أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
تجمع شعراء بلا حدود يعلن عن أسماء الشعراء... (الكاتـب : عبد اللطيف غسري - مشاركات : 38 - )           »          الى هناك (الكاتـب : مثنى حامد - آخر مشاركة : صخر المهيف - مشاركات : 1 - )           »          مبروك الجائزة للروائية المتميّزة فتحيّة الهاشمي (الكاتـب : سليمى السرايري - آخر مشاركة : نعيمة قصباوي - مشاركات : 18 - )           »          آذار أقبل March Has Arrived / نعيمة بدري/ ترجمة... (الكاتـب : عبد اللطيف غسري - مشاركات : 0 - )           »          ما وراء الصمت (الكاتـب : بديعة بنمراح - آخر مشاركة : صخر المهيف - مشاركات : 5 - )           »          تواضع.. (الكاتـب : محمد شادي - آخر مشاركة : صخر المهيف - مشاركات : 1 - )           »          ومضة (الكاتـب : صخر المهيف - مشاركات : 2 - )           »          مهاترات صباحية (الكاتـب : محمد محضار - آخر مشاركة : فريدة نور - مشاركات : 5 - )           »          ضجر (الكاتـب : محمد بوحوش - آخر مشاركة : صخر المهيف - مشاركات : 2 - )           »          أتحبني ؟! (الكاتـب : دنيا العطار - آخر مشاركة : صخر المهيف - مشاركات : 5 - )


العودة   منتدى مطر العودة ثقافة العودة المقالة

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-07-2009, 06:07 PM
الصورة الرمزية رشيد العيرج


رقم العضوية : 1913
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 462
بمعدل : 1.54 يوميا

رشيد العيرج غير متصل عرض البوم صور رشيد العيرج



المنتدى : المقالة
افتراضي الق.ق.ج بين البساطة والتكلف الزائد

ظاهرة الغموض والإبهام في الكتابات الإبداعية عموما ،

والق.ق.ج على وجه الخصوص" ضرورة أم تكلف زائد

إن ظاهرة الغموض والإبهام في أي إبداع أدبي كيفما كان جنسه ( شعرا ، قصة بشتى تصنيفاتها ،...) تعتبر من أعقد الظواهر التي يجابه بها القارئ أثناء قراءته للمنتوج . وعليه أعتقد بأن طرح الموضوع للنقاش سيفيدنا كثيرا ويفيد كتابة القصة القصيرة جدا .


