أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
صباح الخير يا مطر (الكاتـب : سعاد بني أخي - آخر مشاركة : ابتسام السيد - مشاركات : 3458 - )           »          تعويذة قد تعني شيء (الكاتـب : عبدالرحيم لمساقي - آخر مشاركة : ابتسام السيد - مشاركات : 12 - )           »          مذكرات بيضاء (الكاتـب : ابتسام السيد - مشاركات : 52 - )           »          نجاة الصغيرة / عيون القلب (الكاتـب : أمينة بن العربي - مشاركات : 0 - )           »          Naissances (الكاتـب : علال فري - مشاركات : 0 - )           »          كفانا بلاهة \ شعر : محمد برهومي (الكاتـب : محمد مبروك برهومي - مشاركات : 0 - )           »          فَرَاشَةُ الشَّبَقِ / خاص بمنتدى مطر (الكاتـب : عبد اللطيف غسري - مشاركات : 0 - )           »          كماليات (الكاتـب : سعاد بني أخي - مشاركات : 63 - )           »          ملف تحريف القرآن - مجموعة من الكتاب (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 9 - )           »          ألف مرحبا بالأديب الجميل مصطفى غزلاني (الكاتـب : سعاد بني أخي - آخر مشاركة : صخر المهيف - مشاركات : 2 - )


العودة   منتدى مطر العودة ثقافة العودة المقالة

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-27-2009, 11:51 PM
الصورة الرمزية هشام البرجاوي
مشرف المقالة

رقم العضوية : 2039
تاريخ التسجيل : Jun 2009
المشاركات : 623
بمعدل : 2.20 يوميا

هشام البرجاوي غير متصل عرض البوم صور هشام البرجاوي



المنتدى : المقالة
افتراضي المذهب الدكتاتوري.

الدكتاتورية بوصفها نظام حكم تؤول فيه صناعة القرار إلى شخص واحد، لم تظهر بصورة دقيقة في أي فترة تأريخية. فالدكتاتورية تستوجب انتفاء التراتبية و هي متمخضة عن الثورة البدئية الإستئصالية التي أعلنها الأنواريون الغربيون معززين بإرادة المزارعين المضطهدين ضد الكنيسة. و حيث أن الكنيسة اعتمدت في بسط سيطرتها على الأراضي و المجالات الثقافية و الإنتاجية على استثمار رأسمالي للعلاقة بين الإنسان و الله فإن الترجمة الفكرية التي انتقاها مفكرو النهضة و الأنوار في أوروبا لم تحتفظ بالصيغة الأصلية لعلاقة العبودية و الألوهية التي استفادت منها الكنيسة و قامت بإذابتها في نسق يمكن أن ينعت بالسياسي، لتتولد في الأخير: الدكتاتورية كمذهب سياسي متحول عن الملكية المطلقة. لكنه ظل حبيس النطاق النظري فقط.

إن الدكتاتورية، بمقتضى أصلها الذي هو الرابط بين الله و الإنسان، تقتضي انتفاء التراتبية في جهازها الإداري الذي يجب أن يتألف من مركز سلطوي شامل و وحيد يستمد قوته من الجهاز العسكري الذي يخضع له خضوعا مباشرا يداني منطق العبودية الذي يوظفه الإنسان إزاء كل ما يعتبره معبودا. فالدكتاتور إله داخل المنطقة الجغرافية التي تمثل له الوطن. و رغم أن الوطن حسب الرؤية الدكتاتورية ليس محدودا أو مجالا له مساحته المحددة، فإن الدكتاتور يمارس نوعا من الديمقراطية الجنينية المؤقتة على المناطق التي يضمها إلى الوطن الذي قدم لألوهيته الظروف الملائمة للإنبلاج و بناء رغبة التوسع.

سياسة التوسع في المنظور الدكتاتوري البحت تنطلق من دوافع نفسية و ذاتية خاصة بالدكتاتور، لأن الألوهية التي يستشعرها تحثه على الهيمنة على مجال جغرافي شاسع، ينقذه من الإحساس بالإنسدادية التي تجتاح عقلية الدكتاتور الصرف حين يبصر الشعوب المجاورة لبلده ترفل في النعيم و الطمأنينة(أو الفوضى) و هي ليست تابعة لإرادته، فالدكتاتور يرادف بين إرادته على مستويين: تطبيقها الذي ينتهي بالرقي و الإزدهار و رفضها الذي يفضي حتميا إلى الإحتراق الحضاري. تعزيز هذه الفرضية بنموذج واقعي مسألة مستحيلة، لكون جميع الأنظمة السياسية التي رشقها المؤرخون بتهم الدكتاتورية، كانت، في ماهيتها، أنظمة تنتهج سلوكا سلطويا يمكن أن نطلق عليه مصطلح:"الديمقراطية الجنينية" من حيث القيم المعنوية فقط، و هي الخاصية الأساسية التي بصمت كل السلطات و أشكال الإدارة التي قرنها المحللون بالدكتاتورية و هم منها براء. إذا تم الإيمان بمشروعية النظرية التي تصهر عقل الدكتاتور في نسق التفاعلات الموجودة بين الألوهية و العبودية، التي هي القانون الجوهري المحيط بالمنظومة الدينية، و ليس مستبعدا ما دام الشرح موضوعيا متصفا بالتسلسل الحجاجي أن يوضع التشابه بين الدكتاتورية و التأويل العقائدي الشاذ الذي يناقش إلزامية فرض الصوم داخل منظومة التعبد الإسلامي.

