مهما حاول المبدع الإنتصار على غموض أفكاره، فإن المكانة الأساسية للتحليل تبقى قائمة، مترادفة مع خاصية التجدد (تعدد القراءات طبقا لعاملين اثنين القناعة أو المزاج) التي تتسم بها الفعالية الأدبية و الفكرية بصورة أكثر شمولية، فالتحليل إذا مسلك محوري يتيح جرد الخط الفكري، و يؤلف الجزء المتمم لمبدأ الثنائية في عملية الإفراج الذاتي عن الرسالة المراد تبليغها إلى الجسم الإجتماعي، غير أن الترجمة الموضوعية (التفسير) تظل مسؤولية تحليلية، و هذه الظاهرة تعرف تسمية "التأويل" ضمن مصطلحات الفقه الإسلامي و يمكن أن تتصل امتدادا بمفهوم :"الإجتهاد".
كل نسق من الأفكار يحتاج إلى تحليل، و هذا المبدأ يخلص الدراسات الأدبية من "الترفية" التي استخدمتها العولمة لرشق القيمة الإنتاجية للأدب، داخل التاريخ و داخل مؤسسات التكوين في مجالات الآداب و العلوم الإنسانية. مفهوم التحليل الأدبي في معناه العام لا يطرح اشكالية تعريفية أفضت إلى ظهور العديد من المواقف التحليلية و التعددية تعني في الثقافة الأدبية : "النقد" و تعني في الثقافة القانونية و الفلسفية : "الحق في الإختلاف". الإشكالية الحقيقية ترتكز على التطبيق و بناء الإستقلال النقدي عبر أدوات مستحدثة. تنوع الاصطلاحات يرتبط مبدئيا بتنوع ميادين نشاط الجماعات البشرية، لكنه يؤشر في ماهيته العلمية إلى الفشل الذي مني به التحليل الموضوعي من أجل استيعاب ظاهرة الإختلاف التي تشكل نقطة تماس مادي بين نطاق الإكتساب أو النطاق الثقافي و نطاق الغريزة. فالتحليل الموضوعي أثبت فشله في احتواء الإختلاف فبدأ في تنشيط سيرورة "صناعة المصطلحات" تحت ذريعة "إثراء المادة المعرفية". بيد أن نفس التحليل الموضوعي أدى إلى إحداث مشروعية تاريخية معزولة للأنظمة السياسية الدكتاتورية، فلماذا تتعارض الواجهتين الفلسفية و السياسية للتحليل الموضوعي سواء داخل التاريخ أو داخل الكتابات الأدبية؟ الجواب الأولي و الذي تبناه المستطاع الأكاديمي يكمن في الفصل الشراحي بين علم السياسة و علم الأخلاق أو الفلسفة، لكن بداية المعاناة الاشكالية طرحها علم الإبستمولوجيا الذي لا يستطيع التنكر لأصله الفلسفي، فهل يوجد تبرير واقعي للفصل اللاأيديولوجي الذي يوصف بالفصل الموضوعي أو العلمي بين الأخلاق و الفلسفة؟
يبدو أن مقترح "الفكر الخام" ينطوي على جزء ضئيل من الجواب، فالإنسان يتعامل مع المعرفة كما يتعامل الصانع التقليدي مع المادة الأولية، يأخذ الكمية الكافية، و يطبق الأوصاف المطلوبة ثم يبدع. هذا الرأي يفترض أن الإنسان ينظر بطريقة بانورامية إلى عالم المعرفة، في حين أن الرأي الشهير يقول بأن الإنسان يمثل مركز التجدد المعرفي. يجب ألا ننسى أن الصانع التقليدي يدمج لمسات شخصية على منتوج مقيد برغبات الآخر، التفاعل إذا موجود، و الإرتيابات موجودة أيضا، فالصانع لن يقدم المنتوج متطابقا تماما مع الأوصاف التي استقاها من الزبون، و إنما سيزرع فيه خصوصيته، و قد اعترف القانون التجاري و قانون الملكية الصناعية بالخصوصية الإبداعية، و من هذا المثال الحركي الذي يختصر الفعاليات الإنسانية يتضح أن الإنسان ينثر شيئا من أنانيته في كل الموجودات التي أبدعها أو ساهم في إبداعها، و يتضح كذلك المنطلق الغريزي لواقع : "الإختلاف" الذي استدمجه النظام القانوني. على المستوى الكرونولوجي، الغريزة في المعجم البيولوجي و التي تتقارب مع معنى :"العرف" في الأدبيات القانونية تسبق الإكتساب الذي يعني وجود طرف ثالث يؤدي دور الجسر بين الإنسان و المعرفة، و الإقرار القانوني ب :"قانونية" الإختلاف بالرغم من وجود محتوى لاقانوني يؤطره، تأكيد على كونية "الإختلاف" و على انسجام الاختلاف بكل تجلياته مع وضع التعبير عن وجود الإنسان.
