أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات
لا تبكي يا غزة (الكاتـب : محمد مومر - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 1 - )           »          كُونْ. (الكاتـب : محمد مومر - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 3 - )           »          مبروك الزيادة (الكاتـب : علي مفتاح - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 1 - )           »          لا تسألوني لما العيون باكية؟؟؟ (الكاتـب : أوليدي زينب - مشاركات : 2 - )           »          اللوحة والصلصال (الكاتـب : محمد فري - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 4 - )           »          فن الرسم على الجدران (الكاتـب : عبود سلمان العلي العبيد - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 4 - )           »          روائع الفنان يوهان جورج بلاتسر ...قمة الابداع... (الكاتـب : عبود سلمان العلي العبيد - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 1 - )           »          الموجة التاسعة للروسي إيفان إيفازوفسكي (الكاتـب : محمد فري - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 2 - )           »          خلدون عزام و عندما لا يكون هناك عيد ... بوستر (الكاتـب : عبود سلمان العلي العبيد - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 1 - )           »          الوفاء - بريشة ألفريد دودرو (الكاتـب : منعم الأزرق - آخر مشاركة : أوليدي زينب - مشاركات : 4 - )


العودة   منتدى مطر العودة منتدى السينما و المسرح و التشكيل و الكاريكاتر العودة الخشبة

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 10-28-2008, 06:03 PM
الصورة الرمزية علاء الدين حسو


رقم العضوية : 117
تاريخ التسجيل : Jan 2008
الدولة : حلب -سوريا
المشاركات : 207
بمعدل : 0.59 يوميا

علاء الدين حسو غير متصل عرض البوم صور علاء الدين حسو



المنتدى : الخشبة
افتراضي محنة النقاش -مسرحية في فصل واحد

مسرحية



النقاش وشيرين



بقلم علاء الدين حسو










الشخصيات:

الراعي : شخصية في العقد الخامس ، يحكي قصة النقاش وشيرين
النقاش : شاب في العشرين .
شيرين : فتاة في العشرين، أو أصغر
الملكة : في العقد الثالث او الرابع
الساحر: بداية العقد السابع.
مجموعة من الشباب والشابات





المشهد الأول

المنظر : ساحة برية ، تحوي حشائش وصخور .. .وجو مهيأ لاحتفال ربيعي
الوقت : صباح يوم ربيعي


تبدأ المسرحية بدخول المجموعة الشابة في منظر احتفالي، مصطحبين آلاتهم الموسيقية ، وعزف الحان مفرحة ، دبكة و رقص ، وفرح عام ..
ينتشرون في المكان ، فنعرف بأنها أول زيارة لهم للمكان ، في إحدى الزوايا نرى صخرة ، مغطاة بأزهار السوسن .. ويبدو أنها أثارت فضول أحدهم، فيشير لعازف البزق بالتوقف، فتصمت الموسيقى، ويتوقف الرقص، ويطوقون الصخرة ..متتبعين أثر الشاب المكتشف.

شاب 1 : شيء غريب ؟!!
فتاة 1 : وما الغريب ؟..الربيع يرحب بنا، لم أشهد صباحا مثل اليوم،
فلا تفسد متعتنا..
شاب 1 : أزهار السوسن!!؟؟
فتاة 1 : وهل يكون الربيع دون أزهار ؟
شاب1 : الغريب أن الأزهار نبتت على الصخرة..!!؟

تطوف المجموعة حول الصخرة ، و يعمّ الصمت، وتتجه الأنظار نحو الصخرة بدقة أكثر..وبالقرب من الصخرة كومة بيضاء رداء من لون الطبيعة ..

شاب2: فعلا الأزهار نبتت فوق الصخرة..!؟؟
فتاة2 : لا تفسدوا الأزهار، أخرجوا (الكميرات) ، والتقطوا الصور

شاب1 : إنها أزهار النقاش .....
فتاة 1 : أزهار النقاش ؟!! .
شاب1 : (ساخراً، مقلداً الفتاة 1 ) أزهار النقاش.؟! .. ألم تسمعي بالنقاش وشيرين؟
فتاة 1 : وما دخل تلك الأسطورة بالأزهار؟ .
شاب 1: النقاش أوصل الماء إلى المملكة في سبيل حبه ..من أجل هذا نبت الزهر على
الصخر لأنها صخرة النقاش حين خرق الجبل واندفع الماء، تلك
الصخرة حملت حب النقاش فنبت عليه الزهر ..
فتاة 2: مثل مجنون وليلى
فتاة 1: ما أجمل قصص الحب

يقترب عازف الناي من الصخرة، يعزف لحناً حزيناً ، ثم يدنو برأسه، ويحاول قطف زهرة بفمه، فيحذره الشاب 1

شاب 1 : إياك دع الأزهار ..
العازف : إن كانت أزهار النقاش ، فلن نقدر على قطفها..


