أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
يوم مطري واقعي تاريخي (الكاتـب : علال فري - مشاركات : 15 - )           »          صاحبة ديوان رغم أنف أبي الشاعرة المغربية إلهام... (الكاتـب : حليمة الإسماعيلي - آخر مشاركة : عبد العاطي جميل - مشاركات : 10 - )           »          ديوان الغائبين ، مبدعون توفوا في ريعان الشباب (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 321 - )           »          صرخة الموت (الكاتـب : أبو محمد الديري - مشاركات : 14 - )           »          عودي سعاد (الكاتـب : المصطفى كووار - آخر مشاركة : عبد الغني الراقي - مشاركات : 6 - )           »          حواء هدية السماء (الكاتـب : ياسر الششتاوي - مشاركات : 0 - )           »          يازجالي مطر تعالوا نغني ملحمة مطر (الكاتـب : المصطفى كووار - مشاركات : 2 - )           »          بشير وبشارة (الكاتـب : عبدالعاطي طبطوب - مشاركات : 8 - )           »          فن آخر... (الكاتـب : ليلى ناسيمي - آخر مشاركة : شفيق بوهو - مشاركات : 12 - )           »          أعشقُ (الكاتـب : سعاد بني أخي - آخر مشاركة : شفيق بوهو - مشاركات : 500 - )


العودة   منتدى مطر العودة امتدادات العودة مختارات

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-10-2009, 03:17 PM
الصورة الرمزية نقوس المهدي
عضو وفي

رقم العضوية : 661
تاريخ التسجيل : Nov 2008
المشاركات : 8,541
بمعدل : 13.82 يوميا

نقوس المهدي متصل الآن عرض البوم صور نقوس المهدي



المنتدى : مختارات
افتراضي محمد متولي : وجه فى غرفة شديدة الضيق وشديدة الإكتظاظ بأشياء سواه

وجه فى غرفة شديدة الضيق وشديدة الإكتظاظ بأشياء سواه
محمد متولي




(1)
لا شيء يثيرنى فى هذة الغرفة
متر ونصف فى مترين
وتليفون عملاق من الطراز العتيق يستقر بأعلى نقطة تستطيع يد صديقتى الوصول إليها
- فى المرات القليلة التى تنازلت فيها وزارتنى-
وهو ذو سلك موصول الأطراف بقطع من اللحام الكهربائى بمعدل كل سم طوله تقريباً، ليبدو وهو جاثم على الأرضية كخراطيم أفيال موصوله ببعضها.....
****
هناك أيضاً ساكسفون عملاق مخزن منذ حوالى عشر سنوات فى جرابه
– ربما ليضفى على الغرفة نوعاً من الرقى-
وأذكر أنى نفخت فيه مرة بمنتهى القوة إذ كنت ثملاً
وسعيداً كالعادة فلم يفلح إلا فى إستدعاء مزيد من صور الأفيال
فى ذهن المشاة أسفل البيت هذه المرة .........
****
ثمة شموع أعياد ميلاد من التى تشعل نفسها من جديد إذا انطفأت
لا أذكر من الذى وضعها بالدرج ذى الفم المفتوح دائماً
ـ ولا أذكر كذلك متى تم استخدامها تحديداً فى غرفتى...
( لأى عيد ميلاد هذا؟ ولمن؟) ......

****
ثم فى جزء آخر من الخزانه تصطف زجاجات الخمر النادرة
ـ من وجهة نظرى ـ
والتى جمعتها على مر عامين أو ثلاثة...
ـ لا أذكر منذ متى بدأت أسكر يومياًـ
تسيبورو وأوفرور يونانى: تصلحان مزهريتان
ليكير بنكهة التاريخ،
فيرمونت إيطالى كان مذاقه كالخراء وخاصة عندما شربته بالثلج فقط،
زجاجة نبيذ كيانتى التى تشبه الدمجانه
وأشياء من هذا القبيل....
****
لكنى لا أذكر أن الذى ملأ على غرفتى حقاً
كان وجه صديقتى التى نامت على الكنبة.
ظللت أراقب وجهها وهو يتضخم ويأخذ أبعاداً غريبة.
بدا لى وجهها أكبر من متر ونصف فى مترين
كان مسالماً لدرجة لا تنم عن شخصيتها على الإطلاق.
وبدا أنفها الرومانى الطويل ـ والذى كان يندس دون قصد
وسط معظم القبلات ـ شهياً.
فنهضت من تأملى ومصصته بمجهود مضن نظراً لضخامته.
ومن ثم استطعت تحييده وتقبيلها ـ فى شفتين ساهم استرخاء النوم
وزبدة الكاكاو فى طراوتها ـ دون تدخل منه....
****
كان يبدو لى شيئاً صعباً أن تتأمل وجهاً نائماً فرغت للتو من
ممارسة الحب مع صاحبته.
وجه فى غرفة شديدة الضيق وشديدة الإكتظاظ بأشياء سواه.
وفى اللحظة التى اكتشفت فيها أننى كنت أجهل شكل جفنيها المطبقين
انتابتنى رغبة ملحة فى أن أرى عينيها البرية التى فى البداية أخافتنى
حين صدمنى وجهها الأخضر الرمادى.
ثم أهاجتنى فيما بعد
عندما إكتشفت ابتسامة اللعب الماكرة فى منتصف الحدقة تماماً.
قمت من تأملى ثانية ورفعت الجفن بإصبعى.
نظرت إلى العين فلم أشعر بأى شيء.
كانت ميتة آخذة فى الكبر مثل البصلة المفكوكة.
ولكنها عين حبيبتى على العموم، ولابد أن تكون جميلة.
****

