- مريم تسقط من يد الله -
من منا يستطيع أن يقرأ هذا العنوان بدون أن يطوح به داخل .........متن الرواية ..........!!!!!؟؟؟؟
- مريم تسقط من يد الله - ............عنوان لا بد و أن يمارس غوايته على القارئ ........
ماقرأته الآن من هذا المتن الروائي يجعلني أتشوق الى المزيد
-و أنا ؟ و أنا ؟
من أنت ؟
أصل الحكاة و راويها
لن أنتهي أبدا هنا ، أبدا...
سؤؤثث لرواية أخرى...-
أكيد أختي فتحية أن الرواية سوف ثؤثت .........بفنية و جمالية نحن في انتظارها
تحياتي الصادقة
ــــ مريم !اسمي مريم ! ألم تعتد مناداتي به بعد؟ أم استكثرته عليّ؟ مريم ... مريم... كرّرت اسمها وهي تتهجّاه ، حرفا، حرفا، كأنّها تكتشفه للمرّة الاولى
ـــإنانا
ــــ دوموزي؟
ـــ ومن أدراك بهذه الأسماء؟ والمرايا؟ وجوهك المتعدّدة، المتشظّية، ام هي خطاياك المعلّقة؟
ـــ و أنت ؟ ماذا فعلت؟ أمازالت شياهك تغريك بالذّهاب أبعد من كلّ حدود الحدود؟ أم أنّ مصيري لا يهمّك طبعا؟
ـــ إلى الحدّ الذي جعلك تفترين عليّ و ترسلين شياطينك السّبع للقبض عليّ و رميي في عالمك السّفليّ؟
ـــ مازلت أحبّك و أبكيك دوما
ـــ و أنت تتلذّذين رائحة لحمي بين أنيابك
ـــ لا تكن فظّا
ـــ لا تكوني متحذلقة... أنثى التّماسيح تأكل صغارها، صغيرا، صغيرا و هي تبكيها.
ــــ و الذّكر منكم يلقي بأطفاله بالحاويات ، مجاري المياه و مراحيض الفنادق ، النّزل،بيوت الدّعارةو المواخير.
ـــ في حياتي لم أسمع مثل هذا الهراء" نعيش و نسمع" و كيف ذلك يا صاحبة الحكمة؟
ـــ تشهد عليكم الصيدليات و الواقيات
ــــ إلى أين أهرب منك؟ من وضعني في طريقك أيّتها المجنونة؟
ــــ الجبل
ـــــ الجبل؟
تمتم حائرا
ــــ لمّاطاردتك الشّياطين ، أنسيت؟ ألم تصعد الجبل أنّة أنّة و الجحيم في انتظارك؟
ــــ ما هذا الهراء؟ أنا لست نيتشه و لم أكن يوما زرادشت و جبل الحكمة لم يكن مأواي
ــــ مازال رأسك المقطوع يركن إلى حجر العجوز و هي تمسك بالقصبة ،تذكّي النار المشتعلة بأعلاها، النّار المقدّسة ، مازالت تأتي على الأخضر و اليابس، تطهّر في طريقها ما يعترضها من بشر، شجر، حجر
ولكنّ العجوز لم تصعد الجبل يوما: هي " أمّ الستوت" لا يرحمها نهار اللي تموت
هكذا حدثتني عنها أمي : في مساء يوم شتويّ ماطر ، تلحّفت أم الستوت ببرانيسها السّبع و قصدت الجبل ، هناك حيث رأت أعمدة سوداء، حينا، رماديّة أحيانا أخرى، تتصاعد في السّماء و الكواسر تحلّق حولها، محدثة أصواتا غريبة
بعد لأي وجدت العجوز ضالّتها: ما هذا اللون الذهبي المتلألئ في هذا المساء البارد؟ اقتربت أكثر ممّا يجب، لفحتها النار، أحسّت برهبة و دفء لم تعرفهما قبل اليوم، رمقت المسخ الجالس إلى النّار، يقذف إليها بأعواد الحطب: هي لم تكن تعلم أنها النار ، تلك المتوهّجة ، التي تقف أمامها في اندهاش و لكنّها أحسّت بنفس اللّفح الذي أحسّته يوم رأت الشّابّ الفتيّ الجميل قرب النّبع: أيكون هذا الشيء الملتهب أصل ذاك الشاب؟ إن لهما نفس الاشتعال
