لست أدري كم هو عمر تلك اللوحة القريبة من بيتنا ؟؟!!..فبكثرة ما كنت أراها أصبحت لا تثير لدي أي اهتمام !!!...وجدت نفسي اليوم أقف مشدوها أمامها و كأني أراها لأول مرة - الوكالة الوطنية لمحاربة السكن غير اللآئق - تلفت يمينا و يسارا و كأني أكتشف لأول مرة الحي الذي ترعرت بين أزقته ....لم أطرح السؤال حول جدوى اللوحة !!!...أو ما مدى مصداقية الكلام المكتوب فيها ؟؟!!... و انما خطرت ببالي فكرة مجنونة ....بدت لي أنها جديرة بالكتابة من أجل القراءة ........لا من أجل التنفيذ !!!!
فكرة بسيطة ليس فيها معاناة .........و انما يقتضي الأمر التماهي مع اللوحة ........الا وهي لماذا لا ننشئ و كالة - صعبة كلمة وكالة- أو لجنة لمحاربة الأدب غير اللآئق ما دامت البشاعة التي أصبحنا نقرؤها أضحت تفوق بكثير البشاعة التي أصبحنا نقطنها !!!!!!!!!
فكرة ساذجة !!! مجنونة !!!!!!! وليدة خيال مريض !!!!!!! لا يهم ....المهم أنها فكرة ....فلنمنح لأنفسنا فرصة التأمل فقط .......ما دامت الفكرة ليست للتنفيذ ....
وفاء للتماهي مع اللوحة ....سوف نقرن طموحنا بطموحها ... و فشلنا بفشلها ........و ذلك للمعطيات الاتية :
* كثرة السكن غير اللائق = كثرة الادب غير اللائق
* هناك من يحمي - يستفيد من كثرة السكن غير اللائق = هناك من يحمي - يستفيد من الادب غير اللائق
وعليه فان كل مطمحنا هو نفسه حدود مطمح الوكالة ...فاذا كانت الوكالة قد أثارت انتباه أهل حيينا أن ما يسكنونه ليس سكنا لائقا ....فان كل مطمحنا أن نعلن أن كثيرا ما نستكين اليه في قراءتنا لا يعد أدبا لائقا
و اذا كانت الوكالة تعتذر و الى حدود التبجح أن عدم قدرتها على محاربة الادب غير اللائق ليس مرده الى عجزها ...و انما الى كثرتنا نحن أصحاب البناء العشوائي .....فاننا أيضا سوف نعلن وبدون تبجح أن ضعفنا عن محاربة الادب غير اللائق ليس مرده عجزنا و انما شيوعه بيننا بشكل عشوائي
ان الذين استفادوا من السكن غير اللائق هم مجموعة من أعوان السلطة على مختلف مستوياتهم ....منهم من راكم الثروات ....و منهم من قنع بالفتات ........أما الذين استفادوا من الادب غير اللائق فهم أيضا من أعوان وهم السلطة - السلطة الثقافية طبعا - فمنهم من راكم الثروات - رمزية ...أو مادية - و منهم من قنع بالفتات كالمشاركة في ندوة ذات موضوع تافه ...أو قراءة شعرية أو ...في قاعة فارغة ...أو أصبح منظم حفلات يقدم فيها وجباته البائتة التي لايستسيغها أحد ....فيكتفي بسماع - الله يخلف مع انتهاء الحفل-
لكن يبقى اختلاف بين طموح الوكالة وما نطمح اليه ....وهو أن بقاء السكن غير اللائق هو نجاح لأعوان السلطة .....في حين أن القضاء عليه هو خسارة لثرواتها .....أما نحن .....فالنجاح و الخسارة سيان ....لأننا أصلا ليس لدينا ما نخسره ......؟؟!!!!
أخي عبد الفتاح إنشاء وكالة لمحاربة البناء العشوائي أسهل بكثير من إنشاء مثيلتها في محاربة الأدب غير اللائق. السبب بسيط ولا شك أنك تدركه فالأول واضح وبين وسهل المتناول بينما الذي تقترحه أنت وجداني ذوقي صعب المتناول .اللهم إلا إذا قلت محاربته من حيث المسائل البينه كاللغة والإملاء أما من حيث العمق والتوجه فهو صعب.
ويبقى السؤال من سيمثل هذه الوكالة.......
