نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

أهازيج

#1
....أهازيج
لا تبكي أيتها الغابة
حزنا على جفاف البحيرة
فالماء تجود به السماء ...
أهازيج ترددها النساء على جنبات جرف يفضي إلى أحد روافد نهر سوس ، التي تستقبل مياه الثلوج الذائبة في قمم جبال
" درن " ..العمل في الحقول وترديد أغاني الروايس القدامى ثنائية تشد المرأة إلى " الدشر " ورائحة تربته المختلطة بروث البهائم التي تضج بثغائها وخوارها معارج القرية عند عودتها في العشي من الغابة
تكبر الفتيات وهن يحملن ذكريات طفولتهن البسيطة في رموز الحناء على أكفههن بحروف " تيفيناغ " ، وعلى الزراب الثخينة التي تعكس ألوان المجال ...
رفضت " رقية " مغادرة المدشر رغم الحاح أختها المتزوجة حديثا والمقيمة في ا في الدارالبيضاء دون تقديم مبررات ..بهز خفيف لرأسها وقلب شفتها السفلى باحت بمكنونها :- لا أدري ...! .. يصعب أحيانا أن تضع شخصا في اختيار بين ما يحبه وما يتمناه ..ربما الافتقاد إلى التجربة الأولى تجعله يهاب المغامرة ..و بحياء فطري أنهت " الحوار الصامت ،وهي ترسم ابتسامة تولدت بدلال من زاويتي شفتين مكتنزتين سرعان ما أفصحت عن أسنان خضبها سواك أشجار الجوز ؛ ثم أسرعت مبتعدة وصدى صوتها يصدح في الوادي :
أيتها الدفلى الصبورة
صمدت كل الفصول
بما فيها الشهور المطيرة .

2018 ا
 

لوحة مختارة

 لوحة مقترحة
أعلى