في إحدى المدارس الأمريكية طلبتِ المعلمةُ من الأطفال أن يوجهوا رسائل إلى الله في الكريسماس. يسألونه عن أحلامهم وأمنياتهم. أو يوجهون إليه أسئلة مما يخفق الأبوان والمعلمون في الإجابة عنها. وفي حين بدت بعض الرسائل طفولية شديدة البراءة، وبعضها جاء ضاحكا عابثا، بدت أخرى عميقةً ماكرة شديدة الإيغال الإشكاليّ والفلسفي، بل والسياسيّ أيضا. ولا عجب، فالجهل يفتح مدارك الإنسان نحو أقصى مدارج السؤال، عكس المعرفة التي تحدّ رؤانا بسقف الممكن والمنطق، فتنخفض هامةُ الأسئلة لتنضوي تحت خيمة المعلوم من الحياة بالضرورة. وحين قال النفّري "الجهل عمود الطمأنينة"، أظنه لم يعن فقط أن عدم المعرفة تريح بالك من التفكير في إجابات لأسئلة الوجود الكبرى ومن ثم تطمئن وتنام، على عكس ما يَأْرقُ الفلاسفةُ والعلماءُ، فيخاصمهم النوم وتنأى عنهم الراحة، بل أظنه قصد أيضا أن المعرفة تحدّ من أسئلتك وتقصّ من شطحاتها لأنك مقيّد بالنظرية ومكبّلٌ بالقانون. فلم يعد ممكنا أن تسأل (الآن) لماذا تدور الأرض عكس اتجاه عقارب الساعة؟ ولماذا ينير القمر ليلا؟ ولماذا تبدو السماء زرقاء؟ ولماذا تسقط الثمرة من الشجرة بدلا من أن تطير؟ لكن مَن يجهل يحق له أن يسأل "مطمئنًا" عمّا يشاء وقتما يشاء وعلى النحو الذي يشاء. لأنه يمتلك شيئا ثمينا يُفقدنا العلمُ إياه. الدهشة. والدهشةُ أصلُ الفرح ومصدر الإبداع الأكبر. لذلك الأطفال مبدعون كبار في أسئلتهم وفي رسومهم وفي ركضهم وراء فراشة أو ضفدع. فالطفلةُ التي سألت الله عن الحدود بين الدول، لا تفهم معنى كلمة احتلال، ولا إمبراطوريات. ولا تعرف من هو سير مارك سايكس أو مسيو جورج بيكو، ولا آرثر بلفور ووعوده. وحُكما هي بريئة من دم الهندي الأحمر الذي تدوس قدماها رفاته كل يوم وهي في طريقها إلى المدرسة. هنا بعض هذه الرسائل ترجمتُها إذ أراها قطعا من الشعر الصافي.
عزيزي الله،
في المدرسة يخبروننا أنك تفعل كلّ شيء. مَن الذي يقوم بمهامك يوم إجازتك؟ جين
عزيزي الله،
هل فعلا كنت تقصد أن تكون الزرافة هكذا، أم حدث ذلك نتيجة خطأ ما؟ نورما
عزيزي الله،
بدلا من أن تجعل الناس يموتون، ثم تضطر لصناعة بشر جديدين، لماذا لا تحتفظ وحسب بهؤلاء الذين صنعتهم بالفعل؟ جين
عزيزي الله،
مَن رسم هذه الخطوط على الخريطة حول الدول؟ نان
عزيزي الله،
قرأتُ الإنجيل. ماذا تعني كلمة "ينجب"؟ لم يجبني أحد. مع حبي، آليسون
عزيزي الله،
هل أنت فعلا غير مرئي، أم أن هذه حيلة أو لعبة؟ لاكي
عزيزي الله،
من فضلك إرسلْ لي حصانا صغيرا. ولاحظ أني لم أسألك أيّ شيء من قبل، وتستطيع التأكد من ذلك بالرجوع إلى دفاترك. بروس
عزيزي الله،
ذهبت إلى حفل الزفاف هذا، ورأيتهم يقبّلون بعضهما في الكنيسة. هل هذا جائز؟ نيل
عزيزي الله،
هل حقا تعني ما قلته: رُدَ للآخرين ما أعطوك إياه؟ لأنك لو تعني ذلك فسوف أعيد لأخي ركلتَه. دارتا
