أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
غضب (الكاتـب : ناجية عامر - مشاركات : 6 - )           »          كفانا بلاهة \ شعر : محمد برهومي (الكاتـب : محمد مبروك برهومي - آخر مشاركة : محمد المهدي السقال - مشاركات : 7 - )           »          الشاعر الأصيل: محمد الرباوي(الجملة ودلالاتها في... (الكاتـب : محمد داني - مشاركات : 2 - )           »          اليك حبيبي (الكاتـب : رجاء الهمة - آخر مشاركة : عبدالرحيم لمساقي - مشاركات : 8 - )           »          هنا القاهرة - لغتنا الجميلة - اعداد وتقديم فاروق... (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 9 - )           »          بل..لم تستوعب دهشتها (الكاتـب : العربي الرودالي - مشاركات : 0 - )           »          مساء العطر يامطر (الكاتـب : عبدالناصر الشريف - آخر مشاركة : عبدالرحيم لمساقي - مشاركات : 1880 - )           »          قراءة في خواطر اللقاء الأول للأديبة المغربية... (الكاتـب : عوني نورالدين - مشاركات : 0 - )           »          ضجر (الكاتـب : محمد بوحوش - مشاركات : 4 - )           »          سـعد الله ونــوس (الكاتـب : نقوس المهدي - آخر مشاركة : أمزيان عبد العزيز - مشاركات : 2 - )


العودة   منتدى مطر العودة ثقافة العودة حوارات

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 12-01-2007, 04:41 PM
الصورة الرمزية منير مزيد
مشرف الشعر

رقم العضوية : 31
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة : رومانيا
المشاركات : 87
بمعدل : 0.10 يوميا

منير مزيد غير متصل عرض البوم صور منير مزيد



المنتدى : حوارات
افتراضي حوار مع شاعر الحب والإنسانية (ياني الشعر العربي ) الشاعر والروائي والمترجم منير مزي

حوار مع شاعر الحب والإنسانية (ياني الشعر العربي ) الشاعر والروائي والمترجم منير مزيد



منير مزيد شاعر وروائي ومترجم ، درس في انكلترة والولايات المتحدة الأمريكية كتب في مجال الشعر والرواية والقصة القصيرة باللغة الانكليزية والعربية وكذلك العديد من المقالات الادبية وقد ترجمت العديد من أعماله الابداعية الى لغات عالمية متعددة وشارك في العديد من المهرجانات الثقافية العالمية...
يعتبر منير مزيد واحد من اهم انصار الشعر للشعر في العالم العرب.. لقد رفض مفاهيم تسييس الثقافة معتبرا انها الخطر الاكبر الذي يهدد الثقافة العربية بالفناء وقد حارب مفاهيم الشللية والمحسوبية في العمل الثقافي في الاردن مما اغضب المؤسسات الثقافية والاعلامية في الاردن حيث سارعت تلك المؤسسات بمقاطعة اعماله الابداعية مما دفع بمنير مزيد الى التفكير بالهجرة وقد اختار رومانيا التي رحبت المؤسسات الثقافية والاعلامية به وقدمت له الدعم والرعاية وبدأت بوضع برامج لطباعة جميع اعماله الابداعية وبترجمتها ونشرها....
وهناك تم تكريمه عدة مرات وحصوله على العديد من الجوائز كان آخرها حصوله على جائزة الشعر وعن دوره في التعريف بالثقافة العربية من خلال الترجمات التي اسهم بها وآخرها إعداد وترجمة أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر. ...

