
07-03-2009, 12:56 AM
|
|
|
المنتدى :
مختارات
رياض الصالح الحسين : قصائد
رياض الصالح الحسين

لِدَ رياض الصالح الحسين في مدينة درعا في 10/3/1954 لأب موظف بسيط من قرية مارع في شمال حلب.
كان والده يتنقّل مع عائلته بين المدن السورية ثلاثين عامًا.
منعه الصمم والبكم من إكمال دراسته قيل أنه فقد الحاستين بسبب حمى شديدة ألمت به ,دأب على تثقيف نفسه بنفسه,إضطر إلى ممارسة العمل مبكرا كعامل و موظف و صحفي، و عانى من مشكلة البطالة
كان مستمرًّا في كتابة الشعر و الموضوعات الصحفية منذ عام 1976 حتى وفاته.
أصدر ثلاث مجموعات شعريّة في حياته:
خراب الدورة الدمويّة - مطابع وزارة الثقافة - دمشق 1979
أساطير يوميّة - مطابع وزارة الثقافة - دمشق 1980
بسيط كالماء واضح كطلقة مسدَّس - دار الجرمق - دمشق 1982
أنجز مجموعته الشعريّة "وعل في الغابة" قبل وفاته.
كتب في الشعر، القصة القصيرة، قصص الأطفال، المقالة الصحفية، و النقد الأدبي.
كتب عن الموت، و كتب في تمجيد الحياة كثيرًا.
مات رياض الصالح الحسين في الثامنة والعشرين من العمر، في مستشفى المواساة بدمشق عصر يوم 21/11/ 1982
أهْدَتْهُ قَلَمَاً لِلْكِتَابَةِ
وأهداها حِذاءً خفيفَاً
لِلْنُزُهات
بالقَلَمِ ، كَتَبَ لها :
وَداعَاً
وبالحِذَاءِ الخَفيفِ
جاءتْ لِتودّعه !
رياض
----------------------
سقراط
الذي لم نفعله اليوم
نستطيع أن نحقِّقه غدًا
و الذي أتعبنا البارحة
نستطيع أن نضحك منه اليوم
القي بنفسك بين ساعديَّ
كما تلقي امرأة يائسة نفسها من فوق ناطحة سحاب
هذه لعبتنا الجميلة الضارية
التي لم يسجلها التاريخ
هذه حكمتنا الساذجة
التي لم يتحدَّث عنها سقراط
أيَّتها الصديقة النائمة
لا تقفي أمامي مكتوفة القلب
فالشمس –كما يقولون-
لا تشرق في اليوم مرَّتين
------------------------
لا شك بذلك يا ديكارت
لا أشك مطلقًا
على الأقلّ عندما أكون حزينًا
بأن الخشب يطفو على سطح الماء
و القطط تتغذّى بالفئران
و الأشجار تزهر في الربيع.
..
لا أشك مطلقًا
بالسكين التي تقطع اللحم
و المطر الذي يقطع العطش
و الاثنين الذي يقطع الطمأنينة.
..
لا أشك مطلقًا
كما يعلم الجميع
بأنَّ واحدًا زائد واحد يساوي اثنين
و أنَّ قليلاً من الملح و الخيار و البندورة و البقدونس المفروم يساوي سلطة.
..
و لكن ما أشك فيه
يا ديكارت المجنون
بأنَّ أكذوبة و أكذوبة
و بناية فوق بناية
و مستنقعًا قرب نهر...
يساوي ثورة!.
|
|
|
|
|