
08-22-2009, 12:32 AM
|
|
|
كاتب الموضوع :
عبد الوهاب الملوح
المنتدى :
حوار الشعر
بصدر رحب
| اقتباس :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الوهاب الملوح
[ مشاهدة المشاركة ]
|
تحليق بلا أجنحة في سماء بلا حدود ؛ ذهابات بلا عودةولا ضفاف لريحها لا تنشد شيئا ولا يتبعها سوى ماردها المستحيل هي الضمير اللقيط لا يصطف ضمن الطابور ليأخذ حصته من اليومي المألوف ولا يلتفت الى الوراءرغم ادراكه لما يحويه هذا الوراءواطلاعه الموسوعي عليه إنه اللقيط الذي أنجبه هم الاقامة في الوجود بشكل أفضل لا يسمي نفسه لانه إذا تسمى انخرط ضمن القطيع لن يعدم الضمير اللقيط بقية الضمائر بما إنه يدعوهم إليه ويمتصهم جميعا سوف لن يكون السارد المنضبط لاواليات السرد ولن ينحني لسلطة النظرية بما أنه وليد اللحظة ؛ للحظة التي لا مبرر لها غير الجمال فقط؛ سينبري من يقول أن للكتابة أصولها وله ذلك وسيعترض من له الحق في ذلك ليعيد الامور إلى سياقاتها فالامر ليس هينا طالما إنه أمر جلل ولا بد من إجلال طقوسه بما يفيد الانحناء لضوابطه
الكتابة حرية
وهي فوضى السطح التي تدل على انتظام العمق
المعاناة الحقيقية لا يمكن ان تأـي منضبطة ضمن شروط ثابتة وكذلك الكتابة على اعتبار إنها معاناة حقيقية نعم لقد استطاع المنظرون أن يدجنوا الفعل الابداعي وفق مقارباتهم لبعض الاعمال الادبية المهمة والجادةولكن هل ينسحب قولهم وتنظيرهم على كل ما قيل
مرة قيل إن دون كيشوت لسرفانتس تتضمن التقنيات الفنية للسرد القصصي ومن وقتها تطورالسرد القصصي إلى كتابات بوتور اليوم مرورا بالاختراقات الكبرى التي أحدثها جيمس جويس فرجيننيا وولف ومارسيل بروست سواء على مستوى تشكيل البنية السردية أو على مستوي لغة الحكي أوعلى مستوى المضمون ومن يقرأ الان جان ماري لو كليزيو سيلحظ حجم الاختراقات في شروط الكتابة السردية مما دعا المنظرين في هذا الجنس إلى إعادة النظر وومعاودة النظرفي تنظيراتهم ايضا من حيث وظيفة السرد عموما
سيتعلق الامر ايضا بالشعر
اليست قصيدة النثرفي ها الاطاروهوما يبحث النقاد مسألةتدجينه وانقاد بعض الشعراء للاسف وراء هذا البحث ايضا كأن يبحثون لها عن شرعية في الشعر وهي الكتابة المتجاوزة للاجناس بامتياز فلماذا الاصرار على تسميتها بقصيدة النثر
قصيدة النثر التي تمتص جميع أجناس الكتابة من السرد إلى موتيفات الحوارالى الميتا كتابة وتغذيتها بمكونات فنية أخرى
نعم هذا هو الضمير اللقيط الذي لا يستند فقط الى انفعالاته وهي وان تتغذى بما خلفه الاخرون واقصد قصيدة النثر طبعا تمتصه وتلقي به بعد ان تذوب في دواخلها كل ما فيه من جمال وتمزجه بما هو مختلف ومغاير وجديد ومتردد
كتابة مترددة فلا يقين لها ولا قرار ؛ ولا تتجه لقاريءبعينه تبحث عن جمالها في تمردها فقط اعتمادا علىما توفره مادتها الاولى ’’ ان صح ان لها مادة ’’بما أن اللغةفيهاغاية بذاتها لذاتها ليس في إطار استعادة جماليات البرناسية
ما عاد الامر يتعلق بمجانية فجة غير أن المسألةتستدعي أن الجمال لا بد ان يأخذ حصته وحده مما هو مشترك بين العموم
هو هذا اللقيط الذي لا ينتسب لأحد وسيعمل كل واحد من أجل ان ينسبه إليه
و لاأحد سوى من امتلك موهبة اللعب بالهواء وبعثرته وتشكيله كرات لغوية
أليس الهواء بقاء الكائن في الوجود
|
تحيل لفظة اللقيط في العرف الاجتماعي على مجهول النسب أبوة،وليس مألوفا في المتداول الأدبي أو حتى الفسلفي، وصف الضمير باللقيط ، لأنه مرتبط بالوعي حينا و بالأخلاق حينا آخر، اتصالا بأرقى ما بلغه الإنسان من نضج فيهما على أساس كوني، أما حين يصير التركيب بحمولته، توصيفا للكتابة كفعل يصدر عن ذلك الإنسان في أقصى حالات التعبير عن كينونته، فإن العنوان يصبح أكثر إثارة للسؤال حول العلاقة بين مفرداته في أفق ما يمكن أن يضيفه الموضوع .
جاءت الكتابة في العنوان مقطوعة عما يؤطرها أويحدد مجالها،من قبيل الكتابة الأدبية أو التاريخية أو الدينية أو غيرها، لكنك مع الاسترسال في القراءة الأولى، تدرك القصد منها، إذ يتعلق الأمر بالكتابة كفعل إبداعي، وقد وصلها الأستاذ عبد الوهاب الملوح بالحرية كشرط لوجودها ومرجع في تقييم مستواها، بعيدا عن محاولات التوصيف أو التصنيف، مما يمكن أن يدرج ضمن التدجين، كأن محاولة ربطها بنسب تعود إليه أو عليه، إنما يفقدها تلك القوة الخلاقة الكامنة في كونها ذلك الضمير اللقيط : الكتابة.
هل بقي الموضوع خاصا في نطاق مقاربة الكتابة ضمن الفعل الإبداعي باللغة،من خلال الاقتصار على التمثيل بما هو فني في النثرو الشعر؟
هل سعى الموضوع إلى تعميم الرؤية للكتابة على سائر أشكالها وأنواعها ومستوياتها عند كل الكتاب تاريخيا وجعرافيا؟
أم أن المقالة في النهاية ، إنما أرادت التمثيل بذاتها لغة وتعبيرا وتفكيرا، على نمط من الكتابة المتحررة من أي ولاء بالانتساب، لتكون الضمير اللقيط ؟
|
| توقيع محمد المهدي السقال |
خيرتني الغجرية بينها وبين الكتابة فهزمتني
|
|
|
|
|