[لا اريد ان ازج باخواني في ( مطر ) في شرك اشكال نظري متعلق بماهية الاغنية المغربية حسب مسنداتها ومرجعياتها الموسيقية وفي مستويات تلاوينها المقامية وضروبها الايقاعية وحمولاتها اللغوية ...فالمدرسة الموسيقية المغربية قائمة بذاتها من حيث تنوع الطبوع والايقاعات واللهجات رغم ان اغلب روادنا لم ينهلوا من معين انهارها وجداولها التي تضرب في الوطن طولا وعرضا ...وهذا لا ينسحب - لحسن الحظ - على جميع مطربينا ،اذ حاول البعض تمثل الانغام والايقاعات وصهروها بشكل بسيط ودال مع طبيعة الآلات الموسيقية المتاحة دون اغراق في التوزيع والهارمونيا ، كما هو واضح ومجسد في اعمال البورزكي ،
المزكلدي ،جبران ، فيتح ، ادريس واكواكو ، محمد الادريسي ، بهيجة وامينة ادريس ، ابراهيم العلمي ، وانتهاءا بنعيمة سميح ...
واستغرب كون أصدقائي في ( مطر) ينحون في اختيار اغانيهم المغربية المفضلة الى ادراج عناوين لاغاني مشرقية تماما في لغتها وبنائها اللحني والمقامي كما هو وارد في اغاني : (القمر الاحمر) و(راحلة ) و(قل لمن صدى وخان )و(المنفرجة ) ...
واستحضر الزيارة التارخية لمحمد عبد الوهاب الى المغرب في بداية الستينات واستماعه لرائعة عبد الهادي بلخياط ( القمر الاحمر ) ،فكان تعليقه انها اغنية شرقية بجميع المواصفات الفنية والجمالية ، وتساءل عن الاغنية المغربية والاندلسية ...
الاكيد ان اختيارات الاخوة مشروعة ومكفولة وماهية الا ملاحظات منهجية لا تلغي للود قضية ...
اما ما اقترحه على الاخوة في مطر فهي اغنية :( التيليفون ) للرائدين : أمينة ادريس و محمد بنعبد السلام ...
عوني نورالدين
مع حبي
محمد الحياني فنان أصيل .. بانفعالات صادقة تمنحك
احساسا بالنقاء والطهر ..بحنجرة دافئة وظلال من صفاء الروح ..
ولد محمد الحياني بالدار البيضاء سنة 1948 فعاش متبرما من
زمانه شأن كل فنان أو مثقف يلقى الصد والهجر من مجتمعه
رغم هذا الاحتضان الذي خصه الراحل الحسن الثاني الذي أطلق عليه
لقب العندليب تيمنا بعبد الحليم حافظ لتشابه الصوت ..
أغنية ( بارد وسخون ) كتب كلماتها الشاعر علي الحداني ولحنها
المبدع حسن القدميري ، وقد توجت كأحسن أغنية في أول سباقات الأغاني
التي أشرفت عليها الاذاعة الوطنية وكانت من أحب الأغنيات الى قلب الحسن الثاني ..
هي أغنية مغربية طبعا وطابعا خلدها صوت ذو مساحة صوتية متكاملة بترجيعة منكسرة حزينة ..
توفي محمد الحياني في أكتوبر 1996 وقد اختطفه المنون وهو في أوج العطاء
وربما تكون أغنيته ( مستحيل ) الأخيرة في مسار مشواره الفني ...
نعم الذوق ذوقك أخي زكرياء الفحصي
ونعم الأغنية المغربية اختيارك ..
عونــــــــــــــــــي نورالديــــــــــــــن
مع حبيــــــــــــــــــــــي
[لا اريد ان ازج باخواني في ( مطر ) في شرك اشكال نظري متعلق بماهية الاغنية المغربية حسب مسنداتها ومرجعياتها الموسيقية وفي مستويات تلاوينها المقامية وضروبها الايقاعية وحمولاتها اللغوية ...فالمدرسة الموسيقية المغربية قائمة بذاتها من حيث تنوع الطبوع والايقاعات واللهجات رغم ان اغلب روادنا لم ينهلوا من معين انهارها وجداولها التي تضرب في الوطن طولا وعرضا ...وهذا لا ينسحب - لحسن الحظ - على جميع مطربينا ،اذ حاول البعض تمثل الانغام والايقاعات وصهروها بشكل بسيط ودال مع طبيعة الآلات الموسيقية المتاحة دون اغراق في التوزيع والهارمونيا ، كما هو واضح ومجسد في اعمال البورزكي ،
المزكلدي ،جبران ، فيتح ، ادريس واكواكو ، محمد الادريسي ، بهيجة وامينة ادريس ، ابراهيم العلمي ، وانتهاءا بنعيمة سميح ...
