تنحني
سنابل البحر
للماء البارد،
ترسم
على صفحة الشمس
رحيق الحب والغيم.
يتسكع الحزن
في عيني قبرة،
يعصرني
احمرار الشفاه
وأشعار لوركا
تحت عباءة الزمن
الملفوف بريش الطير
في قرمز الحلم.
أتذكرين أيتها الباسقة
يوم أزهرت الكآبة
بين حاجبيك
أدركت
أن الليل
في عينيك قبرة
فرت من ظلنا
صارت قصيدة؟
أتذكرين
يوم صرت غيمة
أمطرت دفاتر حزن
سأقرأ ها
عند "باب الكيسة"1
سأشرب موتك يا نير ودا
وأمشي
بين ربوع جلدي
تمنحني الشمس قبلتها
فتزهر الكآبة
في حقول القلب.
آه من فاس
ومن شمس
أنكرتني ثلاثا
في بداية الحنين ..
___
1/باب الكيسة: بوابة أثرية بمدينة فاس المغربية
فيض من شعور ندي يتدفق من قلب شاعر مسكون بعشق باك، يتدفق لطيفا، ويتسسل خلسة إلينا ونقاسم الشاعر نفس الإحساس، تماما كما النسيم من بين أجنحة الفراشات الليلية حيث لا نراها إلا براقة مضيئة وهي تعكس أشعة الأنوار.
لا شك أن العشق في فاس سيكون بمذاق المرارة الحلوة، وأكيد أن التجربة ستحفر فينا ألقها الحزين، وسيستمر وقتا غير قصير، سنراها بدل أن تلوح بإشارات الرحيل "تزهر في حقول القلب".
فعلا أخي محمد في فاس كما في قصيدتك يحضر الزمان والمكان والإنسان، يختلط الفرح بالحزن، نشتم فيهما رائحة أرضين: الوطن و الأندلس..تختلط الروائح في فاس، وما أروع أن نشتم عبقها من قصيدة جميلة ومن قلب خافق بالوفاء للذكرى.
مع أغلى مودتي
أخي المحترم المصطفى فرحات:
فعلا فالنص ينقل لنا تجربة انسانية عشتها طيلة الأربع سنوات في كلية الآداب بفاس ما بين1978 و1982 ..تجربة العشق والنضال والألم ...سنوات مرت وانسحبت دون اذن مني لكنها تركت بصمات حرى في الوجدان والذاكرة...انها صرخة عساها تجعل هذا الماضي حاضرا على الأقل على البياض
لك مني كل التقدير والا حترام
محمد عماري/الحسيمة
الشاعر العزيز محمد
قصيدتك تغرف من ماضي الشاعر وتزينها استعارات مدهشة ، كيف لا تكون كذلك والماضي الذي تمتح منه مدهش بالقياس إلى الحاضر
مزيدا من الإبداع
مزيدا من الدهشة
محمد الرباوي