnent, font proliférer les solitudes. Quelles que soient nos infirmités personnelles, la noblesse de notre métier s'enracinera toujours dans deux engagements difficiles à maintenir : le refus de mentir sur ce que l'on sait et la résistance à l'oppression.

Pendant plus de vingt ans d'une histoire démentielle, perdu sans secours, comme tous les hommes de mon âge, dans les convulsions du temps, j'ai été soutenu ainsi : par le sentiment obscur qu'écrire était aujourd'hui un honneur, parce que cet acte obligeait, et obligeait à ne pas écrire seulement. Il m'obligeait particulièrement à porter, tel que j'étais et selon mes forces, avec tous ceux qui vivaient la même histoire, le malheur et l'espérance que nous partagions. Ces hommes, nés au début de la première guerre mondiale, qui ont eu vingt ans au moment où s'installaient à la fois le pouvoir hitlérien et les premiers procès révolutionnaires, qui furent confrontés ensuite, pour parfaire leur éducation, à la guerre d'Espagne, à la deuxième guerre mondiale, à l'univers concentrationnaire, à l'Europe de la torture et des prisons, doivent aujourd'hui élever leurs fils et leurs œuvres dans un monde menacé de destruction nucléaire. Personne, je suppose, ne peut leur demander d'être optimistes. Et je suis même d'avis que nous devons comprendre, sans cesser de lutter contre eux, l'erreur de ceux qui, par une surenchère de désespoir, ont revendiqué le droit au déshonneur, et se sont rués dans les nihilismes de l'époque. Mais il reste que la plupart d'entre nous, dans mon pays et en Europe, ont refusé ce nihilisme et se sont mis à la recherche d'une légitimité. Il leur a fallu se forger un art de vivre par temps de catastrophe, pour naître une seconde fois, et lutter ensuite, à visage découvert, contre l'instinct de mort à l'œuvre dans notre histoire.

Chaque génération, sans doute, se croit vouée à refaire le monde. La mienne sait pourtant qu'elle ne le refera pas. Mais sa tâche est peut-être plus grande. Elle consiste à empêcher que le monde se défasse. Héritière d'une histoire corrompue où se mêlent les révolutions déchues, les techniques devenues folles, les dieux morts et les idéologies exténuées, où de médiocres pouvoirs peuvent aujourd'hui tout détruire mais ne savent plus convaincre, où l'intelligence s'est abaissée jusqu'à se faire la servante de la haine et de l'oppression, cette génération a dû, en elle-même et autour d'elle, restaurer, à partir de ses seules négations, un peu de ce qui fait la dignité de vivre et de mourir. Devant un monde menacé de désintégration, où nos grands inquisiteurs risquent d'établir pour toujours les royaumes de la mort, elle sait qu'elle devrait, dans une sorte de course folle contre la montre, restaurer entre les nations une paix qui ne soit pas celle de la servitude, réconcilier à nouveau travail et culture, et refaire avec tous les hommes une arche d'alliance. Il n'est pas sûr qu'elle puisse jamais accomplir cette tâche immense, mais il est sûr que partout dans le monde, elle tient déjà son double pari de vérité et de liberté, et, à l'occasion, sait mourir sans haine pour lui. C'est elle qui mérite d'être saluée et encouragée partout où elle se trouve, et surtout là où elle se sacrifie. C'est sur elle, en tout cas, que, certain de votre accord profond, je voudrais reporter l'honneur que vous venez de me faire.

Du même coup, après avoir dit la noblesse du métier d'écrire, j'aurais remis l'écrivain à sa vraie place, n'ayant d'autres titres que ceux qu'il partage avec ses compagnons de lutte, vulnérable mais entêté, injuste et passionné de justice, construisant son œuvre sans honte ni orgueil à la vue de tous, sans cesse partagé entre la douleur et la beauté, et voué enfin à tirer de son être double les créations qu'il essaie obstinément d'édifier dans le mouvement destructeur de l'histoire. Qui, après cela, pourrait attendre de lui des solutions toutes faites et de belles morales ? La vérité est mystérieuse, fuyante, toujours à conquérir. La liberté est dangereuse, dure à vivre autant qu'exaltante. Nous devons marcher vers ces deux buts, péniblement, mais résolument, certains d'avance de nos défaillances sur un si long chemin. Quel écrivain, dès lors oserait, dans la bonne conscience, se faire prêcheur de vertu ? Quant à moi, il me faut dire une fois de plus que je ne suis rien de tout cela. Je n'ai jamais pu renoncer à la lumière, au bonheur d'être, à la vie libre où j'ai grandi. Mais bien que cette nostalgie explique beaucoup de mes erreurs et de mes fautes, elle m'a aidé sans doute à mieux comprendre mon métier, elle m'aide encore à me tenir, aveuglément, auprès de tous ces hommes silencieux qui ne supportent, dans le monde, la vie qui leur est faite que par le souvenir ou le retour de brefs et libres bonheurs.

Ramené ainsi à ce que je suis réellement, à mes limites, à mes dettes, comme à ma foi difficile, je me sens plus libre de vous montrer pour finir, l'étendue et la générosité de la distinction que vous venez de m'accorder, plus libre de vous dire aussi que je voudrais la recevoir comme un hommage rendu à tous ceux qui, partageant le même combat, n'en ont reçu aucun privilège, mais ont connu au contraire malheur et persécution. Il me restera alors à vous en remercier, du fond du cœur, et à vous faire publiquement, en témoignage personnel de gratitude, la même et ancienne promesse de fidélité que chaque artiste vrai, chaque jour, se fait à lui-même, dans le silence.


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 8 (الرابط)  
قديم 06-25-2009, 08:44 PM
الصورة الرمزية حبيبة زوكي
ضيف

رقم العضوية : 370
تاريخ التسجيل : Sep 2008
المشاركات : 2,379
بمعدل : 3.25 يوميا

حبيبة زوكي غير متصل عرض البوم صور حبيبة زوكي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي

SSi El Mehdi , Salam; merci pour ce texte/ disours révélateur, pourquoi écrire?qu 'est ce qu 'un écrivain pourquoi s 'engager à lancer le défi? à vivre le dilèmme , à être soi même à vivre sa vie sans la rimer à ce qui lui est externe mais à ce qui émane de son être et à ce qui lui est intrinsèque.
A.Camus j 'ai lu son Etranger quand j 'étais adolescente, j 'ai aimé sa vision du monde ; sa façon de déchiffrer les mots et les choses.

belle vie


  مشاركة رقم : 9 (الرابط)  
قديم 06-26-2009, 10:13 AM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبة زوكي [ مشاهدة المشاركة ]
SSi El Mehdi , Salam; merci pour ce texte/ disours révélateur, pourquoi écrire?qu 'est ce qu 'un écrivain pourquoi s 'engager à lancer le défi? à vivre le dilèmme , à être soi même à vivre sa vie sans la rimer à ce qui lui est externe mais à ce qui émane de son être et à ce qui lui est intrinsèque.


A.Camus j 'ai lu son Etranger quand j 'étais adolescente, j 'ai aimé sa vision du monde ; sa façon de déchiffrer les mots et les choses.


belle vie


Salut Lalla Habiba
Merci infinimnt pour cette replique qui vient d'un connaisseur qui savait bien les es enigmes de la litterature et ses intrigues, ces intrigues mystérieuses evidemment
ces discours que je viens de découvrir et que j'au lu klks'uns et j'aimerai bien les partager avec vous ici sur ce plateau sont magnifiques et pleins de trés belles choses et resument tout un parcourt et tout une vie pleine de vocation , de créativité et de génie, et tout cela incite l'écrivain à continuer à chercher à survivre car on peut jamais vivre sans art , et ce butin constitue en général un moyen pour manifester un désarroi qui subsiste dans le fond de l'artiste comme disait A.Camus
Le rôle de l'écrivain, du même coup, ne se sépare pas de devoirs difficiles. Par définition, il ne peut se mettre aujourd'hui au service de ceux qui font l'histoire

biencordialement


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




  مشاركة رقم : 10 (الرابط)  
قديم 06-26-2009, 12:26 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,878
بمعدل : 13.59 يوميا

نقوس المهدي غير متصل عرض البوم صور نقوس المهدي



كاتب الموضوع : نقوس المهدي المنتدى : مختارات
افتراضي نص خطاب Doris Lessing في حفل تسلم جائزة نوبل للاداب 2007


Doris Lessing

United Kingdomb. 1919
(in Kermanshah, Iran, then Persia)

The Nobel Prize in Literature 2007

Le 7 décembre 2007

On not winning the Nobel Prize

Comment ne pas gagner le prix Nobel


Postée sur le pas de la porte, je regarde, entre des nuages de poussière volante, dans la direction où il reste encore des forêts sur pied, c'est ce qu'on m'a dit. Hier, j'ai parcouru en voiture des kilomètres de souches d'arbres et de traces carbonisées d'incendies, là où, en 1956, s'étendait la forêt la plus magnifique que j'aie jamais vue. Entièrement détruite. Les gens doivent manger, ils doivent trouver du combustible pour leurs feux.

Ceci se passe au nord-ouest du Zimbabwe, au début des années quatre-vingts ; je rends visite à un ami qui était enseignant dans une école londonienne. Il est là pour « aider l'Afrique », selon l'expression consacrée. C'est une âme noble et idéaliste ; ce qu'il a découvert ici, dans cette école, l'a choqué au point de lui provoquer une dépression dont il a eu du mal à se remettre. Cette école ne diffère en rien de toutes les écoles bâties après l'Indépendance. Elle consiste en quatre grands cubes de brique, plantés côte à côte directement dans la poussière, un deux trois quatre, avec une moitié de salle à un bout, la bibliothèque. Ces salles de classe ont bien des tableaux noirs, mais mon ami garde les craies dans sa poche, sinon on les volerait. Il n'y a pas d'atlas, pas de globe terrestre dans l'établissement, pas de manuels scolaires, pas de cahiers ni de stylos bille ; la bibliothèque ne contient pas le genre de livres qu'aimeraient lire les élèves, seulement d'énormes pavés d'universités américaines, difficiles même à manier, des ouvrages de rebut des bibliothèques des Blancs, des romans policiers, ou encore des titres tels que Un week-end à Paris ou Félicité trouve l'amour.

Il y a une chèvre qui essaie de trouver de quoi se nourrir dans un vestige de vieille herbe. Le directeur a détourné les fonds de l'école et a été suspendu, ce qui soulève la question trop connue de nous tous mais généralement dans des contextes plus imposants : comment se fait-il que ces gens se comportent ainsi alors qu'ils doivent savoir que tout le monde a l'œil sur eux ?

