تعلمين ان الرواية لا يمكن الحكم عليها نقدا الا بعد قراءة كامل فصولها وهذا سبب عزوف النقاد عن باب الرواية هنا وفي جميع المواقع ...
انا قصدي ان تفتح صفحة للروائي ليسجل كل فصول روايته وافضل ان تبقى بدون ردود حتى تكتمل وهذا للاطلاع والقراءة اما النقد فيحتاج الناقد في الغالب الى الرواية مكتوبة ورقيا ليسطر كل الوقفات النقدية ليعود اليها منقحا
كوني بخير يا العزيزة
هذا راي اتبناه دائما ولم يتحقق بعد
محبتي
حبيبتي وفاء ما ضاع حق وراءه طالب توكلي على الله و أنا معاك كل شيء يبدأ من العدم فلما لا ما ما تطمحين إليه قبلاتي لك ....
كانت سعاد الفتاة الهائمة تسابق هواجسها غير آبهة بالمكان..و لا الزمان ..الإحساس بما يشغلها أفقدها وجودها..،
و بين الفينة و الأخرى تتوقف مطرقة السمع بحذر شديد متوجس..
مأو تقصد النافدة فتفتح شقا صغيرا بين الستائر المخملية ناظرة من خلفه على الفضاء الخارجي ، و هي حريصة أشد الحرص على ألا يراها أحد.
من هذا الذي تترقب حضوره.. بشغف ممزوج بالتوتر و الترقب الشديد ؟
و اللهفة على رؤيته؟ أتراه حبيب؟
..ممكن..أن يكون كذلك..لا.. غير ممكن
أعدت من جديد؟
و من قال أني رحلت؟
مازلنا في بداية البدايات..لم نصنع الأحداث..
لم لا تقول أنها أخر الأحداث..
لم نصنع شيئا بعد..و التاريخ يعيد رسم الحدود
بل يصنع لنفسه قناعا كأقنعة سعاد..
سعاد اسم يناقض حاملته..
بل قل اسم قناع تمخض عنه إنسان..فقدَ ُطهر الملائكة فيه..
أنت لست حكما..أنت لست إنسانا..تحكم البشر
بل أنا ضميرهم..من يحدث فرقا في خطاياهم..
أنت لست إلها.. تصادر أحلامهم
سترحل من جديد..فعجل بالرحيل..
سأرحل عندما تعرفين ..تبوحين بإحساس المحبين.
ترتجف مشاعرها لمجرد تذكره، تسري رعشة في أوصالها و تتيه في عوالم الصمت اللذيذ..
خطاه التي تظهر ثم تختفي..كلمح البصر..وقعها..ذبذباتها.. تأسرك..تحضنك ..تحملك إلى الكوكب الملكي
بلقيس حلت بين الجموع..تحتفي بآخر نصر،قبل الركوع..قبل السجود
لكن حال سعاد يزداد سوءا. ..تصدر آهات من الحسرة، تنفلت من فمها كل حين.
تارة ترفع رأسها إلى سقف الغرفة و كأنها تشيع ببصرها إلى السماء تستنجد بخالقها، تبحث عن نجمة تضيء سواد هواجسها.
و تارة تسقط عينيها الكسيرتين نحو الأرض ليفيض الدمع سخيا..يغسل وجهها بالماء والثلج و البرد..
ترقبها و توثرها كانا يفضحان آخر أخبارها..
يكشفان المستور ..خشية خوف من أمر مجهول سرعان ما تُهَلل به الأنباء..
ظلت الأفكار تتصارع في رأس سعاد بين عاتبة و متوعدة،
حوار بين الآنا و الذات:[ لماذا فعلت..ما فعلت؟..
أما فكرت في هذه اللحظة؟ ماذا سيحل بك؟.."
