بيت الأدب المغربي يكرم القاصين حميد ركاطة وأحمد هاشمي بالبيضاء
والقصة القصيرة جدا ،.... تحرض الشعراء على السرد
حين رن منبه الهاتف ناعما صبيحة يوم السبت ، تذكرت عدة أشياء دفعة واحدة : أمي (رحمها الله) وهي تصب علي (سطلا) من الماء في الصباح الباكر ، في اعتقاد منها أنها ستحررني من عقدة (الفياق بكري) ، الصديق مراد وعقدته (نا) مع الغرب ، انتبهت إلى هاتف كوري الصنع فوق المنضدة ، فتبين لي أن عقدتنا لم تعد مع الغرب وحده ، بل انضاف إليه الشرق ، ثم تذكرت كيف تجري الحملات الانتخابية هذه الأيام ، فتأكد لي أن عقدنا (والعياذ بالله) ستكون مع جميع الجهات ، و أخيرا تذكرت الأهم وهو تكريم الزميلين (حميد ركاطة وأحمد هاشمي) مساء نفس اليوم بالبيضاء. حملت حقيبتي على عجل وتوجهت إلى محطة القطار، كان هناك على الطرف الآخر في القنيطرة ينتظرني قاصين عزيزين (أحمد السقال وصخر المهيف) ، وفي غفلة مني ومن الزمن ، سألتقي مع الافتراضي الجميل محمد المهدي السقال هناك أيضا . كان هذا الغرب الفاضح لنا ، حاضرا كعادته معنا في سيارة (نا) وحديثنا ، ونحن على الطريق السيار بين القنيطرة والبيضاء.
أن تبحث عن دار الشباب (بوشنتوف) وفي مدينة كالدارالبيضاء ، يعني حتما الاستعانة بالشرطة والهاتف واللسان (الحذر) في غياب كلي للتشوير والعلامات ، مما زاد من ثقل عقدة الغرب في حضورنا وغياب دور الجماعات ووزارة التجهيز. وأخيرا توجت يقظة الزميل أحمد السقال في السياقة بالعثور على المكان. 150 كلم خارج البيضاء وما يناهز ربعها وسطها ، كان يلزمها بكل تأكيد فنجان قهوة (قاسح) لاسترجاع العافية للدماغ والأعصاب ، وأخذ قليل من الراحة. ما هي إلا بضع دقائق حتى بدؤوا يتقاطرون الواحد تلو الآخر ، في تناغم جميل مع الحدث. فضاء ثقافي رائع يثير شهية العودة ، وفوق خشبة العرض بدأت ترتسم ملامح الأمسية الثقافية ، حيث جلس الدكتور المهدي لعرج جنبا إلى جنب مع المبدع عبد النور إدريس لتقديم فقرات هذا الاحتفال الأدبي بعطاء الأديبين القاصين أحمد هاشمي و المعطاء حميد ركاطة. بعد كلمات الترحيب بالضيوف وتكريم المحتفى بهما ، تناوب على منصة القراءة مبدعو القصة تباعا ، وكانت الأسماء التالية حاضرة بسخاء:
حسن اعبيدو - صخر المهيف - إسماعيل البويحياوي - أنيس الرافعي - أحمد السقال - حسن برطال - أحمد هاشمي - محمد فري - عبد الغني سراد - عبد الهادي الفحيلي - إدريس الواغيش - مليكة صراري - محمد أكراد الورايني - كمال دليل الصقلي - معاذ بويه - حميد ركاطة - هشام عينو الفيلالي - محسن الوميكي (قرأ قصصا للأطفال بالفرنسية) - كريمة دالياس - نادية الزوين - رشيدة فقري - عبد السلام مصباح - مصطفى الطالبي الإدريسي - محمد أوموليد - ربيعة عبد الكامل - مصطفى الطاهري - إدريس عبد النور - المهدي لعرج - إدريس الشعراني - مالكة عسال - كريمة دالياس - السعيداني الميلودي - أمينة الإدريسي .
بعد ذلك توالى الأطفال على المنصة ، فقرأ كل من : صلاح الدين أبو خليف – سهام آيت ريوس- سعيدة أسعيد – هشام أبو القاسم – صفاء العبدي . وفي التفاتة من القاص المبدع أحمد هاشمي ، وزع قصصا من تأليفه على الأطفال الفائزين :
فاطمة تورجدي – فاطمة الزهراء متعبد - ابن علو أيوب - سهام آيت ريموس - شيماء زرار - صلاح الدين أبو خليفة - سعيد أسعيد - رجاء ارجوزي - هشام أبو القاسم - صفاء العبدي. ودون إغفال المشاركين تم توزيع العديد من القصص عليهم تشجيعا منهم على القراءة ، لأن من لا يقرأ لا يكتب. واختتم اللقاء الجميل بكلمات في حق المحتفى بهما( حميد ركاطة وأحمد هاشمي) وشكر الأطفال (كتاب المستقبل) والمبدعين الذين جاؤوا من كل جهات المغرب . كما تم توزيع الشواهد التقديرية على المشاركين ، لينفض اللقاء على أمل اللقاء في لقاء أدبي مقبل. وجبت الإشارة أخيرا إلى أن الملتقى كان (تسونامي حقيقي للقصة) وسيطرة القصيرة جدا ، في تحول نادر للشعر إلى القصة ، حتى أن الكثير من الشاعرات والشعراء جرفتهم أمواج القصة القصيرة جدا ، فأبدعوا في هذا الجنس ، في تحريض على القص بشكل غير مسبوق.