
02-07-2010, 01:57 PM
|
|
|
المنتدى :
حوار السرد
خاتمة ـ قراءة "وشم في الذاكرة"
خاتمة ـ قراءة "وشم في الذاكرة"
أما بعد، فقد صاحبت رواية"وشم في الذاكرة"،من زاوية نظر قارئ يطمح لمتعة المؤانسة الأدبية،بعيدا عن وسائط القراءة الموجهة،حين تحتكم لمنطق الجاهز من أدوات النقد الروائي،رغم حضور الموضوعي منها في القراءة،اتصالا بالتكوين وما تراكم من معرفة بالظاهرة الأدبية في اللغة العربية أساسا وبعض اللغات الأخرى استئناسا، لأن الرؤية التي تحكمت في التعامل مع الرواية منطلقا،إنما انشغلت بتجريب إمكانيات المنهج الانطباعي لبلوغ قراءة تفاعلية بعيدة عن الإسقاطات باسم علم النقد أو ما شابهه.
أما الإعلان عن توخي استيقاف الرهانين الفكري والسردي في الرواية تحديدا،فليس سوى من قبيل التنبيه إلى ما يمكن ملاحظته من تجاوز لأكثر من مكون مكونات يدخل في صميم التأليف الروائي كاللغة والحوار تمثيلا،إذ لم يكن شاغلي فيها ما يتصل بالبنية الأسلوبية تعبيرا إلا ما عرضت له ضمن إشارات عابرة تتصل بالهدفين الموضوعين،ولن أنكر رغبة ظلت تلح علي ، لمتابعة اللغة التعبيرية في الرواية، خاصة ما يتصل بالمزاوجة الناجحة بين الفصحى والعامية المغربية المتفرعة عنها،في غياب مطلق لحضور اللغة الأصلية قبل العربية.
أودع رواية " وشم في الذاكرة" للأديبة المغربية مريم بن بخثة، وفي نفسي ذلك السؤال العريض حول إمكانيات استقصاء مظاهر روائية "وشم في الذاكرة"، كموضوع للاشتغال، بعد تجاوزمقاربة إشكالية الرهانين الفكري والسردي؟
فقد ظل يراودني تخوف من الانتهاءإلى الحكم عليها بانغلاقيتها في أفق حبست ضمنه نفسها فحبست فيه على القارئ أنفاسه، لأن اختلاف مقامات القراءة وتنوع مستوياتها من خلال مداخل مغايرة، قد يتأثر بهواجس الانتماءات الدينية والإيديولوجية و الاجتماعية، وما يتجاذبها من حساسيات مادية و روحية، فتؤول القراءات إلى تقييم الرسالة والبناء من زاوية نظر اعتقاد يهيمن عليه اليقين في مواجهة الشك، في كون الرواية أخلصت لوعي مخصوص بالحياة فانتصرت له،فوظفت الشكل الروائي فنا لتمرير الخطاب ربما على حساب الفن نفسه.
لذلك لا أزعم أني خرجت من عالم "مريم بن بخثة" الروائي في " وشم في الذاكرة"،إلا وفي نفسي أسئلة مازالت قابلة لمعاودة الطرح.
::::::::::::::::
" وشم في الذاكرة "
رواية.
المؤلفة: مريم بن بخثة.
رقم الإيداع القانوني:1294/2009
من غير تحديد للطبعة أو الدار التي صدرت عنها أو تاريخها.
|
| توقيع محمد المهدي السقال |
خيرتني الغجرية بينها وبين الكتابة فهزمتني
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة محمد المهدي السقال ; 02-07-2010 الساعة 03:12 PM.
|
|
|
|
|