أما التوسع المكاني بالنسبة للنظام الشمولي أي نظام الحزب الوحيد، فيرتكز على المصلحة الإجتماعية و الإقتصادية للشعب و وجوده الإستراتيجي، و هو في ماهيته يتصل بمنهج المجال الحيوي الذي اختطته اقتصاديات الأيديولوجيا النازية، و أباحت به حركتها الإمتدادية. غير أن التحليل الخاطىء الذي يمزج بين الجزء الإقتصادي من الأيديولوجيا و الأيديولوجيا بأكملها كان السبب الذي يتيح لنا شرح التعصب في الطعن في التجربة النازية. فقبل تأطير مميزات نظام الحكم مهما كان، علينا أن نضبط مكامن علاقات الجزء بالكل، و في الحالة النازية، فإن الإخفاق المؤدلج في استدماج الفرق الواضح بين البنية الإقتصادية و النسيج الأيديولوجي الذي تنتمي إليه أثر على انطباعاتنا عن النازية و ما سمي زورا:"الأنظمة الدكتاتورية"، و حولها الى مواقف منشقة عن تحليل مناقض للحياد. و لعل مقولة قائد الجيش الألماني أيام هتلير، غورينغ، في رسالته الأخيرة الى زوجته قبيل النطق بحكم الإعدام عليه في محكمة نورنبيرغ، وثيقة تأريخية صامدة تفسر لنا بالإختصار الشمولي مصير العالم عقب انتصار الحلفاء في الصراع الكوني الثاني. يقول العسكري النازي:" إنهم يطبقون عدالة المنتصر ". الدكتاتور لن يستوعب فرضية هزيمته في التحديات القاسية التي يخوضها، و إلا لكتب غورينغ إلى عائلته ما نصه بالتقريب:" إنهم يرفضون النور و الحق ". فالدكتاتور الذي هو البشري أو الحاكم اللاموجود، لا يضع في حساباته الإستشرافية احتمال الخسارة، بل إنه لا يضع حسابات استشرافية مطلقا، إنه يواجه الصعاب التي تعترضه باعتباطية مهيبة يخالها كثيرون عبقرية نادرة.


توقيع هشام البرجاوي

لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.


  مشاركة رقم : 2 (الرابط)  
قديم 06-28-2009, 11:18 AM
الصورة الرمزية محمد داني
مشرف حوار النصوص و قسم التربية و النعليم

رقم العضوية : 258
تاريخ التسجيل : May 2008
المشاركات : 2,317
بمعدل : 3.44 يوميا

محمد داني غير متصل عرض البوم صور محمد داني



كاتب الموضوع : هشام البرجاوي المنتدى : المقالة
افتراضي

مقالة ذات فكرة محفزة على النقاش، ومبادلة الرأي... تحمل أفكارا جيدة، ولو ان ديكتاتورية الإنسان جهل لديكتاتورية الآخر، وإقصاء لها...
الديكتاتورية هي الحكم المطلق، والرأي المطلق، والفكر الأوحد المطلق .. إنها حمالة اوجه... نذير العظمة يرى الديكتاتورية الدينية من منظور فلسفي صرف. فهل كل منا يحمل تصوه الخاص للديكتاتورية.؟ ربما....
هل الديكتاتوريات تتشابه؟ هل يمكن اعتبار ديكتاتورية الحزب النازي والتي دافع عنها يورينغ ديكتاتورية الحق والنور...؟وبالتالي هل الدين ديكتاتورية؟؟؟؟
أشكرك سي هشام على هذا الموضوع القيم،
محبتي

  مشاركة رقم : 3 (الرابط)  
قديم 06-28-2009, 11:46 AM
الصورة الرمزية هشام البرجاوي
مشرف المقالة

رقم العضوية : 2039
تاريخ التسجيل : Jun 2009
المشاركات : 623
بمعدل : 2.20 يوميا

هشام البرجاوي غير متصل عرض البوم صور هشام البرجاوي



كاتب الموضوع : هشام البرجاوي المنتدى : المقالة
افتراضي

العزيز سي محمد :
لكل واحد منا تصوره الخاص عن الدكتاتورية، بل إن الرأي الدكتاتوري يرافق التفاعلات الذاتية للإنسان، الخطأ الذي أدى إلى انطلاق مفردات السادية و المازوشية و الدكتاتورية يوجد في المنطقة الثالثة المشتركة بين نطاق التاريخ و نطاق العاطفة. هناك مميزات فكرية و سلوكية تمارس مع الذات فقط و ليس من الجيد أن يمنح لها (بواسطة العنف مهما كان) بعد علائقي اجتماعي.
كل المحبة سي محمد...


توقيع هشام البرجاوي

لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.


إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المذهب الرمزي عثمان ركوب النثر الفني 0 01-13-2008 09:02 PM
المذهب الرومانسي عثمان ركوب النثر الفني 0 01-13-2008 08:58 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 06:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010