القاص والناقد المغربي محمد معتصم... في ضيافة المقهى؟؟!
القاص والناقد المغربي محمد معتصم... في ضيافة المقهى؟؟!
- الحلقة 35 –
من مدينة السحر والجمال... من موكادور الهادئة... قلم مغربي يجمع بين النقد والقصة، يعتبر الكلمة الدافئة عشقه الوحيد والأبدي، ينتقل بخفة الفراشة لينسج لنا نصوصا إبداعية هنا وهناك، ورغم ضيق وقته تمكنت من اقتناص هذه الدردشة القصيرة...
من هو محمد معتصم ؟
بدءا، شكرا على هذا التواصل الجميل ...
حقيقة يصعب علي التحدث عن نفسي، لكن بكل بساطة.. محمد معتصم إنسان بسيط، متواضع، ومتفائل جدا... أب لطفلين، لطيفة وعتيق...أشتغل في سلك التعليم، (مدير مدرسة بنيابة الصويرة ).
ماذا عن تجربتك الإبداعية؟
الحديث عن تجربتي الإبداعية يرجع بي إلى فترة الثانوي، حيث كنت متفوقا في مادة الإنشاء بشهادة أساتذتي، رغم توجهي العلمي، بعد ذلك بدأت بكتابة بعض الخواطر أدونها بمذكرتي التي كانت تتأبطني دوما، وعندما طوح بي إلى جنوب المغرب، حيث العزلة والوحدة، تفرغت للقراءة. فقرأت بشهية لذيذة، القصص والروايات المترجمة وكتب السياسة والسينما ...لكن جاذبية القصة كانت الأقوى وأخذتني إلى عوالمها الفسيحة الرائعة الأنيقة.
فكانت أول قصة أنشرها بجريدة النشرة سنة 96 تحت عنوان (حصار مجاني ) ومن ثم كانت الانطلاقة، حيث فزت سنة 98 بجائزة النشرة للإبداع الأدبي، الرتبة الثالثة عن قصة ( اللجنة الأخرى ) ...أشتغل الآن على مجموعتي القصصية التي ستصدر قريبا .
الحديث عن تجربتي الإبداعية مرتبط أيضا بالحديث عن نادي القصة بالبروج، هذه الخيمة القصصية البهية التي أسست بمعية مبدعين متميزين ( المتقي، شكر ...) والتي أعطتني الشيء الكثير ومكنتني من التعرف على تجاريب إبداعية رائدة، سواء تعلق الأمر بالرواد، محمد القطيب التناني الذي صدر لي كتاب عنه إنصافا وتكريما له على اعتباره رائدا وشيخ القصة القصيرة المغربية، ومبارك الدريبي ...أو من الجيل الذي أنتمي إليه، إطار رائع استطعنا أن نحلق به ومعه في عوالم القصة القصيرة الفسيح والراقي. إلى جانب القصة القصيرة، التي أعتبرها جنسي الأدبي الراقي، أهتم كذلك " بجنس الحوارات " حيث سيصدر لي قريبا جدا كتاب بعنوان ( مخايل المطر . حوارات في القصة القصيرة . الجزء الأول ).
إلى أي درجة تساهم الحركة النقدية في الدفع بالمبدع إلى الأمام ؟
بالفعل، النقد ضروري، يساهم في الدفع بالمبدع إلى الأمام ويوجهه نحو الأفضل، النقد يعكس الايجابي والسلبي في مستوى كل كتابة. ففي السنوات الأخيرة بدأنا نقرأ كتابات عاشقة ومقاربات متميزة لكتاب شباب واعدين، كتاباتهم عميقة، دالة وهادفة، وفي كثير من الأحيان تكون صريحة.
ماذا يمكنك أن تخبرنا عن طبيعة المقاهي في الصويرة ؟ وهل هناك مقاهي ثقافية ؟
الصويرة مدينة ساحرة...الصويرة لوحة تشكيلية رائعة ... دروب موكادور أزقتها، أبوابها، بحرها، رياحها، طبيعتها، أناقتها، مقاهيها... كل شيء فيها يوحي بالإبداع، بالجمال، بالتخيل وبالروعة ...
المقاهي في الصويرة يطبعها الذوق التقليدي المحض وتؤثثها الزرابي، والفخار، والعرعار، كل ما هو تحفة، الشيء الذي يزيدها رونقا وبهاء...
