، مقتل الشاعر خالد السعدي احد فرسان " امير الشعراء " بانفجار عبوة ناسفة في العراق /
يَاأَيُّهَا الوَطَنُ المُعَسْجَدُ بالرَّصَاصْ
الشاعر العراقي خالد السعدي يلقى حتفه إثر انفجار عبوة ناسفة قرب محكمة استئناف بمحافظة ديالي العراقية.
رحل الشاعر العراقي الشاب خالد السعدي الذي عرفه جمهور الشعر من خلال ظهوره الرائع في مسابقة وبرنامج "أمير الشعراء" في نسخته الأولى 2007.
وقال عبدالرحمن مقلد بالموقع الإلكتروني لصحيفة "اليوم السابع" السبت "لم نكن ندرى أنه يمكن لعبوة ناسفة من العبوات التي تنفجر يومياً فى العراق، أن تودي بحياة شاعر وكاتب، لكنها خيانة اللحظات وتعجل المصائر والمصادفة أدت لوجود الشاعر العراقي خالد السعدي أمس الجمعة قرب محكمة استئناف بمحافظة ديالي العراقية في وقت انفجار عبوة ناسفة، أودت بحياته مع رفاقه الراحلين ليكملوا الكوميديا المبكية لما يحدث بالعراق، ليدفع بذلك السعدي ثمن حبه لوطنه وبقائه فيه ورفضه المنفى كغيره من شعراء العراق الذين ارتضوا بالشتات والتيه في كل أرجاء العالم."
يقول خالد فى قصيدة "وَجَّهْتُ وَجْهِى لِلنَّخِيْلِ":
ويضيف مقلد قائلا "إذاً فهى الحرب وحدها تميت الشعراء، القنابل والرشاشات والآليات الثقيلة والطائرات التى تخالف نظام الطبيعة، هو العراق (المعسجد) بالرصاص، هو البلد الذي غرق في الدماء، هو بلد الشعراء الذين يقتلون ويدفعون أرواحهم ودماءهم ضريبة لـ (الفوضى الخلاقة) وجزية ."
يقول خالد السعدي في إحدى قصائده متنبئاً بموته في بلد لم يعد يعلو فيه صوت أحد سوى صوت الرصاص:
وأضحت "اليوم السابع" أن كانت وكالات الأنباء والمصادر الإعلامية أعلنت أمس الجمعة عن رحيل السفير الفخري للنوايا الحسنة بالأمم المتحدة الشاعر العراقي خالد السعدى إثر انفجار عبوة بمحافظة ديالي ضمن 6 شهداء أودت بحياتهم العملية الانتحارية، وأسفرت عن إصابة 9 آخرين بجروح خطيرة.
يذكر أن خالد عبدالرضا السعدي ولد عام 1979 بالعراق، وصدر له ديوان شعري واحد "أوراق زهرة العشرين"، وله إسهامات نقدية ودواوين شعرية لم تطبع بعد. حاصل على بكالوريوس في اللغة الإنجليزية من كلية التربية الأساسية بجامعة ديالي، وكان رئيس رابطة الطلبة والشباب في العراق، وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
نشرت قصائده في العديد من الدوائر الثقافية العربية وكانت له مشاركة جيدة في مسابقة "أمير الشعراء" في دورتها الأولى، كما فاز بذهبية الشعر من مدينة الإسكندرية.
الأديب صخر :
في مثل هذه المشاهد الرهيبة، تتراءى عبر أفق النجدة المقولة الخالدة للرئيس الراحل صدام حسين : " هذا الوطن من دمائنا يرتوي ".
لم يكن الشاعر الشهيد خالد الوحيد الذي أسقطته الفوضى الخلاقة، ركب مهيب من علماء و مفكري و أدباء بلاد الرافدين اختطفهم الردى في غفلة من هذا العالم المترنح.
لكل شهداء الكلمة و الزمن العربي الرديء....علياء السلام و الخلود.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.