الدينيون يحتاجون إلى تأكيد على انتماء حق الإختلاف إلى المنظومة الديونتولجية للأديان التي يدينون بها، هذا التساؤل له جواب ينشطر إلى قسمين : قسم أربطه بالقانون و ذلك بالتذكير بأن كل المعتقدات في العالم، سواء الربانية أو الأرضية، تعترف بحق الإختلاف الذي يزاوج في انتمائه بين القانون العام الداخلي/الدولي و القانون الخاص الداخلي/الدولي، أما القسم الآخر من الجواب فقد تكفلت به الفلسفة الألمانية (الجزاء الأخروي) في المثال الإفتراضي التالي :"إذا التقى شخص بشخصين يتنازعان، و هو لا يعرف أيا منهما و لا تربطه بهما أي علاقة، و نجح في فض نزاعهما، فمن سيجازيه"، إنه "الله"، تلك القوة فوق-الموضوعية (ليس لها وجود لحظي) و اللاذاتية(الشخص الذي فض النزاع لا علاقة له مع المتنازعين)، كما أن الرسول أجاب عن هذا القسم من سؤال العلاقة بين الدين و حق الإختلاف إذا ما قمنا بإدماج الحديثين :"اختلاف أمتي رحمة" و "لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يجب لنفسه"، فاعتراف الرسول بالأساس التشريعي لحق الإختلاف ارتبط بشيوعه بين المسلمين ليس فقط بقوة الشريعة، و إنما بقوة الإنتماء الروحاني إلى الدين الإسلامي.
إن الحق في الإختلاف يؤثث المواطنة الكونية، انطلاقا من انتمائه العضوي إليها و تناقضه العضوي مع النمطية بكافة أشكالها، فالإقتناع بالإختلاف يبني نظام القضاء في مجزوءة التعزير بالنسبة للشريعة الإسلامية و بالنسبة للقناعة الوجدانية في الأنظمة القانونية الرومانية-الجرمانية و في الأنظمة القانونية الأنجلو-ساكسونية التي لا تعتمد مبدأ "كتابة النص القانوني".
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
[quote=هشام البرجاوي;68131][align=justify]
مهما حاول المبدع الإنتصار على غموض أفكاره، فإن المكانة الأساسية للتحليل تبقى قائمة، مترادفة مع خاصية التجدد (تعدد القراءات طبقا لعاملين اثنين القناعة أو المزاج) التي تتسم بها الفعالية الأدبية و الفكرية بصورة أكثر شمولية، فالتحليل إذا مسلك محوري يتيح جرد الخط الفكري، و يؤلف الجزء المتمم لمبدأ الثنائية في عملية الإفراج الذاتي عن الرسالة المراد تبليغها إلى الجسم الإجتماعي، غير أن الترجمة الموضوعية (التفسير) تظل مسؤولية تحليلية، و هذه الظاهرة تعرف تسمية "التأويل" ضمن مصطلحات الفقه الإسلامي و يمكن أن تتصل امتدادا بمفهوم :"الإجتهاد".