يقترب العازف من الزهرة، ويحاول قطفها بفمه، ولكنه يفشل، فيصرخ

العازف : غريب، لا أقدر على قطفها، إنها متعلقة بالصخرة
فتاة2 : (بسخرية) أو أن الصخرة لا تدعك تأخذها ..
شاب3 : (بنزق ) خرافة هل مازلتم تصدقون الخرافات؟! .
العازف : الحب لم يكن خرافة أبدا..
فتاة 2 : (للشاب3) أنت قاسي جداً ، وفظ .. وهل يوجد أجمل من الحب؟!

يقترب الشاب3 ويخرج خنجرا، ويهجم على الأزهار يحاول قطعها، فنسمع صوت رعد، وبرق، وشرارة، ويسلط ضوء كأنه البرق ودخان لنكتشف خروج كهل على هئية راعي غنم وبيده عصاه يلّوح بها للشاب الذي حاول قطف الأزهار ، فتتجمد المجموعة وسط ذهول خروج الكهل المفاجئ.




ظلام



















المشهد الثاني :

المنظر : نفس الساحة ..الشباب كحجارة تحيط بالصخرة المزهرة وبالقرب منها الكهل
..يقف متحسراً ويقول :

الراعي : مساكين هؤلاء الشباب لا يعرفون الحب كما عرفه التاريخ .قصص العشق
الكبيرة لم تك كبيرة، لولا كبر التضحية، كلما كبرت التضحية عظمت القصة،
وكلما كان الألم كبيراً كان الحب عظمياً ..أهل الشرق وأهل الغرب وقفوا
احتراماً للحب ..مجنون ليلى ، جميل وبثينة، عنترة وعبلة ، روميو وجوليت
والنقاش والأميرة شيرين.

يتجه الراعي نحو طبل، ويضرب عليه بقوة، فتستيقظ المجموعة، وكأنها نامت دهرا وتتفاجأ بالراعي الذي يقف محدثا المجموعة

الراعي : انهضوا ، انهضوا، ما أطال النوم عمراً،
(يدق بالطبل، ايقاعا منتظما كمن يحفر ، فتستفيق المجموعة بشكل متتابع بينما الراعي جلس قرب الصخرة )

فتاة 1: ما الذي حدث؟
شاب1: أنه الربيع ، لاتعرف متى تمطر ومتى تشمس..
فتاة 2: ولكن السماء صافية؟
عازف البرق: يبدو أننا أغضبنا الأزهار؟
شاب3: عدنا للخرافة ..
الراعي: حاول ثانية .

يتفاجأ الكل بوجود الراعي ، فيتردد الشاب ويقتربون نحو الراعي الغارق في تأمل الصخرة

فتاة2: لا أصدق ما يجري؟
الراعي: (يلتفت نحوهم) الحب العظيم يصنع المعجزات، ..هذه ليست صخرة النقاش
وليست الأزهار شيرين، وإنما حصل لكم ما حصل لأنكم سخرتم منهما،
فأزعجتم الأزهار والصخور التي تطرب للحب وتغني له .
شاب3 : خرافة ..سأثبت ذلك .
الراعي: تمهل ..هل تؤمن ان رأيت ذلك بأم عينك؟
شاب3بتهكم) نعم إن رأيت.
الراعي : (مشيرا للمجموعة) وأنتم الشهود.

تهز المجموعة رأسها ، ويشير إلى عازف الناي فتنطلق الحان عذبة تمد الحاضرين بفرح وبلوح الراعي بعصاه كأنه قائد فرقة، تعزف ما يأمرها بعزفه ويأمر بالطبل وترتفع الوتيرة كأننا في طقس صوفي وصل إلى ذروة (الحال) ..فتصمت الموسيقى

ظلام



المشهد الثالث:
المنظر : غرفة ملكية ، سرير ملكي ، الغرفة تطل على الساحة البرية، بجوار السرير مرآة
ضخمة
الوقت : نهار

المجموعة جالسة في الساحة مع الراعي تتفرج بصمت ..شيرين مستلقية على ظهرها فوق السرير وهي فاقدة الوعي ، عزف لحن حزين يتزامن بدخول الملكة والساحر.