فكرت أن بإمكانى أن أضرط الآن دون أن تعلق هى على ذلك ساخرة
فأشعرتنى تلك الفكرة بالحرية وبدأت اللعب.
فتحت زرين من قميصها
وأمسكت الحلمة الوردية ـ لونى المفضل من الحلمات ـ بإصبعين باردين.
وبيدى الأخرى أزحت قليلاً من الشعر عن فروة رأسها واستنتجت فيم تفكر،
أو بمعنى أدق تلصصت على حلمها فى منتصفه.
شكلت معها دورة كهربية شعرت بدغدغتها الفورية.
فآثرت الإسترخاء والعودة إلى التفكير العميق فى نظريتى عن الإتساق بين ملامح الوجه
أو الشخصية مع أصابع القدم.
ثم فكرت عرضاً فى أن الفيلم البرتغالى الذى شاهدته منذ بضعة أعوام وكان يدعى
"الحب وأصابع القدم الصغيرة"
كان منحطاً للغاية وفقيراً فى سبره لأغوار الأصابع وأسرارها.
بل كان يتمحك بالأصابع بشكل مبتذل.
ثم أن أصابع صديقتى أفضل بمراحل من أصابع تلك البرتغالية.
قمت ومصصت إصبع قدمها الكبير.
وضعته كله فى فمى سانداً بطنه بلسانى الضاغط عليه برفق ومحبه.
إحتفظت به لفترة صعب معها تنفسى
وترتب عليها ركل وجهى بواسطة قدمها الأخرى وهى تهذى.
فنهضت مستعيداً فكرتى عن الوجه وأصابع القدم وأسميتها هذه المرة " الوجه وأصابع القدم الشبيهة".
بللت بريقى حاجبها وقارنته بشعر الإصبع المبلول للتو
فاسترحت لذلك ثم قررت أن أمد نظريتى لتشمل العلاقة بين الأعضاء التناسلية والأصابع
من جهة والوجه والأعضاء التناسلية من جهة أخرى.
****
ولو لم تكن صديقتى مخمورة
لما تركتنى أخلع عنها الجيبة والكيلوت الشفاف بالغ الإثارة
الذى دفعت فيه مبلغاً طائلاً وتفننت فى فكه وربطه عن طريق الفتله الجانبية
بشكل يستنهض قضيب الفيل
حتى وجدتنى أشترى واحداً منه وأعلقه على مشجب المعاطف.
نسيت أن أذكر أن لدى مشجب معاطف غاية فى القدم والأناقة يقف شامخاً بجوار التليفون.
وكان تعليق الكيلوت عليه هو إستغلاله الأمثل والوحيد الذى فكرت به.
كما أننى ببساطة ليس لدى أية معاطف.
لدى فقط رابطة عنق كوميدية عليها أسماك وزهور
ربما أعلقها يوماً على المشجب.
****
عدت إلى تحركاتى متحمساً لألعق ما بين شفريها وأجرب الطعم قليلاً
ثم ألعق ما بين إصبعى قدمها..
وبالفعل، فقد إسترحت هذة المرة أيضاً..
كما أنه لا يخفى على عين خبيرة ذلك التماثل الهائل بين شكل أصابع قدمها وشكل عضوها، كان لدى إستعداد تام وأنا مطمئن إلى وجود حوالى ربع زجاجة فودكا إلى جوارى
أن أدعو من يريد أن يتأكد من صدق نظريتى ليأتى ويتحقق بنفسه.
سأسمح له فى البداية بالتثبت من نظرية الوجه وأصابع القدم،
أما إذا أراد الدخول فى مسألة العضو والقدم أو العضو والوجه
فعليه أن يأتى بمشروبه...
****
عدت إلى وجه صديقتى النائم
معتذراً له عن خواطرى التى تستوجب التوبيخ
ونزلت بعينى سريعاً عبر الملابس إلى عضوها الذى بدأ الهواء المنساب من النافذة فى تطيير الشعيرات المحيطة به.
تذكرتها حين كانت تقود سيارتى بسرعة مهولة، وأنا إلى جوارها
ثم كشفت الجيبة فجأة عن عضوها العريان ليطير الهواء شعر عانتها بمرح إنطلق فجأة فى جو السيارة وضحك متواصل أعقبته فرملة هائلة.
وقفت مقدمة السيارة أمام كلب ظل ينظر إلينا بود مشوب بالإندهش والتطلع.
كلب يريد حقاً معرفة ما الذى يجرى داخل هذا الحيوان العملاق.
ربما بسبب الكلب أحببت شعر عانتها وتعاطفت مع تطايره المروحى.
وكان يلزم لمشاعرى مساحة مغلقه حتى تتبلور.
فأنجدتنى السيارة.
****
رأيت الآن وجهها وعضوها كائناً متكاملاً
فجمعتها بفرحة من يلصق نصفى ورقة بنكنوت من فئة المائة دولار بعد طول بحث.
قمت بإلباسها من جديد بعد أن فتحت النافذة على آخرها ليكون الهواء رومانتيكياً هذة المرة فيطير فقط شعر رأسها الفاحم آلا جارسون على بشرتها البيضاء.
إرتديت حذاء جديداً كنت إشتريته بالأمس.
علقت الكرافته على مشجب المعاطف وابتسمت.
أضفت زجاجة الفودكا إلى الزجاجات غير المهمة.
عبثت بشكل غير دال فى عدة التليفون.
التقط لنفسى صورة مع الساكسفون، ربما لأننى أحسست بالرقى أو قل الإستنارة...
أحسست للمرة الأولى أننى أعرف هذه المرأة جيداً... تماماً كغرفتى.
****