أجرى الحوار: محمود سليمان


- هناك لغط كثير وإشاعات حول حقيقة أهداف مهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري ، ومصادر التمويل ، ، بصفتك صاحب الفكرة ، فهل تطلعنا على حقيقة ما جرى ... ؟

من خلال مهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري أردنا دعوة أهم الشعراء و الكتاب و النقاد والصحفيين في أوروبا وأميركا والعالم العربي لنتشارك مع بعضنا البعض في قراءة القصائد الجميلة وأن يطَّلع كل منا على ثقافة الآخر والتعرف على القضايا الإنسانية وعلى همومنا كبشر لأننا ببساطة كلنا نتشارك في حلم واحد ألا وهو حياة أفضل للإنسانية وكلنا كذلك نحمل هما واحدا وإن اختلفت البقع الجغرافية ، وحقيقة هذا ما طمحت إليه أوديسا للإبداع الشعري والإلتقاء الحضاري بأن نجمع العالم في قصيدة لأننا نؤمن في التقاء الحضارات لا بتصادمها وإن الثقافة هي إرث إنساني للعالم أجمع يستمد قوته واستمراريته من خلال التفاعل مع ثقافات الآخرين ...
أما الغريب في الأمر عندما طرحت هذة الفكرة وتم إنشاء أوديسا والتي انبثق عنها المهرجان ، وانتشرت قصة المهرجان في الصحف والإعلام المختلفة المحلية والدولية ، وأخذنا نعمل بجد واجتهاد ليلا ونهار من أجل أن يكون هذا المهرجان الصورة الزاهية والمشرقة أمام العالم ، ولقد اخترنا الأردن لأن تكون البذرة الأولى والانطلاقة لهذا الحوار العالمي الإنساني ، بدأ الذين لا يريدون خيرا للأردن وبأن يكون له الموقع المتميز على خارطة الإبداع العالمي يعملون ضد المهرجان وذلك في عدة طرق من أهمها :
-إغلاق المؤسسات الثقافية أبوابها في وجهنا وعدم تعاونها معنا أبدا ما عدا كلية التراسنطة التي وقفت معنا برغم الضغوط التي تعرضت إليها...
- عدم إعطائنا لو مجرد قاعة صغيرة لقراءة الشعر أو استضافة أي من الشعراء العالميين الذين جاؤوا كضيوف على الأردن...
- إطلاق الشائعات والمقولات التي تطعن بشرعية المهرجان ...
- توجيه الإتهامات التي تلقى جزافا وعلى العواهل ضد العاملين في المهرجان...
- التشكيك بتمويل المهرجان. ..
مع أنني قلت مرارا وتكرارا بأن تمويلنا ذاتي ومال أردني حرّ ، وكل ما سعينا إليه هو لمّ الشمل العالمي من أجل إيجاد أرضية حوار ثقافي عالمي ، وهذا بالتالي لم يرق لأعداء الحضارة والإنسانية الذين يمارسون إرهاباً فكرياً بغيضاً ، ودعونا الجميع لمؤتمر صحفي لكي نجيب عن اي تساؤل او استيضاح ، ولكن للاسف تغيبت الرابطة عن المؤتمر لانها قد اخذت خطوة استباقية بالعمل على تدمير المهرجان..
وأني أشهد الله بأن كل ما جاء في بيان رابطة الكتاب الاردنيين محظ افتراء واتهام باطل وكلام لا يمثل الحقيقة ، وإنما يمثل حقيقة مجموعة من المتطرفين والمهرجين ، يمارسون ارهابا فكريا بغيضا، يعيشون في كهوف ما قبل التاريخ ،
و منحوا أنفسهم حقا لا يملكوه ...

- لقد أطلق الناقد والباحث الروماني الكبير ماريوس كيلارو على قصائد منير مزيد بالقصيدة الكونية ما هي المواضيع التي تتناولها في قصائدك المسماة " القصيدة الكونية " وما هي السمات الفنية لها ... ؟

