بسم الله الرحمن الرحيم
يستيقظ كل يوم على صوت أمه العذب التي توقظه لتُعِدَّ له الفطور و تلبسه ملابس أنيقة تليق بابن وزير رغم أنه لم يكن سوى ابن الشعب و الطبقات السفلى, يلبس وِزرته فوق ملابسه كباقي أصدقائه و يحمل محفظته المثقلة بالكتب و الدفاتر و ينطلق نحو المكان المعهود الذي ألِفَ ينتظر فيه سيارة المدرسة التي تقله الى هناك حيث كان يمر بأحسن أيام حياته تلك اللحظات التي يتذكرها الآن و يتحسر عليها و لو كان الزمان بضاعة تشرى لدفع الملايين ليعيد عيش لحظات المدرسة الابتدائية. كان يعود بعد يوم شاق مليئ بالجهد و المثابرة و محاربة التكاسل فيقعد يتفرج قليلاً على التلفاز و ما هي سوى دقائق حتى ينطلق الى محفظته يتصفح كتبه و ينجز تمارينه المنزلية استعداداً لامتحان المنزل القريب قبل امتحان المدرسة الآجل , نعم فأبوه كان يرى فيه قرة عينه و كان يريده أن يكون أحسن منه لدى كان حريصا على ان يكون ابنه من أحسن تلاميذ المؤسسة رغم ان التلاميذ الذين يدرسون معه في الفصل هم أبناء طبقات أغنى منه و كل الظروف متوفرة لهم كيف لا و هم أبناء رجال الاعمال و الأطباء...., و فعلا كان دائما يرضي أباه قبل ان يرضي معلمه و لهذا كان يُجازى من عند أبيه قبل أن يُجازى من لدن معلمه و هذا ما جعل الروابط بينهما تشتد و تتقوى يوما بعدا يوم و حبهما لبعضهما كان يزداد يوما بعد يوم. و لما بلغ السابعة من عمره اشترى أبوه دراجة نارية و لم يعلم الا بعد مرور تقريبا احدى عشرة سنة عن ذاك ان تلك الدراجة كانت مخصصة له فأبوه كان يحضر لشراء سيارة و يريد ترك الدراجة النارية لدى كان يعلم ابنه و هو مازال صغيراً ركوبها هو الذي علمه قبل ذالك عندما كان في الخامسة ركوب الدراجة الهوائية ذات العجلتين. لقد كان فعلا سعيداً بأبيه....
بقلم حمزة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالأخ الكريم حمزة
منورنا يا طيب
تمنياتي لك بطيب المقام رفقة المطريين والمطريات
لي عودة عن قريب فلك كل التحايا وأجمل المتمنيات
أختك رفرف.
ذكريات ومواقف إشتد حبلها لتصل الى الوريد
قرأت قصتك أخي حمزة وهي مليئة بتلك التيارات
التي تكسر الموج المتصاعد في ثنائية جمعت بين الفقيد والابن
سلم قلمك ومحاولة إيصال هذا الزبد من المشاعر
أختك رفيدة.