إن أسباب هذه الظاهرة في نظري يتداخل فيها السيكولوجي بالاجتماعي من جهة ، والمعرفي والوجداني من جهة أخرى. فأصحاب هذا الاتجاه على ما أعتقد يجدون صعوبة في الاندماج داخل البيت الإبداعي السلس السهل الممتنع المليء بالبنى العميقة التي تمتح من فلسفة وجودية تعيش اليومي فلا تراه كما يراه الإنسان العادي ، فلسفة تحفر في الذاكرة لتخلخل الثوابت وتؤسس لقراءة تلبي حاجات القارئ بعيدا عن الانتقائية الوهمية ، إذ يسلك مثل هؤلاء ( الكتاب ) ثقافة - خالف تعرف - متناسين بأن أذن القارئ لا تقبل الإ ما يسهل اسيعابه ويحرك خيوط الماضي ، الحاضر ، والمستقبل تحريكا متناغما تحرك الأصابع بين أوتار العود خالقة معزوفة موسيقية تشد المتلقي ، وتجعل ذاته تنصهر مع الموضوع .
ولقد سبق أن أثير مثل هذا النقاش عند شعراء ونقاد الشعر الحديث ، حيث اعتبروا ظاهرة اعتماد بعض الكتابات الشعرية الحديثة على الإبهام والغموض " أحاجي وألغاز " تعقد بنيات المقروء ، إذ يصعب على المتخصص فك شفرتها وطلاسيمها وبالأحرى بالنسبة لمتلق هاو ينحصر كل همه في إشباع ذائقته الأدبية.
وحين سئل الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور ذات يوم : هل تقرأ لجيل الشباب ؟ فأجاب: ” نعم بكل تأكيد , ولكنني في بعض الأحيان أجد صعوبة في فهم ما يرمي إليه الشاعر وقد قرأت في أحد المرات قصيدة لشاعر شاب فلم أفهمها ومعروف عني أنني أقرأ القصيدة لمرة واحدة فأردد غيباً أغلب أبياتها ولكن الذي حصل هذه المرة أنني لم أفهمها فأعدت قراءتها مرة أخرى لا بل مرات أخرى ولم أفهمها أيضاً فأدركت في النهاية أن العيب ليس فيّ أو في ذاكرتي ولكن العيب هو في كاتب هذه الكلمات المبهمة والمستعصية على الفهم ” … وقد أطلق الشاعر الكبير حينها على هذا الصنف من الشعراء اسم ” شعراء الأحاجي والألغاز.
ولدينا شاعر كبير آخر هو نزار قباني كتب شعراً سهلاً سلساً يفهمه حتى أنصاف المثقفين وأشباههم ويتذوقه حتى النجار والحداد وباعة الخضروات ومع ذلك فقد جاء أدبه رائعاً رائقاً استساغته فئات وشرائح المجتمع كافة وكتب له الخلود بعد ذلك. لاحظوا معي مثلاً كيف كان يتغنّى بدمشق فيصفها وصفاً تذوب له القلوب، وتستوعبه العقول، وتستنفر ‏له كل الأحاسيس المرهَفَة، يقول:
قمرٌ دمشقيٌ يُسافرُ في دمي
وبلابلٌ .. وسنابلٌ .. وقِبَابُ
الفُلُّ يبدأ من دمشقَ بياضَهُ
وبِعِطرِها تتعطّرُ الأطيابُ
والماءُ يبدأُ من دمشقَ .. فحيثُما
أسندتَ رأسكَ، جَدولٌ ينسابُ
فمن خلال كل ما قلناه ، فهل الإغراق في الغموض والإبهام في كتابة الق.ق.ج ، موضة لابد منها لكي يظهر الكاتب عمق خياله ، وبالتالي تقديم منتوج يستعصي على القارئ هاويا أو متخصصا في فك طلاسيمه إذا لم يتسلح هذا القارئ بالفلسفة والأنتربولوجيا وعلم الأحياء و .... و....
أم أن أقرب كتابة لأذن ووجدان المتلقي هي تلك الكتابة السهلة السلسة هي التي تعبر بنيات النص عبورا متناغما مع مسارات الحكي والسرد؟
إن العنصر المهم في نظري الذي يجب أن يراعى في كتابة الق.ق.ج هو قوة الخيال في استنباط الحدث وخلقه ثم سرده في ترابطية ملتحمة مع الهدف الاساس من الحكاية المروية ، بمعنى خلق الحكاية واستقراء تواصليتها مع الحياة العامة المعاشة وأهميتها في حركة الحدث وحبكته ورفعه الى الخاتمة المرسومة عبر المغزى المراد ايصاله الى ضمير المتلقي وغالباً في مفاجئية نهائية يختم بها سرده . وعنصر النهاية المفاجأة هو أحد مقومات القصة القصيرة جداً.

والمفاجأة هنا لا تكون مفاجأة بمفهوم الشيء غير المتوقع الذي يصدم القارئ، لكن المفاجأة في القصة القصيرة جداً هي سير الحدث المكثف الى نهايته المرسومة مع إحداث صعقة فنية مشحونة بمغزى يريد القاص ايصاله الى الناس. وهو ما نجده في ومضات يوجين أونيسكو ، حيث ينهي غالبية قصصه القصيرة جداً بعظة شبيهة بالحكمة والموعظة الحسنة وتقترب من الأمثال والأقوال المأثورة ، وهي مستخلصة من القصة ، ووضعها أونيسكو تحت عنوان (عِظة) في نهاية الحكاية. وهو ما ابتعد عنه كتاب القصة القصيرة جداً. لكنهم استبدلوه بوعي أو بغير وعي غالباً بجملة توجز المعنى الكامن خلف القصة. وهو ما نراه مثلا عند القاص عمران عز الدين أحمد في العديد من قصصه.
وهناك إلى جانب حضور عنصر الخيال عنصر التكثيف في سرد الحدث ، أي ضغط الحكاية المروية الى أقصر حد ممكن ، دون الاخلال بسردية القص المهمة جداً في فن القصة عموماً. فالقصة القصيرة بأنواعها هي التقاط حدث واحد، واقعة كانت أم حالة نفسية مرتبطة بالشخصية المحكي عنها، وفي وحدة موضوعية دون تشتت في الفكرة أو تخلخل في الحدث . وقد يقع القاص أحياناً أسير هذه الخاصية فينزلق في خطأ التقدير والخلط ليكون نصه اقرب الى فكرة عامة او قول نلقيه في حوارية عن شيء ما، فيخرج من دائرة الفن والقصة ليقع في محيط الخاطرة السريعة .
كما تعتبر اللغة عنصراً آخر مهماً في هذا الفن القصصي من حيث تكثيفها وتركيزها وابتعادها عن التطويل التوصيفي ، أما اعتبار البعض أنها تحل محل السرد فهو تجاوز على عناصر فن القصة فيما نرى، فالسرد هو العنصر الأساس لأي فن قصصي ، والا ألقينا النص في عالم مت يسمى بقصيدة النثر. نعم ان التركيز والتكثيف اللغوي في القصة القصيرة جداً واعتماد هذا الفن في غالبيته على تجاوز اللغة الخاصة والتفصيلات حول الشخصية والحدث والاعتماد على الحساسية والمونولوج الداخلي هي من مقومات القصة القصيرة جداً ، وهي من مفترضات القصيدة الحديثة ، إلا أن مقدرة القاص الفنية وحرفيته المطلوبة وخبرته المتراكمة هي المانع الذي يحول دون وقوعه في الشعرية . وهذا يتطلب جهداً ووعياً فنياً عالياً. لأن الحدود بين فن القصة القصيرة جداً وقصيدة النثر وكذا الخاطرة دقيقة تتطلب دربة واستبصاراً عميقين طويلين.

" طالما كانت جدتي تبهرني بقصصها الجميلة وطريقة سردها لتلك القصص هي التي لم تبتدع أساليب وطرقاً لإيصال فكرتها إلى عقلي وقلبي و كانت ” بساطة الكلام ” هي كل ما تملكه". عمران عز الدين أحمد


توقيع رشيد العيرج

إذا جادَتِ الدنيا عليك فجُد بها على الناس طُرّاً إنها تنقلب
فلا الجود يفنيها إذا هي انقلبت ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب



  مشاركة رقم : 2 (الرابط)  
قديم 06-07-2009, 06:59 PM
الصورة الرمزية حسن البقالي


رقم العضوية : 234
تاريخ التسجيل : Apr 2008
المشاركات : 37
بمعدل : 0.05 يوميا

حسن البقالي غير متصل عرض البوم صور حسن البقالي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي

أخي مناع العيرج
أرى بأن الغموض في القصة القصيرة جدا سمة للوهن والضعف الفني..ومن يخلط بينها وبين الأحجية والإلغاز، أكيد أنه لم يفهم طبيعتها على الخصوص وطبيعة الأدب عموما..
شكرا على طرح الموضوع..
وبالنسبة للكاتب الصديق عمران عزالدين أحمد، أرى أنه يعتمد بشكل أساسي على تقنيتي السخرية والمفارقة..تنضاف إليهما شخصية محورية باسم عبد الستار تترد كأيقونة رامزة للمواطن السوري/العربي، في مختلف تجلياته الاجتماعية والسياسية...
تحياتي


