بعد انتهاء مائة عام من الترويج لمشروع القومية العربية، اتضح الآن أن الدول المعنية بهذا المشروع لم تتجاوز مرحلة التعارف. اختلاف الأنظمة السياسية ما بين ملكيات صريحة و جمهوريات مزيفة، بالإضافة إلى اختلاف الموقف من دور الإسلام في الحياة السياسية، كلها عوامل وازنة ساهمت في افشال المشروع القومي العربي و مشروع استرجاع الوحدة الإسلامية. و رغم ذلك، فإن العوامل الذاتية للفشل لا تلغي مفعول العوامل الخارجية. و أول عامل خارجي أفضى إلى تدمير الإنسجام العربي هو تدخل الولايات المتحدة في الساحة العراقية عن طريق اسقاط الدولة العراقية البعثية و بالتالي انضاج الخلافات العربية حول مواضيع تنتمي إلى النطاق الإستراتيجي.
موضوع ايران و الحركات المسلحة المنبثقة عنها (حركة حزب الله) و المؤيدة لسياساتها (حركة حماس) يشغل حيزا مؤثرا من الاهتمامات العربية سواء الشعبية أو الرسمية، إذ أن التقسيم الأمريكي للدول العربية الى محورين متناقضين : محور "معتدل" ينبذ المقاومة العمياء أو ما يسمى "العنف غير المنتج"، ثم محور "ممانع" يتبنى موقفا غريبا، فهو لا يدعو صراحة الى المقاومة، و لم يفتح جبهة مسلحة ضد اسرائيل عندما كانت تدمر غزة، بل إنه يقتصر على انتقاد مواقف المحور "المعتدل". ظاهرة تقسيم الدول العربية إلى فريقين تطرح استفهامين أساسيين : هل يتعلق الأمر بتقسيم أم بانقسام؟ ما مصدر هذا التوزيع الجديد و غير الواقعي للأنظمة العربية؟
مصدر التقسيم هو الإدارة الأمريكية السابقة، و التي قسمت العالم و ليس الدول العربية فقط، إلى محورين : محور "الخير" الذي تتزعمه واشنطن، و محور "الشر" الذي كان يتصدره النظام العراقي البعثي بسبب مواقفه الخشنة و الثابتة إزاء كل من إسرائيل و إيران. فإيران حسب صدام حسين عدو مستتر، تكمن خطورته في تمزيق الألفة العقائدية الإسلامية، و اسرائيل عدو مفضوح و واضح تكمن خطورته في استعماره لأرض عربية تحتضن رمزا بارزا من رموز الدين الإسلامي، دائما طبقا لاعتقادات الرئيس المغتال سنة 2006. قد يكون موقف العراق البعثي من ايران مرتكزا على مبدأ "الثورة و الثورة المضادة"، غير أن التهجير و التعذيب الذي مارسته الميليشيات الايرانية ضد الأحوازيين و العراقيين و الفلسطينيين المقيمين في العراق، هذه التصرفات العنصرية من جانب إيران تقدم دليلا ملموسا على التهديد الإستعماري و الهوياتي الناجم عن أفكار النظام الإيراني.
أولا يجب تصحيح فكرة خاطئة منتشرة لدى كثير من المواطنين العرب. النظام السياسي الإيراني ليس جمهوريا لأن رئيس الدولة المنتخب من قبل الشعب خاضع في كل تصرفاته و قراراته للإمام المرشد الذي ينتدبه كبار علماء الشيعة ايرانيي الأصل و الجنسية. من وجهة نظر القانون الدستوري، إيران لا تختلف عن باقي الجمهوريات العربية المزورة، فسياساتها نابعة من شخص واحد، يمتلك سلطات مطلقة، هو مرشد الثورة الإسلامية الخومينية. و يستمد الإمام شرعيته من قدرته على التخاطب مع الإمام المهدي المنتظر، و من قدرته كذلك على رعاية الإسلام و الحفاظ على صيغته الحسينية (نسبة إلى الحسين بن علي، الذي فشل في الإنقلاب على الحكم الأموي). على ماذا يدل انتخاب الإمام المرشد من قبل علماء شيعة ايرانيين فقط؟ أ لا يؤدي الإمام دورا له علاقة بالأممية الإسلامية و بالتالي يجب أن يشارك جميع علماء المذهب الشيعي، لا أريد أن أقول جميع علماء المذاهب الأخرى، في عملية اختياره؟ السؤال الأول يؤكد الطابع العنصري للنظام الإيراني، و السؤال الثاني يدل على أن الإمام لا علاقة له بقضايا الأممية الإسلامية، و إنما هو سلطة "إلهية" تستهدف تمتين دعائم النظام الخوميني. و كنتيجة منطقية، فتخصيص أغلب خطابات علي خامنئي و أحمدي نجاد لمشاكل العراق و السودان و فلسطين و الصومال، يعتبر تدخلا غير مشروع في شؤون دول أخرى خصوصا عندما نتذكر أن الإمام في إيران سلطة سياسية قائمة على فكر يستغل العاطفة الدينية للجمهور المسلم.