الملكة :(تدنو من شيرين ..تمسك يدها.. تقبل جبينها) شيرين.. أختي الحبيبة، أفديك
بروحي حتى تشفين، أي عين أصابتك ..انهضي تكلمي ..
الساحر : سحر عظيم نفد من عين حاسد كبير والحل بيدك سيدتي الجميلة
الملكة : (تتلمس وجهها ) ما تطلبه كثير جداً أيّها الساحر ..
الساحر : الثمن مرهون بقيمة الأشياء ..أليست شيرين أغلى شيء عندك؟
الملكة : ولكن الثمن غالي ..
الساحر: بغلاء شيرين .
الملكة : أعطيك ما تشاء من كنوز .
الساحر : لو كان عليّ اكتفي بقبلة من يدك، ولكن كبير السحرة يطلب جمال وجهك
الملكة : يا له من حقد ؟
الساحر : عملت المستحيل كي أطلب وشاحا يستر وجهك، فقط إن خلعته سيظهر قبح
وجهك .
(يخرج الساحر من جيبه وشاحا زهرياً ويريه للملكة )

الساحر: إنها تضحية عظيمة صاحبة الجلالة ، لا يقدر عليها إلا من كان عظيم الحب ..
ولا يليق هذا الحب إلا لعظماء سيذكرها التاريخ.

(تقترب الملكة من المرآة، تتطلع في وجهها ، تتردد ، عازف الناي و البزق يشاركون اضطراب الملكة ، ثم تنظر إلى شيرين فتأخذها الرأفة، فتمسك بالوشاح تضعه على وجهها ، تنظر في المرآة ، ثم تعيده للساحر ..)

الملكة : أيّ امتحان هذا ؟
الساحر : عظمة الامتحان بعظمة الممتحن .محنة الكبار ليست كالصغار.
الملكة : حسنا أيها الساحر ، ليكن ما تريد؟

(يقترب الساحر، يخرج من عبه زجاجة صغيرة ، ويصب (الأسيد ) على وجه الملكة، فتصرخ الملكة وتدير ظهرها للجمهور ، وتنحني قرب سرير شيرين تدفن وجهها في السرير ، فتتقلب شيرين ، وتضع يدها على رأس الملكة )

الساحر :صاحبة الجلالة ، عليك ارتداء الوشاح قبل أن تستيقظ شيرين .

(تقف الملكة وتتجه نحو المرآة ، فتصرخ ثانية ، وتدير وجهها لنرى القبح فتسرع في ارتداء الوشاح فيعود جميلا، وتنظر إلى المرآة ..بينما شيرين تتقلب ..)

الساحر: أريت يا صاحبة الجلالة ، عدت كما كنت بل أجمل .
الملكة : من المستحيل عودة الماضي ..
شيرين: أختاه ، أين أنت؟ ،

(تجلس شيرين على السرير ، فتفرح الملكة وقد نسيت ما أصابها، وتنهض شيرين تقفز كالفراشة وسط عزف ألحانا مفرحة ، فتقبّلها أختها وتفرح بها )






الملكة : شيرين، الحمد لله على سلامتك ، (تصرخ) أيها الخدم أحضروا أحسن نقاش ليزين القصر احتفالا بعودة شيرين ..ولتعلن أيام الفرح لشهر كامل


(تنهض المجموعة وتبدأ بالرقص والعزف والغناء احتفالا بعودة شيرين إلى الحياة ....ويأتي النقاش الجميل الطويل مع عدة الرسم والنقش يدخل مع المجموعة ويرقص مع شيرين وتراقبه الملكة من بعيد ....)
ظلام











المشهد الرابع

المنظر:
(النقاش قرب الصخرة يرسم أو ينقش ألوان نفسية، يزين جدارا خلفه قصر كبير، يرمق شيرين التي تلعب قربه، يتبادلان الغزل والملكة تنظر من بعيد إليهما خلف الوشاح وبالقرب منها الساحر ..)
الوقت : نهار

(تدب الحياة في المجموعة ، فتتحرك بين الشخوص الأربعة (النقاش، شيرين، الملكة ، الساحر) تَرى ولا تُرى ، تقترب الفتاة1 من الملكة تحدّق في وجهها ، تتلمس الوشاح)