عزيزي الله،
ماذا يعني أنك ربٌّ غيور؟ كنتُ أظنُّ أن لديك كل شيء. جين
عزيزي الله،
شكرا على أخي المولود الذي وهبتنا إياه أمس، لكن صلواتي لك كانت بخصوص جرو! هل حدث خطأ ما؟ جويس
عزيزي الله،
لقد أمطرتْ طيلة الإجازة. وجنّ جنون أبي! فقال بعض الكلمات عنك مما ينبغي ألا يقولها الناس، لكنني أرجو ألا تؤذيه بسبب ذلك على كل حال. صديقك... (عفوا لن أخبرك عن اسمي)
عزيزي الله،
لماذا "مدرسة الكنيسة" يوم الأحد؟ كنت أظنُّ أن الأحد هو يوم إجازتنا. توم ل
عزيزي الله،
إذا كنا سنعود من جديد في هيئات أخرى- من فضلك لا تجعلني جانيفر هورتون لأنني أكرهها. دينيس
عزيزي الله،
إذا أعطيتني المصباح السحري مثل علاء الدين، سوف أعطيك بالمقابل أي شيء تطلبه، ما عدا فلوسي ولعبة الشطرنج خاصتي. رفائيل
عزيزي الله،
شقيقي فأر صغير. كان يجب أن تمنحه ذيلا. ها ها.. داني
عزيزي الله
قابيل وهابيل ربما ما كانا ليقتلا بعضهما البعض جدا لو أن أباهما أعطى لكل منهما غرفة مستقلة. لقد جرّبنا ذلك ونفع هذا الأمر مع شقيقي. لاري
عزيزي الله،
أحب أن أكون مثل أبي عندما أكبر، لكن ليس بكل هذا الشعر في جسده. سام
عزيزي الله،
ليس عليك أن تقلق عليّ كثيرا. فأنا أنظر للجهتين دائما حين أعبر الطريق. دين
عزيزي الله،
أظن أن دبّاسة الأوراق هي أحد أعظم اختراعاتك. روث م.
عزيزي الله،
أفكر فيك أحيانا، حتى حين لا أكون في الصلاة. إيليوت
عزيزي الله،
أراهن أن ليس بوسعك أن تحب جميع البشر في العالم. يوجد أربعة فقط في أسرتي ولم أستطع أن أفعل ذلك. نان
عزيزي الله،
بين كل البشر الذين عملوا من أجلك، أحبُّ أكثرهم نوح وداود. روب
عزيزي الله،
إذا شاهدتني يوم الأحد في الكنيسة، سوف أريك حذائي الجديد. ميكي دي
عزيزي الله،
أود أن أعيش 900 عام مثل ذلك الرجل في الإنجيل. مع حبي، كريس
عزيزي الله،
قرأتُ أن توماس إديسون اخترع اللمبة. وفي المدرسة يقولون إنك من صنع النور. أراهن أنه سرق فكرتك. المخلصة، دونّا
عزيزي الله،
الأشرار سخروا من نوح: "تصنع سفينةً فوق الأرض الجافة أيها الأحمق!" لكنه كان ذكيًّا، كان ملتصقا بك. هذا ما سوف أفعله أيضا. إيدين
عزيزي الله،
لم أكن أصدق أن اللون البرتقالي يمكن أن يتماشى جماليا مع اللون الأرجواني، حتى شاهدت غروب الشمس الذي صنعتًه يوم الثلاثاء. كم كان ذلك جميلا. إيوجين
عزيزي الله،
لا أعتقد أن ثمة من يمكن أن يكون ربًّا أفضل منك. حسنا، فقط أريدك أن تعرف أنني لا أقول ذلك لأنك أنت الربُّ بالفعل. تشارلز
يا الله ما اجمل هذه الالتقاطات لدى هؤلاء الاطفال
هم مذهولن احيانا واحيانا اخرى يلجموننا بأسئلتهم
اتذكر اخي ايمن حينما كان في عنر الاربع سنوات سالني
من يمسك السماء لماذا لا تقع
قلت له الله يمسك السماء
قال لي ولماذا لا نرى يديه؟
قلت له لانه عال جدا ولا يظهر الناس
قال ربما يخجل الله منا!
ثمة ملاحظتان:
تتصل الأولى بطبيعة المناخ الاجتماعي والاقتصادي الذي أفرز هذا المستوى من الأسئلة، فهي تنبع من أقصى حالات الإشباع المادي، بحيث تحيل هواجس مساءلة الله، على مطالب ذات صلة بحاجات من راهن الحياة التي يعيشونها، ليس على أساس الضرورة، ولكن على أساس الترف الذهني .
بينما ترتبط الثانية، بما يمكن أن يبطنه مثل هذا الانفتاح على الله، من خلال الإيحاء بهامش الحرية الممكن في مخاطبته، ليس في اتجاه تقريبه من الأطفال، انطلاقا من منطقهم الطفولي، ولكن ، في اتجاه تثبيت إمكانية تشييئه، ليصبح موضوع الله مثل باقي الموضوعات اليومية في الحياة العامة قبل الخاصة.
وبناء على هاتين الملاحظتين،واعتبارا للزمان والمكان كمحددين للسياق، يمكن افتراض خلفية واردة للإيعاز بمثل هذه الأسئلة،من قبيل تجديد الرؤية إلى الله المكن، والذي لا يكون له معنى، إلا في إطار ما يمكن أن يقدمه من أجوبة تمت أساسا بصلة، لتطلعات الفرد في وجوده المادي الصرف.
لا شك أن تغيير الوضعيات، وتبديل المواقع والأدوار، سوف ينتج أسئلة مغايرة، لكن الأهم ، هو ما يمكن أن يترتب عن الاستنتاجات من إجراءات، تتولى الجهات المعنية صياغة أطروحاتها في أفق استشراف المستقبل المراد التأسيس له من الآن.
إن الحذر في نوايا تصوير الحالة على أنها عفوية ، يبقى واردا. رغم جمالية الأسئلة وما ظهرت به من براءة الأطفال.
كل الشكر للأخ جمال على توفير هذا الهامش لمشاركته التفكير عبر نص يثير أكثر من جانب للقراءة.
يمكن للطفل أن يعبر بشكل مدهش عن مجتمعه ....
... وربما أفضل من الكبار .....
ماذا لو كان هذا السؤال موجهاً للكبار؟!!!
كم ستكون المسألة معقدة ؟؟؟؟
وربما بلا نتيجة.....
تحيتي....
هذه الاسئلة فعلا تسال وانا اتعرض يوميا لكم من الاسئلة ..احياناً اتفاجأ منها واحتار في الجواب..
حيث عملي هو مع روضة الاطفال..
كثير من الاسئلة تضعني بصورة اخرى حول الحياة ونظرتي اليها ..الاطفال لا يسألون فقط بل يجيبون احيانا على اسئلتك التى تجلس الف مره تفكر بجواب ..ويعلمونك الكثير عن نفسك وعن الكون..
موعد الكريسمس لهم ..لا يعوض وهو الزائر المحبوب لهم وخاصتا صاحبة سانتا كلوز ..امس باذات قال لي طفل هكذا بعفوية ما .خلاص انا بدي اقعد عاقل وما اخاف من سانتا كلوز عشان انا بحبوو وبدي يجبلي هدية ..
بعدها صمت قليلا ورجع يقول لي..طيب هو امتى جاي....
اجبته السنة القادمة ستراه ..
لكن الان ...موضوعك جعلني افكر ..بحال غزة واطفالها ومن سيجيبهم عن اسئلتهم عندما يفقدون اهلهم .اسئلة كثيره وعميقه.
جعل منا هنا وكل طاقم تعليمي وثقافي يعمل بشكل من طواريء وعمل ورشات عمل ونشاطات والخ
يا الله ما اجمل هذه الالتقاطات لدى هؤلاء الاطفال
هم مذهولن احيانا واحيانا اخرى يلجموننا بأسئلتهم
اتذكر اخي ايمن حينما كان في عنر الاربع سنوات سالني
من يمسك السماء لماذا لا تقع
قلت له الله يمسك السماء
قال لي ولماذا لا نرى يديه؟
قلت له لانه عال جدا ولا يظهر الناس
قال ربما يخجل الله منا!