Mon ami n'a pas d'argent parce que tout le monde – les élèves comme les enseignants – lui en emprunte dès qu'il touche son traitement et que personne ne le remboursera probablement jamais. Les élèves ont entre six et vingt-six ans, parce que certains qui n'ont pas été scolarisés plus tôt sont là pour rattraper leur retard. Quelques élèves parcourent chaque matin de nombreux kilomètres, qu'il pleuve ou qu'il vente, traversant même des fleuves. Ils ne peuvent pas faire leurs devoirs parce que les villages n'ont pas d'électricité, et qu'on n'étudie pas facilement à la lumière des braises. Les jeunes filles doivent aller chercher de l'eau et faire la cuisine au retour de l'école et avant de repartir le matin.

Pendant que je me tiens avec mon ami dans sa chambre, des gens entrent timidement, et tous, tous mendient des livres. « S'il te plaît, envoie-nous des livres quand tu rentreras à Londres ». Un homme m'a dit : « On nous a appris à lire, mais nous n'avons pas de livres ». Tous ceux sans exception que j'ai rencontrés m'ont mendié des livres.

J'étais là-bas quelques jours. La poussière volait, il n'y avait pas d'eau parce que les pompes étaient tombées en panne et les femmes allaient de nouveau puiser l'eau à la rivière.

Un autre professeur idéaliste venu d'Angleterre était quelque peu dégoûté après avoir vu à quoi ressemblait cette « école ».

Le dernier jour, c'était la fin du trimestre, les villageois ont abattu leur chèvre ; ils l'ont débitée en tas de morceaux et mise à cuire dans un grand plat. Voilà le banquet tant attendu de la fin du trimestre : un ragoût de chèvre garni de semoule. Pendant que la fête battait son plein, j'ai repris la route en voiture, retraversant les traces et les souches carbonisées de l'ancienne forêt.

Je doute que beaucoup de ces élèves se verront décerner des prix.

Le lendemain, je dois donner une conférence dans une école du nord de Londres, un très bon établissement, dont nous connaissons tous le nom. C'est une école de garçons, avec de beaux bâtiments et de beaux jardins.

Ces enfants reçoivent la visite hebdomadaire d'une personnalité. Il est dans l'ordre des choses que celle-ci peut être le père, un parent ou même la mère d'un des élèves. La venue d'une célébrité est chose normale pour eux.

Pendant que je leur parle, l'école enveloppée de poussière volante du nord-ouest du Zimbabwe est présente à ma mémoire. Je regarde ces visages légèrement curieux qui me font face et tente de leur raconter ce que j'ai vu la semaine d'avant. Des salles de classe sans livres, sans manuels scolaires ou atlas, ni même une carte épinglée au mur. Une école où les enseignants supplient qu'on leur envoie des livres pour leur expliquer comment enseigner, eux-mêmes ayant à peine dix-huit ou dix-neuf ans J'explique à ces jeunes Anglais que tout le monde mendie des livres : « S'il te plaît, envoie-nous des livres ». Celui ou celle qui prononce un discours j'en suis sûre, doit connaître ce moment où les visages qu'il ou elle regarde deviennent inexpressifs. Ses auditeurs n'entendent pas ce qu'il ou elle dit : aucune image mentale ne correspond à ce qu'il ou elle leur explique. Dans le cas présent, aucune image d'une école voilée par des nuages de poussière où l'on manque d'eau, et où la fête de fin de trimestre se résume à une chèvre fraîchement abattue et cuite en ragoût dans un grand fait-tout.

Est-il vraiment impossible à ces élèves privilégiés d'imaginer une pauvreté aussi nue ?

Je fais de mon mieux, ils sont polis.

Je suis certaine que, dans le lot, il y en aura qui obtiendront des prix un jour.

La conférence est terminée. Je demande ensuite aux professeurs si la bibliothèque marche, si les élèves lisent. Et ici, dans cette école pour privilégiés, j'entends ce que j'entends toujours quand je me rends dans des écoles ou même des universités.

« Vous savez bien comment ça se passe, répond un des enseignants. Beaucoup de nos élèves n'ont jamais rien lu, et la bibliothèque ne fonctionne qu'à moitié. »

Oui, en effet, nous savons bien comment ça se passe. Tous, nous le savons.

Nous sommes dans une «culture à fragmentation », où nos certitudes datant d'il y a seulement quelques décennies sont remises en question, et où il est fréquent que les jeunes hommes et les jeunes femmes qui ont bénéficié d'années d'études ne sachent rien du monde, n'aient rien lu, ne connaissent qu'une spécialité ou une autre, les ordinateurs par exemple.

Ce qui nous est arrivé, c'est une invention incroyable : les ordinateurs, Internet et la télévision. Une révolution. Ce n'est pas la première révolution que nous, l'espèce humaine, affrontons. La révolution de l'imprimerie, qui n'a pas été seulement l'affaire de quelques décennies mais s'est étalée sur beaucoup plus de temps, a transformé notre vision du monde et nos modes de pensée. Téméraires, nous l'avons acceptée sans réserve, comme toujours, sans jamais nous demander : « Que va-t-il maintenant advenir de nous avec cette invention de l'imprimerie ? » De la même façon nous n'avons jamais songé à nous demander : « Comment nos vies, comment nos modes de pensée vont-ils évoluer avec la nouveauté d'Internet, qui a séduit toute une génération pour la convertir à ses inepties, au point que même des êtres tout ce qu'il y a de plus raisonnable avoueront que, une fois accrochés, il leur est difficile de se déconnecter, et qu'ils peuvent se laisser entraîner à passer une journée entière à bloguer, etc. ?