كل نسق من الأفكار يحتاج إلى تحليل، و هذا المبدأ يخلص الدراسات الأدبية من "الترفية" التي استخدمتها العولمة لرشق القيمة الإنتاجية للأدب، داخل التاريخ و داخل مؤسسات التكوين في مجالات الآداب و العلوم الإنسانية. مفهوم التحليل الأدبي في معناه العام لا يطرح اشكالية تعريفية أفضت إلى ظهور العديد من المواقف التحليلية و التعددية تعني في الثقافة الأدبية : "النقد" و تعني في الثقافة القانونية و الفلسفية : "الحق في الإختلاف". الإشكالية الحقيقية ترتكز على التطبيق و بناء الإستقلال النقدي عبر أدوات مستحدثة. تنوع الاصطلاحات يرتبط مبدئيا بتنوع ميادين نشاط الجماعات البشرية، لكنه يؤشر في ماهيته العلمية إلى الفشل الذي مني به التحليل الموضوعي من أجل استيعاب ظاهرة الإختلاف التي تشكل نقطة تماس مادي بين نطاق الإكتساب أو النطاق الثقافي و نطاق الغريزة. فالتحليل الموضوعي أثبت فشله في احتواء الإختلاف فبدأ في تنشيط سيرورة "صناعة المصطلحات" تحت ذريعة "إثراء المادة المعرفية". بيد أن نفس التحليل الموضوعي أدى إلى إحداث مشروعية تاريخية معزولة للأنظمة السياسية الدكتاتورية، فلماذا تتعارض الواجهتين الفلسفية و السياسية للتحليل الموضوعي سواء داخل التاريخ أو داخل الكتابات الأدبية؟ الجواب الأولي و الذي تبناه المستطاع الأكاديمي يكمن في الفصل الشراحي بين علم السياسة و علم الأخلاق أو الفلسفة، لكن بداية المعاناة الاشكالية طرحها علم الإبستمولوجيا الذي لا يستطيع التنكر لأصله الفلسفي، فهل يوجد تبرير واقعي للفصل اللاأيديولوجي الذي يوصف بالفصل الموضوعي أو العلمي بين الأخلاق و الفلسفة؟
يبدو أن مقترح "الفكر الخام" ينطوي على جزء ضئيل من الجواب، فالإنسان يتعامل مع المعرفة كما يتعامل الصانع التقليدي مع المادة الأولية، يأخذ الكمية الكافية، و يطبق الأوصاف المطلوبة ثم يبدع. هذا الرأي يفترض أن الإنسان ينظر بطريقة بانورامية إلى عالم المعرفة، في حين أن الرأي الشهير يقول بأن الإنسان يمثل مركز التجدد المعرفي. يجب ألا ننسى أن الصانع التقليدي يدمج لمسات شخصية على منتوج مقيد برغبات الآخر، التفاعل إذا موجود، و الإرتيابات موجودة أيضا، فالصانع لن يقدم المنتوج متطابقا تماما مع الأوصاف التي استقاها من الزبون، و إنما سيزرع فيه خصوصيته، و قد اعترف القانون التجاري و قانون الملكية الصناعية بالخصوصية الإبداعية، و من هذا المثال الحركي الذي يختصر الفعاليات الإنسانية يتضح أن الإنسان ينثر شيئا من أنانيته في كل الموجودات التي أبدعها أو ساهم في إبداعها، و يتضح كذلك المنطلق الغريزي لواقع : "الإختلاف" الذي استدمجه النظام القانوني. على المستوى الكرونولوجي، الغريزة في المعجم البيولوجي و التي تتقارب مع معنى :"العرف" في الأدبيات القانونية تسبق الإكتساب الذي يعني وجود طرف ثالث يؤدي دور الجسر بين الإنسان و المعرفة، و الإقرار القانوني ب :"قانونية" الإختلاف بالرغم من وجود محتوى لاقانوني يؤطره، تأكيد على كونية "الإختلاف" و على انسجام الاختلاف بكل تجلياته مع وضع التعبير عن وجود الإنسان.
