كفاح الزهاوي
كاتب
في ليلةٍ دهماء، كانت النجوم المبعثرة تحاول أن تخترق الغيوم السوداء، حين استفاق شاحب من نومه بقلبٍ متجمّد، والظلمة تلفّ عينيه المثقلتين، بعد أن داهمه حلمٌ غريب ومبهم.
وسط الضباب الكثيف وسكون الليل، دوّى صرير عربة مهترئة يجرّها قطار عتيق، في زمنٍ كان الجهل سيّد الموقف. حملت العربة شخصين: شاحب، كائن لم يرَ النور منذ الخليقة، وديجور، مخادع ماكر اتخذ من القداسة مهنةً له. أما نور فكان ينتظر عند نهاية المحطة، قرب قاعة النسيان، ليواجه ديجور في اجتماعٍ حاسم.
طوال الرحلة، كان ديجور يطبخ على نارٍ هادئة أفكارًا راكدة في ذهن شاحب، يغرس فيه الإحباط والانهيار، حتى غدا بصره يتقهقر وعيناه تذويان، والكون من حوله يزداد سوادًا. وسوس في أذنه وتلاعب بفكره الهش، فصار أسيرًا للظلام.
وعند وصول القطار إلى المحطة الأخيرة، كان شاحب قد أصيب بالشلل الفكري، مسمومًا بكثرة المواعظ، فيما أضنى الانتظار نور حتى كاد يفقد طاقته.
في قاعة النسيان، اجتمع نور وديجور، وكان شاحب حاضرًا كضيفٍ في وقتٍ عسير. بلغت المساجلة ذروتها، وكشف ديجور سريعًا هشاشة شاحب، الذي بدا غارقًا في الحيرة والارتباك، عاجزًا عن استيعاب مجريات النقاش. ومن خلال ارتباكه وذبول نظره، أيقن ديجور أن الانصياع قد ترسّخ في داخله، وأن نور لن يفلح في انتزاعه من هوة الأفكار المظلمة.
حاول نور أن يبيّن الحقيقة بوضوح، لكن ديجور كان له بالمرصاد، يسبق خطاه ويشوّه الحقائق بوسائلٍ مزيّفة للعين ومخدّرة للعقل. وفي النهاية، اغتيل عقل شاحب القابع في أعماق الهاوية، فاستجاب لديجور بلا تردّد، ومنذ ذلك الحين سكن في القاع إلى الأبد.
وسط الضباب الكثيف وسكون الليل، دوّى صرير عربة مهترئة يجرّها قطار عتيق، في زمنٍ كان الجهل سيّد الموقف. حملت العربة شخصين: شاحب، كائن لم يرَ النور منذ الخليقة، وديجور، مخادع ماكر اتخذ من القداسة مهنةً له. أما نور فكان ينتظر عند نهاية المحطة، قرب قاعة النسيان، ليواجه ديجور في اجتماعٍ حاسم.
طوال الرحلة، كان ديجور يطبخ على نارٍ هادئة أفكارًا راكدة في ذهن شاحب، يغرس فيه الإحباط والانهيار، حتى غدا بصره يتقهقر وعيناه تذويان، والكون من حوله يزداد سوادًا. وسوس في أذنه وتلاعب بفكره الهش، فصار أسيرًا للظلام.
وعند وصول القطار إلى المحطة الأخيرة، كان شاحب قد أصيب بالشلل الفكري، مسمومًا بكثرة المواعظ، فيما أضنى الانتظار نور حتى كاد يفقد طاقته.
في قاعة النسيان، اجتمع نور وديجور، وكان شاحب حاضرًا كضيفٍ في وقتٍ عسير. بلغت المساجلة ذروتها، وكشف ديجور سريعًا هشاشة شاحب، الذي بدا غارقًا في الحيرة والارتباك، عاجزًا عن استيعاب مجريات النقاش. ومن خلال ارتباكه وذبول نظره، أيقن ديجور أن الانصياع قد ترسّخ في داخله، وأن نور لن يفلح في انتزاعه من هوة الأفكار المظلمة.
حاول نور أن يبيّن الحقيقة بوضوح، لكن ديجور كان له بالمرصاد، يسبق خطاه ويشوّه الحقائق بوسائلٍ مزيّفة للعين ومخدّرة للعقل. وفي النهاية، اغتيل عقل شاحب القابع في أعماق الهاوية، فاستجاب لديجور بلا تردّد، ومنذ ذلك الحين سكن في القاع إلى الأبد.
التعديل الأخير: