أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
غضب (الكاتـب : ناجية عامر - مشاركات : 6 - )           »          كفانا بلاهة \ شعر : محمد برهومي (الكاتـب : محمد مبروك برهومي - آخر مشاركة : محمد المهدي السقال - مشاركات : 7 - )           »          الشاعر الأصيل: محمد الرباوي(الجملة ودلالاتها في... (الكاتـب : محمد داني - مشاركات : 2 - )           »          اليك حبيبي (الكاتـب : رجاء الهمة - آخر مشاركة : عبدالرحيم لمساقي - مشاركات : 8 - )           »          هنا القاهرة - لغتنا الجميلة - اعداد وتقديم فاروق... (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 9 - )           »          بل..لم تستوعب دهشتها (الكاتـب : العربي الرودالي - مشاركات : 0 - )           »          مساء العطر يامطر (الكاتـب : عبدالناصر الشريف - آخر مشاركة : عبدالرحيم لمساقي - مشاركات : 1880 - )           »          قراءة في خواطر اللقاء الأول للأديبة المغربية... (الكاتـب : عوني نورالدين - مشاركات : 0 - )           »          ضجر (الكاتـب : محمد بوحوش - مشاركات : 4 - )           »          سـعد الله ونــوس (الكاتـب : نقوس المهدي - آخر مشاركة : أمزيان عبد العزيز - مشاركات : 2 - )


العودة   منتدى مطر العودة سرديات العودة حوار السرد

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-04-2009, 11:03 AM
الصورة الرمزية محمد داني
مشرف حوار النصوص و قسم التربية و النعليم

رقم العضوية : 258
تاريخ التسجيل : May 2008
المشاركات : 2,325
بمعدل : 3.45 يوميا

محمد داني متصل الآن عرض البوم صور محمد داني



المنتدى : حوار السرد
افتراضي الجديد الذي تضمنته كتابات الأديب إبراهيم خليل إبراهيم

- الجديد الذي تضمنته كتابات الأديب إبراهيم خليل إبراهيم

لقد كانت كتابات الأديب إبراهيم خليل إبراهيم سابقة في عالم الكتابة الصحفية. فقد أملاها الوضع والجو الذي كان سائدا في مصر آنذاك. وكذلك الوطنية التي كان يشعر بها، والحب الذي كان يكنه لبلده مصر. لذا جاءت هذه الكتابات التاريخية والصحفية، تحمل أشياء جديدة، يمكن حصر بعضها كالتالي:
1- الوطنية والحس الوطني:
عاصر الأستاذ خليل إبراهيم خليل الأحداث التي عرفتها مصر، وعايش نكسة 1967، وحرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر 1973. وهذه الحروب التي عرفتها مصر، أيقظت حسه الوطني، وغيرت نظرنه لبلده، ولمواطنه المصري. فولدت فيه نوعا من الوعي الوطني... دفعه إلى أن يقدم شيئا لمصر... شيئا يذكر به...شيئا يخلد هذه الأحداث، ويخلد بطولات مصر ورجالاتها، خاصة وانه في طفولته وخلال حرب الاستنزاف، وعند استشهاد أحد أفراد عائلته، وهو الشهيد ( عابد حسيني)، بكى كثيرا، وقرر الالتحاق بالجيش المصري ليكون شهيدا أو بطلا مثل قريبه( عابد)، لكن احد شيوخ العائلة، رد عليه:<< لما تكبر سوف يتحقق كل ما تتمناه>>.
ولما كبر... ارتأى أنه أمام انتصارات السادس من اكتوبر1973 العظيمة، والنشوة التي عمت البلاد والعباد، أن يسجل هذه الفرحة، ويؤرخ لرجالات مصر الذين صنعوا هذه الفرحة... فأخذ يبحث وينقب، ويتصل، ويسافر إلى المحافظات للاتصال بالأبطال الأحياء، وأسر الأبطال الشهداء، مدفوعا بحسه الوطني، وحبه لمصر وأبطالها. وبذلك أزال التهميش والنسيان الذي مس بعض الأسماء التي صنعت مجد مصر.
وقد كان الأديب إبراهيم يعتبر التنكر والتهميش والنسيان غربة. والتذكير بمجد مصر وأبطالها وطنية، ومواطنة حقة. وكان يرى في مصر عشقه الأزلي، وعالمه المثالي حيث:<< يصبح الوطن كيانا مشتركا بين الناس ، له هوية تميزه عن الأوطان الأخرى>>[8] .
ولتربيته الدينية، وثقافته الإسلامية كان كتابه الإسلامي( أصوات من السماء)، لأنه لا يفرق بين الدين والوطن،ويعتبرهما شيئا واحدا... فهو يعتقد أن:<< الدين والوطن توأمان،فلو نزعت العقيدة من وجدان الإنسان لنزعت منها محبة الوطن>>[9].
إنه يؤمن بوطنه، وبقيمه، واتجاهاته... ويعي أن عمله هذا جزء من وطنيته الصادقة،لأن بلا وطنية لن يحيا الوطن، وهي أساس كل نهضة، وازدهار، وعيش في أمن وأمان.
إنه يحب وطنه، مصر تحت تأثير النزعة الوطنية، المبنية على عشق كبير لمصر، ولتاريخ مصر، ومجد مصر ورجالات مصر... ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل نجده وطنيا وقوميا، حيث إن منبع وطنيته : حبه لمصر، ومنبع قوميته، هو حبه للأمة العربية،وإحساسه بآلام الأمة ومآسيها. فنجده يهتم بالقضية الفلسطينية، والأحداث التي تجري في غزة. ويتألم للحصار المضروب عليها من طرف العدو الإسرائيلي... فيصرخ منددا بذلك في خاطرة وطنية جميلة، عنونها ب( غزة تحترق)، والتي يقول فيها:

غزة تحترق


غزة تختنق


والعالم في صمت


مغرق


أين نعيش؟


في أي زمان نحن نعيش؟


في أي زمان؟


يا ضمير الإنسانية


يا دعاة السلام والحرية..


يا عصر الفرد..


حقراء نحن..


وأكثر من حقراء..


أن ندع الذئب


يغتال الحرية...