الجميلة ميسون
جمال الاطفال يلجمنا لاننا اضعنا طفولتنا بكل تعقيدات السفسطة الفارغة لما حاولنا ان نصادر معنى الله عبر تشييئه
الاه الطفل اجمل اله في الوجود
مغرق في طيبوبته و براءته وصفائه حد الطهر
اما الاه الراشدين و اليافعين فهو مزيج من اسقاطاتهم المرضية
دمت سيدتي جميلة والف تحية على الاطلالة البهية
ثمة ملاحظتان:
تتصل الأولى بطبيعة المناخ الاجتماعي والاقتصادي الذي أفرز هذا المستوى من الأسئلة، فهي تنبع من أقصى حالات الإشباع المادي، بحيث تحيل هواجس مساءلة الله، على مطالب ذات صلة بحاجات من راهن الحياة التي يعيشونها، ليس على أساس الضرورة، ولكن على أساس الترف الذهني .
بينما ترتبط الثانية، بما يمكن أن يبطنه مثل هذا الانفتاح على الله، من خلال الإيحاء بهامش الحرية الممكن في مخاطبته، ليس في اتجاه تقريبه من الأطفال، انطلاقا من منطقهم الطفولي، ولكن ، في اتجاه تثبيت إمكانية تشييئه، ليصبح موضوع الله مثل باقي الموضوعات اليومية في الحياة العامة قبل الخاصة.
وبناء على هاتين الملاحظتين،واعتبارا للزمان والمكان كمحددين للسياق، يمكن افتراض خلفية واردة للإيعاز بمثل هذه الأسئلة،من قبيل تجديد الرؤية إلى الله المكن، والذي لا يكون له معنى، إلا في إطار ما يمكن أن يقدمه من أجوبة تمت أساسا بصلة، لتطلعات الفرد في وجوده المادي الصرف.
لا شك أن تغيير الوضعيات، وتبديل المواقع والأدوار، سوف ينتج أسئلة مغايرة، لكن الأهم ، هو ما يمكن أن يترتب عن الاستنتاجات من إجراءات، تتولى الجهات المعنية صياغة أطروحاتها في أفق استشراف المستقبل المراد التأسيس له من الآن.
إن الحذر في نوايا تصوير الحالة على أنها عفوية ، يبقى واردا. رغم جمالية الأسئلة وما ظهرت به من براءة الأطفال.
كل الشكر للأخ جمال على توفير هذا الهامش لمشاركته التفكير عبر نص يثير أكثر من جانب للقراءة.
استاذي العزيز
لعلي لا اجانب الصواب لو ادعيت ان قراءتك لاشكالية علاقة التمثل بالشرط المادي هي المقاربة الاكثر قربا من الموضوعية و الحيادية خصوصا لما يتناول الباحث تيمة من طينة مفهوم المطلق وتشكله عمق العقلية الطفولية..
بالنسبة للملاحظةالتي تركز على تجاوز الاساس الضروري الحيوي الحاضر بقوة في المجتمعات العقدية ،فانها تجد مشروعيتها في الوقع التاريخي لهذا النمط من المجتمعات والتي انتجت لنا ترسانة موغلة في غنوصياتها المتطرفة صادرت كل حميمية في العلاقة مع هذا المطلق حتى أضحى مجرد عملاق من دخان وكهنوت و شعوذة وخرافة..الشيء الذي حدا بالمنظرين التربويين في المجتمعات المتنورة الان الى محاولة تثبيت امكانية تشييئه "تثبيت إمكانية تشييئه، ليصبح موضوع الله مثل باقي الموضوعات اليومية في الحياة العامة قبل الخاصة " لقطع الطريق امام كل من سولت له نفسه الاتجار في عقائد وحيوات الناس.
ان تحويل الله من مفهوم ضارب في ملكوت تجريدي تهويمي يتسم بغموض غير مفهوموغير مقبول الى قوة حياة وحيوية و محبة ..قوة فاعلة بشكل مباشر وملموس في اليومي ومتخللة للمعيش والتجريبي ..هذا التحويل هوفي حد ذاته مشروع يقطع الطريق امام انتعاش الفكر الظلامي و القابوري الذي يعتاش من تهاويل الخرافة و الاسطرة..
