
12-02-2007, 07:18 PM
|
|
|
المنتدى :
القصة القصيرة
حوار ما بعد الحب
كالعادة ، بعد ممارسة الحب ، يحلو لي انا و زوجتي الحديث في موضوع هامشي ينتهي – بشكل مقصود – بعراك صغير ..
قلت و انا احيط نحرها بذراعي :
الأحلام عالم غريب حقا ، فهو لا يخضع لاي منطق باستثناء منطقه الخاص ، و ما دمنا نحلم ـسيكون بإمكاننا دائما أن نشكك في كل قناعات العالم ، لأننا نعلم أنها في جميع الأحوال لن تتجاوز عتبة اليقظة ، فعالم الليل هو عالم الحقيقة الذاتية ، و مجالنا الأثير لنكون ما نشاء |، كيفما نشاء ...
- قالت لي زوجتي بعد ان سمعت كلامي :
- على اعتبار انك لا تنطق الآن بتفاهات كما هي عادتك ، سوف أطمئن إليك هذه المرة، و سأخبرك بكثير من الفرح انك لا تشاركني في أي من أحلامي ، لا يمكنك أن تعرف مدى غبطتي حين لا أرى وجهك الذميم كلما وضعت راسي على الوسادة..و يمكنك ان تتخيل ايضا نوع الرجال الذي احب رؤيتهم في أحلامي ، مع الاعتذار طبعا إذا كان هذا الاعتراف يؤذي رجولتك الرهيفة ..
قلت :
- لو اقتصر الامر على الرجال و النساء و الاسرة ، و التبانات و الاجساد العارية ، لهانت قسوة الأحلام ، فأنت لا يمكنك أبدا تخيل حلمي الذي يطاردني منذ رايتك أول مرة ..
قالت :
- هل تذكر صديقي في مدرسة الفنون الجميلة ، ذلك الذي راقصته يوما على أنغام الفيس بريسلي ، تعرف..؟
- ذلك الذي رفض صداقتك ؟
- كيف يمكنك ان تتوهم اشياء كهذه ؟ يا الهي انت حقا تعيش خارج هذا العالم ، ألا تعرف انه لاحقني طيلة سنوات ، المهم ..احلم به دائما ، يراقصني و يضع يديه على خصري ..تعرف..
- استمري ..
- ماذا تريدني أن أقول ..هو مجرد حلم صغير
انفجرت ضاحكا :
- هل هذا إذن هو كل ما يدور في هذا الرأس الصغير ..؟؟
ابتعدت عني غاضبة :
- هل تريدني أن احكي لك كل التفاصيل ..ألا تخجل ..
- لا.. ، حين أقارن هذا بأحلامي لا أخجل على الاطلاق...
- و بماذا تحلم ..اسمع
ضمت ركبيتها الى صدرها ، ووضعت يدها على صدري ، ثم فكرت قليلا و قالت بحماس طفلة ، كانت تتكلم ببراءة تامة :
- اسمع لم لا نلعب لعبة صغيرة .. تسمح لي بمحاولة تحقيق حلمي .. و اسمح لك بتحقيق حلمك .. ما رأيك ؟
- اتفقنا..
بدت خائفة و مترددة :
- فهمت انت تستدرجني لنتخاصم لاحقا ..
- اقسم انني جاد ، قلت لك اتفقنا..
نظرت الي صامتة ، قامت لتفتح ستارة النافذة ، كانت تشد فستان نومها ، لتخفي صدرها العاري ، و تنظر الى الارض فيما يشبه التردد و القلق . ذهبت للمطبخ لأمر ما ، لكنها سرعان ما عادت تجري ، لتسألني :
- و انت ما هو حلمك ؟
- ان اقتلك ..ان اراك جثة هامدة بين يدي..
...
صباحا نسينا مع كل ما تحدثنا فيه البارحة ، اعددنا بهدوء و صمت كبير مائدة الغذاء ، تحسبا لزيارة صديقها مع زوجته ، و خلال العشاء ، كانت زوجتي تحاول تقليدي و انا أدخن الغليون و كانت تبتسم لي و أنا افتح زجاجة الخمر ..هطلت أمطار عاصفة بشكل مفاجئ ، فدعوت ضيوفنا لقضاء الليل معنا ، كنا أربعة إذن على وشك الاستسلام للنوم ..و كان بودي إيقاظ الجميع فجرا ، ليقصوا علي أحلامهم ..
|
| توقيع جبران الشداني |
من أجمل الأبيات التي قرأتها في مطر:
قالَ لي: لستُ أدري
إلى أينَ تَسحبُ هذي الفراشةُ عُ مْ رًا .. يَ سِ ي رْ
ثُمَّ قالَ: رُويدكَ
يا سَاحبي .. إنمَا العُمرُ
شيخٌ ضَريرْ
مازن كريم
هزمت يأسرني حب و بي عجب
مما جرى ذلقا في القلب من طرب
لا تحسـبي خـرفا آتي بـوادره
فالنار تبعث في ميت من الحطب
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة سعاد بني أخي ; 08-23-2009 الساعة 11:34 AM.
|
|
|
|
|