أن يعلو صوت الهمجية

وقد تبلور الوعي القومي عنده جراء ما تعرفه الساحة العربية من ممارسات الاضطهاد، والتنكيل... والتفقير ، والتجويع... وما تبثه القنوات التلفزية يوميا من صور عن ضحايا الاضطهاد، والظلم في أفغانستان،والعراق،وفلسطين، والصومال...
إن الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم، ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة المعطاء. انتماؤه لأرض بتاريخها العريق ، وثقافتها، ومعارفها وتراثها الأصيل،وذاكرتها، وماضيها، وحاضرها، وانتصاراتها، وانكساراتها، كلها شكلت وجدانه الوطني. وبهذا:<< يغدو الانتماء الإطار التاريخي، والمعرفي الذي انطلق منه، وساهم في تكوين الوجدان الوطني>>[10].
إنه يحس انه جزء من هذا الوطن،وعليه واجبات نحوه، تلزمه أن يقدم خدمات لهذا الوطن المعطاء، وهو يعي أن :<< كل ما فيه خير الوطن وصالح المواطن، هو في حقيقة الأمر خير له، وفي صالح أهله وذريته من بعده، وفي المقابل، فإن كل ما يسيء إلى وطنه يسيء في الوقت نفسه إليه، وإلى أهله وعلى ذريتهم بعده>>[11].
من هنا نجد أن الوعي بهذا الوطن الغالي، والانتماء إليه، والاعتزاز بذلك، يكشف سمات الأديب إبراهيم الوطنية،وعمق قيمه، وغنى وطنيته،وعشقه لبلده... وهذا كله ينعكس في سلوكه الاجتماعي، والسياسي، والثقافي.
ومن هنا كانت كتاباته انعكاسا لوجدانياته الوطنية، وعشقه الوطني الكبير. وهذا دليل صارخ على وعيه الوطني، وانتمائه السياسي... لأنهما يغذيان حسه الوطني، ويذكيان مواطنته.
كما يدين لوطنه بالولاء التام، الذي يلازمه الإخلاص في العمل الوطني، والتفاني في خدمته.
وكتاباته عمل وطني بامتياز، لان الأستاذ إبراهيم يعرف حق المعرفة أن الانتماء الوطني لهذا الوطن المعطاء ليس شعورا فحسب، بل هو حضور إبداعي على الصعيد الثقافي والعلمي... وكتاباته وكتبه تعبر عن الهوية المصرية، والعربية.
وبما أن التاريخ البطولي لمصر بناه المواطن المصري، كيفما كان : مسلما أو قبطيا، دونما تمييز، فإن:<< التعارض بين الانتماء والولاء الوطني، وبين الأقليات والطوائف يشكل كارثة على أرض الوطن، وفي حال ترسيخ مفاهيم الوطن في الضمير الوجداني والولاء للدولة، يرتفع بالوعي فوق الانتماءات التقليدية، ويصبح الانتماء الوطني والولاء للدولة انتماء حضاريا. كما يتحول هذا الانتماء إلى تعبير قانوني واضح، يشير إلى سكان دولة من حيث هم موضوع التزام قانوني، بصفة تبعيتهم لتلك الدولة كما يذهب بعضهم>>[12].
إن الحس الوطني، والمواطنة الحقة يجعلان الأديب إبراهيم خليل يشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، وهي النبش في الذاكرة، والبحث عن الحقيقة، وتقديمها للأجيال القادمة. وهذا دليل على وطنيته ، وانتمائه لهذا الوطن، وارتباطه به ارتباطا وثيقا، لأن:<<هذا الارتباط المعنوي والمادي بين المواطنة والوطن، يولد في نفوس المواطنين إحساسا عميقا بالانتماء، لأن حب الوطن يشبه حب المواطن، وبينهما المواطنة، وحب الأمة يتولد عنه حب الأهل، حيث ينظر الإنسان إلى موطنه كجزء من الوطن. كما ينظر إلى أهله كجزء من المواطنين. يحب وطنه ومواطن، كما يحب بلدته وأهلها>>[13].
ويؤكد الأستاذ فرحان اليحيى، أن حب الوطن الشديد يدفع إلى اتخاذ مواقف سياسية على صعيد الوطنية، مثل << رفض المصريين سياسة التطبيع مع اليهود، لأنها تتنافى مع المعتقدات الفكرية والتربية الوطنية ، والقومية التي تشبع بها الشعب المصري>> [14].
لقد:<< قاطع الكتاب المثقفون المصريون الجناح الإسرائيلي في معرض الكتاب الدولي الذي أقيم في الثالث من يناير 1980، وكان رد الشارع المصري عنيفا. إذ قام عشرات من الكتاب والصحفيين، وأساتذة الجامعات، والطلاب بتوزيع أعلام فلسطين، وتوزيع بيانات تدعو إلى مقاطعة الكتاب الصهيوني في المعرض>>[15].
إنه الأديب إبراهيم خليل إبراهيم كاتب الوطن بامتياز. ومضامين كتبه الوطنية مستوحاة من ظروف المرحلة، حيث كسرت مصر ربقة الغبن التي كانت تحيط رقبتها، وأعادت الاعتبار للجندي المصري، وللمواطن العربي... وهذه الوطنية مستوحاة – أيضا- من الجو البطولي الذي ساد أواخر السبعينيات.
2- صورة مشرقة عن حرب أكتوبر:
تعتبر حرب أكتوبر حرب كرامة ورد اعتبار. وهي- كما قال عنها محمد أنور السادات في 16 أكتوبر 1973- معجزة عسكرية، خاصة وان مصر كانت في تلك الفترة في عنق زجاجة اقتصاديا، واجتماعيا، ونفسيا، وعسكريا.
مصر كانت جريحة بعد 5 يونيو 1967، حيث انتصرت إسرائيل، واحتلت شبه جزيرة سيناء المصرية، ومرتفعات الجولان السورية، والضفة الغربية للأردن.
في هذه الحرب النكسة(1973)، فقدت مصر جل سلاحها الجوي... كما أنه تمت إبادة أعداد كثيرة من الجيش المصري. هكذا عاشت مصر النكسة، على جميع الأصعدة. وزاد الطين بلة تنحي جمال عبد الناصر عن الحكم يوم: 9/6/1973.<< وتوالت الأحداث في مصر وأعلن الرئيس عبد الناصر يوم 9 يونيو تنحيه عن الحكم مع إسناد الجمهورية إلى زكريا محيى الدين . وكان قرار عبد الناصر الذي أعلنه هو تعبير وإدراك منه أنه يتحمل المسئولية التاريخية عن الهزيمة.
وقامت مظاهرات في القاهرة يومي 9 ، 10 يونيو تطالب باستمراره في الحكم ، كما أن مجلس الأمة ومجلس الوزراء رفضا قرار التنحي ، فأصدر الرئيس عبد الناصر البيان التالي يوم 10 يونيو 1967 " إنني سوف أبقى حتى تنتهي الفترة التي نتمكن فيها جميعا من أن نزيل آثار العدوان . إن الأمر كله بعد هذه الفترة ، يجب الرجوع فيه إلى الشعب في استفتاء عام . إني مقتنع بالأسباب التي بنيت عليها قراري ، وفى نفس الوقت فإن صوت الشعب بالنسبة لي أمر لا يرد ، ولهذا فإن القرار مؤجل>>[16].
كان الشعب المصري كله متحسرا على ما أصاب مصر:<< لقد كانت القوات الإسرائيلية تقف على الضفة الشرقية للقناة ، والدموع في عيوننا ، والمرارة تملأ قلوبنا للنتيجة السيئة التي حدثت ، وللظروف القاسية ـ سياسيا وعسكريا ـ التي فرضت على القوات المسلحة فكانت ضحية لها.
إنها أيام صعبة وخطيرة ولا يمكن وصفها ، ولا يشعر بها إلا من عاش أحداثها في سيناء ومنطقة القناة .. أيام مريرة وفترة عصيبة لن أنساها >>[17].
ويقول محمود رياض وزير الخارجية المصرية في ذلك الوقت في مذكراته ( قال عبد الناصر في إحدى جلسات مجلس الوزراء " لا يمكن أن أنسى الأيام الأولى التي مرت على بعد يونيو . كنت أشعر بمرارة كبيرة ، لا يمكن وصفها . فلا شك أن ما حدث في يونيو قد أثر علينا جميعا نفسيا ومعنويا وماديا .. لقد تمنيت في تلك الأيام لو أنى تنحيت بالفعل من السلطة وابتعدت عن موقع المسئولية ، كان تقديري دائما أن الأيام التي سنواجهها صعبة للغاية في الداخل والخارج ، لأن خصمنا قوى ولديه تنظيمات وجاهز للعمل ضدنا ولديه كل ما يحتاجه من أموال للقضاء علينا.
ففي يوم 11 يونيو عندما عدلت عن قرار التنحي كنت في حالة سيئة جدا إلى درجة أنى أرسلت عائلتي خارج القاهرة ، ووضعت مسدسي إلى جانبي لاستخدامه في آخر لحظة . يومها سألت عن عدد الدبابات المتبقية في القاهرة ، فقالوا لي لم يبقى إلا سبع دبابات ... كنت أتحدث مع الفريق فوزي كل ليلة قبل أن أذهب للنوم ، ثم أطلبه في الساعة السادسة صباحا لأراجع معه موقف القوات المسلحة ، وموقف القيادات ، واسم القائد المسئول في كل موقع . ولو لم الجأ إلى هذا الأسلوب لكانت الأمور فلتت" )[18].
هذا ما دفع بعبد الناصر إلى إبرام صفقة الأسلحة مع الاتحاد السوفييتي، وإعادة تسليح الجيش المصري في 21/6/1967 لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي على مصر.
وبالفعل استطاعت القوات المصرية ردع قوة إسرائيلية ، ودحرها في معركة رأس العش:<< يقول محمد عبد الغنى الجمسي في مذكراته ( في اليوم الأول الذي تولى فيه اللواء أحمد إسماعيل قيادة الجبهة في أول يوليو 1967 تقدمت قوة إسرائيلية شمالا من مدينة القنطرة شرق ـ شرق القناة ـ في اتجاه بور فؤاد ـ شرق بورسعيد ـ لاحتلالها ، وهى المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم تحتلها إسرائيل أثناء حرب يونيو . تصدت لها قواتنا ، ودارت معركة رأس العش.
كان يدافع في منطقة رأس العش ـ جنوب بور فؤاد ـ قوة مصرية محدودة من قوات الصاعقة عددها ثلاثون مقاتلا . تقدمت القوة الإسرائيلية ، تشمل سرية دبابات ( عشر دبابات ) مدعمة بقوة مشاة ميكانيكة في عربات نصف جنزير ، وقامت بالهجوم على قوة الصاعقة التي تشبثت بمواقعها بصلابة وأمكنها تدمير ثلاث دبابات معادية . عاود العدو الهجوم مرة أخرى ، إلا انه فشل في اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب ، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف جنزير وزيادة خسائر الأفراد.
اضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب ، وظل قطاع بور فؤاد هو الجزء الوحيد من سيناء الذي ظل تحت السيطرة المصرية حتى نشوب حرب أكتوبر 1973.
كانت هذه المعركة هي الأولى في مرحلة الصمود ، التي أثبت فيها المقاتل المصري ـ برغم الهزيمة والمرارة ـ أنه لم يفقد إرادة القتال ، وكان مثلا للصمود والقتال بمهارة والتشبث بالأرض )ـ لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973>>[19].
كما بدأ الجيش المصري يقوم بحرب الاستنزاف، والتي من خلالها تكبد العدو الإسرائيلي خسائر كبيرة، من جملتها تدمير المدمرة إيلات، حيث ثم إغراقها بصاروخين مصريين في شمال شرق بور سعيد بعد الخامسة مساء من يوم 21/10/1967، وكان لهذا العمل وقعه الكبير على معنويات مصر كلها.
وبموت جمال عبد الناصر في 15 ماي 1970، يتولى السادات الحكم ، مناديا بأن:<< ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة>>... فعاشت مصر في بداية توليه الحكم حربا شرسة على الفساد ، أو ما سمي ب( مراكز القوى) في 15/5/1970.