يتوجب على علي خامنئي و أحمدي نجاد أن يوقفا الممارسات القمعية و العنصرية ضد الأحوازيين قبل الحديث عن الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. ما الذي يعنيه حرمان الأحوازيين من استعمال لغتهم و ممارسة حرياتهم الثقافية؟ إنه يعني بكل اختصار إن ايران محكومة من طرف جماعة عنصرية. الفكرة الثانية الخاطئة التي يتوجب تصحيحها، هي فكرة المقارنة بين تركيا و ايران، فبعد انتهاء العدوان على غزة، انتشرت كتابات عاطفية تمجد بالتساوي مواقف أردوغان و نجاد. هذه الفكرة تحتاج لتتشخيص موضوعي و علمي. لقد أدانت فرنسا تصرف العثمانيين ضد الأرمن (القومية الأرمينية) و وصفته بالمجزرة و العنصرية، و وافقتها في ذلك الولايات المتحدة فضلا عن دول الإتحاد الأوروبي. فلماذا لا تتم إدانة تصرفات الدولة الإيرانية إزاء القومية الأحوازية من قبل المجتمع الغربي الديمقراطي؟ الجواب هو أن علاقة ايران بالغرب علاقة وطيدة و أسمى من كل الإشهارات الديمقراطية العابرة، لقد ساعدت ايران الغرب في حربه ضد أفغانستان، كما ساعدته على تدمير العراق و هي الآن تساعده على تفتيت الذات الفلسطينية و تساعده على تفريغ ذهن الإنسان العربي من مناعته التاريخية و الثقافية.
فلتشعل أيران النار و لتطبخ أمريكا كي تأكل إسرائيل بسلام...أما العرب....فعليهم بغسل الصحون... كما قال الراحل محمد الماغوط.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
هل ثمة وقت متبق للحديث مرة أخرى عن أحلام القومية العربية ؟
لا أعتقد أن القومية العربية محتوى عرقي صديقي الغالي، القومية العربية تتحقق أيضا بالتكامل الاقتصادي بين الدول العربية و بالفعل فهذا ما يطالب به القوميون العرب. أما جزئية الطوباوية فهي تنتمي إلى الأساس الاشتراكي و الشيوعي الذي استخدم تاريخيا لبناء توحد ينطلق من العرقية.
في زمن صار فيه الإقتصاد العملة الوحيدة المعترف بها منطقيا كعامل للتوحد و التكتل ؟
و في عالم يتجه بفكره التحديثي نحو منح حرية و استقلالية أكبر للخصوصية الثقاقية الإثنية ؟
في فرنسا، و بالضبط معهد الدراسات السياسية، كنا نتحدث عن الخصوصية الإثنية التي تدافع عنها الديمقراطية الغربية و قد كان من يتحدث عنها جوزيف لوركال، المستشار السياسي لفاليري جيسكار ديستان، سألته :
" لماذا يا سيادة المستشار هدد الرئيس ديستان بقصف دعاة الاستقلال عن السطوة اللغوية الباريسية بالسلاح النووي؟"
للاسف لم يجبني. و لحد الآن مقالي منشور بجريدة جون افريك يناير 2001 و لم أحصل على الجواب. و من غريب الصدف أن لوركال استدل بالسوسيولوجيا الغربية لإبراز مفهوم الخريطة الاثنوغرافية، فلماذا لم يتعامل على اساسه يوم نصح ديستان بإغلاق منافذ الاثنية ليس العرقية بل اللغوية عن الكيان الفرنسي؟
لماذا يكتفي القوميون العرب بتوجيه النقد لثالوث الشر : أمريكا - اسرائيل - ايران
محملين إياهم كلما لحق بمشروعهم من دمار و فشل ؟
من القوميين يا أخي جبران الفصيل الذي أسميه (القميون العرب) و هو يقول بأن إيران مكسب ثقيل للقضايا العربية. عندما يكون القوميون متآلفين حول مكونات ثالوث الشر فذلك تقدم استراتيجي رائع...لكنه غير موجود الآن. في مقالي توجد الفقرة التالية : (((و رغم ذلك، فإن العوامل الذاتية للفشل لا تلغي مفعول العوامل الخارجية. و أول عامل خارجي أفضى إلى تدمير الإنسجام العربي هو تدخل الولايات المتحدة في الساحة العراقية عن طريق اسقاط الدولة العراقية البعثية و بالتالي انضاج الخلافات العربية حول مواضيع تنتمي إلى النطاق الإستراتيجي))).
