أنت غير مسجل في منتدى مطر . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
آخر 10 مشاركات
موت أو حياة تحت غصن ناعم (الكاتـب : محمد العياشي - آخر مشاركة : دنيا العطار - مشاركات : 1 - )           »          ما الأشياء التي لا تستسيغها في بعض الكتابات؟ (الكاتـب : سعاد بني أخي - مشاركات : 34 - )           »          شريف حتاتة (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 5 - )           »          خواطر اللقاء الأول (الكاتـب : فريدة نور - مشاركات : 14 - )           »          لحظة انفعال.. (الكاتـب : محمد شادي - آخر مشاركة : دنيا العطار - مشاركات : 2 - )           »          سقوط (الكاتـب : عبد اللطيف الهدار - مشاركات : 0 - )           »          كمـــال عبد الحليم - قصائد (الكاتـب : نقوس المهدي - مشاركات : 6 - )           »          الانعكاسات الاقتصادية للمفاوصات الجماعية (الكاتـب : د/ سعيد الشليح - مشاركات : 2 - )           »          من رموشها يتغذى المدى (الكاتـب : نعيمة زايد - مشاركات : 14 - )           »          زعمت (الكاتـب : حسن_العلوي - آخر مشاركة : عوني نورالدين - مشاركات : 19 - )


العودة   منتدى مطر العودة سرديات العودة الروايـة

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (الرابط)  
قديم 06-21-2009, 02:12 PM
الصورة الرمزية صخر المهيف


رقم العضوية : 1741
تاريخ التسجيل : Apr 2009
الدولة : أصيلة _ المغرب
المشاركات : 445
بمعدل : 1.37 يوميا

صخر المهيف متصل الآن عرض البوم صور صخر المهيف



المنتدى : الروايـة
افتراضي قصة حب غير عادية: الجزء الأول

أخيرا قررت أن أبحث عنه ، طفت حول المقاهي التي تعود ارتيادها ، قضيت الصباح جله في البحث عنه، لم يظهر له أي أثر ، كان هذا الرجل يستفز في روح التطلع ، كان هذا الرجل يعيش مأساته في صمت، تأسفت كثيرا لأنه لم يمكث معي الوقت الكافي لأسبر أعماقا تحوي ذخيرة هائلة من الحلم ، سألت عنه شقيقه ، فاجأني قائلا :
- لقد اختفى قبل أسبوع .
- أين ذهب ؟ حاولت مرارا أن أتصل به على هاتفه المحمول دون جدوى .
- لكنك أقرب الناس إليه .
أضاف مبتسما :
- إنه لا يخبر أحدا بالوجهة التي يقصدها، يحدث هذا أثناء كثير من سفرياته .
كنت بدوري على سفر لم يدم سوى يومين، في ذلك الصباح، جاءني إلى المقهى وبسط أمامي ملفا أثارني لونه الرمادي الداكن، أمعنت النظر فيه، قلبته بيدي، وجدت به أوراقا مبعثرة وبطاقات بريدية جميلة ، سحبها مني وأدناها منه ، شرع يقلبها بصمت ، انطلقت من عينيه نظرات ثاقبة صوبها إلي ، نقر الطاولة برؤوس أنامله ، طرق أبواب أفكار المعلقة في السماء فوق رِؤوس الأشهاد وقد تقلبت تقاسيم وجهه بين الحيرة والهدوء، تأسفت حين تذكرت أنني نسيت إحضار آلة التسجيل الصحافية كما وعدته سابقا ، لم أعرف سببا واضحا كي يطلب مني إحضارها لهذا لم أعرها الاهتمام الكافي ، شعرت بالحرج لما استفسرني عنها، وضع كفه على الملف، صوب نظرة ثاقبة وخاطبني بصوت متهدج :
- ستكتب قصتنا .
حركت عيني بيد أنه لم يقل شيئا، سألته :
- أهي النهاية ؟
لم ينبس ببنت شفة، عاودت سؤاله :
- أهي النهاية ؟
- افتح آلة التسجيل .
وضع أمامي شريطا صغيرا يناسب المسجلة الصحافية ، وضعت بدوري القلم جانبا وأنا أنظر إليه في وجوم ، صحت معلقا:
- أجل ، إنها النهاية …
لم يعلق على حدسي بشيء …
- ستكتب حكايتي مع زيزي …
صدمني طلبه الغريب بحق، أذكر أني تلقيت طلبات كهذا من أصدقاء كثر ، وكانت في أول عهدي بالكتابة، لم أستجب لأي منها ، وبعضها جاءت في حالة سكر كان عليها أصحابها، لأنني كنت دائما أسأل نفسي كيف يمكنني سرد حكاية بناء على طلب ملح حتى لو كان من صديق حميم ؟ أويصح الأمر لو أقدمت عليه في هذه الحالة؟ ألا يشبه ذلك في حالة حدوثه استدرارا للشفقة ؟ أو حتى المهانة ؟
- لكنها حكايتك أنت ؟
أجابني بلهجة قاطعة ملؤها الرجاء :
- ليس لي نفس طويل حتى آتي رواية مكتملة .
- بإمكانك ذلك إذا حاولت.
بصرني بعينين جامدتين وانتفض كمن يريد إنهاء الموضوع، بدا أمامي متعبا، قلقا، شارد الذهن، طأطأ رأسه وقال بانكسار :
- لا أريد أن أتعذب بمداد القلم …
صمت برهة كأنها دهر ثم أردف :
- لا أريد .
فرك أصابعه كمن يستحث الزمن على المضي ، استقرت على ملامحه أمارات الهدوء ، لم تتغير تعابير وجهه الخالية من الأمل، وقد ران علينا صمت قصير …
- ستكون أثناء الكتابة أكثر صدقا مني، ألست بطل القصة ؟
تحدث إلي برصانة قلما عهدتها فيه، لم ينتبه إلى أنني لم أكن أسجل أقواله وهو يسرد البدايات الجميلة ، حمل معه الملف الرمادي وانصرف فجأة .
- سأترك لك متسعا من الوقت حتى تفكرإلى حين عودتي .
لكم تخيفني فكرة النهاية ، بالمنزل قلبت الأمر من جميع وجوهه ، ولما جن الليل ، وقع نظري على رواية كنت قد كتبتها قبل ثلاث سنوات وهي تجثم فوق المكتب ، اصابني جراء ذلك يأس وحبوط ، ما جدوى أن أكتب دون أن ترى هذه الكتابات النور ؟ لهذه الأسباب آويت إلى فراشي وقد قر العزم على أن أصد رغبة صديقي ، سبحت عيناي في ظلام دامس كما استرجعت ما دار بيني وبينه، كان شيء غريب قد حز في نفسي منذ ودعني صديقي ، كان كل تفكيري مركزا حول فكرة الضياع ، لا شك أنه سيعيش ضياعا رهيبا قاتلا ، لا أعرف لماذا أشبه موت قصة حب بموت إنسان، ولماذا لا أطيق النهايات التعيسة لقصص الحب الملحية ؟ شيطان ما وخزني ودفعني إلى أن أضع أمامي جميع الاحتمالات الممكنة ، كأن الظلام حجب عني الرؤية، كأن الصمت احتوى كل ما أختزنه من وهج التمرد، النهاية، لماذا ، كيف ، لأجل ماذا ؟ ذاتها الأسئلة التي تستنفر في روح المغامرة ، هي التي جعلتني أغادر سريري كالمجنون ، وأضع أمامي الأوراق الكافية ، لأنجز مهمتي كأحسن ما يكون الانجاز، كتبت الخطوط العريضة للأحداث مثلما يفعل أي رسام قبل وضع لوحته ، فيقص نماذج لرسومه من الورق المقوى ، ثم يخط إزاءها خطوطه، لقد قررت أن أخوض المغامرة ، ليس لأنني لم أكتب رواية منذ مدة طويلة ، بل لأني راهنت كثيرا على نجاح قصة الحب هاته ، ومرة اخرى ليس لأن بطلها صديقي ، بل لأن البطل والبطلة كلاهما من طينة نادرة ، ألن أكون صادقا ؟ بلى ، كيف لا وقد منيت النفس أن أراهما في قفص الزوجية ينعمان بثمار الحب، لقد قررت أن أكتب، للمرة الثالثة أقولها، لقد قررت أن أكتب ، ليس من أجل الاستكشاف أو تحقيق لذة تنقضي بانتهاء زمن الكتابة، بل من أجل غاية أسمى لا تنال إلا بالمجاهدة والصبر…تلك حقيقة سطعت خلف أسيجة من نور شفاف .
في الغد ، جاءني متعبا ، على ذات الطاولة وضع الملف الرمادي ، فتحت آلة التسجيل ، قال إنه مظلوم ، ولم يأت بجديد ، قال إنه مكلوم ، ولم يأت بجديد ، قال إنه مغبون …مسحوق وناقم ، ولم يأت بجديد .
بالنسبة إلي ، فقد كتبت هذه الرواية من أجله ومن أجلها على الرغم من أنني لم ألتق بها أبدا، الحقيقة أنني كتبت هذه الرواية له حتى أتوازن أكثر ، فقد عانيت بعض ما عاناه، وكابدت نزرا يسيرا مما كابده ، ثم لان هذا الفتى كان مرآة نفسي ، وقد جاهدت أيما مجاهدة،وأنا أكتب هذا المتن ، حتى لا أندمج مع الشخوص فأغدو واحدا منها، أنطق بلسانها وأتنفس هواءها ، لهذا لجأت أثناء الكتابة التي تعني نفي المحو وتحقيق ماكان محققا في بطون أزمنة غير مرئية ، إلى الفصل بين أفكاري و أفكار الآخرين، وغيبت ما أمكن شخصيتي التي تعتنق هذه الأفكار وقد ارتدت أوهاما إذ هي تفصح عن نفسها بوضوح حيث ينبغي لها ، وتتوارى من وراء حجاب حيث يجب عليها أن تتوارى .
أغلقت آلة التسجيل بمجرد ما أن امتلأ الشريط ، غادرني متذرعا بمكالمة هاتفية يطلبه صاحبها للحضور فورا، أودعني الملف الرمادي وفيه ترقد رسائل حبيبته بأمان، تصفحتها واحدة بعد الأخرى منتظرا عودته ، آنذاك، وأنا أتصفح الملف ، تأكدت من أنني اضطلعت بانجاز مهمة شاقة وأي مهمة ؟ كتابة قصة حب مع وقف التنفيذ ، هذا ما يقوله مكر اللغة ، قصة حب غير عادية كما تقتضيها الأحداث وتنصاع لها … لم أغادر المقهى إلا عصرا، فقد انهمكت في قراءة الرسائل وتدوين بعض الملاحظات على ورقة بيضاء، مستغلا في ذلك غيابه، لم يعد، كنت في مسيس الحاجة إلى أن أسمع منه تفاصيل أكثر، لأني كنت موقنا بأن إعمال خيال جامح دون الاستعانة بالوقائع الحقيقية سيفسد كل شيء، إذ لا بد من إحقاق التوازن بين الواقع والخيال، بيد أنه مضى وتركني متحمسا هائما في الضباب، كنت أريد الإمساك برأس خيط يقودني إلى مجاهل لا سبيل إلى دخولها إلا بصحبت ولهذا السبب حاولت أن أتصل به مرارا، غير أن محاولاتي باءت جميعها بفشل ذريع، ذلك أن الهاتف كان إما غير مشغل أو خارج التغطية ، لقد تقت لأن أفتح آلة التسجيل من جديد ، أين اختفى ؟ لم أنتظر طويلا، فقد تعلمت من دروس الحياة، كما في كتابة الروايات وشؤون الحب، أن إنجاز الخطوة الأولى أهم ما في الأمور كلها، كل الأبطال يقولون :
- المهم أن نبدأ .
اثناء غيابه الضاج بالدهشة، قرأت الرسائل مرات عديدة، كتبت الصفحات الثلاث الأولى بضمير الغائب في حماس كبير خصوصا أن موضوعا كهذا الذي أنا مقبل على الخوض في لجه، موضوع شهي ويعدني بكثير من القلق والمتعة في آن واحد ، توقفت عن الكتابة آملا أن يظهر له أثر، وقد أخبرني أحد زملائه في المهنة ، وكنت قد التقيته صدفة في الأوتوبيس، بأنه انتقل إلى العمل بقرية صغيرة تقع بالشمال الغربي من المملكة ولا تبعد عن مدينة البوغاز سوى بأربعين كيلومترا، قال أيضا إن حصوله على انتقال كهذا قد أدخله في خانة المحظوظين فهذه القرية لا تبعد عن البحر سوى عشر كيلومترات لا غير، قلت لنفسي :
- أخيرا ، فعلها اللعين .
كانت العطلة الصيفية قد انتصفت ، وقتها ، كنت منهمكا في إنجاز تغطية صحافية للمهرجان الوطني الرابع للمسرح لصالح إحدى المجلات المشرقية المختصة ، لما قصدت المقهى صباحا لأضع اللمسات الأخيرة على المقالة ، وجدته في انتظاري جالسا حول نفس الطاولة التي تعودت الجلوس حولها … وقفت في مكاني جامدا …كأني أستكشف شيئا جديدا استجد فيه، كأني أرمق ما يجلي عن أعماقي غشاوة تلف كائنا استباح نفسه بالضياع ، قلت له :
