ذهب وفد من قبيلة جبلية لزيارة السلطان و تقديم البيعة. و قد بالغ الوفد في إظهار معالم الطاعة و الولاء الشئ الذي ادخل السرور لقلب السلطان. لكن الوزير ارتاب من تلك المظاهر و ارأد ان يختبر صدق القوم، فاوحى للسلطان بحيلة يتاكد من خلالها من صدق النوايا.
لم يظهر السلطان لمدة ثلاثة ايام متوالية. فسأل الوفد الوزير عن غيابه. فأجابهم قائلا: لن اخفي عنكم شيئا. الملك مريض، و مع الأسف ان شفاءه مرتبط بتضحية منكم.
رد أفراد الوفد بحماس: نحن نفديه فما المطلوب منا؟
قل الوزير: الحقيقة ان دواءه كامن في مخ إنسان من الجبل.
ساد صمت رهيب، و تبادل اعضاء الوفد النظرات فيما بينهم. فقال الوزير: ماذا انتم فاعلون؟
قل كبير الوفد: امهلنا قليلا لننظر في الأمر.
انصرف الوزير فقال كبير شيوخ الوفد: مذا ترتأون؟
أجاب شاب: لا نجد من متطوع افضل منك، فانت قد عشت ما يكفي، و حصلت من الدنيا على اقصى ما يمكن ان يحصله انسان منها، لذا فتطوعك بإهداء مخك للسلطان هو خدمة كبيرة للسلطان و لنا ايضا. فماذا انت فاعل؟
انزعج الشيخ من رأي الفتى، وقال : إن كان الأمر كذلك، فسأخلصكم من الحرج.
حين عاد الوزير قال له كبير الشيوخ: اذهب يا هذا و ابلغ مولاك أن لا احد منا له مخ، ولو كان الامر كذلك، لما كنا قد جئنا بمحض إرادتنا إلى قصره.
توقيع عبدالله البقالي
الصيرورة اكبر من ان يختزلها ظرف عابر
التعديل الأخير تم بواسطة عبد الفتاح المسودي ; 07-02-2009 الساعة 11:31 AM.
نعم أخي عبد الله
نحن أحسن من يحسن اتلكلام، و لو كان الكلام يقدر بمال
كنا أغنى دول العالم
لكن حين الفعل تجدنا مغلولي الأيدي صامتين
يسعدني ان اكون أول من تعانق نصك
مودتي و تحيتي
أراك في هذا النص مختلفا السي عبد الله
فالسرد هنا بعيد عن سمة التأمل وعن تدخل السارد
بمواقفه الذاتية التي تكتسي في الغالب طابعا عقليا
يدفع المتلقي إلى إعمال تفكيره وتأويله..
واكتفيت " بالحكاية " لذاتها..
أضيف إشارة إلى العنوان المحيل إلى
الإنسان " الجبلي "، فللصفة هنا خاصيتها الإقليمية
التي لا يمكن ربطها بمعناها المعجمي المحض..
فالجبلي محليا يحيل على العناد الشديد مثل الصحراوي
" فهي عنزة دائما حتى ولو طارت "
تحيتي
تعليق على حكاية الأستاذ غبد الله البقالي"المخ الجبلي"
تحية للأستاذ عبد الله البقالي
بكل موضوعية أأيد الأستاذ محمد فري في ملاحظاته النقدية..وأضيف أن هذه الحكاية عبارة عن مستملحة وطريفة مأثورة لازالت خاما..تحيل على المثل المغربي "الحيلة حسن مالعار"(كما هو الشأن بالنسبة لكل الأمثال التي تكون وراءها حكاية)..
نعم أخي عبد الله
نحن أحسن من يحسن اتلكلام، و لو كان الكلام يقدر بمال
كنا أغنى دول العالم
لكن حين الفعل تجدنا مغلولي الأيدي صامتين
يسعدني ان اكون أول من تعانق نصك
مودتي و تحيتي
العزيزة بديعة بنمراح
سأقول لك في البدء أني اعتقدتك تونسية لزمن طويل.
بخصوص مساللة الكلام فنحن لا نصنف في خانة الشعوب الشفاهية عبثا.
شكرا لك على حضورك الايجابي كما عهدناك دائما أينما وجدت.
أراك في هذا النص مختلفا السي عبد الله
فالسرد هنا بعيد عن سمة التأمل وعن تدخل السارد
بمواقفه الذاتية التي تكتسي في الغالب طابعا عقليا
يدفع المتلقي إلى إعمال تفكيره وتأويله..
واكتفيت " بالحكاية " لذاتها..
أضيف إشارة إلى العنوان المحيل إلى
الإنسان " الجبلي "، فللصفة هنا خاصيتها الإقليمية
التي لا يمكن ربطها بمعناها المعجمي المحض..
فالجبلي محليا يحيل على العناد الشديد مثل الصحراوي
" فهي عنزة دائما حتى ولو طارت "
تحيتي
العزيز محمد فري
ملاحظتك في محلها، و انا لم اكن في هذا النص اكثر ممن نقل حكاية شفاهية إلى نص مكتوب. وهو ما انوي إنجازه مع حكايات شعبية أخرى مرتبطة بأماكن و ازمنة مختلفة. و سٍاقص لك عن حكاية "رمضان و قبائل الحياينة" و غيرهم. ما رأيك في المشروع؟
بكل موضوعية أأيد الأستاذ محمد فري في ملاحظاته النقدية..وأضيف أن هذه الحكاية عبارة عن مستملحة وطريفة مأثورة لازالت خاما..تحيل على المثل المغربي "الحيلة حسن مالعار"(كما هو الشأن بالنسبة لكل الأمثال التي تكون وراءها حكاية)..
العربي الرودالي
العزيز العربي الروداني
لم استقبل ملاحظتك بالشكل السليم. و كاني فهمت من خلال تعليقك انه لا يستحسن هذا الامر. هل انا مخطئ؟
لم استقبل ملاحظتك بالشكل السليم. و كاني فهمت من خلال تعليقك انه لا يستحسن هذا الامر. هل انا مخطئ؟
ما أحوجنا إلى مثل هذه الأعمال..إنها ثقافة ثراتية أصيلة..والمشتغل عليها يساهم في بلورة تصور موحد للوجدان الجمعي لشعبنا ..مشروعك هذا، كما أشرت إليه، واعد...سيكون متعة تتحفنا به قريحتك الفذة ..تحياتي الخالصة أيها العزيز الغالي
لم استقبل ملاحظتك بالشكل السليم. و كاني فهمت من خلال تعليقك انه لا يستحسن هذا الامر. هل انا مخطئ؟
ما أحوجنا إلى مثل هذه الأعمال..إنها ثقافة ثراتية أصيلة..والمشتغل عليها يساهم في بلورة تصور موحد للوجدان الجمعي لشعبنا ..مشروعك هذا، كما أشرت إليه، واعد...سيكون متعة تتحفنا به قريحتك الفذة ..تحياتي الخالصة أيها العزيز الغالي
العربي الرودالي
العزيز العربي الروداني
شكرا لك على هذه الافادة. و اتمنى ان يكون القادم أفضل.