Encore très récemment, tous ceux qui étaient un tantinet cultivés respectaient le savoir, l'éducation et notre grand fonds de littérature. Certes, nous savons tous que, pendant cet état de grâce, les gens faisaient souvent semblant de lire, feignaient de respecter le savoir. Mais c'est un fait établi que les travailleurs et les travailleuses aspiraient à lire. Les bibliothèques, les instituts et les facultés des XVIIIe et XIXe siècles sont là pour nous en apporter la preuve.

La lecture, les livres faisaient autrefois partie intégrante de la culture générale

En s'adressant aux plus jeunes, leurs aînés doivent mesurer combien la lecture contribuait à l'éducation de l'individu, d'autant que les jeunes générations en savent tellement moins. Et si les enfants ne savent pas lire, c'est parce qu'ils ne lisent pas.
Cette triste histoire est connue de nous tous.

Mais nous n'en connaissons pas la fin.

Nous pensons au vieil adage : « La lecture apporte à l'homme plénitude ». Oublions les blagues relatives à la suralimentation – la lecture permet à un homme ou à une femme de se remplir, d'être plein(e) d'informations, d'histoires, de toutes sortes de connaissances.

Cependant, nous, les Occidentaux, ne sommes pas le seul peuple du monde. Il n'y a pas si longtemps, une amie qui avait séjourné au Zimbabwe me parlait d'un village dont la population n'avait pas mangé depuis trois jours mais discutait de livres et des moyens de s'en procurer. D'éducation.

J'appartiens moi-même à une petite organisation qui a démarré avec le projet d'introduire des livres dans les villages. Un groupe de gens, par ailleurs, était allé sur le terrain au Zimbabwe. Tous m'ont répété que les villages, à la différence de ce qu'on disait, étaient pleins de gens intelligents, d'enseignants à la retraite, d'autres en congé, d'enfants en vacances, de vieilles personnes. Ayant moi-même financé une petite étude sur ce que les Zimbabwéens voulaient lire, j'ai découvert que les résultats étaient comparables à ceux d'une étude suédoise dont j'ignorais l'existence. Les gens veulent lire les mêmes livres que nous autres Européens : romans de toutes sortes, science-fiction, poésie, romans policiers, pièces de théâtre, ouvrages pratiques, par exemple comment ouvrir un compte bancaire. Sans oublier les œuvres complètes de Shakespeare. Le problème avec l'approvisionnement des villageois en livres vient de ce qu'ils ignorent ce qui est disponible ; ainsi, un ouvrage inscrit au programme tel que Le maire de Casterbridge est populaire parce qu'ils savent qu'il est en magasin. La Ferme des Animaux, pour des raisons évidentes, est le plus populaire de tous les romans.

Dès le départ, notre organisation a été soutenue par la Norvège, puis par la Suède. Sans ce type de soutien, nos réserves de livres se seraient asséchées. Nous avons récupéré des livres de tous les endroits possibles et imaginables. Il faut savoir qu'un bon livre de poche importé d'Angleterre coûtait alors le montant d'un mois de salaire au Zimbabwe : c'était avant le régime de terreur instauré par Mugabe. Aujourd'hui, avec l'inflation, il atteindrait le montant de plusieurs années de salaire. Mais si l'on dépose une caisse de livres dans un village – gardez à l'esprit que sévit une terrible pénurie de carburant – je peux vous assurer que cette caisse sera saluée par des larmes. La bibliothèque peut se résumer à une planche sur des briques installée sous un arbre. En moins d'une semaine fleuriront des classes d'alphabétisation – ceux qui savent lire encadreront ceux qui ne savent pas –, des classes de citoyenneté. Dans un village reculé, comme il n'y avait pas de romans en langue tonga, deux jeunes gens se sont attelés à la rédaction de romans en tonga. Il existe six ou sept grandes langues au Zimbabwe, et il y a des romans écrits dans toutes ces langues. Des romans violents, incestueux, pleins de crimes et de meurtres.

On dit qu'un peuple a le gouvernement qu'il mérite, mais je ne crois pas que ce soit vrai du Zimbabwe. Et puis nous devons garder en mémoire que ce respect et ce désir de livres proviennent, non du régime de Mugabe, mais de celui qui le précédait, celui des Blancs. C'est un phénomène stupéfiant, ce désir de livres, et il se manifeste partout du Kenya au cap de Bonne-Espérance.

Ceci a un lien – improbable – avec un fait : j'ai grandi, pratiquement, dans une cabane de torchis, avec un toit de chaume. Ce type d'habitation existe depuis toujours, partout où il y a des roseaux ou de l'herbe, une terre argileuse, des piquets pouvant servir de murs. En Angleterre saxonne, par exemple. Celle où j'ai vécu comportait quatre pièces, les unes à côté des autres, et elle était pleine de livres. Non seulement mes parents avaient emporté des livres avec eux d'Angleterre en Afrique, mais ma mère en commandait en Angleterre pour ses enfants. Les livres, qui arrivaient en gros colis enveloppés de papier marron, ont fait la joie de ma jeunesse. Une cabane de torchis, oui, mais bourrée de livres.

Encore aujourd'hui je reçois des lettres de gens habitant dans des villages qui n'ont peut-être pas l'électricité ou l'eau courante, à l'exemple de notre famille dans notre cabane de torchis toute en longueur : « Je serai écrivain moi aussi, me disent-ils, parce que j'ai le même genre de maison que tu as eue ».

Mais la difficulté est là. Non, ce n'est pas vrai.

L'écriture, les écrivains ne sortent pas de maisons vides de livres.

Voilà la différence, voilà toute la difficulté.

J'ai consulté les discours de quelques-uns de vos lauréats récents. Prenez le magnifique Orhan Paumuk. Il a dit que son père possédait mille cinq cents livres. Son talent ne sortait donc pas du néant, il était enraciné dans la grande tradition.

Prenez aussi V.S. Naipaul. Il indique que les Védas indiens étaient proches dans la mémoire familiale. Son père l'a encouragé à écrire. Et quand il s'est installé en Angleterre, il a fréquenté la British Library. Ainsi, il s'est rapproché de la grande tradition.

Prenons encore John Coetzee. Il n'a pas seulement été proche de la grande tradition, il était la tradition : il a enseigné la littérature au Cap. Et comme je regrette de ne jamais avoir assisté à un de ses cours : de ne pas avoir été formée par cet esprit audacieux et d'un merveilleux courage.

Afin d'écrire, afin de s'engager en littérature, il doit exister une relation intime avec les bibliothèques, les livres, avec la Tradition.

J'ai un ami originaire du Zimbabwe. Un écrivain noir. Il a appris à lire tout seul, sur les étiquettes des pots de confiture et des boîtes de fruits en conserve. Il a grandi dans une zone que j'ai parcourue en voiture, une zone rurale noire. La terre est un mélange de sable et de gravillons, semé de rares buissons bas. Les huttes sont pauvres, rien de comparable aux bonnes huttes bien entretenues des plus riches. Une école, mais semblable à celle que j'ai déjà décrite. Il s'est instruit en lisant une vieille encyclopédie pour enfants trouvée sur un tas d'ordures.

Au moment de l'Indépendance en 1980, il existait un groupe de bons écrivains au Zimbabwe, un véritable nid d'oiseaux chanteurs. Ils avaient été formés dans l'ancienne Rhodésie du sud, sous les Blancs : par les écoles des missions, les meilleures. Le Zimbabwe ne produit pas d'écrivains. Pas facilement, pas sous Mugabe.

Tous ces écrivains n'avaient pas eu la voie facile pour être alphabétisés, encore moins pour devenir écrivains. L'apprentissage de la lecture sur les étiquettes des pots de confiture et dans les encyclopédies au rebut n'était pas rare, dirais-je. Et nous parlons de personnes ayant soif de niveaux de culture au-dessus de leurs moyens, et qui vivent dans des huttes bourrées d'enfants : une mère surmenée, un combat quotidien pour se nourrir et se vêtir…

Des auteurs sont nés malgré ces difficultés. Et puis il ne faut pas oublier qu'on était au Zimbabwe, un pays matériellement conquis moins d'un siècle plus tôt. Les grands-parents de ces gens ont peut-être été des conteurs au service de la tradition orale. En moins d'une ou deux générations, on est passé d'histoires inscrites dans la mémoire populaire et transmises oralement au texte imprimé des livres. Quel exploit !

Des livres, littéralement arrachés aux tas d'ordures et aux détritus du monde de l'homme blanc. Mais une liasse de papiers est une chose, un livre en est une autre. On m'a envoyé plusieurs rapports sur la scène éditoriale africaine. Même dans des pays plus privilégiés comme l'Afrique du Nord, avec sa tradition différente, parler d'une scène éditoriale est un rêve des possibles.

Là, je parle de livres qui n'ont jamais été écrits, d'écrivains qui n'ont pu percer parce que les éditeurs sont absents. Je parle de voix inaudibles. Il est impossible d'évaluer ce grand gâchis de talents, de potentiels. Mais même avant ce stade de la création d'un livre qui exige un éditeur, un à-valoir, des encouragements, il manque autre chose.

On demande souvent aux auteurs : « Comment écrivez-vous ? Avec un traitement de texte ? Une machine à écrire électrique ? une plume ? à la main ? » Mais la question essentielle est celle-ci : « Disposez-vous d'un espace, de cet espace libre qui devrait vous entourer quand vous écrivez ? » À l'intérieur de cet espace, qui est proche d'une forme d'écoute, d'attention, vous viendront les mots, les mots que diront vos personnages, des idées : l'inspiration.

Si un écrivain ne peut pas trouver cet espace, alors poèmes et histoires peuvent être mort-nés.

Quand des auteurs parlent entre eux, l'objet de leurs questions mutuelles a toujours un rapport avec cet espace imaginaire, cet autre temps : « Tu l'as trouvé ? Tu le tiens ? »

Sautons maintenant à une scène apparemment très différente. Nous sommes à Londres, une des mégapoles. Il y a un nouvel auteur. Cyniquement, nous demandons si elle est belle. Et s'il s'agit d'un homme : est-il charismatique ? Beau garçon ? Nous plaisantons, mais ce n'est pas une plaisanterie.

Le nouveau ou la nouvelle venu(e) dans le monde des lettres est salué(e) par tous, croule peut-être sous les à-valoirs. Le « buzz » des paparazzi remplit ses pauvres oreilles. Le ou la voilà fêté(e), applaudi(e), promené(e) illico dans le monde entier. Nous, les seniors, qui avons déjà tout vu, plaignons le ou la néophyte qui n'a aucune idée de ce qui se passe vraiment.

Il ou elle est flatté(e), ravi(e).

