نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

نتائج البحث

  1. المصطفى سالمي

    سارقو الأحلام

    وجد نفسه يتذكر طفولته البئيسة، لقد أمضى سنوات الابتدائي يرتدي ملابس إخوته الأكبر منه. لم ينعم في صغره بالملابس الجديدة أو ملابس العيد مثل أقرانه، ملابس إخوته تقوم والدته بترقيعها إن لزم الأمر، وما طال تقوم بقص اللازم حتى يكون مناسبا لمقاسه، وأما كتب إخوته التي تجاوزوها فيقوم بتغليفها وإلصاق...
  2. المصطفى سالمي

    عود على بدء

    جر (سليمان) الخطى بتثاقل نحو بيته في دوار (العسكر) ذي الطابع الشعبي، وعلى كتفه نسناس صغير ـ من فصيلة القردة ـ كان هو رأس مال الرجل الذي يعينه على تكاليف الحياة المريرة، لقد اشتراه منذ سنتين وتعب في ترويضه وتدريبه، وها هو يتوجه به كل صباح نحو ساحة (جامع الفنا) حيث يأتي الناس من كل فج عميق، منهم...
  3. المصطفى سالمي

    أجواء مختلفة

    اكتست المدينة حلة زاهية، وكيف لا ترتدي أبهى زينتها وهي عاصمة الشاوية التي تعيش أيام العيد الوطني، حيث تعيش البلاد أجواء ملتهبة وقد هبت فيها رياح تعبق بمباهج الاحتفالات بالثالث من مارس. العيد الوطني في مدينة (سطات) يمثل الشيء الكثير لهذه المدينة الصغيرة التي تريد أن تخلع عنها عباءة البداوة وصغر...
  4. المصطفى سالمي

    المواكبة التربوية ومصطلح الأستاذ الرئيس: مهام إضافية للمدرس أم تطوير للمنظومة التربوية؟

    مصطلحات جديدة تغزو المشهد التربوي في الآونة الأخيرة، فبعد مصطلح (الأستاذ المصاحب) ها هو مصطلح الأستاذ المواكب أو (الأستاذ الرئيس) والذي تقف خلفه حمولات معرفية وتربوية تثير العديد من الأسئلة حول الخلفيات والإضافات المحمولة، بينما يتوجس من ذلك كثير من المدرسين والمتتبعين للمشهد التربوي متسائلين عن...
  5. المصطفى سالمي

    صك الحرية

    تلاحقت الأحداث ببلدة (المجاريب)، وكانت أحداثا غير مألوفة للناس وأشبه بالكوابيس حقا، إنها نذر الوباء الأسود الزاحف نحوهم من بلاد الأصفر الذي بدأ يبث الرعب في الكبار والصغار، كان التهويل من كبار البلدة مريعا مما فرض على الناس حالة أشبه بالحصار الذاتي تحولت معها (المجاريب) إلى ما يشبه السجن الكبير...
  6. المصطفى سالمي

    إنا كفيناك المستهزئين

    التربية أو التعليم مسؤولية كبرى وأمانة عظمى ملقاة على عاتق المسؤولين على النشء، وذلك من أجل إعداد أجيال الغد، وتلعب المقررات والكتب المدرسية دورا كبيرا في ذلك من خلال حمولتها المعرفية وما تتضمنه من مهارات ومنهجيات ووسائل مساعدة، ولكن مقررات المغرب بدأت ـ وخاصة منذ عقدين من الزمن ـ تفقد زخمها...
  7. المصطفى سالمي

    الدخول المدرسي الجديد: الآفاق والتطلعات

    إنه دخول مدرسي جديد ذلك الذي يستقبله التلاميذ والطلبة في ظل استمرار ظلال الجائحة التي ما تنفك حديث الإعلام والناس أجمعين، ولعل المقبلين على السنوات الإشهادية هذا العام هم الفئات الأكثر تضررا مما مضى وما هو مرتقب، فالموسم الدراسي قبل الماضي شهد توقفا في منتصف شهر مارس عند ظهور أولى حالات (كوفيد...
  8. المصطفى سالمي

    أفكار مجنونة

    تحياتي أخي محمد فري وشكرا على مرورك الجميل
  9. المصطفى سالمي

    أفكار مجنونة

    شعر (المهدي) بضيق كبير يكتم أنفاسه، لقد اقترب العيد الذي يفرح به الصغار بينما يغتم له بعض الكبار من أمثاله ممن تسلط عليهم الفقر اللعين، كان التفكير في الأضحية يكاد يشل تفكيره، رباه..! كيف يتدبر أمره؟ لقد باع معظم محتويات دكانه من السلع البسيطة وما كفاه ذلك ليصل إلى خمس المطلوب، لم يتبق إلا ألواح...
  10. المصطفى سالمي

    ذو الجلباب الفضفاض

    هو طويل القامة، منتفخ البطن، كبير الشفاه، واسع الفم، عريض الجبهة، يلقبه الناس بالفقيه، مهنته مدرس وهو في نفس الآن خطيب وإمام بمسجد (النور) ببلدة (العجيلات)، هوايته حضور الولائم وإسداء النصائح، بها يتشدق صباح مساء، لكن زملاءه كانوا لا يتورعون يرددون نكاته ـ وكأنما أكسبها براءة اختراعه ـ رغم أنها...
  11. المصطفى سالمي

