نجيب المغترب
كاتب
كنا جالسين على مدرجات مشابهة لمدرجات السينما، ويقع خلفها ملعب الجامعة حيث يلعب الطلاب كرة السلة في أوقات فراغهم. في الصفوف الأمامية كانوا قصيري القامة، يعلوهم طويلو القامة، الذين تُسمع أحاديثهم. كانت النساء تجلس إلى جانب النساء، تمامًا كما يحدث في المجتمع. الجميع ارتدى الزي الموحد: القمصان الزرقاء والبنطلونات الرمادية. كان يوماً مشمساً وقد تلاشت الغيوم. هذه هي الصورة من السنة الأخيرة في الجامعة. قال أحدهم: لقد كافحت كثيرا لأصل إلى هذا اليوم. بينما عبّر آخر قائلاً: أصبح وداع أيام الجامعة قريباً. علت الضحكات من الوجوه، بينما كان المصور يقف أمامهم. رفع أحدهم يده للأعلى، فيما جلس آخر محاولاً التظاهر بأنه يبكي. تبقى هذه ذكرى جميلة.