أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
قراءة في خواطر اللقاء الأول للأديبة المغربية... (الكاتـب : عوني نورالدين - آخر مشاركة : فريدة نور - مشاركات : 1 - )           »          قلب من ورق;... (الكاتـب : سناء شرقاوي - مشاركات : 29 - )           »          سقوط (الكاتـب : عبد اللطيف الهدار - مشاركات : 4 - )           »          اغتــيال حلم (الكاتـب : سعاد العلس - مشاركات : 17 - )           »          مساء العطر يامطر (الكاتـب : عبدالناصر الشريف - آخر مشاركة : حسين الدمرداش محمد العدل - مشاركات : 1886 - )           »          من رموشها يتغذى المدى (الكاتـب : نعيمة زايد - مشاركات : 17 - )           »          سليم بركات (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 5 - )           »          الزعيم (الكاتـب : مبروك السالمي - مشاركات : 14 - )           »          غيرة (الكاتـب : هارون سلام - مشاركات : 0 - )           »          الميت و الغسال (الكاتـب : عبد العزيز زكي - آخر مشاركة : ناجية عامر - مشاركات : 8 - )


العودة   منتدى مطر العودة سرديات العودة حوار السرد

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-18-2009, 12:41 PM
الصورة الرمزية محمد داني
مشرف حوار النصوص و قسم التربية و النعليم

رقم العضوية : 258
تاريخ التسجيل : May 2008
المشاركات : 2,325
بمعدل : 3.45 يوميا

محمد داني غير متصل عرض البوم صور محمد داني



المنتدى : حوار السرد
افتراضي تجليات نصية لأديبات وادباء مطر( نجيب امين)