وفي السادس من أكتوبر بدأت حرب رمضان المباركة، إذ عبرت 230 طائرة مصرية على الساعة 14.05 ظهرا قناة السويس، وضرب أهداف إسرائيلية بسيناء. وكانت هذه الضربة ناجحة وموجعة:<< هذا وقد نجحت الضربة الجوية في تحقيق أهدافها بنسبة 90 % ولم تزد الخسائر على 5 طائرات مصرية ، وكانت نتائج الضربة وفقا لما ورد في المراجع الموثوق بصدقها هي شل ثلاثة ممرات رئيسية في مطاري المليز وبير تمادا بالإضافة إلى ثلاث ممرات فرعية وإسكات حوالي 10 مواقع بطاريات صواريخ أرض جو من طراز هوك وموقعى مدفعية ميدان ، وتدمير مركز القيادة الرئيسي في أم مرجم ومركز الإعاقة والشوشرة في أم خشيب وتدمير إسكات عدد من مراكز الإرسال الرئيسية ومواقع الرادار>>[20].
ويقول المؤرخ العسكري المصري جمال حماد في كتابه المعارك الحربية على الجبهة المصرية ( وفى الساعة الثانية وخمس دقائق بدأت 2000 قطعة مدفعية هاون ولواء صواريخ تكتيكية أرض ـ أرض التمهيد النيراني الذي يعد واحدا من أكبر عمليات التمهيد النيراني في التاريخ وقد قام بالتخطيط له اللواء محمد سعيد الماحي قائد المدفعية ، واشتركت فيه 135 كتيبة مدفعية وعدة مئات من مدافع الضرب المباشر ، كانت تتبع العميد محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني والعميد منير شاش قائد مدفعية الجيش الثالث .... وفى الساعة الثانية وعشرين دقيقة كانت المدفعية المصرية قد أتمت القصفة الأولى من التمهيد النيراني التي استغرقت 15 دقيقة والتي تركزت على جميع الأهداف المعادية التي على الشاطئ الشرقي للقناة إلى عمق يتراوح بين كيلومتر واحد وكيلو متر ونصف في اتجاه الشرق وفى اللحظة التي تم فيها رفع نيران المدفعية لتبدأ القصفة الثانية لمدة 22 دقيقة على الأهداف المعادية إلى عمق يترواح ما بين 1.5 و 3 كم من الشاطئ الشرقي للقناة ، في هذه اللحظة بدأ عبور الموجات الأولى في القوارب الخشبية والمطاطية )[21] ـ
( وفى الساعة 1420 بدأت الموجات الأولى لخمس فرق مشاة وقوات قطاع بورسعيد في اقتحام قناة السويس ، مستخدمة حوالي ألف قارب اقتحام مطاط ، وبعد عدة دقائق وضع ثمانية آلاف جندي أقدامهم على الضفة الشرقية وهم يهللون بملء حناجرهم .. الله أكبر .. وبدأوا في تسلق الساتر الترابي المرتفع ، واقتحام دفاعات العدو الحصينة ، وهم يحملون أسلحتهم الشخصية ، والأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات.
<< وفى اقل من ست ساعات .. وبالدقة في الساعة 1930 أتمت الفرق الخمس مشاة وقوات قطاع بورسعيد اقتحام قناة السويس على مواجهة 170 كيلومترا ، بقوة 80 ألف جندي من أعز أبناء مصر وذلك باستخدام قوارب الاقتحام المطاط ، ووسائل العبور والاقتحام الأخرى في 12 موجة متتالية .. وأتمت الاستيلاء على 15 نقطة قوية للعدو ، وأكملت حصار باقي النقط القوية ، كما تمكنت قواتنا من الاستيلاء على رءوس الكباري بعمق 2 إلى 4 كيلومتر.
وهكذا دمرت قواتنا المسلحة في أقل من ست ساعات خط بارليف الدفاعي وحطمت حصونه التي استمر العدو يتغنى بها كل السنوات الماضية>>[22] .
يقول السادات في كتابه البحث عن الذات ( اتضح لى أن القمر الصناعي الأمريكي الذي كان يوصل المعلومات لإسرائيل ساعة بعد ساعة ، أخطرهم بنقل الفرقة المدرعة 21 من الضفة الغربية للقناة إلى الضفة الشرقية لمحاولة تخفيف الضغط على سوريا كما طلب وألح الرئيس الأسد .. واقر هنا للتاريخ أن روسيا التي تدعى وقوفها مع الحق العربي لم تبلغنا بشيء بواسطة أقمارها الصناعية التي تتابع المعركة
ثم حدث تطور خطير بدأت أشعر به، وأنا أتابع الحرب من غرفة العمليات.. لقد استخدم الجسر الجوى الأمريكي لنجدة إسرائيل مطار العريش لنزول الطائرات الأمريكية الجبارة التي تحمل الدبابات وكل الأسلحة الحديثة .. والعريش تقع خلف الجبهة.
وبدأت ألاحظ تطورا خطيرا في معارك الدبابات التي اعترف الإسرائيليون أنفسهم بشراستها وكفاءة المصريين في إدارتها . كنت كلما أصبت لإسرائيل 10 دبابات أرى مزيدا من الدبابات . لقد دخلت أمريكا الحرب لإنقاذ إسرائيل بعد النداء المشهور ـ أنقذوا إسرائيل ـ في اليوم الرابع ، وهى تستخدم بكل صراحة مطار العريش المصري الذي يقع خلف الجبهة بكل وضوح لكي تحول الهزيمة الإسرائيلية إلى انتصار .. وتذكرت في تلك اللحظات ما فعلته أمريكا على جبهة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ثم على الجبهة اليابانية.
أما التطور الثالث والخطير ، فهو أن أطلق صاروخان على بطاريتين مصريتين للصواريخ فعطلا البطاريتين تعطيلا كاملا . وعرفت بعد ذلك أنه صاروخ أمريكي جديد يسمى القنبلة التلفزيونية وأنه كان لا يزال تحت الاختبار في أمريكا ، فأرسلته لنجدة إسرائيل.
لقد دخلت أمريكا الحرب لإنقاذ إسرائيل حتى بالأسلحة تحت الاختبار .. وقنبلة المافريك وأسلحة أخرى . وأنا أعرف إمكانياتي وأعرف حدودي .. لن أحارب أمريكا.
ولذلك بعد عودتي من غرفة القيادة .. كتبت للرئيس الأسد شريكي في القرار برقية أخطره فيها أنى قررت الموافقة على وقف إطلاق النار .. وسجلت في هذه البرقية موقفي ، وهو أنى لا أخاف من مواجهة إسرائيل ، ولكنى أرفض مواجهة أمريكا .. و إني لن أسمح أن تدمر القوات المصرية مرة أخرى .. وإنني مستعد أن أحاسب أمام شعبي في مصر وأمام الأمة العربية عن هذا القرار.
وفى هذه الليلة اتخذت القرار بوقف إطلاق النار فقد كان لي عشرة أيام أحارب فيها أمريكا وحدي بأسلحتها الحديثة التي لم يستخدم أغلبها من قبل.
وكان الموقف على غير ما يتصوره العالم كله .. فقد كان اعتقاد الجميع في العالم أن الاتحاد السوفيتي يقف إلى جانبنا ، وأنه قد أرسل الجسر الجوى لنجدتنا ولكن الموقف كان غير ذلك في الواقع .. فأمريكا وإسرائيل في مواجهتي ، والاتحاد السوفيتي في يده الخنجر ويقع وراء ظهري ليطعنني في أية لحظة عندما أفقد 85 % أو 90 % من سلاحي كما حدث في سنة 1967) ـ السادات من كتابه البحث عن الذات
يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 في مذكراته ( وعندما صدر القرار وافقت عليه كل من مصر وإسرائيل على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة 1852 يوم 22 أكتوبر بتوقيت القاهرة)ـ مذكرات الجمسي
المصدر : حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسي ـ الطبعة الثانية عام 1998
يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 في مذكراته ( عندما صدر قرار مجلس الأمن 338 بإيقاف القتال اعتبارا من غروب شمس يوم 22 أكتوبر ، كانت إسرائيل ـ برغم موافقتها على تنفيذه ـ تضمر نواياها بعدم احترامه.
لقد كانت إسرائيل تعلم أن موقف قواتها في غرب القناة ـ منطقة الدفرسوار ـ يضعها في موقف عسكري ضعيف إذا استؤنف القتال مرة أخرى . فضلا عن ذلك فإنها لم تحقق هدفا سياسيا أو هدفا عسكريا استراتيجيا ، لفشلها في إرغامنا على سحب قواتنا في شرق القناة إلى غربها . كما أنها لم تتمكن من تهديد أو قطع خطوط مواصلات الجيشين أو أحدهما مع قواعد إمدادها . وفى نفس الوقت فشلت في محاولتها للوصول إلى مدينة الإسماعيلية.
ولذلك قررت إسرائيل أن تبذل جهدا كبيرا لتحقيق قدر من المكاسب السياسية أو العسكرية قبل أن تلتزم بوقف إطلاق النار . وفى سبيل ذلك ، دفعت إسرائيل بقوات جديدة إلى غرب القناة ليلة 22/ 23 وليلة 23 / 24 أكتوبر لتعزيز قواتها في منطقة الدفرسوار . ثم استمرت في القتال وتقدمت قواتها جنوبا للوصول إلى مؤخرة الجيش الثالث لقطع طريق مصر السويس الصحرواي والاستيلاء على مدينة السويس.
ونتيجة للعمل السياسي ، وبناء على طلب مصر عقد مجلس الأمن اجتماعا ، حيث أصدر مساء يوم 23 أكتوبر قراره رقم 339 بتأكيد مضمون قراره السابق ، كما حث الأطراف على العودة إلى الخطوط السابقة.
ووافقت مصر وإسرائيل على القرار والالتزام به اعتبارا من السابعة صباح يوم 24 أكتوبر قوات الطوارئ الدولية يوم 28 أكتوبر وانتهاء الحرب بين مصر وإسرائيل.
هكذا بنى الجيش المصري شرف مصر، ومجدها، وصان كرامتها، ولو انه لم ينم استثمار هذا النصر الاستثمار الصحيح، لتبدأ بعد ذلك عملية وقف القتال ، وبدا المحاورات لسلام شامل بين مصر و إسرائيل ، ترعاه أمريكا.
3- حقائق عن حرب أكتوبر:
لقد اهتمت كتبه الثلاثة: ( وطني حبيبي- من سجلات الشرف- ملامح مصرية) بالتأريخ لحرب أكتوبر، وتقديم بعض خباياها ، وما كان يدور في ساحة المعركة كرونولوجيا. وبذلك جاءت كتابته عن حرب أكتوبر مغايرة لما نشر عنها من طرف كتاب، أو مذكرات عنها. فجاءت بعض التفاصيل الصغيرة غنية بمعلوماتها، كبيرة في معانيها، دالة في بسطها. كما قدم من خلالها أسماء لأبطال ما زالوا أحياء، وشهداء سقطوا في ساحة المعركة. كما بين من خلالها الجو العام الذي كان سائدا أثناء المعركة، ونفسية الجنود، وضباطهم، وبعض النتائج التي غفلت عنها كتب كثيرة.
4- اعتراف العدو الإسرائيلي بشجاعة الجندي المصري:
أدهش الجندي المصري قادة العدو الإسرائيلي بشجاعته الفائقة، والاستراتيجية الحربية والعسكرية التي اتبعها في حرب القناة. كما استطاع هذا الجندي المصري القضاء على أكذوبة ( الجيش الذي لا يقهر)، واستطاع هذا الجندي المصري الذي يتدفق وطنية، وحبا لمصر أن يعترف بشجاعته أحد اكبر قادة العدو الإسرائيلي وهو ( أرييل شارون ) حيث قال لما أدهشته هذه القتالية، وهذا الإصرار على النصر:<<إن الجيش الإسرائيلي تلقى ضربات قاسية في الخطوط الأولى، ووصلت وحداته لدرجة اليأس. وان القوات المصرية المهاجمة كانت من التصميم والقوة بحيث اكتسحت خط بارليف ودفاعاته>>. وقوله أيضا:<< بعد توقف إطلاق النار وفي مباحثات الكيلو 101، لم يكن يشغلنا شيء إلا تلك القوة الحديثة في الإنسان المصري، لأننا شعرنا أنه على جيش الدفاع أن يعيد حساباته من جديد، وان مهمة مراكز الدراسات الجديدة في إسرائيل هي التركيز من الآن فصاعدا على تلك القوة المصرية الجديدة، حتى لا نفاجأ مرة أخرى بأي قتال قادم>>.