الفتاة 1 : مسكينة الملكة ، هي جميلة حقا

(عازف الناي يقترب من شيرين والنقاش ويعزف لحنا جميلا فيتراقص الاثنان ويقطع لحنه فجأة ويبقى العاشقان في رقصة رومانسية حالمة)

عازف الناي: شيرين أجمل (يعود لعزفه)
الراعي : ويبدأ النقاش الوسيم بنقش أجمل الرسوم فحب شيرين حرك فيه الإلهام والإبداع
كالأوكسجين في النار..

(يقترب من الملكة ويدور حولها)

الراعي: تلك النار التي بدأت تأكل قلب الملكة التي عشقت النقاش ..

(يدنو عازف الناي نحو الملكة ويعزف لحنا حزينا يعبر حزنها)

فتاة 1 : هي أيضا؟
شاب 1 : كنت أظن بأن الملوك لا يملكون قلوبا
الراعي : ولما ؟ إنهم بشر مثلنا ، وما حصلوا عليه كان بتفوقهم على طاقة البشر
الشاب 3: غبية هذه الملكة ، دفعت ثمنا من اجل فتاة لا تستحقه
الفتاة2 : ومن أنت حتى تحكم بهذا؟
الشاب3: ألا ترين النكران ؟ .. نسيت أختها وتعلقت بنقاش.
الراعي: لا تظلموا أحدا ..لا النقاش ولا شيرين ولا الملكة ..انه القدر ومشيئة الله
الفتاة 1: بل كل الحق على الساحر
الراعي: انتم هكذا أيّها الشباب ، السرعة ، تحبون السرعة في الحكم والتعلم والفائدة
الشاب3 : إنها البديهة ، ملكة غبية ضحت بجمالها في سبيل لا شيء
الفتاة2: الحكيم على حق ، علينا أن نسمع للنهاية
الفتاة1: مهما تكن النتائج أنا مع شيرين .
الراعي: قصص الحب العظيمة لم تكن قصصا عظيمة لولا البرهان العظيم في الحب.

(تعود المجموعة الى مكانها ويبقى الراعي في الوسط كمن ينشد شعرا يرافقه لحن عذب)


الراعي: ان أشهر قصص الحب
أبطالها لم يلتقوا
لو اجتمع مجنون بليلاه
وتزوج عنترة من عبلة
لكانت حياتهم مثل حياتنا
زواج؟؟؟؟
طعام؟؟؟؟
أولاد!!!!!!
لأنه ..
لا لقاء..
و لا أمل للقاء..
ستستمر اللعبة
الى متى
لا نعلم
إنها لعبة الحب
هناك خاسر ورابح
ويبدو بان
الخاسر دوما
هو من
لايتقن اللعبة
(يجلس الراعي ، ليدب الحركة على الشخوص الأربعة،
الملكة تراقب عمل النقاش )

الملكة: إنه مبدع..من أين يأتي بكل هذا ؟
الساحر : (بخبث) من جمال شيرين ..
الملكة : (باستنكار) مستحيل أن يفكر بها.
الساحر : لا دخل للبشر على القلوب
الملكة : (بغضب)ولكن نقدر على سجنها .
الساحر : الامتحان .. خير برهان
الملكة : ماذا تقصد ؟
الساحر : (بمكر وهو يدور حولها)سيدتي تعلمين ما أقصد، وأعرف ما تقصدين؟
الملكة : ماذا تقول ؟
الساحر : حبك للنقاش لا يعادل ذرة تراب لحب شيرين للنقاش
الملكة : وهل هذا سحر ؟
الساحر : لا إنه الحب، ونحن لا دخل لنا في الحب .
الملكة : إن حصل ما تقول، سأمتحنه ؟
الساحر : امتحان قوي ؟
الملكة : أقوي مما تتصوره.

(تتناول شيرين زجاجة ماء، وتعطيها للنقاش الذي يشرب، وتدغدغه فيتشردق، ويكبّ الماء، ويبدأن بالتراشق بالماء )

الساحر: كيف سيكون؟
الملكة : بالماء ، أقوى امتحان بالماء ...


