أخي العزيز الشاعر الأديب محمد المهدي السقال،أحييك وأشكرك على العناية الكريمة التي أوليتها لقصيدتي ''هو الله''.ولكنْ أسجّل’ أنّ رأيك فيها جاء مخالفا لكل الآراء المعبر عنها هنا وفي أماكن نشرها المتعددة.وهو على كل حال رأي من الآراء جدير بالأخذ والردّ.فأنا – كما تلاحظ يا شاعري الكريم- أكتب’ شعرا عربيا أصيلا .والشعر’ العربيّ الأصيل معروف الأصول والخصائص،وله قيمه الفنّيّة’ التي لا يمكن لأيّ أحد أن ينكرها أو يتنكر لها بأيّ وجه من الوجوه.ومن أخصّ خصائص هذا الشعر العربي الأصيل ''الغنائيّة’'' و ''الخطابية’''كما هو معلوم عند القاصي والداني من النقاد والدارسين
وليس يصحّ في الأذهان شيء**إذا احتاج النهار’ إلى دليل.
وكما قلت’ في ردّي على أحد الأساتذة الكرام في متصفح''أنا وحبيبتي العربية''،فإن الخطابية (أو غيرها من الأساليب)لا يحق لأيّ أحد أن ينظر إليها على أنها عيب أو نقيصة لا في شعرنا العربي الأصيل(الكلاسيكي) ولا في شعرنا المصطلح على تسميته عند البعض''بالحديث''..فبالخطابية المجلجلة في شعر محمود درويش استطاع هذا الشاعر أن يتغلغل في الوجدان العربي الحديث .
إن الغنائية والخطابية في الشعر العربي الحقيقي عنصران أصيلان ،متلازمان فيه تلازم عنصريْ Co2''
في قطرة الماء.
والشعر الغنائي على العموم ألصق بالنفس البشرية وأعلق’ بها من أي نوع من أنواع الشعر،وذلك بدليل انقراض الشعر الملحمي(الذي أبدعه اليونان) و اندثار الشعر ''الدرامي''المسرحي(للفرنج)..وبقاء الشعر الغنائيّ(الذي أبدعه الإنسان العربي).وسيبقى هذا الشعر حتى بعد أن تزول جميع التجارب ''الشعرية''التي لم تفتأ تتكاثر حول دوحته الباسقة ..فالزمان غربال دقيق صارم والبقاء للأصلح.
تذكير:كنت’ وعدت’ بأن أنشر في هذا المنتدى مقالا لي متواضعا في موضوع بعض الخصائص الفنية الشعرية العربية التي ألف البعض النظر إليها نظرة خاطئة .وهو مقال مطول نشرته في 1993 .ولولا أمّيّتي في بعض ''العمليات الحاسوبية''لتيسر لي إدراج صورة ذلك المقال بعد أن عثرت’ عليه بين أوراقي القديمة ،ولكنني سأضطرّ لطبعه من جديد إذا أردت’ إدراجه هنا ... وهذا يتطلب وقتا أدعو الله أن ييسره .
وفي انتظار ذلك التيسير ،تقبّلْ أخي الحبيب ذ.محمد المهدي السقال خالص الود وصادق التقدير والسلام عليكم ورحمة الله.