نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

نتائج البحث

  1. ع

    غب غياب

    مات أبي. هكذا، وبكل بساطة، غادرنا بصمت، تاركا في أنفسنا لوعة وحرقة. رسم بيننا فجا عميقا لا يمكن ردمه، رحل بمفرده في قطار لا يعود مطلقا إلا حين يرغب في روح جديدة. خرجت لأستقبل المعزين، تاركا خلفي النواح والبكاء. لم تركتني يا أبي وحيدا دون أن تعلمني من خبراتك وتجاربك؟ ما ورثت عنك سوى الانعزال وحب...
  2. ع

    تأمل

    وضعت الصورتين إلى جانب بعضهما ... بحنان مررت كفها عليهما... تسربت إلى روحها دفقة انتعاش، وإلى نغسها الاطمئنان... قالت: أحبكما... ثم أعادت كل واحدة إلى شقتها.
  3. ع

    نزوة إضافية

    نزوة إضافية انبثقت من أعماق قبر رخامي صرخة مدوية فرقعت في الفضاء كسوط حوذي، فأيقظت خوفي... سريعا أطبق على فمها التراب.
  4. ع

    سوالف

    نظرت إلي بعينين ذابلتين رغم الكحل الذي يزينهما، وقد أكلهما الحزن دون أن تسقط دمعة واحدة، وقالت لي بصوت مجروح: لقد خذلني! شعرت بقولها خنجرا يقطع أوصال مشاعري، شعرت بعجز مطلق، فلم أجد ما أطيب به خاطرها سوى: الأمل في الله.. ردت: الرجا فالله سبحانه. أسبلتهما، اتكأت على جنبها وراحت في نومة طويلة. لم...
  5. ع

    المزيف

    المزيف ** طوقت عنقها الندي بعقد ثمين فصار أكثر نداوة؛ كما طوقت الشرطة الحي، وشرعت في تفتيش المنازل، قالبة أعلاها أسفلها، بحثا عن عقد ثمين، اشتراه وجيه المدينة ليهديه لحبيبته في عيد ميلادها العشرين؛ كان قد اشتراه من شاب وسيم ورثه عن أمه التي ظلت محتفظة به ذكرى ثمينة من زوجها الذي أهداها إياه في...
  6. ع

    كوب

    مرت بالقرب منه حسناء بديعة الصنع؛ باقترابها، وجدها فوارة. أحس بنار فيه تشتعل. تابع سيرها عبر زجاج كوب ماء ارتسمت عليه. ازداد لهيبه، تمثلها مكعب ثلج راقص؛ فكرع الكوب دفعة واحدة لاطفاء الحريق.
  7. ع

    تلك المسرحية

    تلك المسرحية ونحن نراقب الحدود على امتداد الفراغ، كنا ترى الضجر قادما فنصوب باتجاهه بنادقنا. لم تعد اللعبة تستهوينا، بدأنا أخرى جديدة، أن نجرب الأسلحة الجديدة في بعضنا. نموت، وفي الغد، ننبعث لنعيد اللعبة بوجوه أخرى، وأقنعة جديدة.
  8. ع

    وصية

    قصة قصيرة: "وصية": أوصى الأب ، وهو على فراش الموت، أبناءه بالمنزل خيرا...وأغمض جفنيه قرير العين. اختلف التوأم البكر حول من تكون له القيادة..و اشتد الخلاف...واستعر.وسارت به الأيام إلى التراكم والاشتداد. لم يقض مرور الأعوام، وتوالي السنون، على لهيبه. * ظهرت بالمنزل تشققات..تصدعات.. * لم تفلح...
  9. ع

    تويتر

    تويتر ** في الطريق شاهد العمال يقطعون رؤوس الأشجار بناء على أوامر عليا ضجت من صوت الطيور... احتج، فخرج من فمه سرب غناء. تحسس رأسه. ثم اختفى.
  10. ع

    مدائن الله

    على غير العادة، قررت اليوم أن أتوجه إلى اللقاء الذي لم أخلفه أبدا، بجلباب أبيض، وقميص من اللون نفسه، ببلغة صفراء، وطربوش أحمر، بعد أن حلقت لجيتي وتعطرت بماء الورد، لم أسمح للمسرحية أن تلهيني؛ صحيح أنها ممتعة ومثيرة لملكات التفكير والنقد، سأخرج لأصل في الموعد قرب علامة قف التي ظلت صامدة رغم كر...
  11. ع

    دقة

    دقة ** سمعت طرقا قويا، مددت جذعي مطلا فلم أر أحدا... شعرت بيدين تمسكان بقدمي... ها أنا أهوي من حالق، لأسقط مباشرة فوق آخر كلمة من مقال نعيي...
  12. ع

    اعتذار بطعم الملح

    نظر آدم إلى الأفق، وجده مكتظا بذريته، كتم حزنه، وأبلغهم اعتذاره: لو كنت أدري كثرتكم، ما خرجت من الجنة. لكنه قانون السقوط...
  13. ع

    علبة السرد

    خلف هذا الباب يكمن سر، قال، وأقبل عليه يعالجه. قال السارد: كثيرا ما يقود الفضول إلى اكتشافات مبهرة ومدهشة. لما انفتح، فغمت أنفه رائحة عطنة، وحلكة جارحة. أصيب برهاب الظلام، فأقفله سريعا. لو اقتحم المكان لاكتشف سر الحكايات...
  14. ع

    إرسالية

    رفع يده وطرق باب القصر المنيف بلطف ثم بقوة حتى سمع صداه يتردد في أعماقه. هكذا تخيل؛ وتخيل أن الكاميرات المبثوثة في كل مكان قد حللت صورته فمنعت انبعاث صراخ الطرق، وصيرت الصدى صمتا مطبقا. هو لم يطرق الباب، بل أراد ذلك، تراجع إلى الخلف، ضم يده حتى صارت كقبضة ملاكم، وهم برج الباب كي يسمع صوته بإلحاح...
أعلى