هناك قضايا عالمية ألهبت خيال الإنسان منذ بدء التاريخ الواعي للبشرية حتى عصرنا الحاضر، وتلك القضايا كانت الشغل الشاغل للبشرية طوال تاريخها وهي ـ الموت والروح والرؤى والأحلام والحب ... وبالتالي هذة اهم القضايا التي اتناولها في قصائدي
لم يلهب خيال الإنسان شيء كما ألهبته فكرة الموت، ولم يثر عقله من أفكار كفكرة انعدام العقل ذاته. فما الذي ستكون عليه الحال عندما يمضي إلى النوم ولا يفيق أبدا؟!
ناقشت الفلسفات الإنسانية والديانات القديمة والتوحيدية اشكالية الموت واعتبرته مشكلة من عدة نواح ويبدو أن إشكالية الموت هي أكثر تعقيدا وغموضا من اشكالية أي قضية انسانية أخرى، فقد تناولت الفلسفات والديانات مفاهيم الموت وماهيته وعلاقته بالحرية والمسؤولية وفي إطار ذلك علاقة الذاتي بالموضوعي والأنا الفردية بالأنا الكلية وصولا للمعرفة الإنسانية وكل ذلك في إطار فلسفة الحياة والموت وتأثيرها على النواميس والعلاقات الإقتصادية والاجتماعية والإنسانية في المجتمع ...
لغز الموت يقود بجملته إلى البحث في أعماق الروح وأسرارها.... هل هي عرض؟.. ارتباطها بالنفس، فناؤها، خلودها، بعثها، أزليتها، مقرها، عمرها.....فالروح بالضرورة هي الخيط الذي يقود إلى الخلود...الطموح الإنساني...وهي بحد ذاتها السعي في عالم المثل وأطر الأكتمال.. .الإيمان بها يقود إلى عالم من المثل والفضيلة اللاقياسية بمحدودية المعرفة. بينما ظلت الروح عالقة في شباك أسئلة الموت ظل الخلود واقعا في شباك ثنائية الجسد والروح ...
لذا اعتمادا على مبدأ الفكرة المتصلة باسقاط الروح بالأشياء عن طريق مدركات الحواس واسقاط الرؤى الميتافيزيقية في مجموعة الأشياء المحيطة ، موجها بالفكرة الناتجة عن التأمل النفسي في الذات وخارجها...
تصبح المحاكاة 'محاكاة كونية ' لا تتجزأ، فالروح الكونية واحدة غير قابلة للتجزؤ... نظرا لارتباط الرؤى الخارجية والرؤى الداخلية...فأنت ترى الكون بأم عينيك لتعكس صورك الداخلية على رؤاك الكونية، تتصل أنت معها بخيوط شفافة هي تراكمات إسقاطية بالمفهوم الإنساني المتبصر، فيمكننا أن ندرك أن الحاجات الإنسانية تنقسم إلى :
حاجات شهوانية
حاجات روحانية
حاجات نفسية
والتبصر في تلك الحاجات يشكل المساحة العقدية الواسعة التي هي بمجملها الصور المعبرة عن احدى تلك الحاجات أو جميها... وهناك قضايا اخرى مثل ألحلم والحب.. فالحلم هو الكنز الثمين والوجه الآخر الحقيقي للواقع الإنساني وطالما حلم الإنسان منذ أقدم العصور وهو ضرورة نفسية وحاجة روحية...
أما من الناحية الأسلوبية اتبع البساطة في اللغة والعمق معاً بحيث استخدم اسلوب التناص وهو استحضار عبارات سواء بنصها أو باعادة صياغة لها من الكتب المقدسة مثل التوراة والإنجيل والقرأن الكريم والافستا الخ الى جانب من بعض الأساطير الشرقية والغربية والصينية واليابانية وامريكا اللاتينية...
أما من الناحية الفنية، أحاول إيجاد نوع من التوازن بين الأجزاء التي تعنى بالموسيقى والإيجاز والتجريد والبساطة والعمق والإبتكار والبعد عن التقليد والكلام المنمق والعبارات الرنانة والكلمات المبتذلة والصور التقليدية والإيقاعات الموزونة بل ضد الأنماط التفكيرية السائدة والسطحية والتراكيب البنوية المعهودة، لذا اعتمد على التكثيف وخلق عوالم جديدة من الصور والايقاعات والشحنات الشعرية المتوترة، بعيداً عن القوالب الجاهزة واجترار العبارات المستهلكة والقوافي التجميلية...

