نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

آخر محتوى من قبل كفاح الزهاوي

  1. كفاح الزهاوي

    سقوط الورقة الأخيرة

    هبط الخريف كقناعٍ مخادع، يكسو العالم بألوانه الصفراء، فيما يسرّب الموت إلى الأوراق. ذبلت الأشجار، وتراكم الضباب فوق المدينة، وكأن الطبيعة فقدت بهجتها وارتدت ثوبًا من الحزن. عاد إلى شقته الصغيرة، التي عاش فيها عشر سنوات، بين أثاث قديم وضوء باهت يتسلل من النافذة. لم يشعل المصباح، واكتفى بالنور...
  2. كفاح الزهاوي

    امتحان الحقيقة

    ينبثق من أكوام الحزن آلام وجروح، ملتحفة بدموع الثكالى والبائسين. يتفجّر صراخ من عمق الفراغ، ويهتز الأفق بصدى أنينٍ تصنعه قلوب مكلومة ذابت في رماد القهر، كأن الصدى يجرّ وراءه قوافل من الأسى، تتعثر في طرقٍ لا نهاية لها، وتترك خلفها آثارًا من رمادٍ يرفض أن يبرد. ومن بين ذلك الصدى الممزق،...
  3. كفاح الزهاوي

    حين يصبح الوهم يقينًا

    “كان يا ما كان في قديم الزمان”، كنا نسمع في كل رواية وقصة هذه المعزوفة، حتى صارت كليشة لكل إيقاع ولحن. هكذا بنى أسلافنا مدخلًا سرديًّا للمرور بسلاسة عبر محيطات القصص والأساطير الخرافية، وكأطفال كنا نستمتع بتلك الروايات الشائقة؛ لأنها كانت تثير فينا الحماس والتساؤل، وألقت بظلال من الشك على وجود...
  4. كفاح الزهاوي

    بيت لا نافذة له

    في زاوية منسية من الحياة، تعيش فتاة شابة حملت من الحب ما لم يُعترف به، وأنجبت من الصمت ثلاثة أطفال، كلٌّ منهم ظلٌّ من ظلّها. أكبرهم، لم يبلغ الثانية عشرة بعد، لكنه اختار أن يلوذ بالمعبد، يرتدي الرداء البرتقالي، ويصمت. لم يكن هروبًا من العالم، بل بحثًا عن مكان لا يُسأل فيه عن نسبه. أما الطفلان...
  5. كفاح الزهاوي

    نسى كل شيى

    قصة تنطلق من فرضية وجودية مثيرة: أن يبدأ الإنسان من جديد بعد محو الذاكرة. لكنها تمضي بخطى مترددة، كأنها تخشى التوغل في المفارقة بين النسيان كخلاص والنسيان كمحو للذات. النص يلمّح إلى التحوّل، لكنه يظل في منطقة الأمان، دون أن يستثمر التوتر الكامن في فكرته إلى أقصاه. دمت متالقا
  6. كفاح الزهاوي

    محو بالتقسيط

    نصّك يحفر في هشاشة الكينونة، حيث لا يعود الإنسان ذاتًا بل احتمالًا لغويًا يتشكل وينمحي في آن. كل مشهد هو انعكاس داخل مرآة مكسورة، وكل محاولة للكتابة هي خطوة نحو التلاشي. “محو بالتقسيط المريح” ليس فقط عنوانًا، بل قدرًا يتسلل عبر السطور، حيث لا خلاص إلا بالاعتراف بأننا نُكتب كما نكتب، وأن الهامش...
  7. كفاح الزهاوي

    باب يغلق

    نصّ يعرّي هشاشة الكرامة حين تُختزل في بابٍ يُغلق. من الطفولة المُهانة إلى الرجولة المتصالحة، تتجسد المعاناة في تفاصيل تبدو تافهة لكنها تصنع الإنسان أو تكسره. دمت متالقا
  8. كفاح الزهاوي