(تلتفت شيرين فترى الملكة ، تركض نحوها بدلعٍ طفولي، فيبتعد الساحر)
شيرين : مولاتي الحبيبة
الملكة : لبيك أختي الحبيبة
شيرين : أطلب منك طلبٌ أخير.
الملكة : تعرفين معزتك عندي ، أطلبي
شيرين : أن توافقي على زواجنا .
الملكة : ممن ؟
شيرين (تشير الى النقاش)

الملكة : وهل يحبك ؟
شيرين : أكثر من حبي له .
الملكة : سنعرف.

(تسرع شيرين نحو النقاش فتخبره، فيرقصان طربا، وتشاركهم المجموعة وتبقى الملكة ترفع الوشاح ليرى قبحها، وتغطيه ليرى جمالها، تكرر الحركة ضمن سياق العزف والأغاني وعندما تقترب الملكة من النقاش وشيرين يتوقف العزف وتجلس المجموعة ونصغي للملكة

الملكة : شيرين تقول بأنك تحبها .
النقاش : أكثر من روحي
الملكة : عليك إثبات ذلك .
النقاش : كيف ؟

(تمسك الملكة بيدي النقاش وتفتحهما)
الملكة : بيديك الرقيقتين .
النقاش : لم افهم ؟
الملكة : تعلم أن المملكة بحاجة إلى ماء النهر، وأن الجبل يمنع النهر، فعليك ثقب الجبل
ليحول النهر إلينا .
شيرين : إنه نقاش وليس حفار يا أختي
الملكة : لأنه نقاش عليه ثقب الجبل لإثبات حبه.
(تحزن الفتاة 1 وتنهض محتجّة )
الفتاة 1: هذا ظلم كبير.
(ينهض الشاب3 بزهو ويقول بفضول لا يخلوا من التهكم)
الشاب3: دعونا نرى النقاش كيف سيحفر الجبل؟
(يرفع الراعي يده يأمرهما بالجلوس ويشير بسباته إلى فمه)
الراعي : أنصتوا.
(يرمي النقاش ريشة الرسم ويجثوا عند قدمي الملكة)
النقاش: وأنا لها مولاتي ، سيكون حب شيرين طاقتي
الملكة : سنرى الحب الذي يفجر الطاقات .







(تنصرف الملكة ، ويبقى النقاش مع شيرين التي تمسك يدي النقاش ويبدأ العازفين بالعزف لحن حزين)

شيرين: كيف لهذه اليد الناعمة تخرق الصخور؟
النقاش: حبك ، يا شيرين سيجعلهما يهدان الجبال
شيرين: ثمن باهظ
النقاش: وأنا مستعد بروحي .
شيرين: لولا حبي لاختي لهربت معك
النقاش: لن ينفعنا ذلك ..علينا أن نصبر
شيرين: كم سيطول ؟
النقاش: بأقل مما تصورين.


(تقفز شيرين وترقص كبجعة حالمة ويدور حولها النقاش ويشاركهما اللحن الجميل )
يتقدم احد المجموعة يجمل فأسا يعطيها للنقاش الذي يقترب من الصخرة ويبدأ بالحفر وشيرين بجانبه كلما تحنني نحوه تزداد همته وقوته بالضرب، يشارك الطبال ضربات النقاش وبايقاع منتظم يشبه ضربات الراعي في المشهد السابق)



ظلام











المشهد الخامس
المنظر: نفس منظر المشهد الثالث (غرفة ملكية، سرير ملكي، الغرفة تطل على الساحة
البرية، بجوار السرير مرآة ضخمة ، )شيرين تنام على السرير والملكة تتفقد وجهها
أمام المرآة) والمجموعة مع الراعي جالسين يتفرجون على الملكة
الوقت: النصف الأخير من الليل.

الملكة : أيّ بلاء هذا يا ربي؟ أعوام مرت ..انه يحفر دون كلل او ملل وهي تنتظر دون
كلل وملل ، تهرع إليه في النهار ، وتنام قرير العين في الليل ، وأنا ماذا جنيت ؟
قلق في النهار وارق في الليل ..

(ترفع الوشاح عن وجهها فنرى نصفه قبيحا والأخر جميل)

الملكة: هذا أنا، ليل ونهار، نصفي جميل، ونصفي الأخر قبيح، أحب أختي ا إني أحب
نفسي أكثر..يا للقسوة ..الامتحان الحقيقي في القلب لا الشكل ..إني ضحيت من
اجلها بجمال وجهي ، ولكني لم أجرؤ التضحية بقلبي..ماذا أفعل ..أحببته ..أحببته
أكثر منها ....
ملكت مفاتيح الرقاب ولالقلوب.ملك مفتاح القلوب ..ها أنا وبقوتي وجبروتي
وأعواني من بشر ومشعوذين..نقف عاجزين على اخناع القلوب ..أي قلب هذا
أي قلب هذا ..

