
07-07-2009, 01:05 PM
|
|
|
كاتب الموضوع :
محمد فري
المنتدى :
القصة القصيرة جدا
التحية والسلام
يبدوا أن العلاقة بين النهر والبحر شهدت توثرا لم نكن على علم ،بالتالي كانت القصة سبقا إعلاميا قصصي حققه المبدع محمد فري .لقد رصد تطاول النهر على البحر .لما يا ترى ؟ نقف بجلاء هنا عند أول خاصية من خاصيات كتابة القصة القصيرة جدا ، إذ ليس من شان القاص ان يخبرك الاسباب التي دفعته لرصد الحالة أو المحفز الاكبر لسرد القصة ، المهم أنه وضع القارئ في منتصف الطريق بسرعة البرق ، وعلى القارئ أن يعمل عقله ويضع ما يشاء من الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى "روما " أو إلى مرحلة تطاول النهر ـ الفعلية ـ على البحر . قد نذهب إلى القول المشهور ، يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر . وربما أيضا نعتقد ان النهر أوهم بأن مياهه هي من جعلت البحر ضخما . على كل تتعدد القراءات المختلفة ، لكن الجواب واحد .هنا نقف بوضوح على خاصية أخرى تشكل إحدى تقنيات ال ق.ق.ج . النتيجة الصادمة التي تفحم كل محاولات الاستمرار في توليد الحكي .فبجواب البحر " ستعود إلي صاغرا " انتهى كل شيء . تفسخت الحقيقة أمام النهر وعلم أن لولا البحر لما كان ، فالجزء اليسر منه كون النهر ، بل إن البحر يستقبل ما يصبه النهر كيفما كانت قيمته .
لكن البحر بحر والنهر نهر ، فكيف يمكن لهما التواصل والترميز . ماداما عنصريين طبيعيين ، لا يمكن ان ينتج عنهما لغة . إن اللغة التي أنتجت بها القصة لغة تمثيل ، لأن الإنسان وحده الكائن الذي يستطيع الترميز باللغة من خلال بعديها التواصلي والبلاغي ، ولنفترض أن القصة تشير إلى طرفين احدهما القاص ، فلكي يخرج من متاهات الاسئلة من قبيل " من هو هذا النهر ؟" لما ؟ وكيف يجرؤ ؟ أوجد مقابلا للطرفين يشتركان في المادة ، لكن بنسب متفاوتة .هنا تظهر أمامنا ان القصة تعبير لحظة خاطفة بين متوهم بالعطاء حد الغرور ، ومعط سخي لكن كتوم .الصمت جر خلفه الحكمة والقوة وهي ما يتبين في جواب البحر
وتكون العلاقة بين الطرفين كالأتي :
بحيث تكون الدائرتية الصفروتين معبرتين عن تداخل الذات والبحر في العظمة ، والدائرتين الزقاوتين معبرتان عن الذات ومايقابلها "النهر " لحظة التطاول
بحيث تكون الدائرتية الصفروتين معبرتين عن تداخل الذات والبحر في العظمة ، والدائرتين الزقاوتين معبرتان عن الذات ومايقابلها "النهر " لحظة جواب البحر.وكما يلاحظ فإن الجواب كان بمثابث إعلان حقيقة ، كان هدفها وضع حد لغرور النهر / الطرف المتوهم .
القصة تتسم بمجموعة من خاصيات الكتابة القصصية المعاصرة .وتحتاج إلى تحليل أعمق
تحياتي الاستاذ محمد فري
التلميذ عثمان الحبيضي
| |
|
|
|
|