امتشقت سلاحي و مشيت لم أتذكر في حياتي أني عاديت أحدا و لا استوليت على متاع كان لغيري و ما تمنيت أن أكون الآخر و ما حلمت لكن وفيت ....
آليت على نفسي حب الخلق و ما باليت بطباع و لا خواطر و لا فكر و لا احتميت من أحد و لا خنت و لا كذبت و لا صليت .....
كنت هائمة في ملك عمره الخلق و ما خشيت من أحد و لا اعتديت......
صادفني الابتلاء فصاحبني مشوارا و ما تركني و ما بكيت .....
خلتني شديدة المراس.... تدرعت بالعند و أحتميت .....
تركت شأني و غصت في الدنيا لعلي أنسى أني وجود .....فتركته و تخليت .....
عانقت نفسا أنهكت في القوى و ما دريت.........
سبحت في بحر الحياة فثملت من الاعياء و ما بكيت.....
و ما أحسست يوما أني كيان له مكانة في كرامة تضيع كل ما أسكرته الدنيا لكني......بكيت .............
داريت حزنا فضحته عيون خضبها دمع فيها اختفى ....ابتلعتها حتى يتماسك درع العند و الذي وراءه....... احتميت .....
كان حلما استفقت منه و ما دريت إلا و أنا في ساحة وغى اجتاحتها جنودا لا ترى..... كانت سيوفها ابتلاء ...... .......تضرب النواصي فيخرج منها الكذب و يعانق اللغو الهراء .....
خيولها خيال و نساء تدرعت بالعراء..... ألقت رسوما خلبت الألباب و كحلت الأعين حتى يغادرها الكرى......
أتباعها كبر و رياء...... بخل و عداء..... بغي و ربا ......افلاس و غنى .....و فقر راقص الغناء .....
أفصحت لي عن أسمائها و أنا في ساحة الوغى أسمع و أرى جنودا ارتدت ثياب الإخفاء حتى لا ترى و يصبح لها أعداء .....
علقت الزينة على الأبواب حتى يدخلها كل من بالساحة أراد الراحة و الحمى ......
و سقطت السيوف على الأرض بعد أن دخل البيوت كل من أراد الاعتداء على منازل كانت مقاما للشرفاء ........
و تفشى الابتلاء في المدينة و حلق في الفضاء حتى يلتقط كل من بحيطان الأصنام
احتمى .....
تفرقت الجنود حتى تكون ظلا لمن فقد النور فرأى سحر النساء جمال و بريق
ضياء .....أسرع الخطى و في أحضانها ارتمى ....
أما الأتباع فاستباحوا كيان كل من الذكر فيه انتسى عاقر الدنيا فثمل و انتشى و أصبح مكانا يحلو فيه اللقاء..... يرتاده أتباع ..... أصبحوا له أصدقاء ......
امتشقت سلاحي و مشيت و لم أتذكر في حياتي أني عاديت أحدا و لا استوليت ......
كان سلاحي قلما أخذته...... و صليت ................
الأستاذة منجية، نص رائع...راقني كثيرا المشهد الأخير من هذه المسيرة الزاخرة بالتأملات : " كان سلاحي قلما أخذته...و صليت ".
بلا ريب، سلاحنا هو القلم، لماذا لا يكون ناموس هذا الوجود؟ أ لم يكن الباعث على نثر هذه الكلمات المتألقة؟
دام لك رفقة اليراع الوارف أستاذة منجية.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم هشام كل الشكر على كلماتك الطيبة و نحن أمة "اقرا" فقراءة القلب لا بد و أن تكون بحب و أن يكون سلاحها الفعال "القلم و القرطاس "
دمتم و جزاكم الله كل خير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته