تكابد كي تموت
متناثراً فوق شواطئ متفحّمةْ
تقذفك الوجوه من تيه إلى تيهْ
تناجي في خيالاتك
ضوءاً ينبثق من غابات الأمسْ
أنت الحزن دائريُّ الألم
صلواتكَ
ما عادت تعرف شكلاً في محراب آثامكَ
وجوه المعزين قبيحةٌ
تشتم في تلافيف فكرك العفونةْ
وجوه المعزين تشمت من الدمعة
حيث تُصلب فوق الجفافْ
أنت الحزن
فمن شفيعكَ
حيث الروح لا مرآة لها
والجسد بقايا آنيةْ
حيث يجلس الباقون
تظل أسير تحركك الصامت
تُحرق الشمس كبرياءها في جبينك
وينأى الترابْ
مطرود حتّى يخلق الله مأوىً ثالثاً
فابقَ في انتظارٍ
كي تحرُق الألم في ظل الدوائر
وتجيب على أسئلة المغفلين
وهل تملكُ الإجابة؟
هل علّموك كيف تُحرقُ النهر
لتبحث عن جواب
حياة تعيشها
تعتز بزيفها في محطات السفرْ
تلوك خطاياكَ
والفُسحة مخيفة في ناظريكْ
ـ هل أعطوكَ الشهادة؟ ـ
لا رتل تصطفّ فيه
يجمع الزبد البحري
لا غابات التيه تعترف بانسحابكَ!
رقمٌ عبثاً تترجمها
من دعاكَ إلى النشيد الأخير
تجمعُ في حاجبيكَ المكان
تلوي على نفسٍ شرّدها الحنين
ـ هل أعطوكَ الشهادة؟ ـ
تنحتُ بالمصطلحات عجزاً لستَ تدركهُ
ينام الباقون على شتاتكَ
حيث لا مفرمن الزمان إلى الزمان
ولا إلى لوحةٍ كنت تعشقها
تُطالب بالرسم
تخونك انعكاسات الخطوط
تلوِّث الريشة بالألوان
هل قوّضتَ حزنكَ لشيء تدركهُ؟
من نادى على الآخرين
لم يعبأ بكَ
من نادى على الآخرين
استثناكَ من قائمة السفر
ـ هل أعطوكَ الشهادة؟ ـ
رغم انفعالاتك وضجيجك
مازالت القاعة لا تعيد الصدى
رغم الصراخ الذي لم تعد تسمعهُ
لاصوت في الهواء
إلاّ صرير القلم
رغم الدمعة التي احتفظت بها
سكبتها على جواز السفر
لم يكترث بك أحد
هوّة المكان التي أفزَعت جداول البنفسج في عينيكَ
مفقودةٌ
لا شيء في الهواءْ
فما أنت فاعلٌ يا فاقد الأسطورة
هل تُرجع الخطا؟
هيهاتْ !!
وما تملك الآن في لحظة مرئيّة
تعكس تاريخ غباءكَ
أيّتها النجاسة الملقية في اللامكان
ـ هل أعطوكِ الشهادة؟ ـ
لملمي مستنقعاتكِ وغادري
حيث لا تعريفٌ ولا هويةْ
كل الأشياء لا أشياءْ
من ثقبٍ بلا لونٍ بلا حجم
تكوّمي على نفسكِ وغادري القاعةْ
ما أنت فاعلٌ
هل تأكل اسمكَ؟
وما نفع الأسماءْ كلهم يحملونها
هل تنسل معهم؟
أم تُمارس لعبة الحروف
وهل ينفع تزويركَ
وقد ضيّعت جواز السفر
فانكسر..
انكسر هي اللعنة التي أرّخت حياتك
انكسرْ هي العذابات
تنعقُ بين كتفيك تظللكَ
تجمع شتات الحزن وتلوكْ
آه يا فاقد الأسطورة
ضيّعت من تاريخك جواز السفر
حُرمت بقاع المدينة من الحياةْ.
توقيع محمد هاشم الآلوسي
" لا وجع بعد اليوم يضاهي شغاف الياسمين "
ستبقى ماري سيدة للممالك
تكابد كي تموت
متناثراً فوق شواطئ متفحّمةْ
تقذفك الوجوه من تيه إلى تيهْ
تناجي في خيالاتك
ضوءاً ينبثق من غابات الأمسْ
أنت الحزن دائريُّ الألم
صلواتكَ
ما عادت تعرف شكلاً في محراب آثامكَ
وجوه المعزين قبيحةٌ
تشتم في تلافيف فكرك العفونةْ
وجوه المعزين تشمت من الدمعة
حيث تُصلب فوق الجفافْ
وأيُّ المنافي لها رائحة تموز
يا فاقداً وجه عشتار
............................
جميل حد النهار ما نثرت هنا من وجع
اخي الكريم محمد هاشم الآلوسي.
دام لك الحرف جواز مرور لكل القلوب
التي لا تزال تشرع العيون ساحات انتظار .
مزيداً من هذا الالق ننتظره منك،
لك صادق ودي والامنيات
مبدعنا محمد هاشم حياک الله نص چميل وجذاب..
الرمز فيه مثقل في المعاني.. ويضيئ في الصورة الشعرية..
المفارقة رائعة .. والانزياح..الغی مسکنة السکون..
فيه الکثير من البؤر التأملية.. الغير متشعبة.. لتحرک عند المتلقي
عوالم التذکر والتفکر والخيال.. دمت وسلمت رعاک الله
يا فاقداً وجه عشتار
............................
جميل حد النهار ما نثرت هنا من وجع
اخي الكريم محمد هاشم الآلوسي.
دام لك الحرف جواز مرور لكل القلوب
التي لا تزال تشرع العيون ساحات انتظار .
مزيداً من هذا الالق ننتظره منك،
لك صادق ودي والامنيات
سالم
الأخ الفاضل سالم العامري
لك كل المودة والتقدير على عذب كلامك يا صديقي
وأشكرك على قراءة النص بهذا الرقي
توقيع محمد هاشم الآلوسي
" لا وجع بعد اليوم يضاهي شغاف الياسمين "
ستبقى ماري سيدة للممالك
مبدعنا محمد هاشم حياک الله نص چميل وجذاب..
الرمز فيه مثقل في المعاني.. ويضيئ في الصورة الشعرية..
المفارقة رائعة .. والانزياح..الغی مسکنة السکون..
فيه الکثير من البؤر التأملية.. الغير متشعبة.. لتحرک عند المتلقي
عوالم التذکر والتفکر والخيال.. دمت وسلمت رعاک الله
عزيزي الفاضل خزعل طاهر المفرجي
كل الشكر لقراءتك المدرسة للنص والذي زاد من ألقه ألقاً
وما تفضلت به من كلمات ستكون لا شك في ذاكرتي لكل جديد إن شاء الله
بورك فيك
توقيع محمد هاشم الآلوسي
" لا وجع بعد اليوم يضاهي شغاف الياسمين "
ستبقى ماري سيدة للممالك