لقد اشترط عليها يومها أن تحمل له قبسا من نار ابليس كي يحبّها و يعيد إليها شبابها
اقتربت من المسخ أكثر:
أعطني جوهرة واحدة من هذه الجواهر المشتعلة
لم يحرّك هذا الأخير ساكنا، ظلّ يلقي بالحطب إلى النار المشتعلة و لا يلتفت إلى العجوز
أغرته بأحد البرانيس السّبع، لم يكد القماش يستقرّ فوق الجسد المسخ حتى أكلته النار:
صرخت العجوز بأعلى صوتها: هيّا معي ، أنت أقوى من هذه التي لا تشتعل إلآ إذا قذفت إليها بالحطب، أنت مشتعل لوحدك، ضحك ابليس واللهب ينطلق من جوفه حتّى يصل أقصى أقاصي الأرض:
و لكنّني بداخلك، انفخي على القصبة في يدك و سوف تشتعل فيها النار، أنت أكثر منّي نفوذا
ها هو الشرر يتطاير من القصبة والعجوز تركض في عنفوان ابنة العشرين
اشكريني على الأقلّ ، صرخ بها ابليس و لكنّها لم تلتفت إليه مجرّد التفاتة
ـــ و لكن كيف قلبت الحكاية رأسا على عقب؟ لم تشعل أم الستوت القصبة وحدها فيما أعلمه حقّ العلم و لكنّها تحايلت على ابليس و هي تغرس القصبة في أكوام الجمر المعروضة للبيع و بذلك اشتعلت النار بطرفها و هكذا هرّبت العجوز النار من جهنّم
ـــ من جهنّم؟ و من أدراك بأن النار من جهنّم؟
ــــ طبعا لن تكون النار إلآ من جهنّم ، لأن أصلها من هناك
ــــ ليس بالضرورة ، أنا أعتقد جازما أن النار من الجنّة فهناك تطبخ كلّ أنواع اللّحوم و المآكل ، إذا فأصل النار من هناك
الجلبة هدأت بالخارج، ليبدأ فصل آخر من فصول الحكاية
كيف لي ان انتقي الكلمات او اصنع حروفا من الزمن الاتي ، حتى اوفي لك حقك في هذا الابداع الذي مازال الى الان يلبسني ويتملّكني.
حيانا اجدني مريم الضائعة من ظلم المجتمع ..في الزقاق المحضور على الشرفاء...
واحيان اخرى اجدني مريم الساقطة من يد الله..
كم تفاعلتُ مع مريم الضحية...مريم الرقيقة لحد الدهشة....
آآآآآآآآآآه فتحية...كيف وجدت وخلقت كل تلك المنافذ للهروب بالقارئ الى مواقف وابواب لا يمكن لنا ولوجها؟؟ بل وكيف صرت انت فردا من افراد الرواية تشاركينهم الفرح والحزن وحتى الغضب؟؟
انت انت فتحية تلوّنين لنا الطريق وتبذرين الف سنبلة.
الأخت الكريمة الشاعرة
القاصة / الروائية /
الأديبة المتكاملة
فتحية الهاشمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أربع مقاطع من روايتك العظيمة قرأتهم فأسالت لعابي لقراءة باقيها
ولكن ريقي نشف ولم تمني علينا بباقيها ... وكأنك درست أول
مادرست فن التشويق ... هل تعرفي أن بداخل كل منا مريم ؟!
رواية جميلة ذات حبكة رائعة ... وتقولين عن نفسك مجنونة ؟!!
أعتقد أن المجنون من قرأ من روايتك حرفا ولم يكملها
تقبلي تحيات وجنان
أخوك / أبو إسلام المصري