الدينيون يحتاجون إلى تأكيد على انتماء حق الإختلاف إلى المنظومة الديونتولجية للأديان التي يدينون بها، هذا التساؤل له جواب ينشطر إلى قسمين : قسم أربطه بالقانون و ذلك بالتذكير بأن كل المعتقدات في العالم، سواء الربانية أو الأرضية، تعترف بحق الإختلاف الذي يزاوج في انتمائه بين القانون العام الداخلي/الدولي و القانون الخاص الداخلي/الدولي، أما القسم الآخر من الجواب فقد تكفلت به الفلسفة الألمانية (الجزاء الأخروي) في المثال الإفتراضي التالي :"إذا التقى شخص بشخصين يتنازعان، و هو لا يعرف أيا منهما و لا تربطه بهما أي علاقة، و نجح في فض نزاعهما، فمن سيجازيه"، إنه "الله"، تلك القوة فوق-الموضوعية (ليس لها وجود لحظي) و اللاذاتية(الشخص الذي فض النزاع لا علاقة له مع المتنازعين)، كما أن الرسول أجاب عن هذا القسم من سؤال العلاقة بين الدين و حق الإختلاف إذا ما قمنا بإدماج الحديثين :"اختلاف أمتي رحمة" و "لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يجب لنفسه"، فاعتراف الرسول بالأساس التشريعي لحق الإختلاف ارتبط بشيوعه بين المسلمين ليس فقط بقوة الشريعة، و إنما بقوة الإنتماء الروحاني إلى الدين الإسلامي.
إن الحق في الإختلاف يؤثث المواطنة الكونية، انطلاقا من انتمائه العضوي إليها و تناقضه العضوي مع النمطية بكافة أشكالها، فالإقتناع بالإختلاف يبني نظام القضاء في مجزوءة التعزير بالنسبة للشريعة الإسلامية و بالنسبة للقناعة الوجدانية في الأنظمة القانونية الرومانية-الجرمانية و في الأنظمة القانونية الأنجلو-ساكسونية التي لا تعتمد مبدأ "كتابة النص القانوني".
1 على هامش العنوان
الاخ العزيز هشام
أثمن عاليا مقالتك هذه لاعتبارين اثنين :
اولهما قلة الكتابة في هذا المجال داخل المنتديات حيث اعتاد الناس على التعلق بما سهل من الكتابات بل وما لا يتطلب النقاش فيه اليات مضبوطة ومنهج مرسوم فترى ان الكتاب في مجال الفكر والفلسفة يعانون من الاغتراب وتلك مسالة متوارثة من قديم وذلك قدر من اهتم بمثل هذه الكتابات
ثانيهما ان الموضوع الذي اخترته مهم الى درجة قصوى بل نعتبره مدخلا لتحقيق التماسك داخل الامة ذلك ان الاختلاف وحسن تدبيره مدخل رئيس لبناء ديموقراطية حقة والتوجه صوبا نحو الابداع في القول الفلسفي ودرء التقليد افقيا وعموديا
ومن ثمة فان الاختلاف امر يهم الذات الباحثة عن التميز وتلك سمة من سمات الانسان المتشبت بالة العلم والتامل والابداع فما حاز مرتبة التفلسف من قلد وما حاز مرتبة المتأدب من سار على نهج مرسوم كما يمشي العسكري بناء على اوامر من يعلونه رتبة ، كما ان الاختلاف وتدبيره سبيل لتحقيق السلام بين الفئات داخل المجتمع نتثبيت اليات التسامح والتسليم بحق الغير في التمايز سواء اكانوا جماعة او دولا
2 بين التأويل والاجتهاد
اخي الحبيب هشام احسنت اذ رسمت المدخل المنهجي على هذين الشرطين فالتأويل متحصل عن طريق الاتصال بكتب الغير ونصوصهم ، ولا يتم التأويل الا بالفهم اولا ولا فهم الا بضبط اليات القراءة اللغوية والتمكن من كفاءة ربط النصوص بسياقاتها المختلفة وكيف اثرت هذه النصوص على ما تليها ذلك ان لامعنى في النظر الى نصوص لا اثر لها ولا دور ، واما ان نصل الى التأويل فاننا نصل الى الابداعية في التلقي بحيث نستطيع استنطاق ما لم يقله النص وافتراض ما يطمح اليه من اثار