Mais demandez-lui au bout d'un an ce qu'il ou elle pense. Je l'entends déjà : « C'est la pire chose qui aurait pu m'arriver ».

Certains nouveaux auteurs ayant bénéficié d'un grand lancement se sont arrêtés d'écrire ou n'ont pas écrit ce qu'ils voulaient, avaient l'intention d'écrire.

Et nous, les seniors, souhaitons murmurer à ces oreilles innocentes : « Avez-vous toujours votre espace ? Votre âme, seul « lieu » qui vous soit personnel et nécessaire, où vos voix intérieures peuvent vous parler et où vous pouvez rêver. Cramponnez-vous-y, ne le lâchez pas ! »

Mon esprit est plein de somptueux souvenirs d'Afrique, que je peux ranimer et contempler à loisir. Ces couchers de soleil, or, pourpre et orange, qui envahissent le ciel au soir ! Les buissons aromatiques du désert de Kalahari, fleuris de papillons, de phalènes et d'abeilles ! Ou encore moi assise dans l'herbe pâle des berges du Zambèze aux flots sombres et luisants, au-dessus desquels s'élancent tous les oiseaux d'Afrique. Oui, des éléphants, des girafes, des lions et tout le reste, il y en avait en abondance, mais que dire du ciel nocturne d'un noir merveilleux, encore vierge de pollution, criblé d'étoiles effervescentes !

D'autres souvenirs me viennent encore. Un jeune Africain, dix-huit ans peut-être, est en larmes, planté dans ce qui sera, il l'espère, sa « bibliothèque ». Un Américain de passage, ayant vu sa bibliothèque vide de livres, en avait expédié toute une caisse. Le jeune homme les avait sortis un à un avec respect avant de les remballer dans du plastique. « Mais, objectons-nous, ces livres ont bien été envoyés pour être lus, voyons ! – Non, répond-il. Ils se saliraient. Et où pourrais-je m'en procurer d'autres ? ».

Ce jeune bibliothécaire voudrait que nous lui envoyions des ouvrages d'Angleterre pour lui servir de matériel pédagogique. « Je n'ai pas été plus loin que le collège, plaide-t-il. Mais on ne m'a jamais appris à enseigner. »

Dans une école où il n'y avait pas de manuels scolaires, pas même un bâton de craie pour écrire au tableau noir, j'ai vu un professeur faire la classe à des élèves âgés de six à dix-huit ans en déplaçant des cailloux dans la poussière et en psalmodiant : « Deux fois deux quatre… » et ainsi de suite.
J'ai vu une jeune fille d'à peine vingt ans peut-être, dépourvue
également de manuels scolaires, de cahiers et de stylos bille, de mes yeux je l'ai vue enseigner le B.A.-BA en traçant les lettres dans la terre à l'aide d'un bâton, sous un soleil de plomb et au milieu des tourbillons de poussière.

&A l'aide de ces deux exemples, nous témoignons de la grande soif d'instruction présente en Afrique, partout dans le Tiers-monde, ou quel que soit le nom que nous donnons à ces régions du monde où les parents rêvent d'une éducation pour leurs enfants qui les arrachera à la misère.

J'aimerais que vous vous imaginiez quelque part en Afrique du Sud, dans un magasin indien d'une zone pauvre, par temps de grande sécheresse. Les gens, surtout des femmes, font la queue, munies de toutes sortes de récipients pour l'eau. Tous les après-midi, ce magasin reçoit de la ville voisine un camion-citerne d'eau, cette denrée si précieuse, et les autochtones attendent là.

L'Indien se tient avec les paumes de mains à plat sur son comptoir ; il observe une femme noire penchée au-dessus d'un gros paquet de feuilles qui a l'air d'avoir été arraché d'un livre. Elle lit Anna Karénine.

Elle lit lentement, formant les mots avec ses lèvres. Le livre semble difficile. C'est une jeune femme avec deux enfants en bas âge accrochés à ses jambes. Elle est enceinte. L'Indien est peiné parce que le voile de sa visiteuse, normalement blanc, est jaune de poussière. De la poussière, encore, recouvre ses seins et ses bras. Cet homme souffre de voir ces files d'acheteurs, tous assoiffés. Il n'a pas assez d'eau pour eux, il est en colère parce qu'il sait que des gens meurent de soif là-bas, derrière les nuages de poussière. Son frère aîné assurait la permanence auparavant, mais il avait réclamé des vacances et était allé à la ville, en réalité assez mal en point à cause de la sécheresse.

Cet homme est curieux. Il demande à la jeune femme :
– Que lis-tu ?

– Ça parle de la Russie, répond-elle.

– Sais-tu où se trouve la Russie ?

Il le sait à peine lui-même.

La jeune mère le regarde bien en face avec dignité, même si elle a les yeux rougis par la poussière.

– J'étais la meilleure de ma classe. Mon professeur l'a dit, j'étais la meilleure.

La jeune femme reprend sa lecture, elle veut terminer son paragraphe.

L'Indien reporte son regard sur les deux bambins et tend le bras pour attraper du Fanta, mais la mère l'arrête net :

– Le Fanta leur donne encore plus soif.

L'Indien sait qu'il ne devrait pas, mais il abaisse la main vers un grand bidon en plastique à côté de lui, derrière le comptoir, et verse de l'eau dans deux gobelets, qu'il offre aux petits. Il ne lui échappe pas que leur mère regarde boire ses enfants en remuant la bouche, il lui donne aussi un gobelet d'eau. La voir boire lui fait mal au cœur, tant elle est douloureusement assoiffée.