  مشاركة رقم : 3 (الرابط)  
قديم 06-07-2009, 09:08 PM
الصورة الرمزية زايد التجاني


رقم العضوية : 1612
تاريخ التسجيل : Apr 2009
المشاركات : 841
بمعدل : 2.48 يوميا

زايد التجاني غير متصل عرض البوم صور زايد التجاني



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي

الاستاذ مناع العيرج

شكرا على إثارة هذا الموضوع
طبعا أتفق معك حول مشروعية هذه الاسئلة والتي بات طرحها ضروريا وكذا معالجتها ودراستها بالشكل المفيد .مسالة الغموض والطلاسم هذه ذكرتني بالشعر الحديث والذي جاءت حصته في الغموض أكبر من حصة القصة القصيرة ..ولاني كنت شاركت بكلام متواضع في مقال آخر - شخصي طبعا- وأنا أتكلم عن الشعر ، ارتأيت نقله الى هنا مادام الخيط الرابط بينهما هو الغموض ، فقلت :
دعني أو دعنا نعترف أن الشعر كذاك الرجل المريض الذي لا يزوره غير القليل من الأوفياء ..والأهل والأصحاب ..ها أنت ترى الدواوين لا تزال مرتعا للغبار - في الغالب - في هذه المكتبة أو تلك ..وها أنت ترى ويرى الناس معك ، ان الامسيات الشعرية لا تلقى إلا على أسماع نفر من الحضور وبعض الكراسي الفارغة إن صح أن لها أسماع ..
ومن باب الصدق وعدم حشر أنفي في ما لا أستطيع ان أقطع فيه باليقين، أعترف اني بمنآى عن بيوت الشعر وأمسيات الشعر لا رفضا وأنفة ، بل بحكم مقر عملي المتواضع والفقير في كل شيء، لكن ما أسلفت، كان تناهى الى سمعي فقط ..وأيضا مع قصاصات ورقية من هذه الجريدة او تلك ..وطبيعي انه ليس هناك دخان بلا نار .
والسؤال المطروح : من المتسبب في هذا النفور من الشعر حضورا وقراءة ؟ هل تكون أفهام الناس قد تكلست ولم تعد تهتم إلا بما هو مادي ؟ هل تكون مشاغل الحياة قد ناخت بكلكلها عليهم وخنقت أنفاسهم من حيث لا يريدون ؟ أم أن الشعر هو الذي لم يعد حلوا ..فقد حلاوته من يوم تغير شكله وبدا نشازا في أفهامهم وحواسهم إلا القليل ؟ وهل يكون لمسألة الغموض والغوص الفارغ حصة الاسد في نفور االعموم منه ؟ لان بهذا الطرح الاخير نستطيع العودة الى تساؤلك : ما الفائدة من الشعر اليوم ؟ ليس من باب ان الحياة العصرية لم تعد تناسب الشعر مادام الشعر احساسا ..والاحساس هو الانسان ..وهو الحياة ، بل من باب النظر الى هذا الاغراق في الشعر الحديث حتى صار لا يفهمه غير صاحبه أو من يدعى انه فهمه وتذوقه ؟ ألن يكون ضياعا للوقت ان يتسمر الشخص واقفا او ملتصقا بقاع كرسيه ليسمع كلاما غامضا كالطلاسم ؟ ولنفرض أنه عسل مصفى في نظر صاحبه ومن معه ، فهل كذاك سيتذوقه باقي المثقفين من طلبة وموظفين ومن قاربهم في الفهم والتذوق ؟ لماذا عندما يكون محمود درويش ومن في عياره تغص القاعة بالحضور وعندما يكون غيره تبدو خاوية على عروشها ؟ هل فقط لانه محمود درويش ؟ أم لان الرجل كان يخاطب الناس بالواضح المفهوم لكن بأسلوب شعري وتعبير فني أخاذ ؟ فمن الذي تكلس وهو لا يدري: الناس أم صاحب الشعر الحديث ؟ حتى إذا كان معظم الناس لا يتذوقون هذا الشعر الحديث – لان الدواوين لا تباع كما يجب ولان الامسيات لا تعرف حضورا مكثفا – فهل يجب الاستمرار وركوب موج المغامرة من أجل الدفاع عن نشيد لا يحب سماعه أحد ؟ أم من المنطق بمكان توجيه سهام النقد الى الذات لتعرف موطن الخلل ؟ "
طبعا هذا الكلام ، المقصود منه التوصل الى جواب شاف ومقنع ممن لهم رؤية أوسع وباع طويل في هذا المجال ..أنا هنا لم أفعل أكثر من إثارة أسئلة ..
مودتي


  مشاركة رقم : 4 (الرابط)  
قديم 06-07-2009, 10:20 PM
الصورة الرمزية نور الدين فاهي


رقم العضوية : 1884
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة : ابن أحمد - المغرب
المشاركات : 510
بمعدل : 1.68 يوميا

نور الدين فاهي غير متصل عرض البوم صور نور الدين فاهي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي

على الرغم من تمنع القصة القصيرة أو ... واستعصاء تمددها على طاولة التشريح ، وبالنظر إلى اختلاف قصة عن أخرى حتى داخل دائرة الاتجاه الفكري والفني الواحد ، فإن بالإمكان الإشارة إلى ما يلي :
ا - القصة القصيرة ، وبحكم ارتباطاتها التاريخية والسيكو سوسيولوجية صنو للشعر .. ولذلك فهي تستمد منه كثافته وتركيزه بما هي لحظة عابرة عبور البرق .
ب - الغموض في القصة القصيرة جدا - مع كامل التحفظ على النعت - ليس إبهاما ، وإنما هو بلاغة .. وهو ناتج عن أحد العاملين : الأول هو التكثيف والتركيز والانزياحات التي تلهج بها لغة القصة .. والثاني هو قصور القارئ وعدم تمكنه من آليات القراءة التي هي بدورها مشروطة بمعرفة كون الجنس القصصي في حركة دائبة لا تعرف التوقف أو الانزواء والتقوقع في شكل نمطي محدد ..
ج - وعليه ، فالعيب ليس في من يعتقد البعض أنه يكتب كلمات مبهمة غير قابلة للفهم . المعنى ثلاث درجات : الأول يقفز - دون استئذان - إلى الذهن ، والثاني يحتاج إلى ترويض ومغازلة ، والثالث جامح لا يمكن كبح جماحه . الأول تقريري مباشر والثاني شعري والثالث سوريالي .
د - النص - كل نص - يستهدف عينة من المتلقين . لا يستهدف الكل .. هذا شيء محسوم . وقد قالت العرب قديما : لكل مقام مقال .وهذا جوهر النظرية التداولية.
ه - الكاتب - بحكم كونه قلما متميزا - ليس مطالبا بكتابة ما يثير في القارئ ما كانت تثيره حكاية الجدة من عواطف وانفعالات ، وإلا لعاد به إلى زمن حبو القصة وهنا فقط يستطيع اغتياله ..
أود لو يعطيني الأخ مناع رأيه في :
- حين يهلك السارد ، وهم القصة ، والفصل الثاني من مسرح الوهم ؛ مع التذكير بأنني لا أدعي لها هوية سوى ما يراه القارئ ..
شكرا للأخ مناع العيرج على إثارته لهذا الموضوع الذي حاولت طرحه ليس في شكل مقال ، ولكن في أشكال كانت وليدة لحظات متشابهة ومتجانسة تتخذ لنفسها نفس الرهان وهو رهان الكتابة الذي طرحه الأخ أحمد السقال مشكورا .

توقيع نور الدين فاهي

خرائب فانزع الأبواب عنها تغد أطـلا لا،
خوال قد تصك الريح نافذة فتشرعها إلى الصبح
تطل عليك منها بوم دائم النوح
بدر شاكر السياب


  مشاركة رقم : 5 (الرابط)  
قديم 06-09-2009, 11:12 PM
الصورة الرمزية العربي الرودالي


رقم العضوية : 1384
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة : حي الانبعاث تجزئة الاندلس2 رقم38 تمارة-المغرب
المشاركات : 562
بمعدل : 1.54 يوميا

العربي الرودالي غير متصل عرض البوم صور العربي الرودالي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي تعليق وتعقيب على مقالة مناع العيرج

تواجد محللين ودارسين ونقاد في منتدى مطر شيء مرغوب فيه..وأهنئ الأديب مناع العيرج على القدرة التي يمتلكها في هذا الصدد..شكرا على هذا الطرح المفيد في آن واحد للمبدع وللقارئ..أخي إن إشارتك إلى كون الغموض في الكتابة مرده إلى تداخل السيكولوجي في الاجتماعي، والمعرفي في الوجداني، يمكن الملاحظة عليه كالتالي.. أنا، في اعتقادي، أعتبر ذلك ضعفا في "الصنعة الفنية"، وأتفق مع الأستاذ حسن البقالي الذي أشار في تدخله إلى هذا الضعف..لأن لكل صاحب مهارة أدواته التي يتمرس عليها بقدرات شتى، تتكامل فيما بينها حتى تمتزج بدماء شرايينه..وهذا الضعف الفني يتسبب حتما في تكاسل القارئ كما أشار إلى ذلك الأستاذ زايد التجاني ،فينقطع عن نشاطه ويميت نزوعه إلى القراءة..مما يجعل الكتب لا تبرح رفوفها سواء بالخزانات الخاصة أو العامة أو فيما هومعروض للبيع، حتى أصبحنا نرى الكتاب يستعمل فقط من أجل التزيين إذا كان من صنف المجلدات، كما يلاحظ أنه لايستعمل سوى لغرض إنجاز بحث للحصول على "شهادة" بهدف الانتفاع،أما المكتبات فغدت معارض يرتادها من حين إلى آخر فئة قليلة من الكتاب البدعين لمعرفة الجديد..ولقد أسهب الأستاذ نور الدين فاهي في تحليله القيم باسطا ملاحظاته حول منظوره لخصوصيات القصة القصيرة وخاصياتها (وألاحظ أنه كان يناقش مسألة القصة القصيرة دون ذكر ق ق ج)..فنراه يوحد بين فن القصة وفن الشعر(أ)..كما اعتبر الغموض الذي أشار إليه الأستاذ مناع بلاغة ، وحمل القارئ مسؤولية فهم النص الأدبي وضرورة معرفة آليات القراءة(ب)..
أتفق مع الأستاذ نور الدين في القواعد التي تبناها ولكن أختلف معه في الاستثناءات التي أوضحها من خلال الملاحظات التالية:- أ) القصة لا يمكن أن تكون شعرا، ولكن قد يصتبغ أسلوبها بالمسحة الشاعرية لأنها تعبير سردي..- ب) الغموض لا يمكن أن يكون بلاغة لأن هذه الأخيرة هي عبارة عن قواعد أسلوبية متمكنة تصنع المعنى بالشكل الذي يتطابق مع المنطق اللغوي والفكري، وتخاطب الإدراك الذكي دون تمويه منطوقها ..فالغموض غموض
والبلاغة بلاعة..أما تحميل القارئ مسؤولية جهله لآليات القراءة فهذا أمر غير منصف،لأن المبدع هو المسؤول عن تلقين القارئ كيفية استعمال هذه الآليات وتربيته على بيداغوجية إمهار هذا الفن الذوقي..
هذه مناقش يراد منها فقط تبادل وجهات النظر وإغناء المعارف لتطويرها لدى كل منا..فنحن لا نميز بين مدركاتنا إلا من خلال تقابلها مع ما هو دونها..وللنقاش بقية..وفي انتظار ذلك، نشكر الأستاذ مناع على هذا الإطار الذي وضعنا فيه...
العربي الرودالي


  مشاركة رقم : 6 (الرابط)  
قديم 06-10-2009, 12:02 AM
الصورة الرمزية نور الدين فاهي


رقم العضوية : 1884
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة : ابن أحمد - المغرب
المشاركات : 510
بمعدل : 1.68 يوميا

نور الدين فاهي غير متصل عرض البوم صور نور الدين فاهي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي رد على تعقيب الأخ الرودالي على موضوع الأخ مناع الغعيرج.

أولا أحب أن أذكر بأنني قلت : القصة صنو الشعر ..
ثانيا أحب ان أضيف كون الشعر مخيرا بين مغازلة القصة القصيرة وبين الصد .. لكن القصة القصيرة والقصيرة جدا وجدا لا تجد مفرا من التودد إلى الشعر ومغازلته ..
ثالثا أؤكد أن الغموض بلاغة .. وإن اختلفنا ، فنحن نختلف في وجهات النظر فقط .
المبدع بطبعه غامض ولن يحتاج تشبيهه بما هو غامض .. وهو ليس مربيا ولا واعظا .. إنما هو مبدع - مفترع له حساسية خاصة - وعين ثالثة ، يرى ما لا يرى ويسمع ما لا يسمع .. والمتلقي - الحابي طبعا - عليه أن يعض بالنواجذ على الأهداب لعله ..
قيل لأبي تمام ما معناه : لم تقول ما لايفهم ؟
قال : لم لا يفهم ما أقول ؟
وقالت مصرية محسوبة على الفن حين سئلت عن سر تفضيلها للون ما : الجمهور عاوز كده.
السؤال هو : هل الانحناء قدر كل كائن ؟ هل المبدع ينحني ؟

توقيع نور الدين فاهي

خرائب فانزع الأبواب عنها تغد أطـلا لا،
خوال قد تصك الريح نافذة فتشرعها إلى الصبح
تطل عليك منها بوم دائم النوح
بدر شاكر السياب


  مشاركة رقم : 7 (الرابط)  
قديم 06-10-2009, 01:46 PM
مواضيع المدونة: 9
الصورة الرمزية عبد الجبار الغراز


رقم العضوية : 1371
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة : آكادير
المشاركات : 237
بمعدل : 0.64 يوميا