- أين كنت ؟
أجاب ضاحكا :
- في مهمة سرية .
ثم عقب …
- في الشمال .
قلت له باستنكار .
- عليك أن تكسر هاتفك المحمول .
مبتسما …
- ليس الذنب ذنبي .
- فعلتها أخيرا .
- العقبى لك .
- لا يا أخي …بئس العقبى .
ضغطت زر التسجيل ، نظر إلي بوجه جامد ، وتفحص بعينيه الآلة العجيبة، قلت :
- لقد كنت أحملها معي كل يوم .
ضغط عقله بعد أن حضن رأسه بكلتي يديه، زفر زفرة أولى تناهت إلى أذن النادل، وأعقبتها زفرة ثانية ، ثم نظر إلى الطاولة مليا، حسبت أنه سيسترسل في القص، هرب بالحديث إلى موضوعات كدمار بلاد العراق ومأساة فلسطين، أوقفت التسجيل، نظرت إليه نظرة ذات معنى، ابتسم، أخذ سيجارة، وضعها في فمه وأعادها إلى العلبة، لم تشتعل فيها نار…ضغطت زر التسجيل مرة ثانية، قلت له :
- الآن نبدأ…
استوى على الكرسي وقال :
- أنا على استعداد .
أمعن النظر في الملف الرمادي واسترسل في حديث طويل …
- لا شيء يجعلني الآن أنتصر لفكرة الرحيل أكثر من أي وقت مضى سوى الحلم ، سألت النفس بداية أن أظل وفيا للمكان الذي كان مفرا لي من كل شيء وصار فيما بعد مستقرا لأحلام ظلت تسكنني و أهمها أن أحيى مع أنثاي حبا لاتشوبه شائبة …لكن نفسي تاقت إلى الرحيل لأنها تعرض عن الأماكن التي شهدت انكساراتها…قد تبدو الانكسارات التي تعرضت لها مجرد مناوشات عادية في ظاهرها، إلا أنها جاءتني شروخا عظيمة ابتلعت في قرارها البعيد زهورا أينعت في أعماقي، لن أكذب على نفسي فأصدقك القول، إن الانتصارات هي ما ترمم الانكسارات .
سحب مني الملف الرمادي ، أمعن فيه النظر، كأنه يراه لأول مرة، بسطه على الطاولة دون أن يقلب أوراقه، فعل ذلك بمنآى عن فنجان القهوة المركزة حتى لا ينقلب على الأوراق الثمينة، خلته سيصرخ محتجا، ظل هادئا، أخرج ورقة مخطوطة من دفتر كان معه وتوجه إلي بالقول :
- أنظر، هذه رسالتها الثالثة .
أخذتها بين يدي …
- إقرأها .
- طيب .
صديقي العزيز
مرحبا ، كيف الأحوال عندك ؟ أتمنى أن تكون على أحسن ما يرام …
في البدء …عندما استلمت خطابك وقرأت اسمي كاملا على الظرف ، تملكتني الحيرة وحلقت في سماء تفكيري علامة استفهام كبيرة ، بيد اني سرعان ما تجاوزتها بعد ارتباك ، قلت لنفسي ، حتما إنك لمحته في أسفل قصيدتي المتواضعة المنشورة على صفحة من صفحات الجريدة .
وبما أنك استدرجتني إلى الحديث في الموضوع ، فقد حان الوقت لاخبرك بأنني أتفادى دائما في مراسلاتي وضع اسمي العائلي إلى جانب اسمي الشخصي ، اعتقادا مني بأن الصداقة لا تستدعي الاحاطة بكل التفاصيل ، فأنا أركز باهتمام أكثر على عقلية الشخص المخاطب في حد ذاتها ، لا على اسمه أو مهنته أو مركزه أو أسراره ، إن ما أبحث عنه في أي صداقة هو إزاحة مزلاج البلادة والتحجر والتعصب عن الألباب ومن ثم إطلاق سراح الرأي والحوار في سبيل الأفكار وتطور ها ليس إلا ، من هذا المنطلق، أحب أن أقول لك إنك غير مطالب بتاتا بالكشف عن أوراقك إن كان ذلك يزعجك ويدخل الاضطراب إلى وجدانك .
صوب نظراته ناحية السقف المنقوش بزخارف أصيلة على الجبس الأبيض ، زخارف أندلسية على أي حال ، قال لي :
- ضع الرسالة في الملف .
انتبه إلى أنني كنت لازلت أمسك القلم بيدي دون أن أخط شيئا على الورقة ممعنا النظر في الرسالة …
- هيه .
- ماذا هناك ؟
- أتعلم لماذا كانت رسائلها تهزني ؟
- لقد كانت هي التي تهزك، وليس رسائلها …
لم يبال بتعليقي بل أردف :
- هو حدس الأنثى الذي لا يخطئ .
شع فرح من عينيه ، ككل عاشق يأتى على ذكر حبيبته في وجوده .
- كانت تبدو كأنها تعرفني حق المعرفة، علما أنها لم تقرأ لي إلى حدود ذلك التاريخ سوى قصيدة يتيمة ومقال واحد.
- ما تكتبه يعكس شخصك، الأسلوب هو الرجل، نقاد كثر يؤيدون الرأي، لا تنس هذا.
- الغريب أنها خمنت طبيعة مزاجي العكر منذ الوهلة الأولى .
- هذا ما يساند قولي.
انطلقنا بعيدا، وخارج المدينة الكبيرة، مررنا بالقرب من المركب الرياضي الضخم، لحد الساعة لم يكتمل بناؤه منذ شرع في إنجازه قبل إحدى عشرة سنة خلت، مذ كنا طلبة، علق ساخرا :
- لو أن الأمر يتعلق ببناء أهرامات الجيزة الثلاثة لكان قد اكتمل منذ أمد بعيد .