Maintenant elle lui tend son bidon de plastique, qu'il remplit d'eau. La jeune mère et ses enfants le regardent attentivement afin qu'il n'en gaspille pas une goutte.

Elle se penche de nouveau sur son livre. Le paragraphe la fascine, elle qui lit déjà lentement, et elle le relit.

« Avec son fichu blanc tranchant sur ses cheveux noirs, au milieu de cette bande d'enfants dont elle partageait de bon cœur les joyeux ébats, Varinka, tout émue à la pensée qu'un homme qui ne lui déplaisait pas allait sans doute lui demander sa main, paraissait plus attrayante que jamais. En cheminant à ses côtés, Serge Ivanovitch ne pouvait se défendre de l'admirer, de se rappeler tout le bien qu'il avait ouï dire de cette charmante personne : décidément il éprouvait pour elle ce sentiment particulier qu'il n'avait connu qu'une seule fois, jadis, dans sa prime jeunesse. L'impression de joie que lui causait la présence de Varenka allait toujours croissant : comme il avait découvert un bolet monstre dont le chapeau relevait ses bords énormes au-dessus d'un pied très mince, il voulut le déposer dans la corbeille de la jeune fille ; mais, leurs regards s'étant rencontrés, il remarqua sur ses joues la joyeuse rougeur de l'émoi ; alors il se troubla à son tour et lui adressa, sans mot dire, un sourire par trop expressif. »*

Ce lambeau de texte imprimé traîne sur le comptoir, avec quelques vieux exemplaires de revues, des pages dépareillées de journaux remplies de photos de filles en bikini

Il est temps pour elle de quitter le havre du magasin indien et de se remettre en route pour parcourir les huit kilomètres la séparant de son village. Dehors, les files d'attente des femmes vocifèrent et se plaignent. Mais l'Indien ne se presse pas. Il sait ce qu'il en coûtera à cette fille de rentrer chez elle avec les enfants accrochés à ses jupes. Il lui donnerait bien ce morceau de prose qui semble tant la fasciner, mais il ne peut pas croire que cette allumette avec son gros ventre y comprenne vraiment quelque chose.

Et pourquoi un tiers peut-être d'Anna Karénine a-t-il échoué ici sur ce comptoir d'un magasin indien reculé ? Voilà comment les choses se sont passées.

Un certain haut-fonctionnaire des Nations Unies, en l'occurrence, avait acheté un exemplaire de ce roman dans une librairie avant de partir en voyage par-delà les mers et les océans. À bord de l'avion, calé dans son siège de la classe affaires, il avait déchiré le livre en trois parties. En faisant ce geste, il surveillait ses compagnons de voyage, sachant qu'il aurait droit à des regards scandalisés, curieux, mais peut-être aussi amusés. Une fois bien installé, sa ceinture de sécurité attachée, il avait lancé à la cantonade :

« Je fais toujours ça quand j'entreprends un long voyage. Personne n'a envie de tenir en l'air un énorme pavé ! » Le roman était un poche, mais on ne peut nier que c'est un gros livre. Notre homme avait l'habitude d'être écouté quand il parlait. « Je ne fais que ça, voyager, confia-t-il. C'est déjà assez pénible, de nos jours. » Et dès que les autres passagers s'étaient installés à leur tour, il avait ouvert son morceau d'Anna Karénine pour le lire. Quand ils regardaient de son côté, indiscrètement ou pas, il leur répétait : « Non, mais vraiment c'est la seule manière de voyager ». Il connaissait le roman, il l'aimait, et ce mode de lecture original pimentait agréablement ce qui était après tout un grand classique.

Après être arrivé au bout d'un fragment du livre, il avait appelé l'hôtesse pour renvoyer les chapitres lus à son secrétaire, qui voyageait en classe économique. Ce petit manège suscitait beaucoup d'intérêt et de condamnations, à coup sûr de la curiosité, chaque fois qu'un lambeau du grand roman russe arrivait dans la partie arrière de l'appareil, mutilé mais lisible. Somme toute, cette façon astucieuse de lire Anna Karénine produit son effet. Personne ne devait sans doute l'oublier.

Pendant ce temps, dans notre magasin indien, la jeune femme s'accroche au comptoir, ses jeunes enfants suspendus à ses jupes. Elle porte un jean, c'est une femme moderne, mais elle a enfilé par-dessus la lourde jupe de laine, partie du costume traditionnel de son peuple : ses enfants peuvent facilement s'y agripper, se cramponner à ses plis épais.

Elle jette un regard reconnaissant à l'Indien, consciente qu'il l'aime bien et la plaint, puis ressort dans les nuages de poussière volante.

Les enfants ont dépassé le stade des pleurs, de toute façon leurs gorges sont pleines de poussière.

C'est dur, oh oui c'est dur de marcher, pas après pas, dans la poussière qui forme de légers monticules trompeurs sous ses pieds. Dur, oui, mais elle est habituée à la dureté, non ? L'histoire qu'elle lisait chez l'Indien occupe son esprit. Elle songe : « Varinka me ressemble avec son foulard blanc, et elle s'occupe d'enfants elle aussi. Je pourrais être cette jeune fille. Et le Russe, il l'aime et va lui demander de l'épouser… – elle n'avait fini de lire que cet unique paragraphe. Oui, pense-t-elle, un homme viendra me chercher moi aussi et m'emmènera loin de tout ça, il m'emmènera avec les enfants, oui, il m'aimera et prendra soin de moi ».

