|
مولات العربية
نزار أمام باب الفصل، المسكين خائف و متردد بين الدخول إلى الفصل أو الإنتظار قليلا ريثما يستجمع شجاعته ليسحق ما استطاع مما بقي له من كرامة و كبرياء لعله يتقبل بصدر رحب إهانات معلمة مادة العربية و التي دونما شك ستنهال عليه كوابل من الرصاص٠
المعلمة : قبل الشروع في درس اليوم، أحب أن أخبركم أن الناس في مثل هذا اليوم كيحتفلوا بعيد الحب٠ و بهاد المناسبة كُلْشي كيلبس الأحمرـ المعلمة تشير في إعجاب وخيلاء إلى قوامها غير المتناسق ـ وكيفما كتشوفو جا معايا ؟
التلاميذ (دفعة واحدة ) : ناااااااااااعااااااااااااااااااااااااااااام.
نزار ( أخيرا وبعدما استجمع أنفاسه ) : س س سمحي لي أستادة٠
المعلمة : أجي انت علاش تغيبت لبارح ؟ السّيبة هدي !
نزار: دّ دّ دّ دّاتني ماما عند طبيب الأسنان حِيتْ ناضوا لِيّ النْياب فُ فُ فُوق اسْنان (بصوت مرتجف )٠
المعلمة : آهاه ! مابان ليك طبيب الأسنان غير ف حصة مادة العربية !
ثم استطردت قائلة : مالك ما تغيبت ف حصة مادة الفرنسية !
نزار: رَ رَ رَماما اللي قالت ليَّ خاصنا نمشيوا لْبارح عند ط ط ط طبيب الأسنان٠ وحق الله ماكدبت عليك، س س سمحي ليَّ٠
المعلمة : سد فمّك ألكلب انت غادي تفرسنا بْلا نْياب، يعلم الله دابا آش غادي دِّير فينا !!! يا الله سير جيب مُّك ولاّ بّاك٠ خاصْني نوضع حَدّْ لهاد الإستهثار ديال العنصر الُمشوِّش ذاخل الفصل٠ و بالمرَّة نقطعها من واليديهُم اللي مْدَصْرينهُم٠
نزار: (يستجدي العفو و المغفرة ) : عَ عَ عَافاك سمحي ليَّ، الله يرحم بّاك، و الله ما باقي نعاود، ها ها هاهي الورقة ديال الطبيب٠
المعلمة : بْلاصْتك، سير عطيني التيساع، سبعة و عشرين عام وانا فالتعليم وكُل عام كمَّارة فْشْكلْ٠ اللي بحالك هُوما اللي خلاوني ديما لاّور لاّور، لا زواج لا ولاد لا خدمة بْقا ليها الشَّا ن٠
نزار: (بصوت غير مسموع ) : يا ربّي كون غير طاحت في الدْروجْ و مانقراوش شْهَر كامْل، آمين٠
|