واستغرب كون أصدقائي في ( مطر) ينحون في اختيار اغانيهم المغربية المفضلة الى ادراج عناوين لاغاني مشرقية تماما في لغتها وبنائها اللحني والمقامي كما هو وارد في اغاني : (القمر الاحمر) و(راحلة ) و(قل لمن صدى وخان )و(المنفرجة ) ...
واستحضر الزيارة التارخية لمحمد عبد الوهاب الى المغرب في بداية الستينات واستماعه لرائعة عبد الهادي بلخياط ( القمر الاحمر ) ،فكان تعليقه انها اغنية شرقية بجميع المواصفات الفنية والجمالية ، وتساءل عن الاغنية المغربية والاندلسية ...
الاكيد ان اختيارات الاخوة مشروعة ومكفولة وماهية الا ملاحظات منهجية لا تلغي للود قضية ...
اما ما اقترحه على الاخوة في مطر فهي اغنية :( التيليفون ) للرائدين : أمينة ادريس و محمد بنعبد السلام ...
عوني نورالدين
مع حبي
شكرا للأخ عوني نور الدين على هذه المداخلة السريعة والغنية بما تثيره حول الأغنية المغربية
أشار الأخ نور الدين إلى اختيارات الأعضاء المرتبطة بصنف معين ألح على طابعه المشرقي، وأود هنا أن أشير غلى بعض الملاحظات
على هامش هذه المداخلة، وأتحدث أولا عن أسباب اختيار مثل هذه الأغاني، وأرى أن ذلك يرجع إلى ما يتيحه اليوتوب، حيث لا نكاد نعثر فيه إلا على ماسجل حديثا، ويصعب أن نجد أغنية بالغادي في الطوموبيل مثلا لعبد الوهاب الدكالي ولحن محمد بن عبد السلام..
ثانيا أرى أن طابع القصيدة المغناة هو ما يدفع إلى مثل هذا الاختيار، خصوصا وأن الاختيارت من أعضاء يطربون للكلمة الجميلة واللحن المعبر.. ولا ننسى أن ازدهار الأغنية المغربية في فترة سابقة ارتبط أيضا بموجة القصيدة الملحنة التي انساق لها جل المطربين في هذه المرحلة، والأمثلة كثيرة في هذا الباب..
أذكر تعليق محمد عبد الوهاب عندما افتقد الأغنية المغربية " القحة " وحكم على نموذج الأحمر بكونه شرقيا، والمقصود بالشرقية هنا هو الطابع المصري، وأعتقد أن هذا الطابع هو تركي بالأساس وليس مصريا في الأصل، والتخث الشرقي بدوره مرتبط بهذا الأصل التركي الذي جلبه معهم العثمانيون أيام مجدهم..
أعجبني تصنيف أحد الدارسين للأغنية المغربية عندما اعتبر هذه الأغاني المشار إليها منتمية إلى ما سماه بالأغنية العصرية و الرومانسية،
وفي هذا السياق تندرج القمر الأحمر وراحلة وميعاد ورموش وأنت وغيرها.. وكلها قصائد تميزت بلحنها الجميل الذي يختلف عن القصائد التي لحنها الأستاذ الفذ أحمد البيضاوي الذي تميز في هذا المجال بطابعه الخاص..
فعلا هناك أغانينا المغربية القحة، والمتميزة بإيقاعاتها المغربية الغنية بتنوعها وخصوصياتها، وهنا نتحدث عن البورزكي وجبران وفويتح والمعطي بن قاسم واسماعيل أحمد وابراهيم العلمي وغيرهم
لكن.. يجب ألا ننسى هنا أن نشير إلى رائد الموسيقى المغربية " الحديثة " الفنان الفطري ذي الذوق الجميل والحس المرهف: الحسين السلاوي، وجولة سريعة عبر أعماله تكشف عن استغلاله لجميع الإيقاعات المغربية التي تحفل بها أقاليمنا، فلديه الحوزي والجبلي والكناوي والمرساوي ... إضافة إلى إيقاعات جارى فيه ما تميو به التخت الشرقي في تلك المرحلة ( ياغريب ليك الله مثلا )
وقد يصل بنا الحديث في هذه العجالة عن الأغنية المغربية في المرحلة الآنية.. وهنا تظهر خصوصيات جديدة ومؤثرات مختلفة قد نتحدث عنها لاحقا ..