والشمس تسحب خيوطها بعيدا، والنسيم جامد، والطيور تأوى إلى أوكارها، دلفنا يمينا، لم تتحرك أفنان الشجر، جمدت هي الأخرى، ولجنا مقهى تقبع لصيقة بمحطة بنزين، صعدنا الشرفة المطلة على فضاء مفتوح، ساح عرق من جبيني، تلألأت الأنوار في كل أرجاء المدينة، رأيته مثل محارب توجس خطرا وهويتحسس جيب سرواله، استخرج ظرفا قديما، تأمله قليلا ثم أعاده إلى جيبه، اعتقدت بداية أنها رسالة أخرى سيطلب مني ضمها إلى الملف الرمادي ، لم يجب عن استفساري، دغدغت قلبه توقعات لا حدود لها …تماوجت الأضواء حولنا، عبرت إلينا ذكرياته معطرة بالسكينة …مغمورة بالشوق.
- أتعلم ما الذي استفدته من هذه التجربة ؟
قلت ساخرا :
- لاشيء .
- طبعا إن الكتابة إلى أخرى لا تعرفها، تحررك من جل القيود، تجعل روحك تسبح في الملكوت ، طبعا، ليست أي أخرى، أقصد امرأة نفذت إلى عمقك منذ كتبت لك أول سطر، امرأة تقرؤها بيسر، الكتابة في مثل هذه الشروط ، تجعلك تقف أمام نفسك عاريا … مسيجا بالأزهار .
تأوه…ثم أردف يقول :
معك الملف الرمادي ، اعتن به جيدا ، ستكتب ما شاءت لك الأقدارأن تكتب، ذلك أنني بعد يومين أو ثلاثة سأرحل عنكم مفعما بروح جديدة ، لقد أدركت متأخرا أنني انتعشت بمجرد ما أن عاد قلبي إلى الخفقان من جديد، لا شك أنك تعرف بقية القصة ، ذلك أن امرأة جميلة انبثقت من رحم أرض طيبة ، قامت ولوحت لي أن انبش عنك غبار الماضي ، وهكذا ، يوما بعد يوم ، شهرا بعد شهر، آمنت بأننا حين نجد الرفيق ، ونتبين السبيل ، فلنشق الطريق ، الجرمان ينتصرون لهذه الفكرة في أحد أمثالهم .
ركن الرجل إلى الصمت كمن ينتظر نسيما يحرك أوراق الشجر الساكنة ويجفف العرق المنساب من الجبين …
- على الرغم من الحر اللافح ، فإنها ليلة رائعة ، انظر، تلك النجوم ، ذلك الصحو في السماء …والقمر الغائب ، كلهم ألهموني فكرة غريبة …
قلت له بعد أن توقف عن الحديث :
- ماذا تقصد ؟
- أود منك أن تجعل الأحداث تجري بلسان المتكلم …
شعرت بحرج شديد، تمعنت وجهه ، علته ابتسامة عريضة ، انفجر غيظي كاسحا فكظمته مكرها وقلت بهدوء مصطنع:
- ليس من حق أي كان أن يحدد الشكل الذي سأكتب به …
وبعد صمت قصير …
- اكتبها أنت إذن وأرحني …
- أن أطلب منك طلبا كهذا ، هو لعمري تطاول عليك ، وما تجاسرت على هذا الطلب ، إلا لأنك تحذق السرد بضمير المتكلم أفضل من أي ضمير آخر …
- يا له من إطراء .
- دعنا من الإطراء، أعتقد أن ضمير المتكلم هو الأنسب في سرد قصة حب ما، كيف لا وضمير المتكلم ينقل إلى القارئ الأحاسيس النبيلة بيسر وكأنها المرآة تعكس المكنون انعكاسا، فتقع هذه الأحاسيس في نفسه وقعا حسنا وتضطرم في أنفاسه كأنه كاتبها .
تكونت لدي إبان حديثه وهو يدخن بشراهة، انطباعات ظلت مشتتة بداخلي، حاول أن ينتصر على نفسه ويلهمها صبرا كادت تنفذ طاقته ، فهمت ذلك من حديثه عن اختفائه الأخير، كان قد وقف بالمحطة الطرقية، بذات المدينة، جال بعينيه باحثا عنها، أو بالأحرى عن شبيهة لها، كان يدرك تمام الغدراك أنها لن تكون هناك ، تنقل بين كشك الجرائد ومخدع الهاتف ومقصف المحطة، أمعن النظر في وجوه كل النساء الواتي كن يغدين ويجئن من وإلى مرابض الناقلات ، أتراه كان يلاحق طيفها ؟ أدركت أحاسيسه المرهفة أن النهاية الغامضة أشبه بعيار ناري طائش يقتل بغتة …والمسافرون يتحركون من حوله، جمدت قسمات وجهه، سأل نفسه بصوت ملؤه الخشوع :
- ماذا أكون ؟
وضع رأسه على الجدار ، بدا مستسلما لقدره ، بقي السؤال حبيس جوفه لم يتحرر:
- من أكون ؟
استرخى على الكرسي ، تدلى عنقه إلى الوراء ، نفث الدخان بهدوء ، تدفقت السحب ثم انتشرت حولنا …لكنها لم تحجب شيئا.
- مساءا، تركت المقهى التي آوتنا مرتين، العمارات نفسها لازالت قائمة، المحطة الطرقية ، الشاطئ نفسه، بعض الأشجار الباسقة، الألوان، الهواء، الأرصفة، هي نفسها مازالت قائمة، الجغرافيا وحدها ، لا يمكن أن نفسر على ضوئها كل الاحداث لأنها تظل ثابتة في مكانها لاتتزحزح، ومع ذلك ، بدت لي هذه الجغرافيا غريبة عني كأني أقف بين يديها لأول مرة، جغرافيا متزحزحة خائبة …هراء هذا الذي أقوله…تمشيت في الشارع الكبير، ذاك الذي تمشينا فيه مرات كثيرة، أجل، شرعت أحث الخطو وحيدا متأبطا حنيني تحت شمس الأصيل، في نفس الوقت الذي كنا نلتقي فيه، التصقت بخاطري فكرة مفاجئة شرعت في تنفيذها على التو، رحت أبحث عن عنوان المنزل الذي كثيرا ماراسلتها عليه، فوجئت وتبدد في ذات الوقت شك كان مضمرا، أتعرف لماذا ؟