5- الحكاية وذاكرة الفرجة في ( ولي الله) للأديب نجيب أمين
لفت انتباهي كتابة الأديب نجيب أمين، فوقفت عند نصه( ولي الله)، إذ وجدته يختلف عن كل الكتابات، لأنه اختار نموذجا للكتابة بسيطا في ظاهره، كثير التعقيد في مضمونه، وطريقة عرضه. وهذا لم يتأت من فراغ. بل أنه مرس هذا اللون الأدبي، وخبر هذا النوع من الكتابة حتى برع فيها. وقد جمع فيه بين المسرحة، والحكاية، والحكاية الشفاهية، وفن الحلقة، والمقامة، والعرض الفني. أي إن هذا المص تراثي الأنفاس. ولذا فهو يعتمد في كل تمفصلاته هذه على المعيش اليومي.
وهذا كله يتغياه السارد/ المتكلم لجلب أكثر للمتلقي، وشده أكثر، وجعله يشعر بالمتعة والفرجةl’oposis، والاحتفالية... معتمدا على فن الحلقة...
هكذا يجعلنا الأديب أمين نجيب كمتلقين نشعر إن كتابته تتجلى لنا:<< كفرجة شاملة يشارك فيها الفرد عن طواعية بجسمه وروحه، دون إن ينسى انه يشاهد واقعا ممثلا ينعكس عبر الصور والرموز>> (Franck Fouche : Vaudou et théâtre( pour un théâtre populaire), édition : Nouvelle optique- Montréal, 1976, p : 49)
وبالتالي يجعلنا نشارك في هذه الفرجة جماعيا، كأننا في ساحة عامة، نستمع ونشاهد، ونستمتع. إنها فرجة تقتضي الحكي، والسرد، والرقص، والغناء، والإيماءة، والموسيقى، والارتجال...
إن الأديب أمين نجيب، يعتمد على الرواية ، أو ما يسمى في فن الفرجة ب ( رْوَايَاتْ)،مؤثثا كتابته بالمأثور الشعبي المغربي.
كما إن هذا النص الأدبي عند قراءته، يذكرنا بفن (لْبْسَاطْ)، والذي يرجع في تاريخيته إلى أيام السلطان العلوي سيدي محمد ابن عبد الله. ويتعلق الأمر بحفل شعبي يقام بمناسبة عيد المولد النبوي، وتنحصر تظاهراته في إطار عروض ساخرة يقدمها ممثلون ( البوهو- لمسيح)أمام قصر الملك، ويحرصون خلالها على تطعيم الحدث الرئيسي بنصوص تحتية sous-textes تبرز مواضيعها تذمر الشعب من سلوك ممثلي السلطة، وخروقاتهم لمبادئ الصالح العام. (د. حسن المنيعي، ويبقى الإبداع، منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة، سلسلة دراسات الفرجة 3، ط1،2008، ص: 12).
وهذا ( لبساط) هو الذي اعتمده المسرحي الطيب الصديقي، واتخذه لونا له، ولمس فيه:<< مسرحا أصليا وأصيلا، عمل على إعادة تأسيسه، كما حاول من خلاله إن ينفث ارتعاشة في قلب المسرح المغربي ليخلخل توازنه شيئا ما، ولكي يموضعه في مهب ريح التغيير>> (Tayeb Saddiki : Par cœur , 1iére édition 2002, casa, p : 108)
إن (ولي الله) يتساوق فيها كنص أدبي درامي: الحكي، والنقد الاجتماعي، والضحك، والفرجة، والحركة، والمشاهد الساخرة... وهذا يبين إن الأستاذ نجيب أمين متشبع بالتراث، وطقوسه الاحتفالية... مذكرا إيانا بأن الحلقة كفن، وكاحتفال، هي دائمة الحضور في مدننا ، وقرانا المغربية.
إن ( ولي الله) كنص أدبي، والذي يتضمن الفرجة، والقابل للمسرحة والعرض، لا علاقة له بمنظومة المسرح الأرسطي. إنه كنص أدبي، يقوم على أحداث يتمفصل في نطاقها الحكي. وهذا يذكرنا بالرواة ، أو الحكاواتيين، والمغناتيين، الذين يتخذون من الحلقة أو من فضاء الساحات العامة، مكانا لسرد السير الشعبية، كسيرة عنترة، وسيف بن ذي يزن، وذات الهمة وعبد الوهاب، والفيروزية، والسيرة الهلالية، وألف ليلة وليلة...
إنها فرجة شعبية يضمنها الأديب نجيب أمين نصه، مؤسسا به عالم الحلقة، يتقاطع فيها الأدبي بالشعبي بالخيالي، بالمحكي، والمقروء.. وهذا النموذج من الكتابة اعتمده كتاب مسرحيون كبار، أمثال الطيب الصديقي، وعبد المجيد فنيش، والمرحوم محمد تيمد. وفي أوروبا نجد هذا النموذج من الكتابة عند الكاتب النمساوي ( ماركس رينهاردت)...
ومن هنا يجوز لنا القول: عن كتابة الأديب نجيب أمين هي نوع من الهجنة. لأنه مفتوح على الفرجة، والحكي، والحركة، والأدب.
إن هذا النص( ولي الله) نص أدبي، جمع بين دفتيه الكتابة الفنية، والأدبية الجامعة لشاعرية القول، وفنية الحكي... وحركية المشهد، ودهشة العرض...
هنا يتبادر إلى ذهننا سؤال منهجي عريض:هل ( ولي الله) يمكن اعتبارها نصا ارتجاليا بما انه يقوم على التركيب، والقيام اللحظي والآني بشيء لا متوقع، وغير جاهز... وهو نص جديد لم نتعود كمتلقين عليه بعد. فهو مخالف للمألوف. كما انه يشكل قطيعة مع كل معرفة منطقية. ( د. حسن المنيعي، المسرح والارتجال، عيون مقالات، الدار البيضاء، ط1، 1992، ص: 25).
وعندما نمعن النظر في هذا النص ( ولي الله)، يستلفتنا عنوانه الذي يتركب من اسمين( ولي)، و( السم الجلالة الله). والعلاقة التي بينهما هي علاقة إسناد،حيث أضيف الولي إلى المضاف إليه ( الله).
وهذا العنوان الغني بإيحاءاته وإحالاته. ففي أول اتصال به، يجعلنا هذا الاتصال نستحضر ( ولي الله) مسرحية الأستاذ أحمد الطيب العلج، المقتبسة عن ( طرطوف) لموليير. فالعنوان يختزن مرجعية مسرحية هذا العنوان الذي نلج به النص، يجعلنا نطرح السؤال: من هو ( ولي الله) هذا الذي يقدمه لنا السارد.؟
إنه شاب جاوز عقده الثاني، وهو لقب أطلقه سكان الحي عليه. أمي، عاطل، يعيش على بعض الأعمال البسيطة، كبيع الكتب القديمة، أو غيرها. إنه إنسان هامشي، شعبي، ينتمي للطبقة المسحوقة. إنه نموذج للإنسان البائس، المحروم.
هذا النص ( ولي الله) نجده ينفلت من سلطة السرد المألوف، لصالح سرد متشظ، شذري، ومتداخل.. متكسر الصور... خارج عن مألوفية الزمن.. غني بحكائيته.. جميل بتأويلاته.
إنه يتضمن في ثناياه تداخلا ما بين المعيش والمتخيل، ما بين المحكي والمكتوب:<< وذلك في أفق تشييد وعي شكاك حيال الفن والحياة، بحيث يغدو الواقع ذاته أثرا ونتاج تأويل>> ( د. احمد فرشوخ، حياة النص: دراسات في السرد، دار الثقافة، الدار البيضاء، ط1،2004،ص:46).
مع توظيف للغة المحكي المتقلبة ما بين التفصيح والتدريج، حيث إن لغة المحكي تسعى إلى تشخيص صلة الحكاية بالمعيش.
وهذا النص الأدبي( ولي الله) يحقق ترهينتين بثيتين، وتلقيتين، وهما:
- ترهينة خارجية، حيث نجد فيها حاكيا شعبيا، يقدم الحكايات الموزعة عبر هذا النص ( ولي النص).
- ترهينة داخلية: وتأخذ شكل تواصل ثنائي بين الكاتب والمتلقي/ القارئ أو السامع.
والأديب نجيب أمين قسم نصه ( ولي الله) إلى أربعة مشاهد متفاوتة طولا وقصرا، ومضمونا.
والمشاهد بأربعتها تنفتح بوصف للمكان، وتفاصيله.. بالإضافة إلى تقديم صورة حياتية للمعيش اليومي.
فالمشهد الأول يبتدئ بوصف للحالة والهيئة التي عليها الشخصية ولي الله. إنه ( مقرد). وهذه اللفظة في المفهوم الشعبي تعني جالس القرفصاء، أو الأربعاء... بجانب باب دار البوري الشخصية الثانوية الهلامية، والتي يوظف بها الكاتب حكايته. هذه الدار مجاورة للحمام، حيث يخبرنا السارد عن الفرناتشي، وهو المكان الذي نشعل فيه الحطب لتسخين ماء الحمام.
أما المشهد الثاني، فيقدم لنا صورة حفل شعبي، ينبئنا إن دار البوري تحرف الاحتفال بزواج ابنتها. ويدل على ذلك كلمة ( ضريب الكاغط) و الكاغط في المفهوم الدارجي، والشعبي هو عقد الزواج.
أما المشهد الثالث، فيقدم صورة واقعية للحمام الفاسي/ المغربي.
والمشهد الرابع، صورة حية لزقاق للاجامع الزهر، وساقيته الشهيرة ( سبالة).
إن هذا المزج الذي اعتمده الكاتب بين الفصيح والدارج ، أعطى لحكايته ( ولي الله) واقعيتها، وصدقها، وحولها إلى صورة بانورامية جميلة، لا تخلو من تسجيلية.
إنه حكواتي بالكلمات، والمشاهد، وقد برع في ذلك، وبرع في الخروج عن القوالب السردية المألوفة، والمستهلكة.
هل نقول إن سي نجيب أمين يمكنه أن يذهب بعيدا في فن المقامة، والحكي المنقول.. ؟... ربما.
كما امتاز الأسلوب الموظف بعفويته، وبساطته، وتصويره القوي للحياة العادية.. إنه كاميرا تنقل لنا بكل صدق مجريات حي شعبي من أحياء فاس العتيقة..


