
07-06-2009, 10:01 PM
|
|
|
كاتب الموضوع :
محمد داني
المنتدى :
الفلسفة و العلوم الانسانية
أليس من الأجدى , بناء على ما طرحه في هذا الموضوع , الحديث عن " مدرسة حديثة " بدل الحديث عن مدرسة " جديدة " ؟ فالمطلوب , هو تحديث البنيات الاجتماعية الراكدة و الدخول في عصر " الحداثة " بدل أن نسوق أجيالا وراء أجيال , قسرا, نحو عصر معولم لا نملك من أدوات أو آليات التواصل معه شيئا سوى محاكاة و استنساخ نماذجه الثقافية و الحضارية , تحت يافطة " المسايرة مع مستجدات العصر "
و لكي نجعل المدرسة قاطرة للتنمية تشق طريق تحديث هياكل المجتمع , ينبغي , في رأيي المتواضع , أن نحسم بشكل مطلق مع الإرث الاستعماري في شقه الفرانكفوني , فلم تعد يجدينا نفعا أن يقضي متعلمونا سنوات التحصيل و التمدرس في تعلم لغة أجنبية تعيش لحظات احتضار حرجة .. ماذا استفاذ المغاربة من لغة موليير ؟ فالدولة تصرف اموالا طائلة قي سبيل أن يتقن أبناؤها هذه اللغة دون تحقيق نتيجة إيجابية ترجى . أعتقد أن أطفال المغرب رضعوا من أمهاتهم حليب رفض لغة المستعمرالحاملة لثقافته . فالذاكرة الجمعية لم تنس و لن تنسى الاختراق الذي أحدثه المستعمر الفرنسي في النسيج الثقافي المغربي .
لقد ارتبطت صورة المدرسة في أوروبا في القرن 19 م بالحداثة و التنوير و استعمال لغة "اللوغوس " بدل لغة "الميتوس " و نحن نعيش الآن أجواء عصر " ما بعد الحداثة " و بين العصريين مسافة ضوئية شاسعة يصعب تقليصها , لأن مفهوم الزمن الذي نرتبط به هو زمن بنيوي و ليس كرونولوجي ..
موضوع " هل يمكن للمدرسة أن تساير العولمة ؟ " يتسم بطرح جيد و رؤية فاحصة و ناقدة للمشهد التربوي , نشكر عليه المبدع و الأديب الناقد الأستاذ محمد داني ..
مع تحياتي الخالصة لكم يا أستاذ , و للحديث بقية .. شكرا ..
|
| توقيع عبد الجبار الغراز |
" يتصرف الإنسان كما لو كان مبدعا للغة سيدا عليها . هذا في حين أن اللغة , على العكس من ذلك تماما : فهي التي تتكلم , بالمعنى اللفظي لهذه الكلمة . و الإنسان لا يتكلم إلا استجابة للغة عندما يصغي لما تقوله و ينصت إليها " الفيلسوف الوجودي مارتن هايدغر . ت: عبد السلام بنعبد العالي .
|
|
|
|
|