    زنزانة الذاكرة

    شيد الطاغية زنازن للشعب، وتررك أفراده يعانون شتى ضروب الألم المادي والنفسي. ليس غريبا في ظل هذا الوضع أن تسود الاختلالات النفسية معظم الناس. ولابن خلدون تلك المقولة المعبرة. تحياتي. ردّك يضيء جوهر النص ويمنحه بعدًا تأويليًا عميقًا. استحضارك لابن خلدون يربط بين الألم الفردي والخراب العام، تمامًا...
  9. كفاح الزهاوي

    زنزانة الذاكرة

    في هذا النص، لا تُروى الحكاية من فم راوٍ، بل من فم الجدران، من صمت الأشياء، من ذاكرةٍ لم تُشفَ. زنزانة الذاكرة ليست مكانًا، بل حالة وعي، حيث يتداخل الماضي بالحاضر، ويُصبح الألم هو اللغة الوحيدة التي لا تنسى. "صدى لا يموت" ــ أنت تعرف لماذا أنت هنا؟ لم يكن الصوت صادرًا من الخارج،...
  10. كفاح الزهاوي

    حين تسبقني يدي

    نصك يلتقط لحظة اهتزاز الوعي في مهبّ التصدّع النفسي، ويُجسّد ببراعة حالة من التنازع الخفي بين الذات وظلّها، بين الجسد كأداة للحضور، والوعي كمرآة مشروخة لا تكفّ عن ارتجافها. اللغة هنا ليست وسيلة للتوصيل، بل كيانٌ حيّ، يتنفس القلق، ويُراوغ المعنى، ويُراكم الإيحاءات دون أن يُغلقها على تأويلٍ واحد...
  11. كفاح الزهاوي

    حين يهمس الموت

    بكل امتنان، كلماتك تلامس القلب.
  12. كفاح الزهاوي

    اللحاف المنسوج

    النوم أصبح حلمًا، والحلم غدا عقدة الحياة الأبدية. والروح المهمشة تذوي مع أول سقوط لأوراق الخريف، والعمر لا يواكب الزمن، كقطارٍ قديم يصرخ في المدى ولا يتزحزح. رجل عجوز ينتظر دوره في قائمة الموتى بعد أن فاته آخر غروب. لحظات الانتظار تتبدد كصقيع الثلج في مرجلٍ وصلت سخونة الماء فيه حد الغليان...
  13. كفاح الزهاوي

    نداء الخلايا

    في صباحٍ ممطر، تمامًا عند الساعة السابعة، استيقظ من نومٍ ثقيل كالمجنون، كمن ضاع في متاهة الغربة ونسي جغرافية المكان. كان يعاني ألمًا حادًا، دون أن يجد له تفسيرًا. بدأ يتفرّس في الساعة المعلقة على الحائط المهترئ. أوهمه البصر أن الزمن تغلغل كدودة الأرضة، ينهش أحشاء الجدار. راقب عقارب الساعة...
  14. كفاح الزهاوي

    غروب الوطن المحترق

    في قيلولة الشفق، رأيت الحرائق تمتد بلا نهاية. الذكريات طفت على بحرٍ من الألم، والحلم تسلّق كتفي كالشبح. ناداني صوتٌ من جوف الفراغ: "هل نسيتهم؟" نظرت إلى قدمي المغروستين في الأرض، كأنهما ترفضان الرحيل. الصدى يخجلني. نعم ــــ تضحياتهم ذهبت هباءً، واللصوص يتربعون على العدالة...
  15. كفاح الزهاوي

    الصفعة الأخيرة

    حين تُصفع الحقيقة، لا الوجه حدث هذا في الخيال، والطائرة ما زالت جاثمة على أرض المطار. صفعتها المضيفة، فاهتزت الكاميرا. لا صراخ، فقط نظرات تتبادل الاتهام، والأغرب: لم يعترض أحد. ثم قيل إنها قصة حقيقية، وأن الراكبة تملك الطائرة. لكن أحدًا لم يسأل: كيف صعدت بلا تذكرة؟ كيف جلست بلا إذن؟ كيف...
أعلى