(2)


حتى أشعر بقليل من الحياة فى هذه الغرفه


حين نزلت للتجوال بين محلات الملابس
أرقب المانيكانات كعادتى
وجدت الكلب الذى نظر إلى وصديقتى بمودة من وراء زجاج السيارة
كنت ودوداً معه ـ بدورى ـ فتبعنى إلى البيت ولم أمانع .
خاصة وقد نسيت الغرض الذى نزلت له.
************
حين دخلت وجدت على الكنبة رسالة من صديقتى تقول:
إنها تفتقدنى لأننا لم نلتق منذ شهر وبقى على لقائنا أسبوعان أو ما شابه.
وتركت لى طى الرسالة صورة لقدميها طالبة منى التفكير فيهما بعمق
وعدم اللهاث خلف أصابع أقدام أخرى.
************
فى الأثناء كان الكلب يعبث بالكرافته ذات الأسماك والزهور
محاولاً انتزاعها من على مشجب المعاطف.
قمت بإلباسه إياها عساه يستريح،
فنسيها وقفز إلى الكرسى المستقر قبالة الكنبة
وكأنه يتأهب للتصريح بشئ مهم ثم جلس فى إستسلام.
كنت متعباً لدرجة بدا معها وكأنى ظللت أتجول بين المحال مدة شهر
فتمددت متبادلاً بعض النظرات المطمئنة مع الكلب.
تحدثت إليه فى مسألة المانيكانات شارحاً ولعى ـ المكتسب حديثاً ـ بمراقبة الأجسام الساكنة والقدرة على معرفة الشخصية من خلال أوجه الشبة بين الأعضاء.
وشكوت له إحتياجى فى بعض الأحيان إلى التواجد مع المانيكان داخل نفس الفاترينة
حتى تتبلور مشاعرى جيداً.
كما أخبرته أننى مهتم ـ من وجهة النظر الأنثربولوجية ـ بمتابعة الفروق بين أشكال البشر المختلفة وتقصى عائلات الوجوه والأجسام المتباينة.
فنبح موافقاً لكنه ألمح إلى أنهم لم يطوروا بعد علم الـDogology
بما يتيح له الحديث باستفاضة فى هذا الموضوع.
أعتقد أننى رحت فى النوم قبل أن أراه واقفاً على الكرسى وممسكاً بالساكسفون
محاولاً عزف لحن كلبى* [1]عليه....
************
نام الرجل إذاً ...
فلأتحدث عنه بضمير الغائب دون حرج...
فهو فقط لم ير الكلب عازفاً الموسيقى...
بل بدا له شعر صديقته الفاحم آلا جرسون كباروكة على رأس الكلب...
فقام ـ لا يزال نائماً ـ ليلتقط الكاميرا ويصور الكلب ...
وإذ بالصورة بين يديه تتحول إلى ماركة الإسطوانات الشهيرة فى الخمسينيات والستينيات
التى تتخذ من الكلب والنفير علامة لها.
إذاً الصورة فجأة تتحول إلى غلاف إسطوانات من هذا النوع....
فهرع إلى أسفل الكنبة ملتقطاً البيك أب ...
نسيت أن أذكر أنه يحتفظ ـ فيما يحتفظ داخل هذة الغرفة الضيقة المكتظة ـ ببيك آب ورثه له أبوه الذى كان يهوى التسجيلات.
وهو يضعه أسفل الكنبة لأنه لم يعد يجد وظيفة له،
أو ربما للحفاظ على مساحة الغرفة المتآكلة....
وضع اسطوانة على الجهاز ومسح الإبرة بفرشاة الأسنان...
ولم يعد يلتفت إطلاقاً إلى نظرات الكلب المستعجبة...
ثم رقد على الكنبة من جديد محاولاً النوم على صوت الموسيقى المتحشرج
نظراً للخدوش العديدة على سطح الإسطوانة..
انطلق لويس آرمسترونج بصوته الأجش مغنياً "هاللو دوللى" لباربرا سترايسند...
فظن الكلب أن هذا من باب الترحيب به....
ولم يمانع ـ رغم أنه ذكرـ فى أن يكون إسمه دوللى
خاصة وأن باربرا سترايسند لها أنف يشبه إلى حد كبير أنف صديقة صديقه.
************
نام الرجل وظل الكلب بباروكته السوداء وساكسفونه يحدق فيه...
ولم أكن موجوداً هناك لأشهد على طبيعة تلك النظرات
وهل كانت تتفحص جسد الرجل أم لا...
لكنها كانت مشوبة بالود إلى درجة ذكرتنى بيوم دخلت مع جثة أبى إلى الغرفة المخصصة لتغسيل الأموات بالمستشفى قبل إنتقاله إلى المشرحة.
قبلت جبينه وهو نائم على السرير المتحرك عارياً تماماً.
كانوا قد أطبقوا له جفونه التى أخذ لونها فى الإحمرار القانى...
نظرت إلى عضوه ، و إلى قدميه ... أحببته كثيراً وقتها....
وخرجت وهم يهيلون الماء والصابون على جسده بطريقة روتيينية...
لم يكن مطلوباً منهم أن يغسلوه بمحبة على أية حال..
لكنى وجدت تشابهاً بين نظراتى وقتها إلى جثة أبى وبين نظرات الكلب إلى الرجل النائم...
ولو كنت موجوداً هناك لاستوثقت من ذلك بنفسى وما لجأت إلى التخمين...
كأن أخمن أن النائم يحلم الآن بجسد صديقته النائم ومراقبة كل جزء فيه من جديد
وتذوق أجزء بعينها ومقارنتها بالأخرى ... إلخ....
ولو كنت مقتنعاً بنظريته أو كنت أكن له مودة من نوع خاص
لما تورعت عن تفحص جسده الغافى على موسيقة آرمسترونج المتحشرجة بسبب خدوش على سطح الإسطوانة
والتى يزيدها حشرجة صوت مطرب الجاز الأجش الذى يبدو أنه إبتلع ناب فيل....
وليس بوسعى الآن سوى الإختفاء لأن الرجل يوشك أن يستيقظ.....
************
حين أفقت وجدت الكلب نائماً قبالتى
ورابطة العنق لا تزال فى رقبته...
وقد حلمت طوال نومى برجل يراقبنى ويستنكر أعضائى...
بل ويقترح تعديلات عليها...
وحين لا تجدى التعديلات كان يركب فى أعضاء بديلة
وقد استبدل قضيبى بآخر أسود تماماً وكان شكله غريباً وسط جسدى
فاعترضت
لكنه أخبرنى أننى إذا قبلت القضيب الجديد فسيغنى لى أغنية هاللو دوللى...
تلك الأغنية التى فقدت إسطوانتها منذ حوالى شهر...
فوافقت
وظل يغنى مخاطباً الكلب بدلاً من باربرا سترايسند
فجائت صديقتى واعترضت على ذلك
ولكنها حين رأتنى بقضيبى الجديد إستلقت على قفاها من الضحك
ثم خلعت شعرها الأسود الفاحم آلا جرسون ووضعته على رأس الكلب
الذى ظل ينظر إليها بمودة حتى وهى صلعاء...
وبلا إصبع قدم واحدة ....
أخرجت صورة قدمى صديقتى من الرسالة ....
ونظرت إلى أصابعها بتقدير ثم قبلتها....
************
سأنتظر أسبوعين آخرين حتى تأتى ....
حتى نمارس الحب...
فتغفوا بعدها على موسيقى آرمسترونج.....
فأراقب وجهها النائم ....
أمص إصبعها ثم ألعق حاجبها...
أقارن ما بين الشعر هنا وهناك...
ألهو بجسدها الساخن والراقد بلا حراك فى آن معاً....
التقط الصور لى ولها...
للكلب والساكسفون والكرافت والمشجب....
للتليفون والبيك أب والكنبة
لزجاجات الخمر غير المهمة
ربما أشعر بقليل من الحراك
ربما أشعر بقليل من الحياة
فى هذة الغرفة الضيقة .....
************
حين عادت صديقتى من السفر
ودخلنا الغرفة معاً
وجدنا الكلب مشنوقاً بالكرافتة
ومدلى من مشجب المعاطف
سألت فى الجوار عن الرجل الذى كتب عنى شيئاً أثناء نومى منذ بضعة أيام
فقالوا إنه ميت منذ زمان بعيد
ما حدث حقيقة قد يبدو شيئاً مخجلاً
إذ أننى بينما كنت أراقب المانيكانات
وجدته داخل الفاترينة، يصلح من وقفة إحداهن
فطلبت منه
ـ دون معرفة سابقة ودون أن أكون مثلياً كما توقع هوـ
أن أعطيه مبلغاً من المال مقابل أن يأتى إلى غرفتى ويراقبنى أثناء نومى
ثم يكتب ما يحلو له من ملاحظات
ولكن كيف طاوعه قلبه أن يفعل هذا بالكلب؟!
لا أعلم كم نهاراً مر علينا ونحن جالسين على أرض الغرفة
أنا وصديقتى
ننظر إلى بعضنا وإلى الكلب
ونبكى
تبادلنا منذ عادت من السفر الكثير من العناق والقبلات
الزهور والآيس كريم
قصاصات الجرائد المضحكة
خرجنا إلى البارات
سمعنا الموسيقى وسكرنا
تحدثنا فى أمور مخجلة
ولكن ظللنا نؤجل ممارسة الحب دون أن ندرى لماذا...
ربما لأننا شعرنا أن الموت قد يعقبها
لو متنا سوياً فى هذه الغرفة الضيقة
فمن ينظر إلى جسدينا بمحبة بعد أن فقدنا الكلب
************

