نهضت باكرا بعدما جمعت غمي وهمي في حقيبة سفرْ . قصدت أول حافلة متأبطا خطاطاتي وخطاطات المواجع في منتدى مطر . وبعد حين تزعزت مكنونات حقيبتي تقيأَتْ خطاطاتي فسالت كدر ، قصيدة هنا ، قصة هناك و الكل التفت وأدام النظر . منهم من أشفق لحالي ومنهم من مني سخرْ . التقطت منها ما دنا وما ظهرْ ، وتركت القاصيات تعشش تحت الكراسي قبالة الرؤوس النائمة دون مبالاة دون وطرْ .
وعند أول محطة أمسكت جيدا بالحقيبة والخطاطات في قبضتي . قصدت حكيم البلدة فعرضت عليه قضيتي . تسلم الحقيبة وكل أمتعتي . عيَّرها وعير قدرة المطريين وقدرتي ، سلم المنتدى شهادة الاعتراف والحكمة .
غادرت المكان وشغلي ما تركته تحت الكراسي . ففيه هم وغم ومآسي . تذكرت شهادة الحكيم واعترافه الآسي . أعربت للكل عن إحساسي . اكتبوا ، لاتتوقفوا فالخطاطات فعلت فعلتها أيقظت الرؤوس النائمة وكل ذي قلب قاسي . شعارنا شعار كل مثقف بهموم الآخرين مشغول ولهمومه ناسي .
توقيع رشيد العيرج
إذا جادَتِ الدنيا عليك فجُد بها على الناس طُرّاً إنها تنقلب
فلا الجود يفنيها إذا هي انقلبت ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب