نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

لاجئ في الجنة

#1
لاجىء في الجنة

شهيد بلا وطن . طول عمره وهو يبحث عن وطن يستشهد من أجله . كان كله استعداد لتقديم النفس والنفيس من أجل مقعد في جنان الخلد . الآن اكتشف أن الوطن هو الحلم بالجنة التي تخيلها على مقاسه ..حور عين شبيهة ب" طامة " التي أفقدته نصف عقله في حياته غير المأسوف عليها ..ربما ستلحق به لتذيقه لواعج الشوق بصيغة أخرى ،يكون العذاب فيها مغارف من خمرة لاغول فيها ولا تأثيم أولبن صاف ..لا زال يذكر إسم الدرب الذي كان منفيا فيه بلا مرافق ولا غد واعد ..وزع نظره في كل الجهات : ليس هناك شمس ولاقمر ،وحتى الظلال هاجرت المكان لتؤكد وجوده في النعيم ..سيكون اخر دعاء له بعد غمة الدنيا هو نقل دربه إلى الجنة مع أهله كما نقل عرش بلقيس ..بلا بقال ولا جزار ولا خضار : الكل هنا في خدمتك مجانا وتؤجر على الأكل والشرب والاستمتاع ..وتجاوزا يمكن قبول مرافقة مقدم الحومة ليتعلم كيف يقوم الملاك بخدمة الناس بمجرد الاشتهاء ..ادارة تنجز الوثائق عن طريق توارد الخواطر ..وأي وثيقة سيحتاجها هنا .؟ ..ربما شهادة الشهيد ..!..من سيعترف بهذه الوثيقة ويؤكدها غير شهادة " الموت " ..وبعدها يصبح طائرا من طيور الجنة بلا أقفاص و لا قص الاجنحة ..سيرتاح من أعباء العبادات ..لن يصلي أو يصوم أو يزكي أو يحج ..سيسكر بشكل مهذب ، ويثمل بكل ثبات ، سيمتلك كل شيء : لن يحتاج إلى قروض فيسقط في شرك الربا واستعباد البنوك ؛ ليس في حاجة إلى سماسرة ؛ فالجنة بيته ، سيتزوج المات من الغيد الكواعب دون أن يسقط في الزنى : هذا إذا لم تحتج طامة لعنها الله ..ولماذا ستلتحق به ؟ ..سيرفض كل ما سينغص حياته الأخرى بلا خجل أوحياء ودون أن يرف له جفن ..هنا سيكون الاحتجاج له معنى ..الأمور الجدية لا تنازل فيها
وسيقي في حلمه يجادله ..أنت بحثت عن وطن في جبتك ، واستشهدت من أجله في حلمك فها أنت مطالب بصناعة جنتك و ترميم مخيلتك لانجازها قبل أن تستيقظ ...

2018 : طنجة
 

لوحة مختارة

 لوحة مقترحة
أعلى