  مشاركة رقم : 2 (الرابط)  
قديم 06-22-2009, 11:03 AM
الصورة الرمزية نجيب أمين


رقم العضوية : 1616
تاريخ التسجيل : Apr 2009
الدولة : المغرب
المشاركات : 682
بمعدل : 2.00 يوميا

نجيب أمين غير متصل عرض البوم صور نجيب أمين



كاتب الموضوع : محمد داني المنتدى : حوار السرد
افتراضي

أستاذي محمد داني ..أعجز عن الرد على قراءتك البهية لفلتتي المتواضعة في التجريب في الحكي لأنني لن أفيها حقها ....قراءة سبرت أغوار هذه المحاولة المشاكسة .....لك الشكر حتى ترضى أستاذي محمد داني على التشجيع ....تقديري واحترامي

  مشاركة رقم : 3 (الرابط)  
قديم 06-22-2009, 11:10 AM
الصورة الرمزية محمد داني
مشرف حوار النصوص و قسم التربية و النعليم

رقم العضوية : 258
تاريخ التسجيل : May 2008
المشاركات : 2,325
بمعدل : 3.45 يوميا

محمد داني غير متصل عرض البوم صور محمد داني



كاتب الموضوع : محمد داني المنتدى : حوار السرد
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجيب أمين [ مشاهدة المشاركة ]
أستاذي محمد داني ..أعجز عن الرد على قراءتك البهية لفلتتي المتواضعة في التجريب في الحكي لأنني لن أفيها حقها ....قراءة سبرت أغوار هذه المحاولة المشاكسة .....لك الشكر حتى ترضى أستاذي محمد داني على التشجيع ....تقديري واحترامي


اللشكر لك أستاذي نجيب فعلا استمتعت بنصك، وبتجريبيتك وحرضني على القراءة والتاويل
ننتظر منك المزيد سي نجيب أيها الأديب المتميز
أخوكم: محمد داني

إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجليات نصية لأديبات وادباء مطر( سعاد بن اخي) محمد داني حوار السرد 9 06-22-2009 12:27 AM
تجليات نصية لأديبات وأدباء مطر( مصطفى طاهري) محمد داني حوار السرد 6 06-17-2009 11:36 PM
مشروع مطرالنقدي بعنوان:تجليات نصية لأديبات وأدباء من مطر محمد داني المقالة 8 05-12-2009 06:12 PM
صدرالدين امين يحفر ذاكرة الطفولة من اجل تهشيم الواقع عبود سلمان العلي العبيد تشكيل 0 12-31-2008 10:07 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 11:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010