(نسمع وصوت طرق له صدى ، هو صوت الطبل ونفس الايقاع المنتظم)

.الملكة: ها قد عاد لعمله ، انه لا يكل ولا يمل ..أية قوة منحتها له شيرين
أية محبة هذه ..

(تدنو من شيرين ..التي تفيق على صوت طرق قوي)

شيرين: أعوذ بالله
(تخفي الملكة وجهها بسرعة)

الملكة : ما بك عزيزتي ؟
شيرين :حلمت حلما غريبا.
الملكة : أهو مزعج حتى يقطع نومك ؟
شيرين: (وهي تصغي لصوت الطرق) الآن ارتحت ..الحمد لله ما زال يعمل.
الملكة : إنه صامد فعلا.
شيرين: يحبني يا أختاه
الملكة : أنت تحبينه أكثر

(بفرح تنهض شيرين متجه نحو المجموعة الجالسة )

شيرين: قال لي بأنه توصل أخيرا الى الصخرة ، تلك العثرة الأخيرة ما ان فتتها سيتدفق
الماء على الملكة ، وسيشبع الناس من الماء ، تعرفين

(تتوجه نحو الملكة )

شيرين: في المرة الأخيرة التي زرته فيها قال لي بأنه تعلم شيئا أفضل من النقش ..قال لي ان
النقش والزينة تعطي جمالا للروح، ولكنه بعمله هذا يعطي سببا للحياة للناس
والحيوانات والأرض .. والآن حين اسمع صوت فأسه احس براحة وسعادة

(تعود لتنام من جديد ، وإيقاع منتظم للطرق ..)

يقف الراعي ويشير الى مكان مصدر الصوت

الراعي: أرأيتم حتى العقاب أو الثمن فيه خير للإنسانية ، لاحرب، ولا دمار، وإنما ثقب
الجبل للحصول على الماء ،لإرواء البشر والحيوانات والأرض .. ظل النقاش يحفر
ويستمد القوة من لقاء شيرين التي تمر عليه كل يوم، وتعلم أن هناك أشياء أهم من
الزينة والزخرفة ، هناك أشياء تهب الآخرين الحياة، النقاش بدأ من أجل حبه ،
ولكنه استمر من أجل شعبه ، وكان هذا الحب وهذا الإيمان هو مصدر قوة النقاش
الذي استطاع ثقب الجبال .. وظل يحفر ويحفر (يزامن معه ايقاع الطبل) حتى
جاء يوم أعلن فيه انه قرب من الانتهاء .
ظلام















المشهد السادس
المنظر : (بين الجبال ، بحر من الماء في الافق ، يسده حائط على شكل صخرة ، النقاش قرب الصخرة يحاول زحزحتها وشيرين بقربه ، الملكة قرب المجموعة تراقب وكأن المجموعة هي مواطنيها )
الوقت:نهار


(شيرين تتحدث مع النقاش الذي يحاول زحزحة الصخرة)

شيرين: لا أصدق ما أسمع ، جاء ت اللحظة التي انتظرناها
النقاش: صدقي يا حبيبتي ، ولكن علينا الحذر ، عليك أن تبتعدي
شيرين : ولما ؟
النقاش: أخشى من قوة الماء التي ستندفع ، فتصيبك بأذى
شيرين: وأنت ؟
النقاش: لا تخافي ، أنسيت أني نقاش سأجد طريقة أزيح بها الصخرة دون قلعها فكثرة الماء
اخطر من ندرته.


وتبتعد شيرين فترى أختها الملكة فتسرع نحوها فرحة

شيرين : مولاتي ، انتهى النقاش من الحفر لقد ثقب الجبل.
الملكة : عظيم انه يوم عظيم لقد نجح في الامتحان سنحتفل بالمناسبة العظيمة ..

(شيرين تتوجه نحو المجموعة مع أختها كشعبها)

شيرين: أيها الشعب العظيم اسمعوا لملكتكم ..تعلن عن أهم حدث في البلاد
الملكة : نعم ، يا شعبي العظيم ، هذا النقاش يوشك على تحقيق وعده وإكراما له حين تسيل او قطرة ماء نزف إليه شيرين التي استحقها بجدارة .

