
07-22-2008, 12:33 PM
|
|
|
المنتدى :
مختارات
كليم نفسه / المرحوم كاظم الثليجاني
يستنير بك الشّعاع ،
و بغيرك لا يعوي الصّباح ،،
فلا تبتئسْ يا صديقي ،
رتّلْ عليَّ ما آستشهد من عذارى النّجوم ،
و ضعْ على أفواه البطاح أكمّة ،،
كيْ أراك ...
***
للدّمع أعياد تحتفي باحتساء أبصارك ،
فيبكي البرّ بلا مطر ،
و تستعر ، بلا وفاة ، ألسنة الماء ،،
و لك سحنة الــهواء حين ينقبض ،
و سلوك ما دب على أديم هذه القصيدة
من خلائق ،
و شقائق ،
و أشياء،،،
فلا تتبخّر يا صديقي ،
أنظرْ بعينين من خمر ،
تجدني مسفوحا على جلبة الأيّام ،،
و لا نتهزم ،
فكلّ الأمصار أعملتْ فيك فطر الهزائم ،
و فرّت كمن يفنى ،
و لم يبق في المكان مكان ،
لمكان قد يفد فجأة من تبرّ م الغد العصيّ ،
غير هذه اللّعنة المتوثّبة من ملامح اللّغات ،
و غير إنحناءات هذا الخلاء الكسول ،
فاحزمْ دمعتك ،
أخمدها بعيدا عن مسامعي ،
و دعْ الآلام المتخفّية خلف الآلام ،
تفترس البوّابات المتعّقة بتلابيب الخشية ،
و تدحر جثوّ النخل المصطفّ لتلميع الشّوارع...
***
تمامًا كزرقة تعنّفها الغيوم ،
و لا ينبت حيالها العشب ،،،
تمامًا كموج أناني ّ لا يقرؤك القرنفل العائم ،
في منتصف الأصيل ،،،
فاتتك وهلة بزوغي ،
و فاتك أنّي المدنّس بإبتهالات الياسمين ،
المشتقّ من تعاظم الأغبرة ،
البارّ بما شاب من الطّلع ،،،
و تمامًا كمن ساح في مزالق زنبقة ،
و ما عاد،
أغدو أحيانا موجة ،
تلقّن البحر تعاليم الطّوفان ،
أو عرارا طفيفا يعلّم البدو مكارم السّباسب ،،،
فنقّبْ في جذاذات العناق ،
و في مفترق الأرحام ،
عن مأْتاي،،
و لا تلمني إن إسحوذت على جلّ حبّات الحليب المرّ ،،
و تحدّرت ، شلوًا ،شلوًا ، على حمق البنايات ،،
هبْ أنّك جفت بك الأرض ،
و أنقضّ عليك سقف النّهار ،،،
هبْ أنّ المدينة مرّت في كفن ،،،
هبْ أنّ الضّجيج مرّ في صمت ،
و تدنّت من فرط الخريف أخلاق الثّمار ،،،
أغمضْ مخاوفك ،
واصلْ التجديف بكأسين من سغب الأعناب ،
و توغّلْ في لوثة الدهشة القرمزية ،
تلقاني أقصّ عليك كيف ليلة هاجمتني الأعوام ،
و تناصرت كي تبيدني ،
فتحت نار القلب على كيد النّفايات ،
و أهلكت بضحكة عصفور مقفر ،
أسباب المداخن ...
***
لحصيف مدّك ورع محّار الضوء ،
مآثر الورد العليّ ،
و قباب القرى العصيبة ،،
فلا تنتظر شروح الشّتاء ،
كي تمتعض أكثر من دويّ القبور،،
و لا تتشظّى ككوكب أعشى على أسوار اللّه ،،
تمنّ فقط أن تعيش ألف حرف مديد ،
عـــساك حين تعبر مسالك الموت ،
تكون قد خلّصت الغيب من نبؤاتك ،
و سكنت إلى فراديس جحيم رؤاك ...... قفـــصة 1992
ملاحظة :كاظم الثليجاني هو شقيقي من جهة الأم ، توفي يوم غرة جانفي 1994 في سن تناهز الأربعين سنة.
| |
|
|
|
|