يوم متعب .. كالعادة
انام متاخرا جدا .
او باكرا جدا لاستيقظ في عمق الليل .
لا زالت ضرورة دهان المنزل تطاردني ، و لا زلت اهرب منها بعلل كثيرة .
زارنا اليوم ضيوف ثقلاء .
و رغم ذلك خرجت في جو قارس لاحضر كؤوسا بلاستيكية لتناول المارتيني .
تعودوا تناول كوب بعد الظهيرة .
لا اجد للشرب بعد الظهيرة معنى ، فأنا كائن ليلي ، و لن أكون فرنسيا .
توقيع جبران الشداني
في المنتديات يبدأ الكاتب مبدعا وينتهي حين يستقل بموقع إلى مقاول بلا رأس مال.......محمد المهدي السقال
ضجيج أيقظني باكرا .. صوت هاتفي النقال الذي لم يحترم رغبتي في النوم ، على الأرجح أيقظني من مشاهد حلم ما لم أتذكره .. رأسي حينها كرهني ، وألزمني العودة الى النوم مجددا ..
استيقظت بعد اكمال حصة النوم الكافية .. ذهبت الى الغابة مشيا .. كي أتسامح مع رأسي ..
سأتحدث مع أصدقاء .. نتبادل الكلام ونأكد أنانيتنا قليلا ..
بعد ساعة كنت في المقهى حيث سأسمع أخبارا سيئة في الموت ..
اليوم كان روتينيا بعض الشيء ، نهضت باكرا ، ذهبت إلى الدكان إشتريت مسحوق الغسيل و خبزتين
ثم عدت إلى غرفتي ، غسلت ملابسي و أكلت اللوبياء خرجت لكي أستنشق بعض الهواء ....و أنا الأن جائعة........
صعدت الدرج وهبطته مرّات ومرّات
كنت أتنفس بصعوبة
وكنت أصعد بتعب
أردت أن أبدّل الصفوف؛ لأن بعض الغرف كانت مشغولة بسبب الطلاء
أعترف أني حاولت وفي النهاية فشل كل شيء
ونظرت في وجهي المديرة ووبختني بلطف وكانت عيني حزينتين
وحين رأيت عيني السكرتيرة منتفختين بسبب بكاء لم أحاول أن أعرف سببه صرت أبذل جهدا كي أقنعها أن البكاء ضروري مثل الذهاب للحمام ومثل الضحك
فابسمت أخيرا
مكارم أيضا كانت تغني وكان صوتها يتعلّق بقلبي
صوتها عذب هذه الفتاة
لكنها قد لا تغني لحبيبها يوما ؛
لأنها كما أعرف من أسرة تقليدية
كل شيء تقليدي في المكان الذي اقطنه
الشوارع والحاويات
حاولت أن أحس بطرقة أخرى بالأشياء من حولي وأنا أمرّ صباحا من جانبها
كي أقلّد بول شاؤول ففشلت
ليس هناك شئ ممتع على الاطلاق . السيارات تزدحم كحيوانات مسعورة، الريح قاسية ، وانا بدون اتجاه ، أدرح الشوارع المشقوقة من حي السلام الى بالكو اتلانتكو بتعب كبير وسجائر أقل .
من يدري ربما في دوخة هذه الرتابة المقرفة أصادف أحدهم ..فينفتح المساء من جديد
على جلسة خمرية منحطة حتىالصباح ..أو على صدام أدبي بارد في مقهى السنطرال.
بالأمس ـ وليس اليوم ـ توجهت نحو البناية الكبيرة التي
يعلو سقفها علم احمر كبير..
استوقفني الحاجب وأنا أهم بالدخول من الباب الرئيسي، وأرشدني
إلى باب جانبي صغير بعد أن تأكد من سبب الزيارة..
بالباب الصغير استفسرني حاجب آخر حاول جاهدا أن يبتسم ليخفف
من بعض الضجر الذي بدأ ينتابني، سألته عن حاجتي فأرشدني إلى رقم
مكتب في آخر البهو، هناك بالمكتب طمأنني شخص أنيق خفف من حدة مشكلتي
وأرسلني إلى مكتب آخر متخصص فيما يهمني، صعدت درجا ونزلت درجا ووصلت
إلى المكتب المقصود ثم هممت بالدخول، وإذا بحاجب جديد يمنعني بأدب مؤكدا انشغال
صاحب المكتب، وان علي الانتظار قليلا. وانتظرت كثيرا إلى أن عفا عني الحاجب أو أشفق
لحالي فسمح لي باقتحام خلوة من بالداخل، وهناك وجدت شخصا مشغولا جدا بمعانقة سماعة الهاتف،
والحقيقة أنه بذل جهدا كبيرا ليوزع اهتمامه بيني وبين السماعة، شكرته على المجهود وشكرته أكثر عندما أحالني
على مكتب جديد أكد لي بحسم أنني أجد به حتما غايتي، أسرعت نحو المكان المقصود علني أفوز بالهدف المنشود،
لكن خيبتي كانت كبيرة عندما وجدت المكتب خاليا، سعلت وتنحنحت كي يسمعني أحد، لكن محاولتي ذهبت سدى،
خرجت من المكتب فوجدت أنني قرب الباب الكبير الذي منعني حاجبه من ولوجه، لكنه هذه المرة أومأ لي بإشارة
مشجعة فهمت منها أنه لا يرى مانعا من استعمال هذا الباب للخروج، وأشفع الإيماءة بابتسامة عريضة يوحي لي
بها بتهنئته على قضاء حاجتي .. وكأنني أشفقت عليه من أن أخيب ظنه فاستجبت وخرجت غير غانم ممنيا النفس بالعودة
في السنة المقبلة....!