5- الترجمة الحياتية لبعض الشخصيات الوطنية والقيادية:
لفرط وطنيته، وصدق حسه الوطني، ترجم لحياة بعض القادة الوطنيين ، للدفاع عنهم لما مس وطنيتهم من ادعاءات ، وتشويش، وتشويه. وليبن للعالم كله وطنيتهم، وحبهم لمصر ودفاعهم عن مصالحها،وخدمة الصالح العام.
ومن هؤلاء الوطنيين الصادقين، نجد:
- أحمد عرابي: قائد أول ثورة مصرية في العصر الحديث، حيث يعرض الأستاذ إبراهيم حياة عرابي من يوم مولده إلى مماته، متدرجا عبر مراحلها الملأى بالأحداث، والمواقف الوطنية.
كما يبين الأسباب الحقيقية لخلافه مع الخديوي، والأسباب التي قامت من اجلها الثورة، مستعرضا بعضا من خطبه الوطنية ن والحماسية. نافيا عن عرابي تهمة الطمع الشخصي التي نعته بها خصومه السياسيين. وقد أكد الأستاذ إبراهيم على اهتمام عرابي بقضية مصر، والدفاع عنها أمام الخديوي،وحكومته. كما أورد مجموعة من الشهادات لشخصيات بارزة في حق احمد عرابي.
- الشيخ عبد الله الشرقاوي:يبين الأستاذ إبراهيم في ترجمته للشيخ عبد الله الشرقاوي ما تزخر به المحافظة الشرقية من أسماء، وما تمتاز به مكارم، وطنية حقة.
كما يبين وطنيته العالية، وحبه الشديد لمصر، ودفاعه عن مواطنها. كما يقدم تاريخ حياته بالتفصيل، مؤكدا على بطولاته ن ومواقفه الجبارة، وزعامته الدينية، والوطنية، ومواقفه لما كان شيخ الأزهر الشريف ضد المماليك ، والفرنسيين بقيادة نابليون، وسبب تلقيبه بذي الرئاستين.
- طلعت حرب:خلال الكتابة عن هذه الشخصية الاقتصادية، والوطنية، يقف القارئ على مجهودات طلعت حرب الوطنية، وكيف عمل على تحرير الاقتصاد المصري من سيطرة رأس المال الأجنبي، وذلك بإنشاء بنك مصر الوطني.واعتبره الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم اقتصاديا حكم مصر ببنك مصرن وما تلاه من مشروعات وطنية كبيرة.
وبعد إعطاء صورة مشرفة، ومقتضبة عن إنجازاته الاقتصادية، ووطنيته العالية، يقدم حياته بالتدريج عبر مراحل هامة في تاريخ مصر. مبينا أهم المحطات فيها. كما يذكر بعض مؤلفاته الاجتماعية، مثل( تربية المرأة والحجاب)،و ( فصل الخطاب في المرأة والحجاب)، و(قناة السويس). كما قام بتأسيس عدد كبير من الشركات المصرية.
- إسماعيل أباظة: يذكر الأستاذ إبراهيم بعائلة إسماعيل أباظة ، والتي عرفت في مصر بوطنيتها ن وثقافتها ونضالها. وأعطت أسماء لامعة في مجال السياسة، والثقافة، والأدب، والفن.
كما يذكر الأستاذ إبراهيم بإصدار إسماعيل أباظة جريدة الأهالي، ونشر مقالاته السياسية والوطنية بها، وتوزيعها مجانا.
كما انتخب عضوا بمجلس الشورى. مع بيان نشاطه السياسي،وتقلده للعديد من المناصب السياسية ، الهامة.
- الشاعر مصطفى عبد الرحمان: يعطي الأستاذ إبراهيم صورة بانورامية عن هذا الأديب الشاعر الوطني مصطفى عبد الرحمن، وكيف خدم مصر من خلال شعره الوطني، وجعل الأغنية ترقى إلى درجة عالية من خلال ما كتبه للمغنين، والملحنين من قصائد رائعة، نمثل قمة الوهج الرومانسي. كما كانت قصائده الوطنية تعبيرا صادقا عن آمال ، ومشاعر الإنسان المصري.
6- الترجمة للعديد من الشخصيات العسكرية القيادية:
من الشخصيات العسكرية القيادية، والتي كان لها دور رئيسي في حرب أكتوبر، والتي ترجم الأستاذ إبراهيم لحياتها ، نجد:
- المشير أحمد إسماعيل: حيث يذكر سيرة حياتهن وكيف التحق بالكلية الحربية، وتخرجه منها برتبة ملازم ثان. ومشاركته في الحرب العالمية الثانية كضابط مخابرات، وفي حرب فلسطين، وجميع الحروب التي خاضتها مصر ضد العدو الإسرائيلي.
كما يذكر فضله في إنشاء القوات الصاعقة. وأورد مجموعة من الشهادات والأقوال عن هذا البطل المصري الكبير، والذي قالت فيه مجلة التايمز:<<احمد إسماعيل هو الرجل الذي خطط لعبور الجيش المصري في سرية تامة، وتصيد إسرائيل بصورة مفاجأة،وإنه يتمتع بشخصية أبوية بالإضافة لقيادته العسكرية>>.
- المشير عبد الغني الجمسي: بطل العبور، والذي يعتبره الأستاذ إبراهيم بطل مصر ، واحد رموزها العسكرية، وأحد مفكريها العظام.
عاصر كل المعارك التي خاضتها مصر ضد إسرائيل.وكيف أن نظرياته تدرس في الأكاديميات العالمية.
ومن خلال عرض حياته، واهم محطاتها ، يتبين أن الرجل فعلا امتاز بحسه الوطني، ووطنيته الصادقة.
- كذلك نجد ترجمات حياتية للكثير من الضباط المصريين الذين ابلوا البلاء الحسن في هذه الحرب المباركة، من أمثال :( المشير محمد علي فهمي، والفريق يوسف صبري أبو طالب، و الفريق سعد مأمون، والفريق عبد المنعم واصل، والفريق مجدي شعراوي، وفؤاد عزيز غالي، وغيرهم من رفعوا راية مصر عالية، وخلدوا أسماءهم في سجل البطولة، والعزة ، والشرف).
7- الأخبار الجديدة والفريدة التي تضمنتها كتابات الأستاذ إبراهيم:
القارئ لكتب الأستاذ إبراهيم يجدها زاخرة بالمعلومات الجديدة والفريدة عن حرب أكتوبر وأبطالها ، وشهدائها، ومراحلها ، وساعاتها، ودقائقها. ومن هذه التضمينات الجديدة والفريدة نجد:
- التربية العسكرية للجندي المصري على الالتزام والانضباط، والوطنية.
- تكوين فرقة الصاعقة، والتي كان لها دور كبير في حرب أكتوبر 1973.
- التدريب على نوعية من السلاح الجديد( صواريخ جرادي).
- الحديث عن تشكيل كتائب الفهد، وهي الكتائب المكلفة بالصواريخ المضادة للدبابات.
- معلومات عن بعض الأسلحة وكيفية عملها ، والمراحل التي تمر منها.
- الخبرة العسكرية العالية التي أصبح عليها الجندي المصري،جراء التدريبات الدقيقة والمكثفة، التي قامت بها القيادة العليا.
- بعض المشاهد الحربية، كحادثة النخلة التي تسلقها( شفيق فخري سوريال).
- التاريخ والزمان الكرونولوجي( الكرونوطوب)لحرب أكتوبر.
- الأهداف التي دمرها الجندي المصري، وعددها.
- البلاغات التي كانت تذيعها القيادة العليا.
- تدمير دبابة عساف جوري قائد اللواء 190 المدرع الإسرائيلي، وأسره.
- ذكر الأناشيد والأغاني الحماسية، والوطنية التي كانت تغنى بانتصارات الجيش المصري.
- الحصول على الرقم القياسي العالم يفي تدميرالدبابات.
- عدد الطلعات اليومية التي كان سلاح الطيران المصري يقوم بها.
- الهمة العالية التي كانت لمهندسي المطارات، وسرعتهم في إصلاح المطارات.
- تحديد البطل الذي نال شرف رفع أول علم مصري يوم العبور.
- البسالة التي كان عليها الجندي المصري، وعدم تهيبه من مخاطر الحرب، والبطل العباسي محمد واحد منهم.
- صور شهادة بعض الأبطال المؤثرة( الشهيد عمر الفرك).
- الوطنية العالية للجندي المصري وهو في نزعاته الأخيرة ( نور الدين الملا نموذجا).
- قضية مبادلة الفدائي حسن علي بالجاسوس الإسرائيلي باروخ كوهين.
- قضية سالم الهرش مع موشي ديان ، أمام الإعلام الإسرائيلي.
- الحديث عن البطل( احمد مأمون)، معطل مواسير النابالم. والبطل باقي زكي يوسف الذي فتح ثغرات في الساتر الترابي للقناة. والبطل ( احمد حمدي) مهندس كباري العبور. والحديث عن أسد سيناء ( سيد زكريا خليل)، وصائد الطائرات( احمد حسن).
- تحديد أول من عبر الساتر الترابي، وأول شهيد في صفوف الجيش المصري.
8- بيوغرافيا ل 93 بطلا من أبطال حرب أكتوبر:
المتتبع للكتب الثلاثة للأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم ( ملامح مصرية- من سجلات الشرف- وطني حبيبي يجد انه ترجم لحياة 93 بطلا من أبطال حرب أكتوبر، وشخصيات قيادية ووطنية ، ولو أن اسمين أو ثلاثة تكررت مرتين ووردت في كتابين.
وهذه الأسماء المترجم لها هي:
- كتاب ملامح مصرية: ( محمد المصري- محمد عبد العاطي- أحمد حسن- محمد العباسي- الشيخ عبد الله الشرقاوي- احمد عرابي- طلعت حرب- إسماعيل أباظة- مصطفى عبد الرحمن) فيكون مجموع المترجم لهم في هذا الكتاب هو: 9.
- كتاب وطني حبيبي: (المشير احمد إسماعيل- محمد عبد الغني الجمسي- المشير محمد علي فهمي- الفريق يوسف صبري أبو طالب- عبد المنعم خليل- الفريق سعد مأمون- الفريق عبد المنعم واصل- الفريق مجدي شعراوي- الفريق فؤاد عزيز غالي- اللواء أحمد شوقي فراج- اللواء شفيق متري سدراك- العميد نور الدين عبد العزيز- العقيد إبراهيم عبد التواب- العقيد زكريا كمال- المقدم البسطويسي- المقدم شريف السرساوي- المقدم عبد السميع الحسيني- الرائد صلاح حواش- الرائد محمد زرد- الرائد غريب عبد التواب- الرائد محمد زلط- الطيار عاطف السادات- المقدم عمر عبد العزيز- الطيار طلال سعد الله- الطيار محمد صبحي الشيخ- عمر الفرك- محمد سالم- عاطف مرجان- المهندس أبو زيد علي- شبل- الرقيب نور الدين الملا- يحيى عبد المقصود- محمد فؤاد- عبد العال السايح- محمد حسن الصول- فتحي شلبي- عبد العزيز محمود- حسن علي- سالم الهرش- موسى الرويشد)، فيكون عدد الترجمات40 ترجمة.
- كتاب من سجلات الشرف: ( عبد المنعم رياض- عبد الجواد محمد مسعد سويلم- إبراهيم الرفاعي- أحمد مأمون- باقي زكي يوسف- أحمد حمدي- حسين عبد الرزاق- محمد حسين محمود مسعد- عبد السلام العباسي- محمد المصري- عبد المعطي عبد الله عيسى- محمد عبد العاطي- عادل القرش- محمد صالح- هاشم- شومان- عاطف عبد الباقي- زكريا خليل- أحمد محمد السعيد عبد الباقي- مبارك عبد المتجلي- الكسار- عدلي مرسي- حمدي عثمان- سامح طومان- علي الخياط- البحيري- التميمي- إبراهيم سكري- سامح- إبراهيم عبد التواب- مرتضى موسى- فاروق- هزاع- غنيم- أحمد الرمز- سعيد هنداوي- فتحي عبد الرزاق- صقال). ويكون مجموع المترجم لهم هو: 44.