مودتي أيها العزيز
أعلم أنك داخل السياق التاريخي للمدافعين عن الثقافة بمفهومهاالعلمي الحقيقي كما تعيد من جديد طرح سؤال "المثقف والسلطة " ............وسؤال القيم ............وهذه أسئلة كبرى صعب تحديد اجوبتها نظراللتحولات الإقتصادية..... وبعدها الإجتماعية..............وتغير أنماط التفكير وبالتالي أنماط العيش وأنماط العلائق ....فلما يكن السؤال الثقافى في بلد ما غير مطروح أساسا الا بشكل فولكلورى مسطح فكيف بربك للسؤال الأدبي بالخصوص
.............مثل هذه الأسئلة لا يطرحها الا الحواريون أينهم ......خلف الجدران.......
أمام هذه المقالة تذكرت عتاب المفكر والأستاذ عبد الله العروي عليك .........بجامعة القاضي عياض بمراكش .......فالرجل إذن كان يقصد بالسكن فوق السكة ......أو تحتها إنما يريد ك كما أنت عليه اليوم........فطوبى له...........
إنما عزيزي إن كانت المقالة قد نبهت إلى محاربة الأدب غير اللائق.......فقد أوقفت التنفيد للعلم بصعوبة الأمر ........ولكنها تحمل على الأقل إشارة التنبيه الى طغيانه وليس فقط الى وجوده
.......ولست ادعي لنفسي المعرفة ولكني أركب القطار .......
معكم جميعا أيها المطريون ..........."الواد لي داكم ماخلني" شكرا أخي على إثارة النقاش
حول مجموعة من الأسلة بشكل ضمني في هذه المقالة........وإن كان تحت يافطة محاربة السكن غير اللائق
هذه اليافطة التي تكون قد تآكلت بفعل الزمن وإن كانت مثلها لا يتآكل لتوفر الجودة في الصنع ......كي تؤدي الدور الاساسي وهو فقط نحن هنا
الاستاد عبد الفتاح السودي
مقالة جريئة كما هي مقالتك الاخرى نشرة احوال الطقس او النص اتفق مع الاخت نعيمة في ان متل هده الاسئلة هناك القليل من يطرحها الكل اصبح يتملق و يتزلف لكي يسمى ناقدا او شاعرا او الى اخره
طريقتك يا اخي في الكتابة رائعة تعرف كيف تشد القارئ باسلوب يجمع بين الفكاهة و الجد وهده طريقة ليست سهلة يظهر انك استفدت من الكتابة في الصحافة فهي الكتابة الني لا تخلق الملل عند القارئ
سوف اعود لقاراءة هده المقالة و الاخرى مرات متعددة وسوف اخبر بها ابنائي لكي يطلعوا عليها
لم تجبني عن السؤال حول الرواية اتمنى ان تجيبني
سلامي الكبير
أخي عبد الفتاح إنشاء وكالة لمحاربة البناء العشوائي أسهل بكثير من إنشاء مثيلتها في محاربة الأدب غير اللائق. السبب بسيط ولا شك أنك تدركه فالأول واضح وبين وسهل المتناول بينما الذي تقترحه أنت وجداني ذوقي صعب المتناول .اللهم إلا إذا قلت محاربته من حيث المسائل البينه كاللغة والإملاء أما من حيث العمق والتوجه فهو صعب.
ويبقى السؤال من سيمثل هذه الوكالة.......
مودتي أيها العزيز
العزيز محمد العياشي
سرني مروك الطيب .......نعم أتفق معك أن ما أدعو اليه أمر صعب التحقيق .......و هذا ما اشارت اليه الاستاذة الشاعرة نعيمة زايد عندما اعتبرت ما أدعوا اليه جعلته موقوف التنفيد .....لأن هدفي كان فقط اثارة الانتباه
تحياتي الصادقة
المبدعة نعيمة زايد
أيتها الماسكة بحروف من شواظ .....و أنا أقرأ ردك .....هزني كلامك - الواد لي داكم ما خلاني - و هي جملة لها وقع الذكرى .....بل ذكريات .....أيام زمان .....لكني أراها اليوم بوقع خاص ....خصوصا و قد ربطتيها بالمطريين .....لذا و للحقيقة أقول لك ايضا - الواد لي داك ما خلاني- ما الحقيقة في هذا الكلام ؟؟
الحقيقة هي أنك أنت أول من نطق أمامي بهذا المنتدى ......عندما كنا بفاس ....قلت لك يومها .....و مازالت الضمادة على عيني ... بعد العملية الجراحية التي أجريتها على عيني اليمنى .....أنا لاأتحمل شاشة الكمبيوتر انها ترهقني ......و بعد عودتي من السفر التي صادفت حلول شهر رمضان المبارك ...و جدت نفسي أمام الشاشة أقرأ نصوصا في المنتدى ...تسجلت ....بدأت أكتب بعض التعليقات ....ثم أرسلت نصا لمنتدى نصوص غير مصنفة ...و اذا بصوت عميق .....يأتني طوح بي الى بعد سحيق في دواخلي كان ذلك صوت العزيز جبران الشداني و كان أول معلق على نصي الأول بالمنتدى ....أتى هذا الصوت قائلا - كأني أعرفك - ...