عبد الجبار الغراز غير متصل عرض البوم صور عبد الجبار الغراز



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي

أحب أن أتدخل في هذا النقاش الهادئ حول علاقة ال ق- ص- ج بالأجناس الأدبية الأخرى خاصة , الشعر , و ما ارتبط بها من إشكاليات , خاصة , إشكالية , الغموض , من خلال طرح بعض التساؤلات و هي كالآتي :
لمن نكتب ؟
هل نكتب للناس عامة أم لفئة معينة ؟
إدا كنا نكتب للناس جميعا ..
هل يصح اللجوء إلى البساطة في اقتناء الصيغ التعبيرية ..
و الأدوات التي سيسعفنا أكثر من غيرها في أن نتفاعل معهم ..
دون المساس بالفعل الإبداعي ؟
أما إذا كنا نكتب لفئة معينة ..
ألا نكون قد طوقنا الفعل الإبداعي ..
و جعلناه محكوما بروابط و قيود ؟
فالكتابة لفئة ما , يعني , من جملة ما يعنيه ..
الالتزام بأخلاقيات و معايير معينة ..
و الإبداع هو خلق و ابتكار ..
و ليس انصياع و إتباع ..
و لماذا نكتب ؟
هل نكتب من أجل المتعة الجمالية .. و النفسية ..
أم من أجل ملء وظيفة مجتمعية ..
أملاها الإحساس بالواجب تجاه مبادئ و ثوابت نؤمن بها ..
و نسعى , عبر الكتابة ..
إلى ترسيخها و تعميقها في المجتمع ؟
هذه مجموعة أسئلة مؤطرة قد تساعد , مع ما جاء في التدخلات و التعقيبات السابقة ..
على الدفع بالنقاش إلى الأمام ..
ليس هناك, إجابات شافية , جامعة و مانعة ‘على مثل هده الأسئلة , ولكن أحب أن أقول ما قاله الفيلسوف الفرنسي " موريس ميرلوبونتي " بصدد مفهوم " التواصل " يقول:
" إذا كان علي أن أتعامل مع إنسان مجهول لم ينطق بعد بكلمة , فبإمكاني أن أعتقد أنه يعيش في عالم آخر , علم لا تستحق فيه أفعالي , و أفكاري أن توجد . لكن ما إن ينطق بكلمة , أو يقوم بحركة تنم عن حالة نفاذ الصبر , حتى يكف عن التعالي على ذاتي ... فحتى التأملات الكلية التي تفصل الفيلسوف عن أمته ... , و التي يبدو أنها تتركه وحيدا وحدة مطلقة , هي في الواقع , فعل , وكلام , و بالتالي , حوار ... لا يمكن للفيلسوف أثناء خلوته التأملية ألا يحمل معه الآخرين , لأنه في هذا العالم المظلم , تعلم بشكل أبدي أن يعاملهم على أنهم أشباهه و أن كل علم لا بد أن ينبني على هذا الرأي . فالذاتية المتعالية ... هي بين - ذاتية " من كتاب " فينومينولوجيا الإدراك " ص - ص 414- 415 مباهج الفلسفة - ص 35 .
أشكرك , أخي العيرج ..
على إثارتك لهذا الموضوع المهم و الشيق ..
أتمنى أن تكون التدخلات أو التعقيبات الآتية ..
جد مكثفة حتى تعمم الفائدة ..
تحياتي الشاسعة لك ..


توقيع عبد الجبار الغراز


" يتصرف الإنسان كما لو كان مبدعا للغة سيدا عليها . هذا في حين أن اللغة , على العكس من ذلك تماما : فهي التي تتكلم , بالمعنى اللفظي لهذه الكلمة . و الإنسان لا يتكلم إلا استجابة للغة عندما يصغي لما تقوله و ينصت إليها "
الفيلسوف الوجودي مارتن هايدغر . ت: عبد السلام بنعبد العالي .




  مشاركة رقم : 8 (الرابط)  
قديم 06-10-2009, 05:00 PM
الصورة الرمزية العربي الرودالي


رقم العضوية : 1384
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة : حي الانبعاث تجزئة الاندلس2 رقم38 تمارة-المغرب
المشاركات : 562
بمعدل : 1.54 يوميا

العربي الرودالي غير متصل عرض البوم صور العربي الرودالي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي رد على تعقيب الأستاذ نور الدين فاهي


تحية طيبة لك أخي نور الدين
مبدئيا أحترم وجهة نظرك، ولكن...
عندما تحدد كون المبدع غامضا بطبعه، فأنا أختلف معك في هذا الأمر(ولا أخالفك..رأيك محترم إلى أن يحصل الاقتناع )..لأننا إذا سلمنا بذلك سيصبح كل من يخط عباراته كيف شاء مبدعا، وبالتالي على النقد أن يتوقف..أنا أرفع الإبداع كرسالة في هذه الحياة، إلى مرتبة النبوة، مع تنزيه هذه الأخيرة ..الفرق بينهما هو أن النبي مصطفى من طرف الله تعالى ، ويأتيه الوحي الممتنع..في حين أن المبدع له العبقرية(حسب درجاتها)المتكونة نسبيا من قدراته المختلفة، إما علمية أوثقافية أواجتماعية أونفسية أوفكرية أوذوقية أو بعضها أو جميعها..إضافة إلى ما ينتج عن تفاعلات هذه الملكات من "إلهام"ذكي بالفطرة "الإشراق"، أي ما يصطلح عليه بالموهبة..هذه الإمكانيات هي التي تكسبه مهارة المبدع الذي يعرف كيف يتسرب إلى قابلية المتلقي فنيا وبيداغوجيا..من هنا يمكن اعتبارالمبدع صنفا من معلمي البشرية، كالأستاذ والفيلسوف ورجال التنوير والزعماء التارخيين...فالتربية والوعظ أدوار لا تقتصرعلى محترفيها من رجال التربية والفقهاء والأئمة ...فالمتلقي لا يجب أن يكون مريدا لزاوية المبدع يعض بنواجده على الأهداب لعله ينال بركاتها..المتلقي عنصر بناء للإبداع، متذوق ومتفحص وناقد، وبذلك يكون هذا الإبداع قد أدى دوره في إيجاد القارئ الواعي المتنور والكفئ الذي يحقق التحول الراقي من أجل ثقافة رفيعة..صحيح أن المبدع له عين ثالثة وأذن ثالثة وأيضا حاسة ما فوق الحواس الخمس ، ولهذا فوطيفته هي أن ينمي هذه الملكات والقدرات لدى المتلقي، عند ذاك تصبح لقولة أبي تمام مصداقيتها ومنطقها..وبذلك ترفع هامة المبدع وتنتصب قامته باعتزاز واثق، فيأبى الانحناء ولا يرضى له ذلك...
شكرا أخي نور الدين على هذه الآراء النيرة والإيحائية التي ساهمت في خلق نقاش أوحوار أدبي/فكري، وهذا هو دور المقالة..أتمنى أن تستمر لقاءاتنا مع الأخ مناع...
العربي الرودالي


