
06-10-2009, 01:46 PM
|
|
|
كاتب الموضوع :
رشيد العيرج
المنتدى :
المقالة
أحب أن أتدخل في هذا النقاش الهادئ حول علاقة ال ق- ص- ج بالأجناس الأدبية الأخرى خاصة , الشعر , و ما ارتبط بها من إشكاليات , خاصة , إشكالية , الغموض , من خلال طرح بعض التساؤلات و هي كالآتي :
لمن نكتب ؟
هل نكتب للناس عامة أم لفئة معينة ؟
إدا كنا نكتب للناس جميعا ..
هل يصح اللجوء إلى البساطة في اقتناء الصيغ التعبيرية ..
و الأدوات التي سيسعفنا أكثر من غيرها في أن نتفاعل معهم ..
دون المساس بالفعل الإبداعي ؟
أما إذا كنا نكتب لفئة معينة ..
ألا نكون قد طوقنا الفعل الإبداعي ..
و جعلناه محكوما بروابط و قيود ؟
فالكتابة لفئة ما , يعني , من جملة ما يعنيه ..
الالتزام بأخلاقيات و معايير معينة ..
و الإبداع هو خلق و ابتكار ..
و ليس انصياع و إتباع ..
و لماذا نكتب ؟
هل نكتب من أجل المتعة الجمالية .. و النفسية ..
أم من أجل ملء وظيفة مجتمعية ..
أملاها الإحساس بالواجب تجاه مبادئ و ثوابت نؤمن بها ..
و نسعى , عبر الكتابة ..
إلى ترسيخها و تعميقها في المجتمع ؟
هذه مجموعة أسئلة مؤطرة قد تساعد , مع ما جاء في التدخلات و التعقيبات السابقة ..
على الدفع بالنقاش إلى الأمام ..
ليس هناك, إجابات شافية , جامعة و مانعة ‘على مثل هده الأسئلة , ولكن أحب أن أقول ما قاله الفيلسوف الفرنسي " موريس ميرلوبونتي " بصدد مفهوم " التواصل " يقول:
" إذا كان علي أن أتعامل مع إنسان مجهول لم ينطق بعد بكلمة , فبإمكاني أن أعتقد أنه يعيش في عالم آخر , علم لا تستحق فيه أفعالي , و أفكاري أن توجد . لكن ما إن ينطق بكلمة , أو يقوم بحركة تنم عن حالة نفاذ الصبر , حتى يكف عن التعالي على ذاتي ... فحتى التأملات الكلية التي تفصل الفيلسوف عن أمته ... , و التي يبدو أنها تتركه وحيدا وحدة مطلقة , هي في الواقع , فعل , وكلام , و بالتالي , حوار ... لا يمكن للفيلسوف أثناء خلوته التأملية ألا يحمل معه الآخرين , لأنه في هذا العالم المظلم , تعلم بشكل أبدي أن يعاملهم على أنهم أشباهه و أن كل علم لا بد أن ينبني على هذا الرأي . فالذاتية المتعالية ... هي بين - ذاتية " من كتاب " فينومينولوجيا الإدراك " ص - ص 414- 415 مباهج الفلسفة - ص 35 .
أشكرك , أخي العيرج ..
على إثارتك لهذا الموضوع المهم و الشيق ..
أتمنى أن تكون التدخلات أو التعقيبات الآتية ..
جد مكثفة حتى تعمم الفائدة ..
تحياتي الشاسعة لك ..
|
| توقيع عبد الجبار الغراز |
" يتصرف الإنسان كما لو كان مبدعا للغة سيدا عليها . هذا في حين أن اللغة , على العكس من ذلك تماما : فهي التي تتكلم , بالمعنى اللفظي لهذه الكلمة . و الإنسان لا يتكلم إلا استجابة للغة عندما يصغي لما تقوله و ينصت إليها " الفيلسوف الوجودي مارتن هايدغر . ت: عبد السلام بنعبد العالي .
|
|
|
|
|