نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

نتائج البحث

  1. المصطفى سالمي

    ذو الجلباب الفضفاض

    هو طويل القامة، منتفخ البطن، كبير الشفاه، واسع الفم، عريض الجبهة، يلقبه الناس بالفقيه، مهنته مدرس وهو في نفس الآن خطيب وإمام بمسجد (النور) ببلدة (العجيلات)، هوايته حضور الولائم وإسداء النصائح، بها يتشدق صباح مساء، لكن زملاءه كانوا لا يتورعون يرددون نكاته ـ وكأنما أكسبها براءة اختراعه ـ رغم أنها...
  2. المصطفى سالمي

    أقسم أن يجعل لحيته مكنسة

    في زمن أسطوري قديم هيمنت فيه الكائنات "الحمورية" تقع أحداث هذه الأحداث الغريبة التي تداولها الناس حينما كانوا يروون حكايات الغيلان وحديث الجن والحيوان. وقف السيد (حمور) زعيم قبيلة (الحموريين) خطيبا في أتباعه ومريديه، وتعهد في أول قرار سيتخذه في هذه الولاية...
  3. المصطفى سالمي

    المدينة العقربية

    أخيرا وصل (حميد) إلى مدينة "حسراتي"، نزل أدراج السلم، كان الجو مفعما برائحة الكبريت، إنها معامل الحي الصناعي تنفث سموما قاتلة تفتك بالبشر والشجر، الناس هنا يسيرون واجمين يطأطئون رؤوسهم، ملامحهم عابسة كأنما هم في اليوم العالمي للحزن، توجه (حميد) نحو موقف سيارات الأجرة الصغيرة في ساحة (مخازن...
  4. المصطفى سالمي

    عديمة التربية

    انطلق السيد (الراضي) نحو المؤسسة الإعدادية في صبيحة يوم صيفي هادئ جميل لتوقيع محاضر الخروج بعد عام دراسي طويل مرهق، كانت جدران المؤسسة وادعة ساكنة وقد ارتاحت من شقاوة التلاميذ وصخبهم البريء، اقترب (الراضي) من قاعة الأساتذة لعله يجد زملاءه هناك مجتمعين، لمح من وراء الزجاج طفلين يلعبان ويقفزان،...
  5. المصطفى سالمي

    (ترتر) يعود إليكم من جديد

    وقف (ترتر) قبالة السيد (الراضي) زميله في التدريس بنفس المؤسسة التربوية، كان يتوسل إليه أن يسجل اسمه على مقترح الامتحان الموحد الجهوي الذي طُلب من كل مدرس أن يساهم بمقترح عنه، وكان يتم التغاضي أحيانا من الإدارة إن اشترك اثنان في واحد، وتمثلت في ذهن (الراضي) صور لتلاميذ خاملين كانوا يطلبون من...
  6. المصطفى سالمي

    ذو الجلباب الفضفاض

    هو طويل القامة، منتفخ البطن، كبير الشفاه، واسع الفم، عريض الجبهة، يلقبه الناس بالفقيه، مهنته مدرس وهو في نفس الآن خطيب وإمام بمسجد (النور) ببلدة (العجيلات)، هوايته حضور الولائم وإسداء النصائح، بها يتشدق صباح مساء، لكن زملاءه كانوا لا يتورعون يرددون نكاته ـ وكأنما أكسبها براءة اختراعه ـ رغم أنها...
  7. المصطفى سالمي

    مهرجان الضعفاء

    انطلق (رحال) نحو السوق الأسبوعي للبلدة، كان "الثلاثاء" بالنسبة له يومَ عيد، فالرجل يعيش حياة بئيسة كحال معظم معدمي بلدة (العجيلات) الذين يعيشون على هامش الحياة. لم يكن صاحبنا يحتاج لأجندة بأيام الأسبوع أو للتعرف على الشهور والمناسبات، كان يعرف ذلك بالفطرة. ففي صبيحة كل يوم ثلاثاء ينطلق باكرا على...
  8. المصطفى سالمي

    محترفو الإحباط

    محترفو الإحباط مرّ (حتربة) على الرسام (أمجد) في مرسمه فقال له: ـ ما هذه الشخبطة؟! ـ إنها لوحتي التي أوشك على الانتهاء منها. ـ ولكنها رسوم وألوان لا معنى لها، والرسم نفسه مجرد مضيعة للوقت، وهو حرام شرعا ودينا. ـ لا يفهم الفنَّ إلا أصحابُهُ. انطلق (حتربة) كسلة متدحرجة لا يلوي على شيء...
  9. المصطفى سالمي

    صرنا نترحم عليك أيها الماضي البئيس ـ 1 ـ

    تتحرك (دبدوبة) متثاقلة نحو قسمها، تستلقي ككيس ضخم على كرسي وراء مكتبها الخشبي، وما يكاد التلاميذ في قسم الأولى1 يجلسون على الألواح الخشبية حتى تكلف واحدا منهم بأن يقوم ليدون خلف السبورة اسم من يصدر عنه ضجيج أو أية حركة مما يمكن عدها ضوضاء ولو كانت مجرد التفاتة للخلف أو التماس قلم أو مسطرة من...
  10. المصطفى سالمي

    أيام من حياة محجور

    وجد (جلون) نفسه فجأة حبيس الجدران، كان بالأمس فقط يقضي أيامه كطالب في حجرة الدرس وإن كانت الآفاق تبدو ضبابية، وكان زملاؤه في مجتمعه المتخلف يسخرون من المدرسين ويعتبرون الحصص المدرسية فرصة للفرجة وإثارة أعصاب الكائن المسمى "مدرسا"، وفي لحظات العودة إلى بيوتهم يتداولون القصص الفكاهية لما يجري في...
  11. المصطفى سالمي