- كلاكما كان يبحث عن سر الآخر …
كان المنزل رقم 11 ، ذي الواجهتين والطابق الوحيد، لايبعد عن الحديقة المهجورة، ذات المصابيح الباهتة، إلا بمسافة مائة متر، ففي عطفة غلى اليمين، هناك، كنا نتواعد بقلبين خاشعين وبابتسامات رقيقة تعلو محيانا، وكثيرا ما كنت أحرسها بعيني حتى تغيب، ما كانت تغامر بالتجوال معي في محيط الحي الذي تقطن به، في تلك اللحظة، أقسمت ألا أحل اللغز، فالجري وراء ألغاز الحبيبات يقود العاشقين إلى أحد مصيرين لا ثالث لهما: الجنون، أو السجن.
لمس المسجلة بيده، تأكد من أنها لا زالت تشتغل .
- عدت إلى المحطةمتبعا نفس المسار، يزول اغترابي فأحس بقربها مني، آنذاك، كان الكورنيش غاصابالزوار،
بهامةمرفوعة طفقت أبحث عنها، كنت مثل مفتش شرطة يبحث عن مشتبه به، لمعت المصابيح ، إحداهن جذبت انتباهي وقد انعكس النورعلى شعرها، توقفت بالقرب منها، كانت ملامحها تشبه تماما ملامح زيزي تماما، تتحرك بثقة مثلها، في رشاقتها ولون عينيها وشعرها بيد أنها لم تكن في قامتها، فقد كانت أطول منها، ولم تكن تضع على شعرها حجابا، بحثت عن نفسي بين دفق العابرين على أرصفة مبلطة بالتيه، كنت بلا وجهة أسير إليها، هناك، بالقرب من فندق الأمنية توقفت قليلا، آه، فندق الأمنية، أول مكان ارتدناه معا…أتراني كنت أعيد اكتشاف الأماكن وأسترجع سحر الأزمنة؟
توقف عن الحكي وخمدت أنفاسه، انشغلت عنه بالحديث في الهاتف، بعد نهاية المكالمة سألته:
- هل التقيت بها؟
ابتسم
- لن تصدق ما سأرويه لك… لما هجم الليل، وجدتني واقفا أمام المدافع القديمة وفوهاتها المصوبة
نحو الشواطئ الجنوبي للقارة العجوز، كنت قد حجزت غرفة للمبيت في فندق رخيص بعد طواف لم يدم طويلا بين الفنادق المكتظة، لحسن الحظ أني وجدت غرفة شاغرة، ففي الشهر الثامن من كل سنة ، عادة ما تشتغل الفنادق بأقصى طاقاتها حتى يغدو الضغط على الفنادق شبيها بزحف الغزاة على قلاع مستباحة، وقد خرجت إلى الشارع الرئيس وفي نفسي دعة، وقفت خلف المدافع القديمة التي ما باتت تطلق نارا ثم انكفأت على نفسي، ولعلك ستستغرب شيئا حدث لي بعد ذلك، آه… تلك القادمة من الجانب الآخر وبرفقتها فتاة لم تبرح العاشرة، جذبت انتباهي وشحذت ذاكرتي، ألفيتها أنحف وأكثر نزقا، ذات الخصلات تهرب من الخمار الأبيض الشفاف…داهمني شك في البداية حيث يقل التمييز ليلا، ذات البسمة انطلقت من الثغر الأنيق وهي التي كانت دليلي الذي لا يضل، الغريب، الغريب أن شيئا لم يهتز في في نفسي أو جسدي، حرستها بعيني كما كان دأبي من قبل، قاومت الرغبة الجامحة في اللحاق بها…لم تكن رغبة أكيدة، ثمة شعور بالكرامة منعني.
تأكد من أن آلة التسجيل ما زالت تدور، كان حريصا عليها أشد ما يكون الحرص، استرخى على الكرسي ثم استنشق هواءا متجددا، زاغت عيناه في اتجاه شقراء كانت تدخن سيجارة وتبادل صديقها حديثا هامسا، سألني بحماس:
- أيعقل أن يموت الحب تخمة كما يموت إملاقا؟
لم ينتظر مني ردا بل استرسل في الحكي، من شرفة تطل على مدينة ابتلعها الليل…
- تبادر إلى ذهني سؤال في اللحظة التي لمست أحد المدافع العتيقة، أكانت هذه المغامرة المجنونة مجرد رغبة دفينة في رفع التحدي من أجل امتلاك أنثى بارعة الجمال وصعبة المراس؟ احترت جوابا، ما أذكره أنني عدت إلى الفندق وليس يخفق القلب، عجز الضوء الباهرأن يجلو لي أي خبية من الخبايا، قد أوحى لي فقط بالسؤال الذي كان حقيقا بي أن أطرحه على نفسي: هل أحبها؟ بله، هل أحببتها؟
ابتلعتنا الظلمة،اختصرنا مسافة الزمن بالبوح، كنا في الطريق إلى ديارنا لما جاء بمزحة وقد انشرح صدره، لم أعهده بمثل هذا الانبساط منذ سنوات خلت، هو البوح يجلي عن النفس كربها
ولو إلى حين، وقد عجبت أنه لم يدخن سيجارة واحدة أثناء سيرنا، استغرق في تيه معالم مرسومة
بضوء الكلمات، بدا لي أنه خلال جلستنا الطويلة تلك، تحت سماء مكشوفة قد استراح بعد عناء،