فى اليوم الذى قررنا فيه أن نمارس الحب
إصطحبتها إلى المتحف الرومانى
فمارست هوايتها فى تحسس أجسام التماثيل
وتمرير أصابعها على رخامها
برفق وإدراك بالغ لكل ثنية قماش
وكل حركة إصبع، لتجاويف، العيون، مفارق الشفاة وسحبة الأنوف الطويلة
وقبل أن نغادر... رفعتها فى الهواء
حتى تقبل التمثال الذى أحبته فى فمه
خرجنا من المتحف ونحن نشعر أن هذا التمثال
بصندله وأصابع قدمه المنمقة، وعبائته الرومانية....
كان يتبعنا كظلنا فى الطريق إلى الغرفة
فأسميناه دوللى
ولا بد أنه لم يمانع حين وضعنا له موسيقى آرمسترونج
وتمددنا متجاورين على الكنبة
ثم رحنا فى النوم
مثله تماماً
مثل تمثالين!



Feb.26.1998


**************


1* ليست صفة "لكلب" ولكنها ترجمة لـ Cynical


توقيع نقوس المهدي



المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.




إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تراتيل قداس للشاعر محمد عماري ترجمة محمد الفخاري محمد عماري ترجمات 5 06-11-2009 08:29 PM
في غرفة النوم مصطفى طاهري القصة القصيرة جدا 10 03-03-2009 12:14 PM
انتفيت للمرجع الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر حيدر النجفي قصيدة التفعيلة 0 12-14-2008 06:28 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 05:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010