نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى مطر

انشودة الأمل

في زمن مضى كان الإنسان يفتقد إلى الوعي، ولم يبق له سوى الأمل كحلمه الوحيد. ففي أحد الأيام أشرقت شمس الصباح، واحتفل الإنسان بيوم جلاء الغبش الطويل، فاستيقظ الإنسان فرحًا على عالم متجدد ورحيب، يحمل رسائل المستقبل، ويعطي الأمل حقه الطبيعي. عالم يفتح الأبواب للحرية والازدهار.

وفي إحدى الليالي الهادئة، وبينما كان الإنسان نائمًا ويحلم بنشوة الحرية، وفجأة استيقظ مصدومًا ليرى وجوهًا غامضة تعصب عينيه، ودون سابق إنذار أخرجوه من السرير. ثم ألقوا به في زنزانة ضيقة ومظلمة جدًا لا يصل إليها أي ضوء، وكان سقفها مرتفعًا إلى ما لا نهاية، وجدرانها سميكة للغاية بحيث لا يخترقها الصوت.

وفي هذا الحبس الجديد، لم يمنح الانسان نفسه فرصة التأمل لافتقاره إلى شريان الفكر، فلجأ إلى حل ساذج للخروج من مأزقه: ففي جوٍ يسوده ظلام دامس، لا يحتاج الإنسان إلى الرؤية، لذلك عمد إلى اقتلاع العيون من محاجرها. وبما أن الصوت مكتوم فلا يحتاج الإنسان إلى الكلام، فوضع اللسان بين الأسنان وقطعه على الفور. ولم يكن هناك شيء يستحق السماع عن الأمل، لذلك صفق الإنسان على الأذن بقوة فمزق أغشية السمع. وعاش في سجنه أصم أبكم لا يسمع.
 

نقوس المهدي

مشرف
طاقم الإدارة
في زمن مضى كان الإنسان يفتقد إلى الوعي، ولم يبق له سوى الأمل كحلمه الوحيد. ففي أحد الأيام أشرقت شمس الصباح، واحتفل الإنسان بيوم جلاء الغبش الطويل، فاستيقظ الإنسان فرحًا على عالم متجدد ورحيب، يحمل رسائل المستقبل، ويعطي الأمل حقه الطبيعي. عالم يفتح الأبواب للحرية والازدهار.

وفي إحدى الليالي الهادئة، وبينما كان الإنسان نائمًا ويحلم بنشوة الحرية، وفجأة استيقظ مصدومًا ليرى وجوهًا غامضة تعصب عينيه، ودون سابق إنذار أخرجوه من السرير. ثم ألقوا به في زنزانة ضيقة ومظلمة جدًا لا يصل إليها أي ضوء، وكان سقفها مرتفعًا إلى ما لا نهاية، وجدرانها سميكة للغاية بحيث لا يخترقها الصوت.

وفي هذا الحبس الجديد، لم يمنح الانسان نفسه فرصة التأمل لافتقاره إلى شريان الفكر، فلجأ إلى حل ساذج للخروج من مأزقه: ففي جوٍ يسوده ظلام دامس، لا يحتاج الإنسان إلى الرؤية، لذلك عمد إلى اقتلاع العيون من محاجرها. وبما أن الصوت مكتوم فلا يحتاج الإنسان إلى الكلام، فوضع اللسان بين الأسنان وقطعه على الفور. ولم يكن هناك شيء يستحق السماع عن الأمل، لذلك صفق الإنسان على الأذن بقوة فمزق أغشية السمع. وعاش في سجنه أصم أبكم لا يسمع.

نص تأملي عميق ومعبر عن الوجود.. منذ بداية الخلق الى حاضرنا المضطرب.. هل تدعو هذه التحولات التي تكتنف الكون الى التفاؤل والانبساك والثقة في المستقبل ام تدعو للترقب؟
نص منفتح ، يحث على اعمال العقل قبل القلب في التعامل مع التاريخ والحياة
كل الود والمحبة
 
رغم هذه السوداوية ,,, يبقى الأمل ملجأ خصبا
تحية احترام وتقدير الاستاذ الفاضل محمد فري
أشكرك على تعليقك وعلى قراءة النص نعم، يبقى الأمل ملجأً خصبًا، لكن الطغاة يسرقونه أيضًا. دمت بالف خير.
 
نص تأملي عميق ومعبر عن الوجود.. منذ بداية الخلق الى حاضرنا المضطرب.. هل تدعو هذه التحولات التي تكتنف الكون الى التفاؤل والانبساك والثقة في المستقبل ام تدعو للترقب؟
نص منفتح ، يحث على اعمال العقل قبل القلب في التعامل مع التاريخ والحياة
كل الود والمحبة

الاستاذ القدير نقوس المهدي تحية وسلام
استمتعت بهذه الإضاءة المستفيضة وتفاعلك الرائع مع النص وتقديم الإجابات على شكل أسئلة. أولئك الذين لا يريدون الخروج من ظلال الظلام سيكونون ضحايا سهلين للظلم من قبل الطغاة ودعاة السلطة.
 

لوحة مختارة

 لوحة مقترحة
أعلى