نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

دفة

دفة
..
استلقت إلى جانبه، واستلقى إلى جانبها، وكان الفراش سفينة حلم أبحرا فيها، كلٌّ إلى وجهته. في تلك الليلة، تسلّلت هواجسهما إلى عوالم الوسادة، حيث استكشفا أسرار الحب والحنين. وعندما انتصف الليل، راحت خيوط القمر تتلاعب بأفكارهما، فحوّلت كل نظرة إلى وعد برحلة جديدة.
استيقظا صباحًا منتعشين على وقع تغريد العصافير، لكنّ شعورًا غريبًا تسلّل إلى قلبيهما، كأنه رذاذ ضباب الصباح. لم يُنغّص فرحتهما سوى شكاية صامتة من سطوة الجفاء، كطائرتين تسعى كلٌّ منهما إلى الأخرى، لكنّهما محاصرتان في أقفاص الوعي.
"ما الذي يجري بيننا؟" همست له بعفوية، فاختلط الدفء بالألم. ردّ عليها بابتسامة حزينة، اختصر فيها كلّ مشاعره. قرّرا أن يبحرا معًا مجددًا، لكن هذه المرّة نحو عمق الحوار وصدق المشاعر.
ببطء، بدأت الجسور تُبنى بينهما من جديد، وفي كل نقاش كانت تُزرع بذور الأمل. ومع كل فجرٍ جديد، أصبح الفراش شاهدًا على عودتهما، كأخوين في الحب، يعيدان اكتشاف نفسيهما في كلّ لحظة. أدركا أخيرًا أن رحلتهما ليست مجرد حلم عابر، بل حياة تُبنى بالتفاهم والمشاركة.
ومع بداية كل يوم، وعدا بعضهما أن يكونا دائمًا قائدين لسفينة أحلامهما، مهما عصفت الريح، أو توهّم البحر الغرق.
 

لوحة مختارة

 لوحة مقترحة
أعلى