    أقسم أن يجعل لحيته مكنسة

    في زمن أسطوري قديم هيمنت فيه الكائنات "الحمورية" تقع أحداث هذه الأحداث الغريبة التي تداولها الناس حينما كانوا يروون حكايات الغيلان وحديث الجن والحيوان. وقف السيد (حمور) زعيم قبيلة (الحموريين) خطيبا في أتباعه ومريديه، وتعهد في أول قرار سيتخذه في هذه الولاية...
  12. المصطفى سالمي

    المدينة العقربية

    أخيرا وصل (حميد) إلى مدينة "حسراتي"، نزل أدراج السلم، كان الجو مفعما برائحة الكبريت، إنها معامل الحي الصناعي تنفث سموما قاتلة تفتك بالبشر والشجر، الناس هنا يسيرون واجمين يطأطئون رؤوسهم، ملامحهم عابسة كأنما هم في اليوم العالمي للحزن، توجه (حميد) نحو موقف سيارات الأجرة الصغيرة في ساحة (مخازن...
  13. المصطفى سالمي

    عديمة التربية

    انطلق السيد (الراضي) نحو المؤسسة الإعدادية في صبيحة يوم صيفي هادئ جميل لتوقيع محاضر الخروج بعد عام دراسي طويل مرهق، كانت جدران المؤسسة وادعة ساكنة وقد ارتاحت من شقاوة التلاميذ وصخبهم البريء، اقترب (الراضي) من قاعة الأساتذة لعله يجد زملاءه هناك مجتمعين، لمح من وراء الزجاج طفلين يلعبان ويقفزان،...
  14. المصطفى سالمي

    (ترتر) يعود إليكم من جديد

    وقف (ترتر) قبالة السيد (الراضي) زميله في التدريس بنفس المؤسسة التربوية، كان يتوسل إليه أن يسجل اسمه على مقترح الامتحان الموحد الجهوي الذي طُلب من كل مدرس أن يساهم بمقترح عنه، وكان يتم التغاضي أحيانا من الإدارة إن اشترك اثنان في واحد، وتمثلت في ذهن (الراضي) صور لتلاميذ خاملين كانوا يطلبون من...
  15. المصطفى سالمي

    ذو الجلباب الفضفاض

    هو طويل القامة، منتفخ البطن، كبير الشفاه، واسع الفم، عريض الجبهة، يلقبه الناس بالفقيه، مهنته مدرس وهو في نفس الآن خطيب وإمام بمسجد (النور) ببلدة (العجيلات)، هوايته حضور الولائم وإسداء النصائح، بها يتشدق صباح مساء، لكن زملاءه كانوا لا يتورعون يرددون نكاته ـ وكأنما أكسبها براءة اختراعه ـ رغم أنها...
  16. المصطفى سالمي

    مهرجان الضعفاء

    انطلق (رحال) نحو السوق الأسبوعي للبلدة، كان "الثلاثاء" بالنسبة له يومَ عيد، فالرجل يعيش حياة بئيسة كحال معظم معدمي بلدة (العجيلات) الذين يعيشون على هامش الحياة. لم يكن صاحبنا يحتاج لأجندة بأيام الأسبوع أو للتعرف على الشهور والمناسبات، كان يعرف ذلك بالفطرة. ففي صبيحة كل يوم ثلاثاء ينطلق باكرا على...
  17. المصطفى سالمي

    محترفو الإحباط

    محترفو الإحباط مرّ (حتربة) على الرسام (أمجد) في مرسمه فقال له: ـ ما هذه الشخبطة؟! ـ إنها لوحتي التي أوشك على الانتهاء منها. ـ ولكنها رسوم وألوان لا معنى لها، والرسم نفسه مجرد مضيعة للوقت، وهو حرام شرعا ودينا. ـ لا يفهم الفنَّ إلا أصحابُهُ. انطلق (حتربة) كسلة متدحرجة لا يلوي على شيء...
  18. المصطفى سالمي

    صرنا نترحم عليك أيها الماضي البئيس ـ 1 ـ

    تتحرك (دبدوبة) متثاقلة نحو قسمها، تستلقي ككيس ضخم على كرسي وراء مكتبها الخشبي، وما يكاد التلاميذ في قسم الأولى1 يجلسون على الألواح الخشبية حتى تكلف واحدا منهم بأن يقوم ليدون خلف السبورة اسم من يصدر عنه ضجيج أو أية حركة مما يمكن عدها ضوضاء ولو كانت مجرد التفاتة للخلف أو التماس قلم أو مسطرة من...
  19. المصطفى سالمي

    أيام من حياة محجور

    وجد (جلون) نفسه فجأة حبيس الجدران، كان بالأمس فقط يقضي أيامه كطالب في حجرة الدرس وإن كانت الآفاق تبدو ضبابية، وكان زملاؤه في مجتمعه المتخلف يسخرون من المدرسين ويعتبرون الحصص المدرسية فرصة للفرجة وإثارة أعصاب الكائن المسمى "مدرسا"، وفي لحظات العودة إلى بيوتهم يتداولون القصص الفكاهية لما يجري في...
  20. المصطفى سالمي

    كابوس مزعج

    هبّ (رحال) من نومه فزعا مرتعبا كأنما لدغته أفعى، وتوجه نحو أمه الخبيرة بتأويل الأحلام، لقد تعود أن يسرد عليها تفاصيل ما يراه من كوابيس أو رؤى، وبعد أن ألقى عليها تحية الصباح سحبها برفق من يدها قائلا: ـ أريد منك أن تفسري لي رؤيا أو حلما رأيته البارحة كما أراك الآن يا أمي، وما...
أعلى