متى يخرجون من عباءة الجاهلي الذي يلعن السماء كلما أخطأ سهمه هدفه ؟
متى يمارسون " نقدا ذاتيا " و يعيدون التفكير بعيدا عن عصبيتهم الطوباوية
متى يدركون بأن فكرة وحدة عربية منافية للطبيعة العربية ذاتها القائمة على
الصراع القبلي العصبي كما شهد بذلك ابن خلدون و
السوسيولوجيون الغربيون .
تحدثت عن الموضوع في مقال : " الأوليغارشيا العربية ".
و أنهم و إن ادعوا الدفاع عن مشروع وحدوي تنويري فإنهم لا يستطيعون العمل
إلا في المكاتب العراقية أو السورية ...
القوميون يعملون في أوروبا و أمريكا اللاتينية و في أعمق أعماق الولايات المتحدة الأمريكية. سوريا تعتبر ايران مكسبا استراتيجيا و العراق دمرته أمريكا. لكن الساحة مفتوحة دائما و من غير المتلائم حجاجيا أن نتحدث عن موت الفكر إن غابت إحدى جزئياته الموضوعية.
انتقادات كثيرة قد يضيق بها مجال المقال هنا أخي هشام
الحوار مفتوح أخي جبران. و إن لاحظت أن موضوع الداخل السياسي و العقائدي الإيراني الذي يتناوله المقال لم تتحدث عنه ضمن مداخلتك.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
الأمر مضحك كثيرا
كيف يعقل ان ننسى ما صنعه الأمريكان بكليفورنيا؟ولم يقل أولاء الأعراب المنافقون شيئا؟
وكيف لم يتحدثوا عما يحدث بمصر التي اعرفها كما أعرف حالات اسمي وأصابعي ؟ولم لم يتحدثوا عن جوع بالمغرب وبالعراق لسبب أن أحمق بدا له أن يهاجم إيران بإيعاز من أمريكا في وقت كنا نحتاج أن نكون ضد الصهاينة..والله الأمر يبعث على ضحك
الأخ العزيز عبد الناصر :
تابع اعترافات الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي عن حقائق سيرة الشخص الذي تصفه بالأحمق.
إقرأ مقالات :"حكومة علي" التي كتبها علي الخميني.
إقرأ تفاصيل اغتيال آية الله شريعتي، سياسي ثوري إيراني.
إقرأ منشورات منظمة (خلق الإيرانية).
إقرا تفاصيل ما يتعرض له السنة في إيران.
تابع تفاصيل فضيحة (ايران غيت).
تابع سياسات النظام الإيراني إزاء الأحوازيين و الآشوريين و الكورد.
إقرأ تفاصيل المشروع النووي الايراني.
مع كل التقدير و الإحترام أخي عبد الناصر.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
الأخ العزيز عبد الناصر :
تابع اعترافات الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي عن حقائق سيرة الشخص الذي تصفه بالأحمق.
إقرأ مقالات :"حكومة علي" التي كتبها علي الخميني.
إقرأ تفاصيل اغتيال آية الله شريعتي، سياسي ثوري إيراني.
إقرأ منشورات منظمة (خلق الإيرانية).
إقرا تفاصيل ما يتعرض له السنة في إيران.
تابع تفاصيل فضيحة (ايران غيت).
تابع سياسات النظام الإيراني إزاء الأحوازيين و الآشوريين و الكورد.
إقرأ تفاصيل المشروع النووي الايراني.
مع كل التقدير و الإحترام أخي عبد الناصر.
أخي هشام
كل هذا النقد ممكن
لكنه ليس مبررا للتموقف ضد إيران
هل ما ترتكبه ضد السينة أقل مما ارتكبه صدام ضد الشيعة ؟
لا أريد أن أقارن ..فإيران دولة عربية أيضا بتخلف نظامها السياسي
و ممارساتها القمعية و لكن ..من الخطأ اعتبارها عدوا مماثلا لخطورة إسرائيل و أمريكا
أخي جبران :
ما ارتكبه صدام حسين ضد الشيعة يعود أساسا إلى الطقوس العقائدية التي يزخر بها المذهب الشيعي :
-- أثر مواسم العزاء على السير العادي للمؤسسات العمومية :
ما رأيك في تحويل كل أيام السنة إلى مواقيت للبكاء و النحيب؟ يوم أمس أنتحب في ذكرى مصرع الإمام الحسين، اليوم أنتحب في ذكرى مصرع الكاظم، و غدا أنتحب في ذكرى مصرع الإمام علي...أ يمكن أن نقبل بتراث ديني مؤداه النحيب؟ الإئمة نحترمهم و نجلهم، لكن معترك الحياة، الإقتصاد، البحث العلمي، بناء الوزن الاستراتيجي...كلها تحديات وجودية و تعبدية أيضا.