9- المفاجأة التي فوجئت بها إسرائيل في حرب أكتوبر:
لقد بينت كتابات الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم أن العدو الإسرائيلي كان يرتكز على تقدير خاطئ ، بأن احتمالات الحرب ضعيفة. وقد فوجئوا بالجيش المصري يضرب ضربته القاضية، ويدمر خط برليف الدفاعي، ويحطم بذلك أسطورة الجيش الذي لا يقهر. وفي هذا يقول اللواء جونين لإيلي زعيرا محدثا إياه عن الحرب: << من حسن حظنا أنني لم أضع سوى لواء مدرع واحد في الأمام. لو كنت قد تصرفت حسب الخطة الأصلية لجيش الدفاع الإسرائيلي فإنه يولا من أن نفقد مدرعا واحدا في اليومين الأول والثاني من الحرب، كنا سنفقد لواءين. كما أن عدد الجنود الموجودين في المواقع الحصينة ما كان سيغير من الوضع في شيء في مصير المعارك في اليوم الأول. فقط كان من الممكن أن يكون عدد المصابين والأسرى اكبر>> ( إيلي زعيرا، مذكرات : حرب يوم الغفران: الواقع يحطم الأسطورة، ترجمة: توحيد مجدي، المكتبة الثقافية، بيروت، ط1، 1996، ص:96).