  مشاركة رقم : 9 (الرابط)  
قديم 06-19-2009, 11:27 PM
الصورة الرمزية نور الدين فاهي


رقم العضوية : 1884
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة : ابن أحمد - المغرب
المشاركات : 510
بمعدل : 1.68 يوميا

نور الدين فاهي غير متصل عرض البوم صور نور الدين فاهي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي

أن يكون المبدع غامضا لا يعني ضرورة توقف النقد .. النقد وحده الذي يستطيع الكشف عن طبيعه الغموض وما إذا كان من صميم رؤيا الكاتب أم مفتعلا ومطية ..
والمبدع حتى في غموضه يسعى إلى تلبية الحاجة الاجتماعية .. وقد يأخذ بيد القارئ شريطة أن يكون القارئ مدركا للتحولات التي تقع حواليه ، فلا يمكن له أن يقرأ لغة آتية من المستقبل بأدوات من إرث الماضي .. وأعتقد أن القارئ هو من يأخذ بيد المبدع لا العكس..
مع كامل التقدير..

توقيع نور الدين فاهي

خرائب فانزع الأبواب عنها تغد أطـلا لا،
خوال قد تصك الريح نافذة فتشرعها إلى الصبح
تطل عليك منها بوم دائم النوح
بدر شاكر السياب


  مشاركة رقم : 10 (الرابط)  
قديم 06-20-2009, 11:12 PM
الصورة الرمزية العربي الرودالي


رقم العضوية : 1384
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة : حي الانبعاث تجزئة الاندلس2 رقم38 تمارة-المغرب
المشاركات : 562
بمعدل : 1.54 يوميا

العربي الرودالي غير متصل عرض البوم صور العربي الرودالي



كاتب الموضوع : رشيد العيرج المنتدى : المقالة
افتراضي تعقيب في إطار مقالة مناع العيرج

توقف النقد يعني جموده وبالتالي عدم جدواه..لأن النقد في هذه الحالة سينصب على الغموض وليس على العمق..فالحديث عن الغموض غموض..وهكذا سيتيه النقد عن مقومات الإبداع ويقتصر فقط على وصف هذا الغموض...
عندما يسعى المبدع في غموضه إلى "تلبية الحاجة الاجتماعية"فهذا في حد ذاته غموض..
أتفق معك عندما قلت:وقد يأخذ المبدع بيد القارئ شريطة أن يكون القارئ مدركا للتحولات التي تقع حواليه..(ولكن أي قارئ؟)
"لا يمكن للقارئ أن يقرأ لغة آتية من المستقبل بأدوات الماضي"..هذا فقط صنف من القراء من بين أصناف أخرى..ولذا على المبدع أن يطور قراءة متلقيه إلى ما هو أرقى...
وكيف نطلب من القارئ أن يأخذ بيد المبدع؟ إذن فما هو دور المبدع؟
أخي شكرا على تعقيباتك المثيرة..ولكن حبذا لو كانت هناك مداخلة ثالثة لتوازن بين تأرجحنا..وألاحظ غياب الأخ مناع....تحياتي وتقديري

العربي الرودالي


إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجمال في البساطة حسن بواريق فوتوغرافيا 0 02-11-2009 06:38 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 03:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010