والتحية للسي نور الدين
طبعا تلك التي كنت وضعت لسيد الأغنية العربية ع الهادي بلخياط وأضيف اليوم مرسول الحب التي كنت أذهب ساعة أو اكثر كي أستمع إليها عندما غنيت لأول مرة بلافوار نناظار ..أو معرض الناضور ..وحينئذ كان شخص ما بلباس امرأة يغنيها ..ومع ذلك ما زالت عندي واحدة من أهم ما تم غناؤه بالعالم العربي
أقصد طبعا مرسول الحب
شكرا للأخ عوني نور الدين على هذه المداخلة السريعة والغنية بما تثيره حول الأغنية المغربية
أشار الأخ نور الدين إلى اختيارات الأعضاء المرتبطة بصنف معين ألح على طابعه المشرقي، وأود هنا أن أشير غلى بعض الملاحظات
على هامش هذه المداخلة، وأتحدث أولا عن أسباب اختيار مثل هذه الأغاني، وأرى أن ذلك يرجع إلى ما يتيحه اليوتوب، حيث لا نكاد نعثر فيه إلا على ماسجل حديثا، ويصعب أن نجد أغنية بالغادي في الطوموبيل مثلا لعبد الوهاب الدكالي ولحن محمد بن عبد السلام..
ثانيا أرى أن طابع القصيدة المغناة هو ما يدفع إلى مثل هذا الاختيار، خصوصا وأن الاختيارت من أعضاء يطربون للكلمة الجميلة واللحن المعبر.. ولا ننسى أن ازدهار الأغنية المغربية في فترة سابقة ارتبط أيضا بموجة القصيدة الملحنة التي انساق لها جل المطربين في هذه المرحلة، والأمثلة كثيرة في هذا الباب..
أذكر تعليق محمد عبد الوهاب عندما افتقد الأغنية المغربية " القحة " وحكم على نموذج الأحمر بكونه شرقيا، والمقصود بالشرقية هنا هو الطابع المصري، وأعتقد أن هذا الطابع هو تركي بالأساس وليس مصريا في الأصل، والتخث الشرقي بدوره مرتبط بهذا الأصل التركي الذي جلبه معهم العثمانيون أيام مجدهم..
أعجبني تصنيف أحد الدارسين للأغنية المغربية عندما اعتبر هذه الأغاني المشار إليها منتمية إلى ما سماه بالأغنية العصرية و الرومانسية،
وفي هذا السياق تندرج القمر الأحمر وراحلة وميعاد ورموش وأنت وغيرها.. وكلها قصائد تميزت بلحنها الجميل الذي يختلف عن القصائد التي لحنها الأستاذ الفذ أحمد البيضاوي الذي تميز في هذا المجال بطابعه الخاص..
فعلا هناك أغانينا المغربية القحة، والمتميزة بإيقاعاتها المغربية الغنية بتنوعها وخصوصياتها، وهنا نتحدث عن البورزكي وجبران وفويتح والمعطي بن قاسم واسماعيل أحمد وابراهيم العلمي وغيرهم
لكن.. يجب ألا ننسى هنا أن نشير إلى رائد الموسيقى المغربية " الحديثة " الفنان الفطري ذي الذوق الجميل والحس المرهف: الحسين السلاوي، وجولة سريعة عبر أعماله تكشف عن استغلاله لجميع الإيقاعات المغربية التي تحفل بها أقاليمنا، فلديه الحوزي والجبلي والكناوي والمرساوي ... إضافة إلى إيقاعات جارى فيه ما تميو به التخت الشرقي في تلك المرحلة ( ياغريب ليك الله مثلا )
وقد يصل بنا الحديث في هذه العجالة عن الأغنية المغربية في المرحلة الآنية.. وهنا تظهر خصوصيات جديدة ومؤثرات مختلفة قد نتحدث عنها لاحقا ..
والتحية للسي نور الدين
أود في استهلال هذه المداخلة أن أدلي ببعض الملاحظات المنهجية الضرورية :
1 - نبهت الى أن اختيارات الاخوة في ( مطر ) تبقى مشروعة ومكفولة ..
فلا يمكن للانسان المغربي الفنان بطبعه الا أن يتفاعل بشكل ايجابي مع ما
تجود به قريحة أغنية طربية وشحها العمود الشعري بتفعيلاته الموسيقية الرشيقة
غنتها أصوات مغربية جميلة بأداء فني صادق ..