10- نتائج حرب أكتوبر:
الذي لا يتحرك يتجمد... والذي يتجمد ينعزل، والذي ينعزل يختنقن ويموت؟؟...>> ( محمد أنوار السادات).
هذه الحرب المباركة التي استعادت من خلالها مصر كرامتها ، وعزتها ، وحطمت بها الأسطورة الكاذبة بأن الجيش الإسرائيلي لا يقهر ، ولا ينهزم، كانت لها نتائج على كثير من الأصعدة. ومنها:
- على الصعيد النفسي: انشرحت النفوس، وزال اليأس والخوف، وانقشعت تلك السحابة التي كانت جاثمة على النفوس منذ نكسة 1967.
- على الصعيد الاقتصادي: بدأت مصر تعرف ما يسمى بعهد الانفتاح، واللجوء إلى التعددية الحزبية، والليبرالية. والاستثمار، فنشط الاقتصاد المصري، وتحركت السياحة. كما تم فتح قناة السويس، فضخ ذلك أموالا طائلة في خزينة الدولة.
- على الصعيد السياسي: بعد حرب أكتوبر ثم القفز بقضية الشرق الأوسط إلى المسرح السياسي ن حيث بدأت مبادرات السلام، ومشاورات إيجاد حل للصراع المصري الإسرائيلي.فكانت معاهدة كامب ديفد، التي تلتها معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وزيارة السادات للقدس، ولإسرائيل. << إن الإسرائيليين أصبحوا على بعد حوالي 40 كيلومترا من القناة، بعد أن تحطم خط بارليف، ولم تعد المضايق الشهيرة في أيديهم... إنهم أرغموا على التخلي عن بعض ما احتلوه من الأراضي السورية عام 1978 بعد أن كانوا على أبواب دمشق>> [23].
- استعادت مصر آبار البترول التي كانت تستنزف إسرائيل منها بترولا.
- اعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني في إقامة وطن، ودولة. كما اعترفت أمريكا لأول مرة – أيضا- بحق هذا الشعب في تقرير مصيره، فتوالت القرارات الدولية لإعطاء هذا الاعتراف نوعا من الشرعية الدولية.
- << سقطت أسطورة التفوق الإسرائيلي ، وقدرة إسرائيل على إلهاب ظهر حركة التحرر العربية بالسياط كلما أحاق بالمصالح الاستعمارية خطر في المنطقة، مما خلق في الولايات المتحدة جناحا قويا داخل الاحتكارات، والإدارة الأمريكية ذاتها يدعو إلى تقديم ( تنازلات) للعرب>>[24].