نعم ، انا معك في ضرورة الحذر من المبالغة في تصوير الحالة على انها بريئة و عفوية..فالتمثل مهما كان شكله هومجرد صناعة اولا وقبل كل شيء..خاضع لحسابات من يدير دواليب الالة الاعلامية والتربوية..لكن استشراف الاتي لن يكون كما علمنا التاريخ صائبا وصادقا وصالحا ونحن نشحن أدمغة اطفالنا بصور رب و اله لا يعرف عنه الا السادية والوحشية و البربرية في التفنن في تعذيب من لم يمتثل لاوامره وزواجره..صواعق و انهار دم و صديد و طبقات من الحمم و الكبريت وعفاريت بحجم الجبال و حشرات بقد البغال وسلاسل ومراجل تغلي.. و في المقابل انهار من الخمر و جيوش من الغواني وانغماس مطلق في لذة شبقية لا تنتهي الا لتبدا.. هذه الصور النمطية لا تخلق انسانا متوازنا بقدر ما تشكل مسوخا شيزوفرينية ضج بها تاريخنا و لا زال يعج بها واقعنا الراهن..
لابد من اعادة الاعتبار للاليات تشكل تمثلات اطفالنا خصوصا حول المطلق اذا اردنا ان نخرج من عنق الزجاجة..لا بد من اعادة الاعتبار لهذا الاله و الا فستظل "خصومة قلبنا معه وحده و ليست مع احد سواه"
اليس كذلك استاذي الفاضل ..
يمكن للطفل أن يعبر بشكل مدهش عن مجتمعه ....
... وربما أفضل من الكبار .....
ماذا لو كان هذا السؤال موجهاً للكبار؟!!!
كم ستكون المسألة معقدة ؟؟؟؟
وربما بلا نتيجة.....
تحيتي....
العزيز حسام
شكرا على مرورك الكريم على هذي المقالة المشاكسة
حقيقة لا اظن ان احدا من" الكبار" له القدرةعلى اقتحام هذه المتاهة
لذلك يفاجئناالصغار احيانا انهم "كبار " عن جدارة لما يخوضون في بحر لا نستطيع نحن ان نبلل ارجلنا على ساحله
هذه الاسئلة فعلا تسال وانا اتعرض يوميا لكم من الاسئلة ..احياناً اتفاجأ منها واحتار في الجواب..
حيث عملي هو مع روضة الاطفال..
كثير من الاسئلة تضعني بصورة اخرى حول الحياة ونظرتي اليها ..الاطفال لا يسألون فقط بل يجيبون احيانا على اسئلتك التى تجلس الف مره تفكر بجواب ..ويعلمونك الكثير عن نفسك وعن الكون..
موعد الكريسمس لهم ..لا يعوض وهو الزائر المحبوب لهم وخاصتا صاحبة سانتا كلوز ..امس باذات قال لي طفل هكذا بعفوية ما .خلاص انا بدي اقعد عاقل وما اخاف من سانتا كلوز عشان انا بحبوو وبدي يجبلي هدية ..
بعدها صمت قليلا ورجع يقول لي..طيب هو امتى جاي....
اجبته السنة القادمة ستراه ..
لكن الان ...موضوعك جعلني افكر ..بحال غزة واطفالها ومن سيجيبهم عن اسئلتهم عندما يفقدون اهلهم .اسئلة كثيره وعميقه.
جعل منا هنا وكل طاقم تعليمي وثقافي يعمل بشكل من طواريء وعمل ورشات عمل ونشاطات والخ
للتنفيس والتعبير ..وجعل بعض ااجوبة .متاحة
شكرا وسلامي لك
شكرا على مرورك اختي ليل بيسان
كوني اكيدة ان لاطفال غزة الاه خاص بهم لوحدهم
الاه خصهم بقبس الفينيق و الق الخلود و عزة البقاء
الاه اقسم ان كل اطفال العالم في كفة و ان لابناء غزة الكفة الباقية/الراجحة
الاه محصهم على نار الفتن والذبح و القتل و الفجيعة حتى يصقل فيهم اخر قيامات الاصطفاء
لاطفال غزة نسجت يد الله ملحمة لن تعرفها ارض و لا سماء
كتابات الأطفال لوحدها إبداع رائع، أما محطة تفسير الكبيرة فاطمة ناعوت لدور الدهشة في بلورة الأسئلة، فمحطة جمال و إفادة و دعوة لإعمال الذهن.
هذا النص من أجمل ما قرأت لفاطمة ناعوت،
تحية للكاتبة فاطمة ناعوت
شكرا و تقديرا أستاذ طارق جمال الادريسي