Elle continue de marcher. Le bidon d'eau pèse sur ses épaules. Elle marche toujours. Les enfants entendent l'eau clapoter. À mi-chemin, elle marque une halte, pose son fardeau. Ses enfants pleurnichent en touchant le bidon. Elle se dit qu'elle ne peut pas l'ouvrir sous peine d'y laisser entrer la poussière. Impossible de l'ouvrir avant d'arriver à la maison.

– Attendez, dit-elle à ses enfants. Attendez.

Elle doit se ressaisir pour reprendre sa route.

Elle reste absorbée dans ses pensées. « Mon professeur m'a dit que, là-bas, il y avait une bibliothèque plus grande que le supermarché, un grand bâtiment, plein de livres. » Malgré la poussière qui lui vole au visage, la jeune femme sourit en marchant. « Je suis intelligente, pense-t-elle. Mon professeur m'a dit que j'étais intelligente. La plus brillante de l'école, elle a dit. Mes petits seront intelligents comme moi. Je les emmènerai à la bibliothèque, cette maison pleine de livres, et ils iront à l'école, ils seront professeurs… Mon professeur m'a dit que je pourrais être professeur moi aussi. Mes enfants partiront loin d'ici pour gagner de l'argent. Ils habiteront près de la grande bibliothèque et profiteront de la vie. »

On peut toujours se demander comment ce lambeau de roman russe a pu finir sa course sur le comptoir de ce magasin indien.

Mais ceci est une autre histoire, peut-être un jour quelqu'un la contera-t-il.

Notre pauvre jeune femme, elle, poursuit son chemin, soutenue par la pensée de l'eau qu'elle donnera à ses enfants une fois à destination, elle-même en boira un peu. Elle poursuit son chemin dans la terrible poussière d'une sécheresse africaine.
Nous sommes blasés, nous dans notre monde – ce monde si menacé. Nous sommes les champions de l'ironie et du cynisme. Nous hésitons devant l'usage de certains mots et de certaines idées, tant ceux-ci sont usés jusqu'à la corde. Mais pourquoi ne pas réhabiliter certains mots qui ont perdu leur pouvoir d'expression ?

Nous possédons une mine – un trésor – de littérature, qui remonte aux Égyptiens, aux Grecs et aux Romains. Tout est là, cette profusion littéraire, prête à être sans cesse redécouverte par quiconque a la chance de tomber dessus. Un trésor. Imaginez qu'il n'ait jamais existé. Comme nous serions vides, pauvres !

Nous avons reçu en partage un legs de langues, de poèmes, d'histoires, et il n'est pas du genre à risquer de s'épuiser. Il est là, toujours.

Nous disposons d'un héritage d'histoires, de contes, transmis par les anciens conteurs – nous connaissons les noms de certains, mais pas de tous. Cette lignée de conteurs remonte à une clairière au milieu de la forêt où brûle un grand feu et où les anciens shamans dansent en chantant, car notre patrimoine d'histoires est né dans le feu, la magie, le monde des esprits. Et c'est encore là qu'il est conservé aujourd'hui.

Interrogez n'importe quel conteur moderne, et il vous dira qu'il y a toujours un moment où il est touché par le feu de ce qu'il nous plaît d'appeler l'inspiration, l'enthousiasme, et cela remonte à la naissance de notre espèce, au feu, à la glace et aux grands vents qui nous ont modelés, nous et notre monde

Le conteur est au fond de chacun de nous, le « faiseur d'histoires » se cache toujours en nous. Supposons que notre monde soit ravagé par la guerre, par les horreurs que nous pouvons tous imaginer facilement. Supposons que des inondations submergent nos agglomérations, que le niveau des mers monte… Le conteur sera toujours là, car ce sont nos imaginaires qui nous modèlent, nous font vivre, nous créent, pour le meilleur et pour le pire. Ce sont nos histoires qui nous récréent – qui nous recréent – quand nous sommes déchirés, meurtris et même détruits. C'est le conteur, le faiseur de rêves, le faiseur de mythes, qui est notre phénix : il nous représente au meilleur de nous-mêmes et au plus fort de notre créativité.

Cette pauvre jeune femme qui chemine dans la poussière en rêvant d'une éducation pour ses enfants, croyons-nous être mieux qu'elle – nous qui sommes gavés de nourriture, avec nos placards pleins de vêtements, et qui étouffons sous le superflu ?

C'est, j'en suis convaincue, cette jeune fille et les femmes qui parlaient de livres et d'éducation alors qu'elles n'avaient pas mangé depuis trois jours qui peuvent encore nous définir aujourd'hui.


Traduit par Isabelle D. Philippe




توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرات - ندوات في سورية عبود سلمان العلي العبيد أخبار ثقافية 0 03-10-2009 06:43 AM
جان ماري لوكليزيو جائزة نوبل للآداب 2008 كمال الزبدي المكتبة 3 01-26-2009 06:32 PM
لوكليزيو وجائزة نوبل عبود سلمان العلي العبيد المقالة 2 11-16-2008 06:36 PM
لوكليزيو نجمته التائهة حملت جائزة نوبل عبود سلمان العلي العبيد أخبار ثقافية 1 10-15-2008 11:30 PM
مقتطفات من كتاب: محاضرات حول تاريخ الفلسفة لهيجل محمد منير الفلسفة و العلوم الانسانية 1 03-23-2008 10:12 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 12:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010