(تقف الملكة عن الكلام وتبدأ المجموعة بالنشاط وقد دب فيها الحركة الفتاة1 تطرب للخبر والفتاة 2 تشاركها والشاب3 يظهر عليه الانزعاج والغيظ أما الراعي فيجلس حزيناويجلس بجواره عازف الناي ويشاركه في لحن حزين )

الراعي :
هل الحب ضيفٌ يحّل فجأة؟
أم مستعمرٌ يستوطن أبدا
ليته لباسٌ
أفصّله على مقاسي
أو كتابٌ
أقرأه بتأني
أهو نعمة؟
أم نقمة؟
لعبة ؟
أم مدرسة؟
يحلُّ علينا ضيفاً
فيستعمرنا دهرا
نرتديه شهراً
ندفع ثمنه دما
نقرأه يوما
يشل دماغنا عاما
نقول عنه نعمة
فإذ هو بقمة
ندّعي انه لعبة
ويبرهن انه مدرسة
يخرج أجيالا
لا تعترف بالقوانين
ولا الأعراف
ولا تفرق بين الحدود
الفتاة 1: ها هو يستعد الى إزلة الصخرة ..
الفتاة2 : افرحي يا شيرين
(تبدأ المجموعة بالاحتفال والبهجة وتشترك شيرين والملكة والنقاش ويقوم النقاش برفع الصخرة تعبيرا عن انتهاء الحفر، فتظهر كمية من الماء (قد يكون صوت تدفق ماء قوي مع إضاءة مناسبة ) ونلمح النقاش وقد دفعته الصخرة بعيدة ونسمع صراخ شيرين وصمت وظلام ويظهر الراعي(جالس حزين) ويسلط عليه الضوء ، برق ورعد وصوت انفجار وهدير ماء ..وصراخ صوت شيرين مع صوت الملكة و صراخ المجموعة
ظلام
المشهد الأخير
المنظر : نفس المنظر الاول
الوقت : غروب

ظلام كامل ، نسمع فقط صوت الراعي

الراعي: وهكذا ثقب النقاش الرقيق بقوة الحب الجبل، وتدفق الماء شلال الماء ،الا ان
الصخرة كانت كالطلقة قضت عليه، فلم تتحمل شيرين فرمت نفسها في النهر،
وتحولت الى أزهار سوسن نبتت على صخرة ، قالوا أنها النقاش وقف سدا لتدفق
الماء القوي الذي كان سيغمر المملكة ويغرقها ، فكان سدا وسمح لجزء من الماء
التدفق منح الأرض والبشر الماء .

تعود الإنارة ....

(الشاب 3 ملقى على الأرض)
الشاب3: ماذا حدث؟
الشاب1: أظن إنها صاعقة
الفتاة 1: بل حلم جميل
الفتاة2 : أين الحكيم؟
الشاب1 : كان حلما
الشاب3: إنها أسطورة
الفتاة 2: وفيها العبرة
عازف الناي: لقد اختفت الأزهار.

المجموعة تقترب من الصخرة

الفتاة1: ستنمو من جديد
الشاب1: تعلمنا نوعا جديدا من الحب
الفتاة2 : نعم
الشاب3: لا أفهم
الشاب1: أنه حب الوطن، الشعب، فالنقاش ضحى من أجل تامين الماء لوطنه واستشهد في الدفاع عن وطنه.فما إيقاف الماء إلا دحق. عن الوطن
الشاب3: أما هذه معكم حق ..فحب الوطن أقوى أنواع الحب

تعود المجموعة للعزف والرقص، وأفراح.....

ستار

النهاية

إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
90 برنامج في قرص واحد .. هدية لحاسوبك محمد منير المنتدى التقني 0 10-24-2008 03:55 AM
بيت واحد جبران الشداني القصة القصيرة 8 10-22-2008 08:47 PM
قاسم مطرود/نشرب إذن... مسرحية ليلى ناسيمي الخشبة 4 10-20-2008 11:46 PM
مسرحية لالة الغالية ياسين الهليل الخشبة 0 03-31-2008 01:38 PM
مسرحية قبل الإفطار ليوجين أونيل نرجس الحلاق الخشبة 0 12-27-2007 09:02 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 05:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2009