وأثناء الصمت الذي قطع قهقهاتنا، حدثته عن مشروع زواجي، فلم أجد منه سوى التشجيع على المضي قدما فيما أنا مقدم عليه ما دمت معجبا بخطيبتي، وكنت قد وقعت بين نيران الحيرة المتقدة من حولي عندما عقدت العزم على اختيار زوجة المستقبل، لا بد أنه اختيار مشروط، ذلك أني خلافا لصديقي الهائم في لج قلبه حتى النخاع، أعتقد آسفا بأن القلب عندما يخفق ويضخ دما في الشرايين، فإن قابض الكراء وجابي فواتير الماء والكهرباء والطبيب والقابلة والخضار والبقال وبائع الملابس لن يرحموا قلبي الولهان إذا كان جيبي فارغا ، فهؤلاء لن يعدوا نبضات فؤادي ولن يكترثوا لمن يخفق لأن المعادلة بسيطة وواضحة، حقيقة، كثيرا ما وجدتني أحسده على قلبه العاشق وتمرده الدائم، غير أن الوجه الآخر للعملة أقرؤه كما يلي: هذا الوجود قاس كفاية.
ضربنا موعدا آخر للقاء… كنا تحت جنح الليل، لابد أنه قبل صورة القمر كما تخيلها، ناصعة بالأمل…أما أنا، فألفيتني جالسا خلف مكتبي، أقلب أوراق الملف الرمادي أتصفحها رسالة رسالة وسطرا بعد سطر، أضطرمت في داخلي رغبة عارمة في ركوب المغامرة بما هي تحقيق لذة عنوانها تمثل أحداث مرتقة بخيط من الوهم، ففي ليلة حارة كتلك، قمت إلى الفراش في ساعة متأخرة، استهوتني لعبة التأمل في الظلام، قررت بيني وبين نفسي أن أتخلص من كل المشاغل حتى أكتب بذهن صاف، قر العزم على أن أختلي بالصمت في خلاء البادية، قرب السد الكبير الذي ينعكس على سطحه شعاع القمر وتغوص في جوفه خيوط الشمس وكأنها تسبر أغواره، وحيث الريح تجيء على عرش الأصيل محملة بلواقح قلوب استنزفها الصراخ، هناك فقط، أستطيع ان أكتب بذهن صاف، هذا ما أوحت لي به تباشير الخريف مطلة بروعة التغيير، وقتها، بدأت صفرة الوجود تخنقني.
في ذلك الصباح، كان نغم الأطلال للسيدة أم كلثوم يحتل صمت المقهى برتابته الساحرة، علق ساخرا:
- ساهمت في تنويم الأمة العربية رحمة الله عليها.
تأملت عينيه المشتعلتين بالتعب، أخبرني بأنه اكترى سيارة تقل متاعا جله صناديق كتب ومكتب قديم تخلى له عنه والده وثلاث مضربات…إنه الرحيل، يعلن سأم الانتظار، قرأت ذلك في عينيه، تحدثنا عن المنزل الجديد وعن أشياء أخرى، لم أكن أريده أن يرحل، هذا الذي يشبهني كتوأمي، كان ذلك الآخر الذي يكملني بطيشه الناعم وعالمه الحالم وقد انغمس فيه حتى النخاع، وفي غمرة الوقت، لم ينس أن يوصيني خيرا برسائل حبيبته، قال لي والبسمة المشعة بفرح الإقدام على المغامرة ما تزال تتهادى فوق صفحة وجهه، وبما يشبه نبرة مستسلمة قال لي:
- لما أعود في العطلة القادمة، أرجو أن أكون مدعوا إلى حضور حفل عقد قرانك شاهدا من الشهود.
- كما تشاء الأقدار ياصديقي…
نظر إلي بإمعان شديد ثم قال:
- لقد أوحت لي الرحلة الأخيرة بهذه السطور…
- سأستمع إليك، ولو أني لا أحبذ ما تسميه شعرا…
- لي عليك حق الانصات:
يشرئب الماء شلالا للموت
يعدو بصهيل الكلمات نحو ركود الريح
غارقا كنت في اليم العظيم
لا سفينة نوح انتشلتك
ولا حوت يونس
سليلا لبحارة الشمال الغاضبين كنت
هاربا من خواء الروح وجفاف الأمكنة
باحثا في كهوف الغربة عن دفء الجسد وكنوز العشق
عن الحب المسافر مرة أخرى غلى مدن ملتهبة بالرحيل
هو رجع القلب، صدى للريح يسيل
كالماء النمير يختنق وراء حقينة مخربة
لا رجعة للموت حين يذوب ملح الحياة
بعيدا، في سيول الوله الجديد
الموت وطن يمكث فيه الكسالى واللاهثون وراء السراب
الداخلون إلى الحانات على أشرعة سفائن الغروب
وأنت…لا تعد كما أنت
رجلا يلبس وعثاء السفر
أو مهاجرا يقطن في صهوة جواد أعياه المسير
خيمتك عانقتها رياح ما قبل الهجرة
عاندت نو الليل وزحف الجليد
هناك تركت الأرض والتبن والزيتون والكبار…
منارات على شواطئ القهر والضباب…تشدك؟ّ
لا تشدك
لأنك تقبض على التراب بكفين عاريتين من الأمل…
ولأنك تشهر سيفك المدادي على اندحارك المرير
هيا، كن جسدا لا يدخله الصمت الرهيب
ولا تكن بابا مشرعة على هدير القلب العنيد
ففي الوطن نساء جميلات ألهمنك طقس الجنون
وفي الوطن امراة آوت جروحك في مقلتيها الغامضتين
عرفتك إلى أسرار مدينتها الليلية
وشردتك في أزقتها الخالية
ثم تركتك لليل يطحنك
امرأة تحبك كثيرا
لكنها تريدك بلا ماض ملوث بشفاه العذارى
أو حاضر ينبت في أرضه صبار…
تريد لعنفوانك أن يسمو فوق أبراج السماء
كلا…لا تقتل وردتك الذابلة
بصلف كبرياء مقدس
فأنت رجل غمرته كل الأرض بأثقالها
وصبت عليه السماء كل لعناتها