- ما المشاريع التي تحلم بإنجازها؟
أعادة أحياء فكرة تنطيم وأقامة مهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري في رومانيا وهذا ما أسعى إليه هنا وبالتعاون مع اصدقاء رومان من خلال مؤسسات أوروبية وعالمية من أجل اظهار صورة رومانيا الحضارية وخاصة وأنها قد إنظمت حديثا إلى الاتحاد الأوروبي وتمتلك إرثاً ثقافياً غنياً ، يؤهلها للعب دور ثقافي ومحوري في تطوير العلاقات الثقافية لدول الاتحاد . اما فيما يتعلق بعملي الإبداعي ، فأنا أسعى إلى تأسيس مفهوم جديد للشعر العربي والعمل على تطويره ، وستتذكر الأجيال القادمة ، أنني من رواد الحركة الشعرية الحديثة ، ساهم في تأسيس رؤية شعرية جديدة ...

ـ لماذا تركت الاردن وهل ترى ان ثمة قيود على الابداع فى عالمنا العربى لاتحقق لك كمبدع ذاتك الفاعلة كشاعر له مشروع...؟
إن ما جرى من أحداث غريبة وغير منطقية لي و لمهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري ، دفعني لأتخاذ أصعب قرار في حياتي ألا وهو العودة مجدداً إلى الغربة والهجرة . كانت غربتي الأولى ، وبمحظ أرادتي، الدراسة والعمل، وتأمين حياة أفضل عند عودتي. كان الشوق والحنين دوماً يدفعني للإسراع بالعودة ، وحين شعرت بأنني قد أنجزت ما سعيت إليه ، أذن ما عاد هناك سبب لغربتي. وحان الأوان للعودة إلى الوطن والمساهمة في بنائه ودفع مسيرة تطوره ، إلا أنني أصبت بصدمة شديدة من واقع سيء يسيطير عليه مجموعات المصالح " المافيا " الثقافية و الشللية ، و تهمة التخوين و العمالة أو التكفير جاهزة لرفعها ضد أي مبدع لا يخدم مصالح تلك المجموعات، وحين أحسست بعدم جدوى بقائي في هذا الوضع الملوث أتخذت أصعب قرارا في حياتي وهو العودة إلى الهجرة مرة أخرى وترك الساحة الثقافية لهم يمارسون نفاقهم... وتجربة مهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري ، سوف تبقى حاضرة في ذاكرتي حتى أقتل في داخلي اي شوق او حنين للعودة لما ما يسمى وطن . هنا في رومانيا أشعر بإنسانيتي وفوق كل ذلك ، أمارس إبداعي بلذة وحرية ، دون التعرض أو الإساءة لي بل على العكس تماما ، أجد الأهتمام ومزيدا من التقدير والإحترام والإعجاب مقارنة ما قدمتها لي الأردن سوى مقاطعتي ومحاربتي دون سبب .

ـ الشاعرالفرنسي (اتانيس فانتسيف دي ذراكي) يقول عن نصك الشعرى انه نص كتب بأسلوب لا يرقى الشك إلى سلاسته و رغم أن القصائد مكتوبة باللغة الانكليزية فإنها قد رضعت أساسا من جذورها العربية الغنية والمعطاء عبر العصور ترى كيف يعيش الشاعر العربى فى اوربا بين هوتين ولغتين وكيف يختار مزيد لغة قصيدته سواء كتبها بالعربية الإنجليزية...؟

ثقافتي عربية و ستبقى عربية ، فأنا عربي ، أعتز بعروبتي وأعتز أكثر كوني مسلما ، ولا أحد في هذا الكون يستطيع أن ينتزع ذلك مني ، ولا بقعة جغرافية تغير ذلك الواقع حتى لو رحلت وعشت في المريخ . فالعروبة تعني بالنسبة لي الفروسية و الشعر و الشهامة والكرم ونبل الأخلاق ، و هذة الخصائل أول الأبجديات التي علمني اياها اجدادي واسعى إلى ترسيخها في ذهن القارئ سواء كان عربيا او غربيا... صحيح أن أكتب الشعر باللغة الإنجليزية إلا أنه بناء مركب حضاري ثقافي من مادية الغرب وروحية الإسلام... هنا بعض نقاد الادب يقولون : منير مزيد ، عقل أوروبي بقلب عربي وبروح إسلامية..