11- صورة عن المعاملة الحميمة التي كانت بين القيادة والجند.

12- نظرة الاحترام التي نظرت بها بعض الدول الغربية مصر وقادتها.

13- الوطنية التي عمت كل شعب مصر.

14- مصر فوق كل اعتبار.











10- الوعي والهوية الوطنية


إن العدوان الإسرائيلي، والاستحواذ على الأراضي المصرية بالقوة، ولد نوعا من الوطنية، وفجر نوعا من الحس الوطني الذي انبنت عليه مقاومة شرسة لهذا العدوان، ومحاربته بكل الوسائل، بالسلاح، والفكر، والتضامن العام.وهذا نتج عنه ظهور هوية وطنية موحدة، دونما إيديولوجية ما.
هكذا انبرى كتاب مصريون منهم الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم، لطرح تصورهم لمسألة الهوية المصرية. فكانت كتاباته كلها وطنية، دافقة بالحس الوطني، تكشف في طياتها مسألة الهوية الوطنية في بعدها بين الأنا، والآخر، مستندة إلى ماض وتراث، وحاضر، وتمثل لمستقبل مجيد. إنه ينطلق في كتاباته من منطق ثقافي، وفكري، وتاريخي صرف، دونما تفريط في الثوابت، والهوية الوطنية.
إن كتابات الأستاذ إبراهيم تطرح تساؤلات تهم الجانب الإنساني، والوطنين وتطرح قضايا الذات والهوية...إنها تعبير عن انشغالات الشارع والمواطن المصريين، وتساؤلهما عن مصير هؤلاء الأبطال الذين بنوا مجد مصر في حرب الكرامة... وكان سؤالهم: وماذا بعد الحرب؟.
وهذا ما تنبه إليه إبراهيم خليل إبراهيم. فكانت كتاباته نظرة وطنية شاملة، تؤرخ للماضي، وتثبت الحاضر، وتستشرف المستقبل، مع ترسيخ وتثبيت لوطنية حقة لا تندثر.
وهذه الكتابات، يمكن أن تفيد في الدراسات السوسيولوجية للفكر الوطني عند إبراهيم خليل إبراهيم، استنادا إلى موضوع الكتابة الوطنية، والحس الوطني....
إنها بصريح العبارة، كتابات يتمظهر فيها الانتقال من التوضيح إلى تثبيت الهوية، والوطنية...
وقد لعب الأستاذ إبراهيم دورا كبيرا في تحقيق هذا الانتقال الذي يتمثل في بسط، ووضع صورة للوضع الاجتماعي إلى مجال أوسع، وأعمق. يطرح من خلاله مجموعة من القضايا الوطنية، والإنسانية، والاجتماعية والسياسية، والثقافية، والفنية...هكذا يمثل الأستاذ إبراهيم بين مجايليه، أبرز وأميز كاتب مصرين والذي تؤشر كتاباته هذه على الاهتمام بالجانب الوطني ن والانتماء في بعده الوطني والقومي.
إنه بكتاباته هذه ، يمد المجتمع المصرين والعربي بمجموعة من التصورات، والقيم التي تجمع، وتوحد بين أفراد الأمة كلها.
إنه يرسل من خلال كتاباته للمواطن المصري والعربي رسالة خطيرة. مفادها أن العدوان، والاعتداء على الأرض تهديد للهوية، وتشويش على الوعي المصري والعربي... وانه يجب أن يكون دائما أمام هذا رد فعل دفاعي، أي: رد فعل وطني مضاد، يقوم على حماية هذه الهوية المهددة، أو استعادتها، وحماية الأرض والذود عن الوطن.
وعليه ، يبين الأستاذ إبراهيم، أن الحرب المصرية الإسرائيلية ليست مجرد ظاهرة عابرة، ولكنها :<< صيرورة تاريخية، ومجتمعية، نتجت عنها دينامية عميقة وشاملة، بدلت في أدوار ووظائف فاعلين تقليديين. وأوجدت آخرين>>[25] .
إن الأستاذ إبراهيم كان له وعي وطني مبكر منذ كان صبيا.- وقد أسلفنا – كيف انه بكى واشتكى، لما استشهد قريب له، وهو الشهيد ( عابد حسيني)، وقال لأهله: <<أريد أن أكون شهيدا أو بطلا مثل عابد.>> وهذا يبين أن الأستاذ إبراهيم كان له وعي وطني مبكر،لأنه تشرب الوطنية منذ صباه.
وكانت لهذه البطولات التي شهدتها حرب أكتوبر، الأثر الكبير على شخص هذا الوعي الوطني لدى المصريين كلهم... الشيء الذي دفع بالأديب إبراهيم إلى تاريخ لهذا الوعي، والكتابة فيه، وله...وهذا نفهم منه انه يريد تكوين جيل من النشء، والشباب ذي نزعة وطنية خالصة...مفعم بالحس الوطني، مؤمن بقضاياه الوطنية. تأخذه العزة من اجل وطنه. لا يتهاون في الدفاع عنه. رافض لكل مس بالوطن، وهويته.
والأستاذ إبراهيم لا يريد أن يكون هذا الوعي الوطني مجرد فعل سياسي طارئ. بل أن يكون أعمق من ذلك.فوطنيته في كتاباته تجاوز إطارها الضيق إلى مجال أوسع، وهو الوعي القومي المتطابق مع وجود امة تاريخية، هي: الأمة العربية.
إن الأستاذ إبراهيم من خلال مواهبه الشخصية المتعددة، يجسد المثال للشباب الوطني الناهض. ويجسد المثال للمثقف الوطني، والكاتب الوطني، والتي مبادراته،وأفكاره، وكتاباته تعكس هذا الوعي الوطني ، والقومي في مصر الحديثة.
إن كتاباته لها قيمة تاريخية، لاشتمالها على مجموعة من المعطيات الدقيقة الخاصة بحرب أكتوبر، ومراحلها.
إنه في كتاباته يعبر عن حب الوطن، مثل قوله:<<الوطن أغلى شيء في الوجود، ومنذ نعومة أظافري ، وأنا متيم بحب الوطن...فقد نقشته على قلبي...ليس هذا فحسب، بل أجوب وأبحث، وأنقب عن كل عشاق الوطن، وأقدمهم لأجيال المعاصرة، والقادمة ن وللعالم...>>( من كتاب: وطني حبيبي).
إن الأستاذ إبراهيم يعيان مصر تتغير وبسرعة. وهو يومن بالتغيير، لأنه يعرف أن التغيير حاجة أساسية في حياة الأمم والشعوب، وشرط من شروط تطورها[26].
والمثقفون هم القادرون على الاضطلاع بمسؤولية التغيير، وقدح شراراته، ورسم اتجاهاته ليصب في مصلحة المجتمع.
وهم القادرون- أيضا- على التأسيس للتغيير الذي يشتمل على عوامل الاستمرار والنمو.
والأستاذ إبراهيم واحد من هؤلاء المثقفين الوطنيين.إنه يذكر آمته بماضيها،وبأبطالها للاستفادة من ذلك كله، ودفعها إلى محاكاة هذه النماذج البطولية.
فالأستاذ إبراهيم عارف بواقع مجتمعه. إنه يريد أن يغير في مجتمعه وأمته، وان يخلق جيلا وطنيا مشبعا بالقيم الوطنية والقومية. إن التغيير في قيم المجتمع، وطروحاته أصبح هاجسا عنده. لذا هو: << يعمل على الانتقال من مرحلة الانفعال إلى مرحلة الفعل بالتاريخ. ومن مرحلة التأقلم والتوافق مع الواقع ن والانصياع إليه إلى مرحلة العمل على تغييره ، تغييرا شاملا وثوريا>>[27].