    كابوس مزعج

    هبّ (رحال) من نومه فزعا مرتعبا كأنما لدغته أفعى، وتوجه نحو أمه الخبيرة بتأويل الأحلام، لقد تعود أن يسرد عليها تفاصيل ما يراه من كوابيس أو رؤى، وبعد أن ألقى عليها تحية الصباح سحبها برفق من يدها قائلا: ـ أريد منك أن تفسري لي رؤيا أو حلما رأيته البارحة كما أراك الآن يا أمي، وما...
  12. المصطفى سالمي

    الأسبوع الأول في حياة متقاعد

    شكرا أخي المهدي على كلماتك الجميلة وعبارات التشجيع منك التي تدفعني لأكون في مستوى تطلعاتكم، لقد كتبت هذا النص من مدة ليست باليسيرة، لكنني وجدت نفسي مدفوعا لإعادة نشره ونحن نعيش أجواء الحجر الصحي بسبب وباء (كورونا)، فكان الأمر أشبه بأجواء التقاعد حيث المرء يقوم بملء وقت فراغه بهوايات وأمور تبدو...
  13. المصطفى سالمي

    الأسبوع الأول في حياة متقاعد

    وأخيرا حصل (رحال) على تقاعده، لقد أكدوا له أنه بداية الحياة الحقيقية، مرحى يا حياة الهوايات وتدارك الفرص الضائعة! صعد أدراج السلالم للصعود لسطح بيته، وجد كرسيا خشبيا قديما بجوار مزهريات الورد والنباتات، لابد أن يؤنبهم على ترك الكرسي تحت الشمس الحارقة تلتهمه فيصبح هشيما.. إن هذه النباتات أصبحت...
  14. المصطفى سالمي

    مفتش من الزمن الغابر

    كان المفتش مرجان أحجية وأعجوبة بين أوساط المدرسين، فبقدر فشله حين كان مدرسا، كان أفشل ـ بأسلوب التفضيل ـ وهو يمارس الإشراف التربوي. كان يحب أن يتسمى بلفظ: "المفتش التربوي" لأن هذا اللفظ يدل على السطوة البوليسية وعلى الترصد والمراقبة في أقوى صورها، كان يزور المدرس ـ الذي ينوي له على نية شريرة كما...
  15. المصطفى سالمي

    سخرية الأقدار

    في هذا النص بالذات كنت أجرب تقنية تناول أحداث ووقائع مستمدة من الواقع التعليمي بتقنية إخبارية سبق أن تناولتها بطريقة مختلفة غلبت فيها السرد تحت عنوان: (مفتش من الزمن الغابر)، وكنت أبحث في نفس الوقت عن تقنيات تعبيرية متعددة من باب التجريب لعلي أعثر على وصفات وتقنيات تجعلني لا أبقى حبيسا في تيار...
  16. المصطفى سالمي

    من الذي حرّك قطعة الجبن الخاصة بالعالم؟!

    هذا العنوان مستوحى من قصة للكاتب (سبنسر جونسون) بعنوان: (من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟)، وحين أنتهي من هذه السطور ستتضح العلاقة بين الوقائع الحاضرة الماثلة بين أيدينا وأحداث القصة المتَحدّث عنها، وشخصياتها أربعة: فأران (سنيف) و(سكوري) وقزمان ـ في حجم الفأرين وبتفكير وسلوك بشري ـ هما: (هيم)...
  17. المصطفى سالمي

    سخرية الأقدار

    اشتعلت حواس (مرجان) بكل الأحقاد الدفينة، سيجعل هؤلاء المدرسين يحترقون باللهب الذي اكتوى به، لقد أمضى عقدا من العذاب بين فصول التدريس، لم يترك الأشقياء وسيلة إلا تفننوا في استعمالها وبأرقى وأخبث الطرق على السواء، دونوا على اللوح ألقابا له، رسموا رسوما كاريكاتورية، استفزوا وشاغبوا، قهقهوا وعاندوا...
  18. المصطفى سالمي

    الوالي أبو البركات

    ارتفعت الأهازيج ومراسيم الفرح وطقوسه بحلول (البهلول) المدعو: "أبو البركات"، جاء من بلاد بعيدة ليحل ضيفا على بلدة (الطيبة) التي اشتهر أهلها بالكرم وحسن استقبال الغرباء، كانوا أحيانا يوسمون بسذاجة لا حدود لها، أقام الناس له خيمة كبيرة، ووضعت صنوف الأكل والشرب، وقدمت الهدايا الثمينة، والعجيب أنه...
  19. المصطفى سالمي

    المسوخ

    لك كل التقدير والاحترام أخي المحترم، لقد جربت لغة جديدة في التعامل مع الواقع، وهو أسلوب السخرية للتخفيف من حدة مرارة ما هو معيش من أحداث ووقائع ما عاد استنساخها يجدي بالنسبة للمتلقي، وربما يزيد من مرارة الإحساس بالواقع ووطأته
  20. المصطفى سالمي

    المسوخ

    وقف (عينون) مزهوا بنفسه ليتلو المرسوم الأول الذي كلّفه به حاكم بلاد "الطيلسون الغربية"، اعتدل قصير القامة وأخذ نفسا عميقا قبل أن يُخرج من فمه كلمات ممطوطة مضغوطة: ـ المرسوم رقم واحد: الاستيقاظ مع الفجر والتوجه فورا نحو المزارع والمعامل...
أعلى