ـ انت شاعر مهموم ومرتبط بالواقع الثقافى العربى وهذا ما يتضح من مشروعك الذى تعمل عليه من ترجمة الابداع العربى للانجليزية والرومانية .. هل ترى ان لدينا ما يؤسس لرؤية ابداعية ضخمة تحتاج لترجمتها وتوصيلها للاخر...؟

في البداية، أنا فلسطيني، من قرية تدعى طلوزة في مدينة نابلس، فتحت عيوني على صوت عبد الحليم حافظ وطني حبيبي ، وطني العربي وعلى صوت فيروز جسر العودة وزهرة المدائن وسنرجع يوما ...وحين سافرت إلى الغرب لغرض الدراسة فكان أشد ما يؤلمني صورة الإنسان العربي في الإعلام هناك... وكان دوما نفس السؤال يجول في خاطري ..من المسؤل الحقيقي عن هذة الصورة المشوهة والمغلوطة ... والمشكلة أنني دوما أجد نفس الجواب من جانبنا وهو أعدا ءنا حتى اصبح ذلك العدو ، شبه إله لا يقهر وأننا مجموعة عجزة غير قادرين على فعل شيء أمام هذا الإله.... وبنفس الوقت هذا العدو مسؤل عن أي كارثة تحدث لنا... إلا انني وجدت بأن هذا العدو وهمي مثل سنوبول في رواية مزرعة الحيوانات لـ جورج اورول.. والحقيقة غير ذلك وهي أننا قصرنا بحق أنفسنا وبحق قضايانا ولم نطلع العالم على ثقافتنا التي تم تجميدها او ربما دفنها على الرغم من عظمة وغنى تلك الثقافة ... وصار الإبداع آخر ما يفكر فيه الإنسان العربي و في الوقت الذي يعاني فيه المثقف العربي من أزمة متعددة الأبعاد ، ليس بؤس الواقع أقلها ، فإن ضياع الحلم بالتغيير بات من شبه المؤكد أو المستحيل في ظل أنظمة تعسفية تطارده ، وأصولية متطرفة تكفِّره... لهذه الاسباب يحتم الواجب علينا استعادة حلمنا العربي وذلك عن طريق أبراز الصورة الحقيقية لحضارتنا العربية ومما تتمتع به من غنى ثقافي وإنساني التي أنارت الكون وأخرجت الناس من الظلمات إلى النور والتي يحاول البعض سواء عن قصد أو غير قصد أطفاء جذوتها وترسيخ صورة مشوهة ومغلوطة ومغايرة في اذهان البشرية .. لهذا قمت بإعداد وترجمة وأصدار أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر لتعزيز وتأكيد الصورة الحقيقية لحضارتنا العربية ، والعام القادم ، وبأذن الله ، سأقوم باصدار أنطولوجيا القصة القصيرة..

ـ خضت معارك ومعارك كثيرة اثناء تواجدك فى وطنك الاردن هل ثمة ما تبقى فى الذاكرة من المكان وكيف تنظر لهذه المرحلة وللاشخاص تحديد

لقد أصبح مفهوم الوطن لا يتعدى كونه بقعة جغرافية ، حيث أستطيع العيش فية حياة طبيعية وآمنة ، وهذا لم يتحقق لي في ما يسمى الوطن العربي، لذا أصبحت رومانيا هي وطني الطبيعي ، وبالتالي أحاول جاهدا نسيان ما حدث هناك والتركيز على عملي الإبداعي، فهذا كل ما تبقى لي...