فقلت : فعلتها نعيمة .....ها هي كعادتها رمتني برفق بين أحبة لهم فهم خاص للتعارف و المعرفة .....طوال الشهر الفضيل أصبحت لصيقا بالشاشة ....أعتز كل يوم بتعارف جديد ....وصدى صوت جبران يتردد في دواخلي - كأني أعرفك .وددت أن أردد هذه العبارة في كل نص يلقى هوى في داخلي .....و لكن الكلام لصاحبه و حقوقه محفوظة .....ما استغربت له أن الشاشة لم ترهقني ....و أنا الذي أوصاني الطبيب بالابتعاد عن شاشة التلفاز .....عندما أزوره بين الفينة و الأخرى....كنت في كل مرة أود أن أقول له : الشاشة غير مرهقة ....ما يرهق عيني هو البشاعة التي في التلفاز.....
اذ أقول لك هذا الكلام فلكي أقول لك شكرا على ارشادي لهذا الفضاء الجميل ....
اذ أقول لك هذا الكلام أيضا فلكي أعلن لك - الواد لي داك ماخلاني -
و سرني كثيرا حضورك المتميز في المنتدى بعد فترة غياب نتيبجة ظروف انشغالات عائلية ....و بعد هذه العودة أقول مع نفسي : ها اسم رادع لانزياحاتي القلقة ...و التي تدفعني أحيانا الى الهروب.....أكيد أنك تذكرين ...كما أذكر كلما التقينا .....لقاءاتنا القليلة ....و المتباعدة .....و افينك ....فين غبرتي .....
لهذا المبدعة نعيمة أقول لك : لا أعرف كيف أشكرك ....و لكن أعرف كيف أحافظ على مودتي و احترامي لك
العزيز جبران
المشكلة ليست في اللغة التي نكتب بها .....المشكلة في صدقنا
سعيد أنا بهذه الاطلالة لكي أقول لك ......- و كأني أعرفك - كلامك عزيزي ....حقوقك محفوظة
تحياتي
من الجميل أن نقف عند حدود الواقع ونكبح جماح شطحات الفكر نفقد اعترفت بشكل ظمني أن الفكرة غير مطروحة للتنفيد يكفي أن نتأملها لأأننا شعوب مازالت تتفرج ونصفق إعجابا أو استهجانا ،قد تبدوو فكرتك أستاذي طوبائية ، فكرة من طرف واحدة كالحب من طرف واحد لكن من لم يعشق يبقى ظلا في بال الظل ولا يتحقق..
وكم من فكرة ضحكت منها الأمم وفرضت نفسها بالفعل لا بالقوة،قد تقض مضجع البعض ولكنها تنصف العديد.عليك ان تسجلها ضمن ممتلكاتك حتى لا تستيقظ ذات ثورة فكرية وتلقاها نسبت لغيرك.
والشيء الأكيد ان ه في عصور الأدب السابقة كانت هناك جمعيات تحارب الأدب غير اللائق تحت مسمى النقد وهي التي أورثتنا ديوان العرب الذي نفخر به ،لأننا وجدناه فوق طبق جاهز ،فبما ستفخر الاجيال اللاحقةكل المجد والمحبة
عزيزي فتاح
كل البذور التي يزرعها الفلاح مهما كانت درجة خلصانها ......تلاحقها الأعشاب الطفيلية منها الضار ومنها غير الضار وصعبة تنقية المحصول لكنها ضرورية .........
دعوتك لمنتدى واجب فرضه كرم المطريين .....اذ أن اسرته ترحب بالوافدين بمودة ودون تعال مع احترام الآراء والردود الإيجابية على مكتوبهم المعروض ........ولأنك ستفيد وتستفيد .....في اطار علاقات راقية وغير عادية .......وتجعل من المنتدى وطنا وموطنا لإبداعاتك......أما انزياحاتك فأنت قادر على تدبيرها......أيها السقراطي الماكر ..........شكرا لك على كتاباتك التي تخرج القارئ من دائرة المألوف ......شكرا لإمتاع أسرة مطر التي أصبحنا منها.......
أعلم أنك ترعى الود
تحياتي الصادقة