
11-12-2008, 11:48 PM
|
|
|
المنتدى :
تاريخ الفلسفة
في الذكرى المئوية لميلادها .. سيمون دوبوفوار الفيلسوفة الثائرة
في الذكرى المئوية لميلادها .. سيمون دوبوفوار الفيلسوفة الثائرة
ثقافة
الخميس 13/11/2008
لما المسالمة
لا تذكر إلا ويذكر معها الفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر هي الفيلسوفة الثائرة وأبرز المدافعين والمدافعات عن حقوق المرأة في القرن العشرين,
ارتبطت بقصة حب سرية مع سارتر ولكنها لم تكن يوما ظلا له إنها الفيلسوفة المعروفة سيمون دوبوفوار التي وصفها أستاذها الفيلسوف بييرلاند يوما بقوله (إذا كان سارتر صاحب قدرات عقلية فإن سيمون هي الفيلسوفة الثائرة في المقام الأول).
سيمون دوبوفوار في سطور
قدم الدكتور كمال فوزي الشرابي بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد الفيلسوفة دوبوفوار دراسة أدبية تتناول حياتها وأعمالها ودفاعها عن المرأة وعلاقتها الغرامية مع سارتر والأديب الأميركي نيلسون ألفرين وذلك في محاضرة ألقاها في ثقافي العدوي.
ولدت دوبوفوار في باريس في 9/1/1908 وهي تنتمي لأسرة كاثوليكية ميسورة وقد تلقت تعليمها في مدارس باريس الخاصة حيث انتسبت في السادسة من عمرها إلى معهد ديني وانسحبت منه في الرابعة عشرة من عمرها بعد أن فقدت إيمانها وقد اعتبر هذا الانسحاب مقدمة لتحولها إلى اليسارية نالت دوبوفوار شهادة الاستاذية بالفلسفة عام 1929 وقبل ذلك ب 3 سنوات تعرفت للفيلسوف جان سارتر وقد عينت أستاذة لتدريس الفلسفة وما لبثت أن استقالت في عام 1943 وقامت بعدها بالكثير من الرحلات وقد توفيت دوبوفوار عام 1986 عن عمر ناهز ال 78 عاما.
حياتها وأعمالها
ارتبط اسم الفيلسوفة دوبوفوار بقضية الدفاع عن حقوق المرأة منذ وقت مبكر في حياتها ونادت دوبوفوار بحق المرأة في اتخاذ القرار ورفض الأوضاع التي تكبلها وساندت حركات تحرر المرأة في شتى أنحاء المعمورة وقد اسهمت دوبوفوار في مؤتمر حركة السلام الذي عقد في مدينة هلسنكي.
تقول دوبوفوار(أن يريد الإنسان الحرية لنفسه معناه أيضا أن يريد الحرية للآخرين تتطلب حريتي لكي تكتمل أن تتفتح على مستقبل منفتح إن الناس الآخرين هم الذين يفتحون لي أبواب المستقبل).
أما أعمالها فقد أصدرت دوبوفوار روايتها الأولى المدعوة عام 1943 وفي عام 1945 أصبحت عضواً في اللجنة الأولى لاصدار مجلة الأزمنة الحديثة التي كان يتولى رئاسة تحريرها سارتر.
وفي الأعوام 1943-1944-1945-1946 أصدرت دوبوفوار مجموعة من الروايات هي (العنيفة ,أنت لتبقى, دم الآخرين ,وأفواه والجنس الثاني) ,وجميع هذه الروايات تتناول قضية الحريات في مواجهة المسؤولية وامكانية التضحية الحقيقية من أجل الصالح العام وأوضاع المرأة في العصر الحديث وقد أثارت روايتها الجنس الثاني جدلا واسعا.
كما كتبت ما بين الأعوام 1958-1974 مسيرتها الذاتية وهي في أربعة أجزاء أوله(مذكرات ابنة مطيعة) عام 1958 وفي ربيع الحياة عام 1960 وقوة الظروف, وأخيرا الجزء الرابع كل شيء قيل وحدث عام 1974 وقد أرخت سيمون دوبوفوار ل 30 عاما من الحياة الفكرية في فرنسا.
قامت سيمون دوبوفوار برحلات عديدة في اوروبا والصين والبرازيل والاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة حيث تعرفت هناك على الأديب الأميركي نيلسون ألفرين فانعقدت بينهما صلات غرامية إلى وقت ما ثم انقطعت علاقتها بالفيلسوف الوجودي سارتر.
تعرفت سيمون دوبوفوار إلى جان بول سارتر في عام 1926 في جامعة السوربون حيث بدأ التواصل الفكري بينهما فكانا يقضيان الوقت في محاورات ومناقشات فلسفية عميقة ومطولة وسرعان ما تحولت صداقة العقل إلى صداقة القلب فدخلا في شراكة فكر وحب لم تنته إلا بالموت وقد ارتبطت سيمون بسارتر بعلاقة حب سرية لم تتكشف إلا بعد وفاتهما كما ارتبطت سيمون بعلاقات أخرى لكنها لم تمتد لفترات طويلة كذلك كان سارتر وكانا في نهاية المطاف يعودان ليلتقيا.

تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشرالخميس 13/11/2008 - رقم العدد 13761
|
| توقيع عبود سلمان العلي العبيد |
رحم الله والدي سلمان العلي وغفرله واسكنه فسيح جناته يارب
عبود سلمان العلي العبيد
هنا الرياض
[alfurat_31@hotmail.com]
فنان تشكيلي وصحفي ناقد
مؤسس موقع الميادين منبر الابداع العربي الحر
|
|
|
|
|