ـ ماهى اخر اخبارك الادبية...؟

بداية ، أجهز الإستعدادت لحفل توقيع أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر، والتي حملت عنوان (بوابة الشعر العربي المعاصر ) وتعد هذة ألانطولوجيا أول أنطولوجيا للشعر العربي المعاصر تصدر بـ ثلاث لغات العربية لغة القصائد الاصل ، و الرومانية ، و الانكليزية وتحتوي على 186 قصيدة من كل أقطار الوطن العربي ... وحاليا اقوم باعداد أنطولوجيا القصة القصيرة وسوف تحتوي على 150 قصة عربية من كافة أقطار الوطن العربي وستصدر بـ ثلاث لغات ، العربية لغة القصائد الاصل ، و الرومانية ، و الانكليزية ... اما بخصوص إبداعي فأنا بصدد طباعة ونشر ديوان شعر بالعربية في مصر ويحمل عنوان وجوديات وقد تم اصدار هذة المجموعة الشعرية في رومانيا باللغة الإنجليزية والرومانية وأحببت أصدارها بالعربي في مصر ...


ـ قصيدة النثر لا تزال قيد التحقق فى الشعرية العربية برأيك كم على الشاعر الحديث كي تتميز قصيدته و تخلق بعدا جديدا يمكن ان يطلق عليه قصيدة نثر جيدة؟

حين تتمحور رؤى الشاعر حول القضايا الإنسانية ، الفكرية والفلسفية، وقد فسر افلاطون حقائق الوجود ومظاهره " بالمحاكاة" وعنده أن الحقيقة-وهي مصدر العلم- ليست في الظاهرات الخاصة العابرة، ولكن في المثل أو الصور الخالصة لكل أنواع الوجود وهذه المثل لها وجود مستقل عن المحسوسات وهو الوجود الحقيقي ولكن لا ندرك إلا أشكالها الحسية التي هي في الواقع ليست سوى خيالات لعالم المثل... واللغة بفنونها المختلفة طريق التأثر علم المعقول أو علم المثل في الحس، وأداة لذلك التأثير، وينحصر نجاح الفنان في نتاج محاكاة الأشياء على حقيقتها، وفي هذا يتجلى مجهود الفنان ويؤتي ثماره على أن المحاكاة الحقيقية لإغناء فيها عن الحقيقة، فليست سوى خطوة للإقتراب من الحقيقة إذا كانت تلك المحاكاة صحيحة.... فوظيفة الشاعر – أو الفنان بوجه عام- هي ألا يحاكي احداثاً تاريخية معينة أو شخصيات بنفسها. ولكن أن يحاكي أوجه الحياة في عالميتها الشاملة من حيث الشكل والجوهر. والمثال كما تنعكس على صفحة روحه عن طريق ملاحظتها ومدارستها والشعر خلق باعتباره محاكاة للإنطباعات الذهنية ومن ثم فهو ليس نسخاً مباشراً للحياة. وإنما تمثلٌ لها. ...



ـ هناك من يقول بأن الشعرية العربية تجف الآن وأننا غير قادرين على صنع شاعر حقيقى ، برأيك هل نعيش أزمة شعرية عربية؟