-- التكامل العقائدي مع ثورة علي الخوميني :
تحليلك أخي جبران يحيلني إلى مقال : (من كسر هيبة السلاح الاسرائيلي/منشور في مطر) حيث أوردت التتابع الزمني التالي :
التتابع الزمني للتوافق الإيراني-الأمريكي :
- توقيع اتفاقية السلام بين العراق و الشاه الايراني برعاية هواري بومدين و خمود الصراعات الإثنوغرافية بين بغداد و طهران ثم الإعلان عن مشروع التوافق الشرق-أوسطي التقدمي.
- اغتيال عراب السلام الإيراني-العراقي هواري بومدين في نفس سنة توقيع الإتفاقية (1978).
- بروز الصراع الدموي بين الشاه و الخوميني حول السلطة. قوات الشاه تنفي خوميني الذي وفر له فاليري جيسكار ديستان (الرئيس الفرنسي تاريخئذ) الملجأ السياسي، و على الرغم من تصريح الرئيس الفرنسي بمنع الخوميني من الإدلاء بأي مواقف سياسية، فقد سمحت الإدارة الفرنسية للمعمم الشيعي بإرسال منشورات و كتابات إلى إيران.
- الإطاحة بشاه إيران و تنصيب الخوميني حاكما ثيوقراطيا يتلقى إرشادات إلهية عبر الإمام المهدي المنتظر الذي يقال إنه موجود في أحد سراديب مرقده والده في مدينة سامراء العراقية. ( يجدر بنا أن نلاحظ أن دورا تاريخيا خاملا أنيط بالشعب الإيراني، فقد استبدل الدكتاتورية باسم الوضع بالدكتاتورية باسم الله).
- اندلاع :" فضيحة ايران غيت "، و التي أثبتت أن علي خوميني تلقى دعما عسكريا موسعا من طرف واشنطن إبان الحرب مع العراق.
- اسقاط الغرب للنظام العراقي سنة 2003 و الإحتفاظ بالنظام الإيراني رغم أن كليهما ينتميان إلى ما سماه الرئيس بوش محور الشر الكوني.
- الرئيس الإيراني محمد خاتمي يقر أمام وسائل الإعلام :" لولا الدعم الإيراني، لما تمكنت أمريكا من غزو العراق و أفغانستان ". هذا التصريح يفسر الإحتفاظ الغربي بالنظام الإيراني كورقة تخويف ضد العرب في القضية الفلسطينية. كما أنه يفسر الحضور الدائم لإيران في كل الملتقيات الدولية حول مستقبل الشرق الأوسط بعد انهاء الرئيس صدام حسين.
ما رأيك أخي جبران؟
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
تعليق على مقالة "إيران والمصالحة العربية"للأستاذ هشام البرجاوي
تباين الأنظمة العربية عامل أساس للخلاف الحاصل..هذا الخلاف الذي يحمل زر انفجاره باستمرار..وذلك نظرا لكون النظام العربي القائم لم ينتج عن صيرورة، بل هو موروث تاريخي مهترئ بسبب النعرات التشردمية، وليس العصبيات الخلدونية التي لم تكن سوى استثناءات..كما ساعدت على تكريسها الحركة الآلية الاستعمارية التي علبت أرديتها في أكياس عصرية الصنع التحديثي وليس الحداثي...ومن هنا أعتبر، في اعتقادي، أن القومية أولت إلى وعي بمفهومه القبلي الذي حاول الفكر القومي أن يترجمه، إكراها كحل تجاوزي، إلى مفهوم القطرية...فإذن التقسيم الذي فعله الاستعمار هو ماكرو استراتيجي، في حين أن الانقسام هو بؤرة المشكل القومي الحقيقي..إذن الخطورة لاتكمن، لا في إسرائيل ولا في إيران، بل في تناقض الأنظمة العربية..وقد أدركت كل من الناصرية والبعثية ذلك، ولكن بشكل طوباوي وبجهد وتضحيات غير مجدية..
أتفق مع تحليلك الوصفي للأوضاع الظرفية التي شرحت فيها جسم النظام العالمي المعاصر واستراتيجيته التي وظفت بنيات جاهزة..
بقي شيء..مقالتك أستاذ هشام تناولت المخاصمة وليس المصالحة بين إيران والعرب..
تحياتي للأخ هشام المثير والمستفز للأفكار..وللنقاش استمرارية