ترقية ينتظرها منذ أمد طويل ،ولم يزل منتظرا غير فاقد للأمل ...اختلفت الإدارة وتعاقب المدراء ولبث الحال على ما هو عليه
اليوم فقط أحس بقزميته ،حين تم تعيين ذلك الشاب رئيسا للقسم ولم يمر على التحاقه بالعمل غير وقت قليل ...رمى بنفسه على كرسي متهالك كتهالك جسده حين أتعبه الانتظار ...بين راحتيه أمسك رأسه الذي كاد أن ينفجر...إحساسه بالوجع كان شديدا ...تذكر تلك الأقراص التي يضعها في درج المكتب ليأخذ حبة كلما ألم به ألم ...ملأ كوبا من الماء وتمتم وهو يهم بابتلاعها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي أحسنتِ رسم هده اللوحة وفعلا هي تقاسيم وجه عبوس
لواقع أشد مرارة ومشهد من هزليّة العبث الذي يطال الإدارات
وهي تغرق في بحر اللامساواة والاعتباطية
التي تضرب عرض الحائط مفهوم الترقية
قصة قليلة الأسطر ولكنها تحمل قضية
شائكة ورائجة في مجتمعنا العزيز
وتبقى تلك الأقراص مخرجا وعنوانا
لكل صداع سببه الظلم البائن
محبتي سيدتي الغالية.
قصة جميلة و لغة هادئة لتناول أثقال الإدارات العالمثالثية، فالرشوة و المحسوبية فضلا عن الاعتبارات العائلية و أحيانا السياسية في عمليات التعيين و الترقية و ما إليها، كلها معضلات تحيل إليها القصة و امتداداتها.
أعتقد أن الموظف و خاصة الحكومي، لن يعثر على قبس ضئيل من الراحة في هذا الوجود المفكهر إلا عندما يحال إلى المعاش...إلى نطاق الخمول الإجتماعي.
كل التقدير على هذا النص الرائع لميس.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
إبداعاتك تستحق التأمل أستاذة لميس...فالقارىء من خلال نصوصك في منتدى النثر الفني يسافر عبر تفاصيل الواقعية...و لطالما كنت أعتبر الكتابات الواقعية مجالا حيويا لانتشال الفعالية الأدبية بصورة شمولية من تهمة الترف و الابتعاد عن أحزان المجتمع.
كل التقدير لميس و إلى الأمام دوما.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.