أطرقت ساهمة برهة.رفعت رأسها ..كانت عيناها شلال نور يهيم في وحش الظلام
تجيب نفسها متحسرة:"نعم ؛ما فكرت في لحظة كهذه
ما همني آنذاك إلا رغبتي في إطلاق العنان لأهوائي و استغفال الجميع و في مقدمتهم أبي و أمي ..
- نعم ..أبي الذي منحني وسام فرسان الثقة ، توجني بنياشين ..الحب .. الرعاية .. التربية..
على القيم و تعاليم الدين..
-كيف سأواجهه؟
..بماذا سأرد عليه؟؟
أي تبرير يمكنني أن أقنعه به؟؟.
هل أجرؤ أن أزيل كل ألأقنعة..أغرق في..بحر الفضيحة ..تتمزق أشرعتي لأحترق مع آخر حرف تصدره الحقيقة..
ضحكت منك أبي و عليك، استخففت بثقتك التي منحتني؟
وفعلت كذا وكذا و.......آه.. آه.
كم كنت إنسانة ماكرة مخادعة، وهل كنت إنسانا حقا.. لا أظنني لحظتها كنت شيئا سوى ناسكة للجمال ..عابدة للجسد.....
خنت ثقة أسرتي كلها ..حتى أمي لم تسلم من خيانتي...،
كم مرة و مرة حكت لها الحكايات، و ألفت قصصا من برج الخيال الوثاب،
أبرعت في ذلك ،حتى ربما ضاهيت شهرزاد في حكايات ألف ليلة و ليلة، كانت كلها أكاذيب تفننت في نسج خيوط لها كخيوط العنكبوت.
و إن أوهن البيت لبيت العنكبوت...
بطيبتها المعهودة شجعتني.. كانت تحثني على المضي قدما في دير الرهبان،
الذي ما كنت فيه من السالكات..
و كلما نبهها أحد من أسرتي.. من تساهلها في مراقبتي..
ترد عليهم وهي مندهشة لمناورة مخيلتهم .
قائلة بكل فخر و اعتداد:" ابنتي رضعت أصبع الطهارة صبية ".فلا خوف و لا وجل..
كان أبي يبتسم بسعادة القديسين .. يزكي كلامها يمنحني صك الغفران:
" ابنتي تصلي.. و تخاف الله "، لم صنعت لي رسمة
القديسة ماريا ؟..وهبتني حب عاشقيها..لم أكن ذات يوم نبية..
و لا كنت البتول في خدرها تحمل صبيا..ترقبه الحشود..تستنكر خطيئة حواء في كل امرأة..تورثها نزوح آدم من السماء..
لم أبي صنعت مني رمزا للنقاء..أنا المفتونة بحب الدنيا...و فوهة بركان جسدي تشعلني حتى الحريق..
كل الحروف في تفور ..ترسل حمما بالغوص في الذات ..بكشف المجهول..الذي يحثني على العصيان..
على الإبحار في شطئان الضياع..
و الآن يا أبي هل مازلت ستضعني في زمرة الثقاة ؟ أنا التي سحت هياما بذاتي ..مجدتها..عشقت مجونها فسلبت كل أدواتي.....
آه ما أغباني حين أضعت خارطة الطريق.....
تحياتي لكم جميعا...
ذاك الجزء الصغير فتح شهيتي لازدرادباقي فصول الراوية اسلوب سلس له تشويقه الخاص .كنت ساقرا بضع كلمات ثم ارتاح من عناء العمل لكن لم اشعر حتى وجدتنى اقف على عبارة (اضعت خارطة الطريق....)دمت شعلة
ذاك الجزء الصغير فتح شهيتي لازدرادباقي فصول الراوية اسلوب سلس له تشويقه الخاص .كنت ساقرا بضع كلمات ثم ارتاح من عناء العمل لكن لم اشعر حتى وجدتنى اقف على عبارة (اضعت خارطة الطريق....)دمت شعلة
أختي فاطمة الزهراء سعيدة بوصولك الى مدارج الرواية و ساكون اسعد عندما تحملينها بين يديك تحياتي حبيبتي