  مشاركة رقم : 2 (الرابط)  
قديم 07-02-2009, 12:06 AM
الصورة الرمزية عبد الفتاح المسودي


رقم العضوية : 374
تاريخ التسجيل : Sep 2008
المشاركات : 1,896
بمعدل : 3.38 يوميا

عبد الفتاح المسودي غير متصل عرض البوم صور عبد الفتاح المسودي



كاتب الموضوع : صخر المهيف المنتدى : الروايـة
افتراضي

- قصة حب غير عادية - ..................عنوان يشي بغير المألوف في قصة حب ............!!!!!!!!!
و هل في قصص الحب ...........عاد !!!!!! ..........؟؟؟
قصص الحب دائما غير عادية .........!!!! و إلا لما كانت عبارة عن قصص تروى .......!!!
عنوان يغري بالقراءة ................كما يغري هذا الجزء من الرواية ...............
إن كان العنوان يغري بتتبع غير العادي في قصة الحب .............فإن هذا الفصل يغري بتتبع كتابة روائية من قلم يجيد الحكي ......
أخي صخر جزء مشوق يجعلنا ننتظر الآتي
في انتظار ذلك
دمت مبدعا
تحياتي الصادقة


  مشاركة رقم : 3 (الرابط)  
قديم 07-02-2009, 05:01 PM
الصورة الرمزية صخر المهيف


رقم العضوية : 1741
تاريخ التسجيل : Apr 2009
الدولة : أصيلة _ المغرب
المشاركات : 445
بمعدل : 1.37 يوميا

صخر المهيف متصل الآن عرض البوم صور صخر المهيف



كاتب الموضوع : صخر المهيف المنتدى : الروايـة
افتراضي

العزيز عبد الفتاح المسدي
كلماتك في حق هذا الجزء الأل وسام عل صدري يا صاح
يسعدني أن تقأ الجز الثاني الذي سأنشه بعد قليل
لك كل المودة

إضافة رد


مواقع النشر
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عبق أنثى غير عادية.. ندى يزوغ النثر الفني 10 09-22-2009 09:13 PM
حالة عادية .. جدا أحمد السقال القصة القصيرة جدا 31 06-18-2009 11:49 AM
سيرة ذاتية عادية عبد الجبار الغراز قصيدة التفعيلة 2 05-20-2009 04:29 PM
نظرية اللامكان - الجزء الأول/ من قصص الخيال الفلسفي جبران الشداني القصة القصيرة 3 04-20-2009 04:00 PM
وثائقي حول تفجيرات نيويورك - الجزء الأول جبران الشداني فوتوغرافيا 0 08-31-2008 08:04 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 11:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2010