سبق وأن زرت مقهى في حي شعبي وفوجئت بوجود مكتبة صغيرة تضم كتبا متنوعة، في الأدب والسينما، ومجلات أدبية...لكن هذه الكتب لا تقرأ من قبل رواد المقهى وتبقى لتأثيث الفضاء فقط.
في زخم وجود هذه المقاهي، ليس هناك مقهى ثقافي، مع كامل الأسف، لأن المدينة سياحية بالدرجة الأولى وأن أصحاب المقاهي يستثمرون من أجل الربح فقط.
المقهى فضاء ثقافيا واجتماعيا قبل أن يكون مشروع اقتصادي ما رأيك ؟
من المفروض أن تكون المقهى فضاء ثقافيا واجتماعيا بامتياز، فضاء يلتقي فيه المبدعون وعموم المثقفين يتحاورون فيه إبداعيا يناقشون ويبرمجون أنشطتهم ويعيشون بداخله دفئ الإبداع وحميمية الأدب، لكن مع تحول المجتمع وطغيان المادة على كل شئ وأصبح الاستثمار في المقاهي من أجل الربح ومن أجل التجارة ولم تبق المقهى فضاء ثقافيا ...
هل سبق وجربت طعم الكتابة بهذا الفضاء؟
كل كتاباتي كانت في المقهى، وأنا الآن أرد على أسئلتك في إحدى المقاهي الجميلة التي تطل على المحيط، حيث المنظر رائع وقت الغروب، أكيد أنه يساعد على الإبداع والكتابة بشكل جيد، منظر رومانسي بديع أعجز اللحظة عن وصفه...
ماذا تمثل لك: الكتابة، الطفولة؟
الكتابة: عالمي المقدس، عالمي الذي احتمي به من تراهات البعض، ومن حقد الآخر، عالمي الذي يأويني عندما يتعفن العالم الآخر. عالمي الذي أعيش بداخله كل أحلامي وتطلعاتي ومتمنياتي، عالمي الذي، عندما أحس ببطش الآخر أحضنه بهدوء، برأفة، وأحس كأني الاها مقدسا، ونقيا أنقى من دمعة العين.
الطفولة: مرحلة عمرية مهمة في تحديد معالم شخصية الإنسان بصفة عامة وشخصية المبدع بصفة خاصة، مرحلة اللعب، البراءة والنقاوة، لا زلت أعيش طفولتي رفقة أبنائي، ألعب، أشاكس، ألهو، أمرح كطفل. أليس بداخل كل مبدع طفل...
كيف تتصور مقهى ثقافيا نموذجيا ؟
أتصوره خيمة فسيحة تحتوي على خشبة للمسرح ورواق لعرض اللوحات التشكيلية ومكتبة متعددة وآلات موسيقية تؤثث فضاءها، وركن للقراءة، ولما لا شاشة لعرض مجموعة من الأفلام، ولما لا أيضا أفرشة تقليدية يحس بداخلها المبدعون أنهم بين أسرهم ودويهم.
"حلم " قد يتحقق مع .......لما لا .
تحية صديقتي العزيزة فاطمة الزهراء المرابط
مع احترامي للقاص محمد معتصم فليس من ناقد ادبي باسم محمد معتصم الا الناقد الادبي المعروف (ابو ايوب) والذي اضطر الى اضافة صفة الناقد الادبي الى اسمه بعدما وجد من يتصيد الاضرار به لتشابه الاسماء فهو الوحيد صاحب الدراسات النقدية المعمقة والكتب المطبوعة في النقد الادبي والمعتمدة في كل الوطن العربي
محمد معتصم الناقد الادبي هوالوحيد من يحمل صفة ناقد ادبي وليس غيره وهذه صفحة منشوراته النقدية المتعددة لمن اراد ان يطلع على محمد معتصم وبه وجب التفريق مع احترامي لتجربة الاخ محمد معتصم القاص
وشكرلك فاطمة الزهراء للتعريف بادبائنا مع الحرص على الاضرار باي واحد منهم حتى مع حسن النية
ما أحوجنا الى النقد والنقاد
ان الناقد كذاك الطبيب الجراح ، بدونه سيظل الورم يزداد وينتشر ، لكن باستعمال المقص والمشرط هنا وهناك ، تتقلص الامراض وتتعافى الاجسام السقيمة .......
شكرا للأستاذة فاطمة الزهراء المرابط على ما تبذله من جهود حثيثة جد مفيدة
وشكرا لكاتبنا الشاب محمد معتصم على صدقه وصراحته وجديته.
بالتوفيق