واما الاجتهاد فهي محاورة النص بالسعي الى اكتلاك القدرة على محاورته وتجاوزه وبذلك تتحقق مزية الاختلاف التي تميز الفعل العمراني الراشد فلا اجتهاد الا بالسعي الى ادراك مراتب الاختلاف المؤسس للتقدم في العمران
3 افتراض التكامل
ان ازمة القراءات الفلسفية انها تبني اطروحاتها على فصل نكد بين مستويات المعرفة ، ولا يعزب عن البال ان المؤسس الاول في نهضة الامم مبني اولا على ايجاد المشترك المعرفي الحاكم لنهضة كل العلوم وبالتالي الانتقال الى تجسيد تلك الرؤى حسب طبيعة كل علم ولذلك فان المؤسس المعرفي الذي حكم التفكير الغربي خلال القرن التاسع عشر كان هو التناول التعاقبي الديالكتيكي الذي جسده ماركس في الاجتماع وجسده داروين في علم الاحياء وطبقه اصحاب اللسانيات التاريخية المقارنة
وراناه في الدراسات الادبية في اعمال تين ولانسون لننتقل بعده الى التناول السانكروني بعد الثورة التي اسس لها علم اللغة مع سوسير فانقلت الى الادب والفلسفة والاجتماع والانتربولوجيا ، ثم ننتقل الى التفكيكية والظاهراتية ونظريات التلقي
ولا شك اننا الان امام نداء جديد يضعنا امام العولمة التي تضرب في العمق السعي الى اكتساب الخصوصيات المميزة للحضارات والعلوم ويطرح هذا علينا العرب نوعا من التحدي الذي نسعى من خلاله نسج رداء الحق في الاختلاف في ابعاده السياسية والاجتماعية والفكرية
ولي عودة اخرى اخي الحبيب مع الاختلاف في مرجعياته الدينية كما تناولتها انت والاختلاف في بعده القانوني كما اصرت التك المنهجة ان تختم بهما
ان هذا المقال ليفتح الشهية على القراءة والتتبعه في اطار مشروع منهجي واضح ورؤية فكرية محددة فشكرا لك
قراءتك للنص فاحصة و عميقة، أثمن إيرادك لمشكلة الإغتراب التي يعاني منها الإبداع في النطاق المسمى أكاديميا علوم إنسانية، و هي مشكلة غالبا ما تؤدي إلى الإحباط، فالإهتمام الحالي منصب على تحليل الإبداعات التي انتهى تجددها منذ منتصف القرن الماضي، و كأن التاريخ الإبداعي في العديد من المجالات ينقسم إلى فترة تجديد و فترة تقليد. و هذا "المبدأ" يحظى بقدر لا يستهان به من الأهمية في موضوع الإجتهاد عند المسلمين. و كما ورد في مداخلتك، فتوجد علاقة امتدادية بين الـتأويل و الإجتهاد ضمن الخصوصية الإسلامية و تفسير هذه العلاقة هو الذي ينتهي إلى إحداث موجات سجالية لا تثري الذات الإسلامية بقدر ما تساهم في إشعارها بالإغتراب الذاتي.
الإختلاف كما ورد في مداخلتك القيمة سمة الفكر الدائمة، و لا يمكن لأي نوع من العنف سواء المادي أو اللامادي أن يصادر مبدأ من المبادىء العامة للإنتماء إلى المجتمع الإنساني.
بعد مختلف التقسيمات التاريخية التي حددت المسار الفكري الإنساني عموما و التي تتطابق في الأدب و الفكر بصورة أكثر شمولية، ظهر مشكل العولمة و الذي تناولته من الناحية المعرفية و السلوكية (سياسيا و سينمائيا ...) من خلال مقال (في متجر العولمة للعم سام...منشور في منتدى مطر).
دام لك البهاء أخي الغالي حسن و أشكرك كل الشكر على مداخلاتك المتأنية و العميقة.
توقيع هشام البرجاوي
لأن الأمور أصبحت على ما هي عليه، فإن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.