[1] - د. أوزي، ( أحمد)، المعجم الموسوعي لعلوم التربية، منشورات مجلة علوم التربية، ع 10، ط 1، 2006، ص: 212

[2] - خطاب جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 8 /10/ 1999، مجلة عالم التربية، عدد 15، 2004، ص: 12

[3] - مجلة عالم التربية، ع: 15، ص: 102

[4] - Jürgen Habermas : Morale et communication , Flammarion,1986, P :87

[5] - Jacqueline Russ : Les théories du pouvoir , librairie générale française,1994, p : 90

[6] - د. محسن، ( مصطفى)، إشكالية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بين الفضاء المؤسسي والمحيط الاجتماعي،مجلة عالم التربة، ع: 15، ص:250

[7] - مجموعة من المؤلفين، المجتمع المدني في الوطن العربي ودوره في تحقيق الديمقراطية( أعمال ندوة)، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1992

[8] - وليم الخازن، شعر الوطنية في لبنان والبلاد العربية، دار المشرق، بيروت، 1986، ص: 239

[9] - فرحان اليحيى، أزمة المواطنة في شعر الجواهري، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2000، ص: 9

[10] - الشاروني، ( عبد القادر)، السلفية والوطنية، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، لبنان، ط5، 1985، ص:33

[11] - سويلم، ( حسام)، الانتماء الوطني، مجلة العربي، العدد 446، الكويت، ص: 35

[12] - جبور،( جورج)، العروبة ومظاهر الانتماء الأخرى، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 1976، ص: 122

[13] - الحصري، ( خليل ساطع)،آراء وأحاديث في الوطنية والقومية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، ط2، يونيو1985، ص: 13-14

[14] - فرحان اليحيى، المرجع السابق، ص: 16

[15] - أبو مطر، (أحمد)، الثقافة الوطنية المصرية في ظل التطبيع، مجلة المعرفة، العدد 238، السنة 20، كانون الأول/ديسمبر، 1981، ص: 27

[16] - مذكرات الفريق محمد عبد الغنى الجمسي، حرب 1973

[17] - ـ لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة المصرية عام 1973.: حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسي ـ الطبعة الثانية عام 1998 .


[18] ـ حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسي ـ الطبعة الثانية عام 1998.

[19] - مذكرات محمد عبد الغنى الجمسي: حرب أكتوبر 1973 ـ الطبعة الثانية عام 1998

[20] - جمال حماد ،العمليات الحربية على الجبهة المصرية ـ الطبعة الثانية عام 1993

[21] - جمال حماد ،العمليات الحربية على الجبهة المصرية ـ الطبعة الثانية عام 1993

[22] - اللواء حسن البدري ، طه المجذوب والعميد أركان حرب ضياء الدين زهدي، حرب رمضان الجولة العربية الإسرائيلية الرابعة، ـ طبعة عام 1974

[23] - عبد الستار الطويلة، السادات في إسرائيل، مؤسسة دار التعاون للطبع والنشر، ط1، 1978، ص: 29

[24] - عبد الستار طويلة، المرجع نفسه، ص:30

[25] - ذ. أشقرا، ( عثمان)، علال الفاسي: الوطنية والهوية المغربية، اتصالات سبو، ط1، 2006، ص:17

[26] - الدكتور جرار، ( صلاح)، المثقف والتغيير: قراءات في المشهد الثقافي المعاصر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، 2003، ص:7

[27] - د. بركات، ( حليم)،دور المبدع والمثقف في التحديث الاجتماعي، وتشكيل الوعي الثقافي( منشور ضمن كتاب: مستقبل الثقافة العربية في القرن الحادي والعشرين)، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1998، ص: 69.

إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رؤية نقدية حول ديوان ( إحكى وقول يا ورق ) للشاعر إبراهيم خليل إبراهيم ابراهيم خليل ابراهيم المقالة 1 05-27-2009 06:14 PM
الثروة الحقيقية إبراهيم خليل إبراهيم / سارة أحمد ابراهيم خليل ابراهيم بلغة أخرى 3 05-27-2009 06:11 PM
الإرادة تصنع المعجزات .. إبراهيم خليل إبراهيم / ترجمة د.عبد الله حسين كراز ابراهيم خليل ابراهيم ترجمات 2 01-29-2009 04:14 PM
الأديب إبراهيم خليل إبراهيم... كاتب الوطن محمد داني المقالة 7 01-29-2009 02:07 PM
الأديب إبراهيم خليل إبراهيم فى الإذاعة ابراهيم خليل ابراهيم أخبار ثقافية 0 01-28-2009 09:57 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 09:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010