2 - في مراكز التكوين الموسيقي كما المعاهد المختصة هناك درسان ان لم نقل شعبتان :
مدرسة شرقية ومدرسة مغربية وبينهما تمايزات واختلافات في الطبوع والمقامات والايقاعات ،
وهو اختلاف ساهم في تطارحه العديد من المنشغلين بحرقة الأغنية المغربية لا زلت أذكر منهم
الأستاذ المرحوم أحمد البيضاوي والمرحوم الأستاذ عبد الوهاب أكومي والراحل بنتركة والراحل محمد الرايسي وغيرهم ..
3 - لا يمكن الا أن أكون معك .. فالموسيقى العالمة بطابعها المصري - اللحني منه - ما هي الا
صورة ممسوخة ( لنقل مسروقة ) عن شعب ومذاهب الموسيقى التركية الراقية الصارمة في الأداء والمهنية ..
وشخصيا تعرفت الى الموسيقى التركية نهاية الثمانينات في مهرجان تطوان الدولي ، وكان مبرمجا أن تحضره
الفنانة اللبنانية القديرة فيروز رفقة 200 من خيرة العازفين ، الا أن تاريخ زيارتها تزامن مع الحلول السيء
لشيمون بيريز الى منتجع افران ، الشيء الذي جعل المطربة اللبنانية تلغي زيارتها احتجاجا في آخر لحظة ، فعوضتها
اللجنة المنظمة بمطربة تركية راقية اسمها ماريا توريل .. تم اكتشفت رونق هذه الموسيقى التي لم يتعرف عليها
الجمهور المغربي الا مع ظهور المسلسلات التركية المدبلجة ، أخيرا .. وبالمناسبة ، فالموسيقى الصولفائية التي
تفضلت بالاستماع اليها في مهرجان الشعر بمكناس ، لأطفال مجموعة نسمات ، ما هي الا شكل من أنماط اللونعا التركية ..
4 - أجل .. الارهاصات الجنينية للمدرسة الموسيقية العصرية مثلها دون منازع ، رائد الأغنية المغربية الحسين السلاوي
بتلوينات لحنية وايقاعية اعتمدت التجريب والحداثة ، ولو ضمن لها البقاء ، لأحدثت ثورة عميقة في البناء الهرمي الغنائي بالمغرب ..
5 - لا تستدركني المناسبة للاشارة أن هذا الغنى الثقافي الذي يسكن مفاصل الأغنية المغربية ( ايقاعا ولحنا ) نجده متناثرا بين
تضاريس الجغرافيا المغربية ، فيكفي أن تقطع مسافة عشرين كيلومترا ليفاجئك لحن جديد أو ايقاع جديد ..
كل هذا الزاد الزاخر والذي يشكل هويتنا الحضارية ترشح في أحضانه فسيفساء من ألوان باهية تتفتق عنها موسيقى
بربرية ضاربة في المجد وتلك قصة أخرى ...
دمت فنانا مبدعا أخي محمد ..
عونــــــــــــــــــــــــي نورالديـــــــــــن
مع حبـــــــــــــــــــــــــــي
محمد الحياني فنان أصيل .. بانفعالات صادقة تمنحك
احساسا بالنقاء والطهر ..بحنجرة دافئة وظلال من صفاء الروح ..
ولد محمد الحياني بالدار البيضاء سنة 1948 فعاش متبرما من
زمانه شأن كل فنان أو مثقف يلقى الصد والهجر من مجتمعه
رغم هذا الاحتضان الذي خصه الراحل الحسن الثاني الذي أطلق عليه
لقب العندليب تيمنا بعبد الحليم حافظ لتشابه الصوت ..
أغنية ( بارد وسخون ) كتب كلماتها الشاعر علي الحداني ولحنها
المبدع حسن القدميري ، وقد توجت كأحسن أغنية في أول سباقات الأغاني
التي أشرفت عليها الاذاعة الوطنية وكانت من أحب الأغنيات الى قلب الحسن الثاني ..
هي أغنية مغربية طبعا وطابعا خلدها صوت ذو مساحة صوتية متكاملة بترجيعة منكسرة حزينة ..
توفي محمد الحياني في أكتوبر 1996 وقد اختطفه المنون وهو في أوج العطاء
وربما تكون أغنيته ( مستحيل ) الأخيرة في مسار مشواره الفني ...
نعم الذوق ذوقك أخي زكرياء الفحصي
ونعم الأغنية المغربية اختيارك ..
عونــــــــــــــــــي نورالديــــــــــــــن
مع حبيــــــــــــــــــــــي
بارك الله فيك اخي نور الدين وأنا بدوري احييك على ذوقك الفريد ومجهودك الطيب في خدمة الفن الراقي ولك مني كل الود والتقدير