عمق الأزمة الثقافية التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية هي من أوجه عديدة جزء من أزمة عامة... المشكلة تكمن في العلاقة ما بين السياسة والثقافة من جهه و العلاقة ما بين الدين والثقافة من جهة أخرى . والعلاقة ما بين السياسة والثقافة علاقة تبادلية طالما خلقت التباساً بين حالتين وربما شخصت بعض الأزمات على نحو غير دقيق، لتصبح الأزمة سياسية بامتياز وهي ترتدي ثوب الثقافة . اما عمق الأزمة يكمن استيلاء الإسلاميون بعد اليساريين على الحياة الثقافية وذلك برفض أسس الحداثة الأوروبية واتهام دعاة الأخذ بها بالغفلة والعمالة والخيانة، والبديل عنده هو الأخذ بالإسلام كما كان عليه أول مرة وهناك ظاهرة خطيرة تزيد من تفاقم الأزمة وبالتالي يزداد صعوبة الوضع وتجرنا إلى انقسامات وصراعات داخلية وهي أن البعض يصور نقد الحركات الإسلامية موجها إلى الاسلام ... وهذا غير صحيح وغير منطقي.. الاختلاف في الرؤى والتفسير والنظرة للامور هو سنة الحياة سواء في عالم السياسة اوالدين او اي من العلوم الإنسانية ولا يعطي الحق صلاحية أشخاص.. وللخروج من هذة الأزمة لا بد من تحرير الثقافة بكل حرية وبدون قيد لأن تحرير الثقافة هو بالتالي تحرير الفكر والعقل الإنساني والعودة إلى مسائل النظر والتفكير والنقاش إلى الواجهة ووجود قناعة عند الإسلاميين وغيرهم أن التغير والتجدد والتواصل مع العالم ضرورة من أجل الاستمرار . فالثقافة التي تتفاعل مع الآخرين هي ثقافة فاعلة ومتجددة وأما ثقافة الانغلاق محكومٌ عليها بالفناء والموت ....
اما فيما يتعلق بالشعر علينا تبني مفهوم الشعر للشعر ..أن قضية الشعر للشعر ليس يقصد أصحابها أن يستخدم الشاعر براعته في النظم كي يمدح أو يذم ، أو يرفع أو يضع، أو ليساير من يشاء متى شاء له هواه ومطامعه، فيمدح اليوم ما ذمه امس، ليظهر براعته في اللغة، أو ليصل لإغراضه الخاصة به.. فهذا ينافي التجربة وصدقها، وينافي رسالة الشعر الوجداني من سبر أغوار القلب الإنساني والتعرف على أدق خلجاته، وإمكاناته الطبيعية، ومستقبله ومصيره الاجتماعي وتأثراته الوراثية وأحلامه وطاقته وموقفه الميتافيزيقي في عصره وكل ما يعد مقوماً من مقومات حياته وسعادته في الأرض...


ـ بعض النقاد يقولون باستحقاقك لجائزة نوبل برأيك متى تذهب هذه الجائزة لشاعر عربى رغم ترشيح العديد منهم ومتى نجد اسمك تحديدا على قائمة المرشحين ؟

جائزة نوبل مثلها مثل بقية الجوائز الادبية الأخرى تخضع لمعايير ، احيانا لا تتعلق بـ الآداب و العلوم الإنسانية ، لكن تبقى جائزة نوبل أكثر مصداقية نوعا ما عن نظائرها.. فهناك شعراء فازوا بها على الرغم من وجود شعراء افضل منهم ... اما فيما يتعلق بفوز شاعر عربي ، لا أرى أمكانية نيل أي شاعر عربي في المنظور القريب وخاصة الشعراء الذين يتم ترشيحهم هم صناعة الماكنة الإعلامية والسياسة العربية... اما فيما يتعلق بترشيحي فلا أرى ذلك ممكنا من قبل المؤسسات العربية وأذا تم ترشيحي سيكون من قبل رومانيا وهذا يتوقف على حصولي على الجنسية الرومانية وقبولي بالترشح كشاعر روماني وليس كعربي.. وهنا بعض نقاد رومانيا يرون بأنني أستحق جائزة نوبل والبعض يريد مني الحصول على الجنسية الرومانية لتمثيل رومانيا ليتسنى لها الوقوف معي وخاصة أن رومانيا لم يسبق وان نال أحد من أدباءها أو شعرائها جائزة نوبل .. مع أن الشعر الروماني يطلق عليه ساندريللا الشعر العالمي...




أجرى الحوار: محمود سليمان

إضافة رد


مواقع النشر
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 09:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010